الاستفتاءات
التقليد
التقليد
قد مر أن الحكم لا يختلف في الأموال العامة التي بحوزة الدولة :
١- الأموال التي بحوزة الدولة قسم منها بيت مال المسلمين وقسم منها من أموال الفيء الراجع ولايته للإمام عج .
٢- تصرفات الدولة بالمعاملات المشروعة في نفسها ممضاة من أئمة أهل البيت ع تسهيلا للمؤمنين .
٣- القول بعدم ملكية الدولة للتصرفات في الأموال العامة أو الخاصة لا يبدل حكم الأموال التي بحوزة الدولة من كون قسم منها راجع إلى بيت مال المسلمين وقسم منها راجع الى الفيء المملوك ولاية تصرفه إلى الإمام عج مما حكمه حكم الخمس .
التقليد
١- العمدة هي الوظائف وهي إقامة أحكام الدين بحسب الوسع في النظام الاجتماعي السياسي .
٢- وهذه المسؤولية ذكرها جل الفقهاء في مبحث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
٣- وهذه المسؤولية تقع على عاتق جميع المسلمين والمؤمنين كل من موقعه وبحسب قدرته كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته .
٤- التعاون النخبوي والطبقة العامة مع الفقهاء في إقامة أحكام الدين يمكن أن يتخذ صياغات هندسية نظمية مختلفة لا تحدد بشكل وهيكلة معينة بل لها خيارات متنوعة كثيرة بحسب تناسب الظروف والأرضية .
التقليد
مقلدي السيد الخوئي ورؤية الهلال في غرب جنوب امريكا
الصحيح لدينا بشواهد عديدة من كلمات وفتاوى السيد الخوئي ان الرؤية مثبتة للعيد في كل الشرق الاوسط سواء
وذلك:
1-لان مراد السيد من الاشتراك بالليل عنده هو وحدة الليلة الليلة واحدة مشتركة وان لم يتزامن جزء من الليل مع جزء من الليل للبلد الآخر
فالاشتراك في وحدة الليلة لا الاشتراك في التزامن
2- مع ان الليل عند السيد ينتهي بطلوع الشمس لا طلوع الفجر
3- ان السيد الخوئي افتى في منهاج الصالحين وفي تعليقته على العروة:
ان الرؤية تمتد اتساعا الى ما قبل الزوال ، والسيد لديه تولد الهلال ظاهرة شخصية جزئية واحدة لكل بقاع الأرض لا متعددة نسبية بحسب الآفاق ، استثني منها خصوص الآفاق التي ما بعد الزوال .
🔹
مكتب المرجع الديني الشيخ محمد السند (دام ظله)
حكم التقليد مع الاختلاف في تفسير اشتراك الليل وبقية شرائط ثبوت وإثبات الهلال
١- يسوغ لمن رجع إلينا في بقائه على تقليد الميت أن يرجع إلينا في تفاصيل الهلال مطلقا وثبوته ومتعلقات ذلك ، بعد وقوع الاختلاف في تفسير فتاوى الميت .
٢- وذلك لكون التفسير لها ابتداء تعلما للتقليد لا بقاء له ، فيتعين الرجوع .
٣- سواء من حيث عدم اشتراط وحدة الأفق ، أو من جهة اعتماد المنظار العادي في الرؤية ، أو من حيث رؤى البلدان الأخرى غير المشتركة تزامنا لليلها – قبل الفجر أو قبل طلوع الشمس – مع ليل المكلف لكنها مشتركة بوحدة الليلة ليوم بلد المكلف .
٤- وهذا بخلاف ليل غرب استراليا مع ليل غرب أمريكا الشمالية فإن الليل بينهما وإن كان متزامنا لكنه ليس مشتركا بل هما حقيقة ليلتان متزامنتان .
لا بقاء لتقليد الميت في الفتاوى المجملة للميت المحتاجة لتفسير مستنبط*
1-لا يصح البقاء على فتوى للميت مجملة تحتاج الى تفسير مستنبط ، وذلك لأنه تعلم جديد وإبتداء لتقليد الميت وليس بقاء على تقليده، واللازم حينئذ الرجوع الى أعلم الأحياء ولو في تلك المسألة.
2-الصحيح عندنا وعند من يتبنى أن تولد الهلال ظاهرة كونية شخصية جزئية لكل البلدان والبقاع -مع إمتداد ثبوت وإثبات الهلال الى ما قبل زوال الظهر- في تفسير إشتراط الإشتراك في الليل ليس بمعنى تزامن جزء من بلد الرؤية مع جزء من بلد المكلف ، بل يمتد الى ما قبل زوال الظهر.
3-بل المراد هو الإشتراك في وحدة الليلة وعدم تعددها كما هو الحال في الليل الذي يتغشى تزامنا بين نيوزلندا أو استراليا وبين غرب أمريكا فإن الليل وان كان متزامنا بينهما لكن اذا رؤي في نيوزلندا فإنه لا يثبت لغرب أمريكا لتعدد الليل حقيقة وعدم إشتراكه، بخلاف ليل غرب أمريكا ونهار الشرق الأوسط قبل الزوال فإنهما مشتركان في الليل وحدة ليوم واحد.
🔹
(البقاء على تقليد الميت لا يشمل موارد العدول)
١- كل مسألة حصل فيها العدول عن تقليد الميت
فلا يصح الرجوع لتقليد الميت مرة أخرى .
٢- سواء كان العدول في محله أو خطأ في غير محله كما لو عدل في مسائل كان الميت هو الأعلم .
٣- وسواء كان العدول إلى تقليد الحي أو العدول عن فتوى الميت إلى الاحتياط .
٤- ففي كل موارد العدول لا يصح الرجوع إلى تقليد الميت .
لا تقليد للميت ابتداءً
التقليد على حركات وأفعال الآخرين
في كل مسألة تتطابق فتوى فقيه مع الأعلم لا يتعين تقليده
١- يجوز التبعيض بل يجب مع تعدد أعلمية الفقهاء في الأبواب أو المسائل المختلفة بأن يتعدد الأعلم بأن يكون ألف أعلم في باب وباء أعلم في ثانٍ وجيم أعلم في ثالث وهلم جرا وكذلك بحسب المسائل .
٢- وكذلك يجوز التبعيض بين فقيهين أو أكثر إذا تطابقت فتاواهم في مسألة واحدة أو أكثر ولو كان أحدهم أعلم .
٣- ففي كل مسألة يتطابق فقيه مع الأعلم لا يتعين تقليد الأعلم بل يجوز التبعيض بينه وبين غير الأعلم .
٤- كما يجوز التبعيض مع التساوي بين فقيهين أو أكثر من الطبقة الأولى .
١- أما مع احتياط من ترجع إليه فهي ليست بفتوى بل توقف عن الفتوى وبالإمكان الرجوع إلى غيره الأعلم فالأعلم .
٢- والاحتياط ليس فتوى ببطلان الصلاة بل توقف عن الفتوى فالمُقَلِد إما أن يحتاط وإما أن يقلد غيره مراعياً الأعلم فالأعلم ، أما أن الاحتياط فتوى ببطلان الصلاة فهو وهم بعيد .
٣- أما علاج الاستشكال في الشهادة الثالثة من جهة الكلام الآدمي بدعوى احتمال انطباقه على الشهادة الثالثة في تشهد الصلاة أو استظهار كونها كلاماً آدمياً فعلاجه
ما ذكرناه في جواب استفتاءات عديدة
من المجيء بالشهادات الثلاث بصيغة الخطاب مع الله تعالى بعد المجيء بالشهادتين بالصيغة المتعارفة .
وهذه هي الصيغة
(( أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمداً عبدك ورسولك وأن الأئمة من أهل بيته أولياؤك وأنصارك وحججك على خلقك وخلفاؤك في عبادك وأعلامك في بلادك وحفظة سرك وتراجمة وحيك اللهم صل على محمد وآل محمد ))
١- قد اشترط الله تعالى للوصول للحكم الشرعي التفقه في الدين وذلك في قوله تعالى :
﴿وَما كانَ المُؤمِنونَ لِيَنفِروا كافَّةً فَلَولا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرقَةٍ مِنهُم طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهوا فِي الدّينِ وَلِيُنذِروا قَومَهُم إِذا رَجَعوا إِلَيهِم لَعَلَّهُم يَحذَرونَ﴾
والتفقه هو التفهم والتعلم لمنظومة قواعد الدين والإلمام بتخصص العلوم الدينية .
٢- لأن علوم الدين كبقية العلوم لا يمكن الإحاطة بها إلا بالدراسة التخصصية وقد تشعبت إلى علوم عديدة .
٣- والنفر في الآية هو السفر لأخذ روايات النبي ص وآله ع ولكن مجرد أخذ الرواية والروايات لا يكفي للوقوف على الحكم الشرعي المراد من دون معرفة قواعد الاستنباط العام والخاص والمفهوم والمجمل والمبين والناسخ والمنسوخ
وقد أشار أمير المؤمنين ع في رواية تفسير القمي والنعماني إلى ضرورة هذه القواعد وغيرها في استنباط الحكم الشرعي وأشارت الصديقة فاطمة ع في خطبتها الفدكية إلى هذه القواعد أيضاً وأن فهم القرآن لاستنباط الحكم الشرعي يتوقف عليها .
٤- وقد قال النبي ص في خطبة الوداع المروية عند الفريقين ( …. ليبلغ الشاهد منكم الغائب ….رحم الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها ثم أبلغها عني ، فرب حامل فقه ولا فقه له ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه…)
فيشير النبي ص إلى أن الوعي العلمي والوعاية العلمية تتطلب فقاهة ، والفقاهة درجات ، وكما في قوله تعالى : (وفوق كل ذي علم عليم) ، فالعلم و الفقاهة
درجات متفاوتة
-فضلا عمن ليس بفقيه وإن كان محدثاً راوياً للروايات متبحراً في نقل الروايات ، لكن ليس لديه خبرة بمنظومة قواعد الاستنباط .
٥- وأما لفظة واجبة فاستعمالها في الروايات ليس كمصطلح الفقهاء بمعنى اللزوم بل بمعنى الشيء الثابت المقرر في التشريع .
٦- وليُعلم أن مذهب الإمامية تبعاً لأهل البيت ع ليس مذهباً نهجه في اختلاف علماء الإمامية التكفير ولا التفسيق ولا التضليل ولا التصويب بالغلو في العلماء بالقول بعصمتهم ،
بل نهجه على التخطئة العلمية أي تعدد البحث والتدقيق والتنقيح العلمي بشرط الأهلية والتخصص .
٧- هذا بالنسبة إلى التقليد في الفروع الفقهية ونحوها .
٨- وأما في الاعتقادات والضروريات الفقهية والضرورات في العلوم الدينية حيث لا يسوغ ويحرم التقليد فيها فمعنى حرمة التقليد ليس بمعنى متاركة العلماء والقطيعة معهم بل معناها لزوم الانفتاح مع جميع مجموع العلماء وعدم الاكتفاء بجيل واحد فضلاً عن فقيه مرجع واحد بل لزوم الانفتاح على كل العلماء بقدر الوسع للوقوف على الأدلة بقدر الوسع وبقدر الفهم ، كما هو الحال في الفقيه في الفروع حيث يحرم عليه التقليد من غيره لكن يلزمه الانفتاح على جميع العلماء والوقوف على الأدلة بقدر وسعه وإلا لا تبرأ ذمته في كيفية الاستنباط للحكم من الأدلة .
٩- أما ما صدر منك مما سبق ، فالهداية للصواب وهداية الآخرين تكفير عما سبق إذ الإصلاح تكفير لارتكاب الأخطاء .

التقليد