فتح عاشوري (٥)
[فتح عاشوري] (٥)
توسع المشروع الحسيني المهدوي
١- استفاض في لسان الوحي أن مصاب الحسين ع أعظم مصيبة عهدها أهل السماوات وأشد رزء عليهم ، وهذا ينبه ويدلل على أن دعوة الحسين ع هي مشروع شامل لسعادة أهل السماوات ولا يقتصر على أهل الأرض وحياتهم الأرضية ، بل ورد أن أهل الجنان أقاموا المآتم على مصابه ع بل ورد أنها أعظم مصيبة على أهل الإسلام وهو دين لكل المخلوقات لا خصوص أهل الشريعة التي هي مختصة بالجن والإنس .
٢- ((قال الحسين ع لابنه : يا ولدي ! يا علي ! والله لا يسكن دمي حتي يبعث الله المهدي))
وفي مجموعة الشهيد عن كتاب الأنوار لأبي همام قول النبي ص (إِنَّ لِقَتْلِ الْحُسَيْنِ (علیه السلام) حَرَارَةً فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَبْرُد أبَدَا) .
٣- فماذا يعني أن دم الحسين ع لن يهدأ وما معنى إناطة استمرار ثورانه وهيجانه لغاية بعث الله المهدي عج وظهوره ؟ .
٤- يرمز دمه إلى حرارة الثورة والنهضة الحسينية وأنها لن تخمد بل تبقى مستمرة بهدف الوصول إلى إقامة المهدي عج مشروع جده الحسين ع (دولة العدل والقسط العالمية) .
٥- وأن من غايات نهضة الحسين ع إقامة دولة أهل البيت ع الخالدة بامتداد عمر الأرض وقيام القيامة .
٦- وأول شعار يرفعه المهدي عج عند ظهوره ( يا لثارات الحسين) ، وقد مر أن الثأر الأصلي لسيد الشهداء ع هو إظهار دعوته الموعود بها منه تعالى .
٧- ولا يخفى التركيز والتدبر في ما ورد أن الحسين ع أول ائمة أهل البيت ع رجوعا إلى الحياة الدنيا بعد دولة الظهور للمهدي عج ، ليشكل دولته التي هي استمرار لدولة أهل البيت ع .
٨- وقد ذكر زين العابدين ع المهدي عج في خطبته في المسجد الأموي ، مؤكدا التقارن بين مصاب الحسين ع والمهدي عج .
٩- وورد متواترا أن أهل البيت ع الحجة على أهل السماوات وأهل الأرض معا ، كما هو مفاد آية جعله تعالى خليفة على أهل الأرض وملائكة السماوات أجمعين .
١٠- كما ورد في امتداد شؤون دولة المهدي عج لمسؤوليات تدبير وإدارة السماوات ، نظير ما ورد عن أَبُي جَعْفَرٍ ع فَقَالَ أَمَا إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ قَدْ خُيِّرَ السَّحَابَيْنِ فَاخْتَارَ الذَّلُولَ وَ ذَخَرَ لِصَاحِبِكُمُ الصَّعْبَ قُلْتُ وَ مَا الصَّعْبُ قَالَ مَا كَانَ مِنْ سَحَابٍ فِيهِ رَعْدٌ وَ بَرْقٌ وَ صَاعِقَةٌ فَصَاحِبُكُمْ يَرْكَبُهُ أَمَا إِنَّهُ سَيَرْكَبُ السَّحَابَ وَ يَرْقَى فِي الْأَسْبَابِ أَسْبَابِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ [والأرضين السبع] خَمْسَةٌ عَوَامِرُ وَ اثنين [اثْنَانِ] خَرَابٌ .
١١- وقد ورد في روايات دول الرجعة لأهل البيت ع أن المؤمن يتولى مسؤوليات تدبير في السماء ، مما يشير إلى توسع الدولة الإلهية .
١٢- هذا فضلا عن ما ورد عنهم مما تشير إليه الآيات أن ملكهم في القيامة أعظم من دولة الظهور في الدنيا ودول الرجعة فضلا عن ملكهم في الجنة، وهو معنى سيادتهم للجنة وأنهم سادات أهل الجنة ، نظير ما رواه الفريقان أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأن فاطمة ع سيدة نساء أهل الجنة، وأن سادات الجنة سبعة من بني هاشم والمراد سبعة صنفا لا عددا ، وغيرها من روايات الفريقين
