الاستفتاءات
العقائد
عنوان تجريبي
١- ولم يذكر التشهد بالمعاد ولم يتشهد بتصديق الكتاب (القرآن) ولم يتشهد بالأنبياء أولي العزم ، ولا بالملائكة المقربين .
٢- ولا منافاة لأن العد والتعداد نسبي في الأدلة كما بينا في نقاط الجواب .
٣- والبيانات القرآنية قاطعة للأوهام وكذلك المتواترات من السنة والبيانات منظومة لا مبعثرات .
٤- ألا ترى أن بعض الأدلة يقتصر على الخمسة أصحاب الكساء فقط كآية المباهلة ومورد نزول آية التطهير
وبعضها يقتصر على الله تعالى وعلى النبي ص وعلى الوصي ع كآية حصر الولاية ( إنما وليكم ….)
وبعضها على الله تعالى وعلى النبي ص .
٥- وكل ذلك لا ينفي الدليل المثبت لأن المبين يقدم على المجمل .
احلالس البيوت
قد روى الصدوق في كمال الدين في نفس الباب تفسير البيت بمعنى المنهاج لأهل البيت ع وإضافة الحلس والأحلاس إلى البيوت لبيان الاستقامة على منهاج أهل البيت ع بيت العقيدة وبيت المنهاج .
عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : إن أقرب الناس إلى الله عز وجل وأعلمهم به وأرأفهم بالناس محمد صلى الله عليه والأئمة عليهم السلام ، فادخلوا أين دخلوا وفارقوا من فارقوا – عنى بذلك حسينا وولده عليهم السلام – فإن الحق فيهم وهم الأوصياء ومنهم الأئمة فأينما رأيتموهم فاتبعوهم و**إن أصبحتم يوما لا ترون منهم أحدا فاستغيثوا بالله عز وجل ، وانظروا السنة التي كنتم عليها واتبعوها ، وأحبوا من كنتم تحبون و أبغضوا من كنتم تبغضون، فما أسرع ما يأتيكم الفرج
أكره أن أبدأهم بقتال
١- من الجلي البين أن غرض الشرع والدين الأساسي ليس الحرب بل هداية العباد .
٢- فمن ثم كلما يصب في إفساح المجال أكثر للهداية كلما قصده البرنامج الإلهي .
٣- نظير الشأن في طول دعوة النبي نوح ع .
٤- ونظير عدم استعمال القوة العسكرية من النبي ص في العهد المكي الذي هو أطول من العهد المدني إلا أن قريشا استعجلت وسدت طريق الهداية على نفسها باستخدام سلاح القوة ، ولو أن قريشا لم تعزم على قتل النبي ص لطال أمد دعوة النبي ص لقريش بالحكمة إلى حين انتقال السلطة بنحو سلمي للنبي ص .
٥- ومن ثم كانت الخطب من سيد الشهداء ع تشييدا لهذا النهج من الدعوة بالحكمة وإطفاء التوتر والتشنج المانع منه .
٦- ولا ريب أن إطالة المواجهة زيادة في الإبلاغ وبيان الحجة وتأكيد الإعذار .
حقيقة النبي صلوات الله عليه و اله بكونين وتكوينين
١- يثبت ويقرر القرآن كونين للنبي ص كونا بدنيا وهو الذي ولد في عام الفيل وهو الذي تشير إليه الآيتان وغيرها من ( ما كنت ….) .
٢- وكونا آخر تشير إليه آيات شهادة النبي ص على شهداء كل الأمم السابقة على ولادته واللاحقة لوفاته إلى يوم القيامة كما يشير إلى ذلك قوله تعالى (ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس) فأثبت القرآن للنبي وآله ص كونا آخر روحيا نوريا يتحمل الشهادة على جميع الناس من الأولين والآخرين بل على الأشهاد الشهود على الناس .
٣- وتشير إلى هذا الكون الثاني أيضا آيات عديدة أخرى كقوله تعالى (بأسماء هؤلاء … أنبئهم بأسمائهم … ) فوصف القرآن الأسماء أنها حية شاعرة في ملكوت لم تطلع عليه جميع الملائكة وبشرافة هذه الأسماء الحية الشاعرة الملكوتية نال آدم ع الخلافة الإلهية .
٤- ويشير إلى تعدد طبقة كون وتكوين النبي ص قوله تعالى ( قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي) فقرر للنبي ص كونا بدنيا بشريا وكونا وحيانيا ملكوتيا أعلائيا .
فتوى شلتوت وصحة التعبد بمذهب أهل البيت عليهم السلام .
١- أشكل بعض الوهابية علينا احتجاجنا بفتوى الشيخ شلتوت بجواز التعبد على مذهب الشيعة ، بينما مراجعنا لا يجيزون التعبد على مذاهب الفرق الأخرى ، فما هو ردكم ؟ .
٢- هل يستلزم تعدد المذاهب الفقهية كالمذاهب الأربعة أو الثمانية أو الأكثر عدم حكم بعضها بإسلام الآخر ، لا سيما تعدد المذاهب العقائدية لدى المسلمين كالعدلية والأشعرية والمعتزلة والشيعة وأهل السنة والماتريدية والصوفية وغيرها ، و هل من جواب ملزم لكافة مذاهب المسلمين ، جواب يبتني على ضرورة متفق عليها مشتركة بين جميع المسلمين ؟ .
تفسير اقتصار بعض الأدلة على الاثني عشر ع دون فاطمة عليها السلام
١- ولم يذكر التشهد بالمعاد ولم يتشهد بتصديق الكتاب (القرآن) ولم يتشهد بالأنبياء أولي العزم ، ولا بالملائكة المقربين .
٢- ولا منافاة لأن العد والتعداد نسبي في الأدلة كما بينا في نقاط الجواب .
٣- والبيانات القرآنية قاطعة للأوهام وكذلك المتواترات من السنة والبيانات منظومة لا مبعثرات .
٤- ألا ترى أن بعض الأدلة يقتصر على الخمسة أصحاب الكساء فقط كآية المباهلة ومورد نزول آية التطهير
وبعضها يقتصر على الله تعالى وعلى النبي ص وعلى الوصي ع كآية حصر الولاية ( إنما وليكم ….)
وبعضها على الله تعالى وعلى النبي ص .
٥- وكل ذلك لا ينفي الدليل المثبت لأن المبين يقدم على المجمل .
حقيقة النبي صلوات الله عليه و اله بكونين وتكوينين
١- يثبت ويقرر القرآن كونين للنبي ص كونا بدنيا وهو الذي ولد في عام الفيل وهو الذي تشير إليه الآيتان وغيرها من ( ما كنت ….) .
٢- وكونا آخر تشير إليه آيات شهادة النبي ص على شهداء كل الأمم السابقة على ولادته واللاحقة لوفاته إلى يوم القيامة كما يشير إلى ذلك قوله تعالى (ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس) فأثبت القرآن للنبي وآله ص كونا آخر روحيا نوريا يتحمل الشهادة على جميع الناس من الأولين والآخرين بل على الأشهاد الشهود على الناس .
٣- وتشير إلى هذا الكون الثاني أيضا آيات عديدة أخرى كقوله تعالى (بأسماء هؤلاء … أنبئهم بأسمائهم … ) فوصف القرآن الأسماء أنها حية شاعرة في ملكوت لم تطلع عليه جميع الملائكة وبشرافة هذه الأسماء الحية الشاعرة الملكوتية نال آدم ع الخلافة الإلهية .
٤- ويشير إلى تعدد طبقة كون وتكوين النبي ص قوله تعالى ( قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي) فقرر للنبي ص كونا بدنيا بشريا وكونا وحيانيا ملكوتيا أعلائيا .
فتوى شلتوت وصحة التعبد بمذهب أهل البيت عليهم السلام .
القاعدة الثانية عشرة : المداراة والمجاملة التعايشية بين المسلمين وهي مغايرة للموالاة المذهبية بين أتباع المذهب الواحد وتأليف القلوب في دائرة ونطاق مزامن لحفظ الهوية لتغايره مع تعدد الهوية المذهبية].
١٢- ولا يخفى تغاير المودة والمحبة والولاء عن تأليف القلوب مع أن النمطين في الصورة الظاهرة واحد ولكن القصد والغرض مختلف، وهذا ما يقع فيه التلبيس والاشتباه .
-الآلية الثانية الإحسان بغرض تأليف القلوب في نطاق التعايش أو عطفها للحق أو لدفع شرارة النزاع والتوقي من وقوع الفتنة بين المسلمين اصلاحا لذات البين لقوله تعالى (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَميم) و(ادْفَعْ بِالَّتي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُون) وقوله تعالى (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنا) ، وقد أوصى أهل البيت ع بجملة من الأمور في هذا المجال
قَالَ الصادق ع (عُودُوا مَرْضَاهُمْ وَ اشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ وَ اشْهَدُوا لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ وَ صَلُّوا مَعَهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ … وَ لَا يَسْبِقُونَكُمْ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ فَأَنْتُمْ أَوْلَى بِهِ مِنْهُم)
وروى في الكافي قوله ع (…. أَدُّوا الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكُمْ عَلَيْهَا بَرّاً أَوْ فَاجِراً فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَأْمُرُ بِأَدَاءِ الْخَيْطِ وَ الْمِخْيَطِ- صِلُوا في عَشَائِرَهمْ وَ اشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ وَ عُودُوا مَرْضَاهُمْ وَ أَدُّوا حُقُوقَهُمْ فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ إِذَا وَرِعَ فِي دِينِهِ وَ صَدَقَ الْحَدِيثَ وَ أَدَّى الْأَمَانَةَ وَ حَسُنَ خُلُقُهُ مَعَ النَّاسِ قِيلَ هَذَا جَعْفَرِيٌّ فَيَسُرُّنِي ذَلِكَ وَ يَدْخُلُ عَلَيَّ مِنْهُ السُّرُورُ وَ قِيلَ هَذَا أَدَبُ جَعْفَرٍ وَ إِذَا كَانَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيَّ بَلَاؤُهُ وَ عَارُهُ وَ قِيلَ هَذَا أَدَبُ جَعْفَرٍ فَوَ اللَّهِ لَحَدَّثَنِي أَبِي ع أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَكُونُ فِي الْقَبِيلَةِ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ ع فَيَكُونُ زَيْنَهَا آدَاهُمْ لِلْأَمَانَةِ وَ أَقْضَاهُمْ لِلْحُقُوقِ وَ أَصْدَقَهُمْ لِلْحَدِيثِ إِلَيْهِ وَصَايَاهُمْ وَ وَدَائِعُهُمْ تُسْأَلُ الْعَشِيرَةُ عَنْهُ فَتَقُولُ مَنْ مِثْلُ فُلَانٍ إِنَّهُ لآَدَانَا لِلْأَمَانَةِ وَ أَصْدَقُنَا لِلْحَدِيثِ) .
وفي تحف العقول (وَ حَسَّنَ خُلُقَهُ مَعَ النَّاسِ قِيلَ هَذَا شِيعِيٌّ فَيَسُرُّنِي ذَلِكَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا زَيْناً وَ لَا تَكُونُوا شَيْناً جُرُّوا إِلَيْنَا كُلَّ مَوَدَّةٍ وَ ادْفَعُوا عَنَّا كُلَّ قَبِيحٍ فَإِنَّهُ مَا قِيلَ فِينَا مِنْ حُسْنٍ فَنَحْنُ أَهْلُهُ وَ مَا قِيلَ فِينَا مِنْ سُوءٍ فَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ لَنَا حَقٌّ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ تَطْهِيرٌ مِنَ اللَّهِ لَا يَدَّعِيهِ أَحَدٌ غَيْرُنَا إِلَّا كَذَّاب) .
– أحكام الإسلام المتقدمة والمداراة والمجاملة لا تتوقف على محبة المسلم للمسلم ، بل على مجرد الشهادتين وعدم إنكار ضروري ما اتفق عليه المسلمون .
[القاعدة الثالثة عشرة : ترك الاستفزاز والتشنج والتوتر مع الطرف الآخر
وترك السباب والشتيمة عند التلاقي بين المسلمين والإعراض عما يقوم به الأطراف الأخرى من التشنج والاستفزاز مزامنا للحفاظ على الذات والهوية المذهبية].
١٣ -قال تعالى (وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذينَ يَخُوضُونَ في آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا في حَديثٍ غَيْرِهِ وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمين)
(خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلين)
-( الَّذينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ الْكاظِمينَ الْغَيْظَ وَ الْعافينَ عَنِ النَّاسِ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنين) .
القاعدة الرابعة عشرة : إطفاء وإخماد نائرة الفتنة وإصلاح ذات البين بين طوائف المسلمين وأتباع المذاهب .
١٤- وإطفاء الفتنة يتم بآليات متعددة ككظم الغيظ أمام استفزازات الطرف الآخر وعدم التوتر عملا بقوله تعالى (وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاما) وبالصلح بالعدل كما في قوله تعالى (فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطين) .
أكره أن أبدأهم بقتال
١- من الجلي البين أن غرض الشرع والدين الأساسي ليس الحرب بل هداية العباد .
٢- فمن ثم كلما يصب في إفساح المجال أكثر للهداية كلما قصده البرنامج الإلهي .
٣- نظير الشأن في طول دعوة النبي نوح ع .
٤- ونظير عدم استعمال القوة العسكرية من النبي ص في العهد المكي الذي هو أطول من العهد المدني إلا أن قريشا استعجلت وسدت طريق الهداية على نفسها باستخدام سلاح القوة ، ولو أن قريشا لم تعزم على قتل النبي ص لطال أمد دعوة النبي ص لقريش بالحكمة إلى حين انتقال السلطة بنحو سلمي للنبي ص .
٥- ومن ثم كانت الخطب من سيد الشهداء ع تشييدا لهذا النهج من الدعوة بالحكمة وإطفاء التوتر والتشنج المانع منه .
٦- ولا ريب أن إطالة المواجهة زيادة في الإبلاغ وبيان الحجة وتأكيد الإعذار .
أنواع غايات العبادات بين التنافر والتوافق
١- يستحق الثواب تفضلا منه تعالى لأنه نحو تعلق بالحضرة الإلهية وكلما يضاف إليه تعالى في اقتراب .
٢- وإن كانت هذه العبادة أقل درجة من أنواع العبادات الأخرى المقصود بها وجه الله أو الجنة أو النجاة من النار .
٣- هذه الأقلية للعبادة إذا حصرت الغاية بذلك وأما مع تعدد الغايات بحسب طبقات قوى الإنسان فلا تكون من الدرجة الأدنى للعبادة .
٤- إذ الصحيح لدينا أن الغايات المختلفة درجة ليست متضادة ولا متناقضة وإنما تقسم العبادات إلى عبادة المخلصين وعبادة الشاكرين وعبادة الأحرار وعبادة التجار وعبادة العبيد إلى غير ذلك من الأقسام والدرجات مع الاقتصار في كل منها على غاية معينة وأما مع اجتماع تلك الغايات بحسب طبقات قوى الإنسان فلا تنافي في اجتماع تلك الغايات بحسب قوى الإنسان وتكون العبادة كاملة الدرجات .
٥- فتكون العبادة عبادة الراهبين بدل أن تكون عبادة العبيد وتكون في نفس الوقت عبادة الراغبين بدل أن تكون عبادة التجار وعبادة المقربين بدل أن تكون عبادة الأبرار .
٦- وهذا التوفيق بين هذه الغايات بنحو أكمل وأن التدني في العبادة إنما هو مع الانفكاك لا مع الاجتماع خلافا لما اشتهر من التضاد والتنافر بين هذه الغايات عند أصحاب علوم المعارف المختلفة .
٧- ومما ينبه على ذلك ما ورد من ندب الشارع على التعلق بالله تعالى في كل الحاجيات حتى الصغير منها لا خصوص الجليل منها .
٨- وهذا التوفيق والنظم نظم بين طبائع قوى الإنسان وتحريك لطبقات الإنسان كل منها نحو الكمال بحسب طبيعتها .
٩- ولا يخفى أن كل غايات العبادات على اختلاف درجاتها في الشرافة والتدني عند الانفكاك لا يمانع من صحة جميعها وقبولها وإن اختلفت درجة وشرافة الثواب .
وعاء الإمامة
١- السيدة خديجة الكبرى صلوات الله عليها أم المؤمنين نعتها النبي ص بأنها وعاء الإمامة وورد أنها من ضمن أهل البيت ع أصحاب الأعراف يوم القيامة وأنها ممن لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله .
٢- وقد تم ذكرها في الدائرة الاصطفائية الثانية وأنها من نجومها .
٣- كما أن جميع أولاد خديجة هم من الدائرة الاصطفائية الثانية .
٤- قد استفاض في الزيارات وصف الأئمة الأحد عشر بأوصاف اصطفائية ومن تلك الأوصاف (ياابن خديجة الكبرى) مما يبين بوضوح مقامها سلام الله عليها أن أمومتها للأئمة ع من الخصوصيات الكبرى لاصطفائهم .
٥- ومن ثم احتج سيد الشهداء ع في خطبه في يوم عاشوراء على إمامته بأن جدته خديجة الكبرى
وكذلك احتج بذلك زين العابدين ع على اصطفاء الأئمة من أهل البيت ع في خطبته في الشام .
٦- وقد جعل الله فعل خديجة ع من بذلها المال للنبي ص فعلا اصطفائيا وأنه فعل الله تعالى ( ووجدك عائلا فأغنى) .
٧- وقد خصها أمير المؤمنين ع في الخطبة القاصعة باصطفاء متميز حيث قال ع ( ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول الله صلى الله عليه وآله وخديجة وأنا ثالثهما، أرى نور الوحي والرسالة ، وأشم ريح النبوة) .
٨- وهي مشمولة بقاعدة أنها صاحبة الأرحام المطهرة وعاء لفاطمة ع وولدها الأئمة ع .
٩- وبلغت من نصرتها للدين وقيام الدين بها أنها عندما توفيت وتوفي أبوطالب ع أمر الله تعالى رسوله ص بالهجرة لفقدانه الناصر في مكة .
١٠- والحاصل أن دلائل اصطفائها كثيرة واندراجها في القواعد القرآنية لاصطفاء الدائرة الثانية .
المداراة مع أهل المذاهب الأخرى بين الإفراط والتفريط
١- تغيير هوية شعائر الإيمان مخالفة للأمر الإلهي بتعظيم الشعائر فإنه من تقوى القلوب
، ولذلك مال إلى وجوب الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة المرحوم السيد الحكيم في المستمسك
لصيرورتها شعارا لهوية المذهب ومال إلى ذلك السيد الخوئي في تقريرات شرح العروة ، وهذا الأمر مخالفته من الكبائر .
٢- مضافا إلى مخالفة جهة وقف المركز من كونه مركزا لإشعاع الإيمان من مذهب أهل البيت ع .
٣- وأما تأليف القلوب والمداراة مع أتباع المذاهب الأخرى فليس ذلك بمعنى محو هوية الإيمان ولا بإزالة شعائر الإيمان ولا بتضييع هوية إيمان اتباع أهل البيت ع وتذويبهم في الهوية المذهبية المخالفة .
٤- بل بتجنب التشنج والتوتر معهم في طرح الخلافيات المذهبية .
٥- وذلك أيضا لا يعني طمس وتغييب حقائق أدلة الإيمان .
٦- بل مراعاة الخطاب اللين والأسلوب الهادئ كما هو مسار أكثر أعلام الإمامية كالمفيد والمرتضى والطوسي والعلامة الحلي ومن المتأخرين كالسيد شرف الدين والشيخ محمد حسن المظفر وغيرهم كثير من الأكابر .
٧- بل إن قاعدة تأليف القلوب والمداراة هي تتقوم بالتعامل والخلق الحسن وترك استفزاز الطرف الآخر بالشتم والسباب ونحو ذلك مما يشعل المشاعر لديهم ، ويقلب الجو من التعقل والتفكر إلى هياج أضغان وإحن وبغضاء كما ورد عن أئمة أهل البيت ع :
((صلوا في عشائرهم
وعودوا مرضاهم واشهدوا جنائزهم ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير فأنتم أولى به منهم ))
وفي ذيل بعض ما ورد عنهم ع ((فإنكم إذا فعلتم ذلك قالوا : هؤلاء الجعفرية رحم الله جعفرا ما كان أحسن ما يؤدب أصحابه ، وإذا تركتم ذلك قالوا : هؤلاء الجعفرية فعل الله بجعفر ما كان أسوء ما يؤدب أصحابه “.)) وفي بعض الطرق (فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق في حديثه وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل : هذا شيعي فيسرني ذلك . اتقوا الله وكونوا زينا ولا تكونوا شينا، جروا إلينا كل مودة وادفعوا عنا كل قبيح) وفي بعض الطرق ( …هؤلاء الشيعة … ) .
٨- ومن البين أن هذه المداراة والاختلاط معهم بحسن المعاملة مع إظهار الهوية الجعفرية الشيعية لا تغييبها وطمسها ومحوها .
٩- فمن ذلك تبين معيار الوسطية في المداراة مع أتباع المذاهب الأخرى ، وأن الإفراط بتغييب الهوية المذهبية ليس من المداراة في شيء ، كما أن التفريط في المداراة بالتشنج وتوتير الأجواء معهم تخل عن وظيفة المداراة أيضا
البيعة ليست مشرعة ولا مولدة للولاية العامة وكذلك العقد الاجتماعي كالانتخابات
١- البيعة ليست مشرعة لدى مذهب أهل البيت ع كالشرط والشروط والنذر والعهد والقسم .
٢- والبيعة أيضا لا تولد ولاية عامة ولا صلاحية رئاسية ، بل هي مجرد توكيد وتعهد مغلظ لما هو مشروع في الأساس والأصل ولما هو مقرر من قبل .
٣- ومن ثم فالعقد الاجتماعي الذي هو الاسم العصري للبيعة لا يشرع ولا يولد صلاحية عامة كما هو الحال في القوانين الوضعية البشرية .
٤- وكذلك الحال في صناديق الانتخابات كنموذج من العقد الاجتماعي .
٥- أضف إلى ذلك أن البيعة والعقد عن إكراه والضغط بالقوة والإرهاب ليس له إلزام شرعي سماوي ولا قانوني وضعي بشري .
٦- وهذا البطلان لبيعة الحاكم الجائر والانتخاب العقدي الاجتماعي له بطلان مطلق .
٧- نعم الإمام المعصوم ع لا ينكث هذه البيعة الصورية والانتخاب العقدي العهدي الشكلي لا لأجل شرعية وإلزام تلك البيعة ولا لأن الحاكم الجائر الظالم قد اكتسب ولاية من البيعة الجبرية الإكراهية
بل لا ينكث الإمام ع ذلك لكون النكث ينطبع صوريا في الأذهان أنه غدر للعهد ونكث للعهد ونكوص عن الالتزام .
زيارة الأئمة من السماجد
الزيارات
١- ورد نظير ذلك في الكافي في زيارة علي الأكبر ع .
٢- لكنه ورد في زيارة أمير المؤمنين ع وزيارة الحسين ع : ( سلام الله وسلام ملائكته المقربين والمسلمين بقلوبهم والناطقين بفضلك والشاهدين على أنك صادق صديق) .
٣- القرب الإلهي هو قرب كمال وشرافة وجود ويلازمه تمكين في القدرة والعلم .
٤- الترتيب الذكري قد لا تراعى فيه الرتبة في الشرافة بمناسبة ما ، كما هو الحال ههنا لأجل استعراض ما هو غير مرئي ثم استعراض المرئي المحسوس من الإنس .
٥- وإن كان الترتيب الذكري دالا اقتضاء على الترتيب الرتبي ، ولا ترفع اليد عن تلك الدلالة إلا بشاهد ولو منفصل .
المعاد الجسماني والمعنوي
١- الأصل في الاستعمال الحقيقة والمجاز يحتاج إلى قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي .
٢- نعم المعنى الحقيقي ليس على طبقة واحدة في الوجود والمصاديق .
٣- كما أن طبقات الوجود الجسماني للإنسان كثيرة .
٤- الجسم اللطيف روح للجسم الغليظ أو الأقل لطافة ، كما أن الجسم الألطف روح للجسم اللطيف ومن ثم تتعدد أرواح الإنسان .
٥- ومن ثم أرواح الإنسان تتفاوت لطافة وتلطفا وهي طبقات نافذ بعضها في بعض ، وإن كان للإنسان أرواح في عرض بعضها البعض لتساويها في درجة اللطافة .
٦- كون المعاد جسمانيا في الآخرة الأبدية بعد عالم القيامة ضرورة دينية .
٧- وكذلك أن هناك عذابا جسمانيا .
٨- هذا فضلا عن الجسم والعذاب في عوالم القيامة فضلا عن عوالم البرازخ ، وكذلك العذاب فيهما .
٩- قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء في كتابه : إن كون المعاد جسمانيا ضرورة الدين ، وأما كيفية هذا الجسم من اللطافة والغلظة فليس بضروري .
١٠- إن هناك عذابا معنويا وهو أشد من العذاب الجسماني كما أن العذاب الجسماني البرزخي أشد من عذاب الجسم الدنيوي كما أن عذاب الجسم في القيامة أشد من عذاب الجسم البرزخي كما أن عذاب النار الأبدية أعظم من عذاب الجسم في القيامة وكل ذلك التفاوت في شدة العذاب مما قامت عليه الأدلة القطعية اليقينية .
١١- كما أن العذاب المعنوي في العوالم متفاوت شدة كالذي مر في العذاب الجسماني بحسب العوالم .
١٢- فالموت طامّة وما بعد الموت أطمّ فأطمّ في البرزخ إلى أن تأتي الطامّة الكبرى وهي ساعة عالم القيامة بعد الكبيرة وفيها الفزع الأكبر والأهوال العظيمة وما بعد القيامة النار الأبدية وهي العذاب الأكبر من كل ما مضى
تدريجية التشريع لأحكام الولاية والشهادة الثالثة ومقتضى الاحتياط
١- الروايات الواردة في الشهادة الثالثة سواء في تشهد فصول الأذان أو الإقامة أو في تشهد الصلاة متعددة من طرقنا .
٢- نظير روايات المعراج الواردة في تشريع الأذان المتضمنة للشهادة الثالثة كما نبهنا على ذلك وهي في أوائل التشريع المدني .
٣- ثم إن روايات الطوائف الثلاث رواها الصدوق في الأذان في الفقيه وهي ثلاث طوائف روائية وليست مجرد ثلاث روايات
فروايات الصدوق في الفقيه أيضا غفل عنها كثير من الأعلام الذين كتبوا رسائل وجيزة في الشهادة الثالثة .
٤- ثم إنه قد وردت صحيحة الحلبي في التهذيب والفقيه مذكورة في ذكر أسماء الأئمة في الصلاة وأفتى بها العلامة الحلي وقبله أفتى بها الصدوق في الفقيه والمفيد في المقنعة والطوسي في التهذيب .
٥- وهناك وجوه روائية خاصة جدا مستفيضة أو متواترة ذكرناها في مباحث علم الأصول – الدورة الثالثة الحالية مبحث الحقيقة الشرعية – .
٦- وعموما ربما تصل الوجوه الصناعية المتقنة لجزئية الشهادة الثالثة في التشهد سواء في الصلاة أو في الأذان والإقامة إلى العشرات ذكرناها في الأجزاء الثلاثة لكتاب الشهادة الثالثة والجزء الثالث في طور التصحيح للطباعة .
٧- أما تدريجية بيان الأحكام ومنها أحكام الولاية كالشهادة الثالثة فقد ذكر ذلك جملة من الأعلام .
٨- فهناك فرق بين القرآن المكي والقرآن المدني بل فرق بين القرآن المدني أوائل الهجرة وبين أواخر العهد المدني ، كما في سورة البراءة – التوبة – فإن ملاحقتها للمنافقين والمناوئين للولاية شديدة اللحن .
٩- فلا يبعد كون التشريع المعلن للشهادة الثالثة في الإعلان للشعائر الدينية كفصول الأذان والإقامة وتشهد الصلاة كان في أواخر العهد النبوي .
١٠- وأما الرواية المذكورة فلم نقف على مصدرها
وإن اشتهر أنها عن كتاب السلافة في الخلافة للمراغي المصري ، في حين هناك مصدر مستفيض عند العامة على ذكر الشهادة الثالثة في تشهد الصلاة من قبل الصحابي كدير الضبي دال على سيرة لدى الصحابة الموالين لعلي بن أبي طالب ع .
١١- كما أن فتوى ابن بابويه وفتوى الشلمغاني في كتاب التكليف بالشهادة الثالثة في تشهد الصلاة دالتان على سيرة أتباع أهل البيت ع في الإتيان بالشهادة الثالثة في تشهد الصلاة في الغيبة الصغرى ، وقد أفتى به سلار المعاصر للطوسي في المراسم .
١٢- ولايخفى أن فتاوى القدماء هي متون روايات وهو مطابق لصحيح الحلبي المرخص لذكر أسماء الأئمة في الصلاة وقد أفتى به الصدوق الابن والمفيد والطوسي .
١٣- نعم من قوله تعالى (والله يعصمك من الناس) في حادثة الغدير وحادثة حديث الكتاب والدواة والتمرد من الذهاب إلى جيش أسامة وغيرها من الموارد يظهر أن مصادمة المنافقين وإشعالهم الفتن قبال تشريع الشهادة الثالثة في الشعائر الدينية .
١٤- وأن ترك ذكرها صريحا في بيانات الأئمة ع كان للتقية في روايات أهل البيت ع في التشهد سواء الذي في فصول الأذان والإقامة أو التشهد داخل الصلاة .
١٥- وأن ما ورد في تشهد الصلاة من التلويحات بالأمر بذكر أحسن ما علمت من القول في التشهد بعد الشهادتين وأن التحديد حصرا بالشهادتين ليس موقتا توقيتا بل للاجتزاء بهما كأدنى حد في ظرف التقية .
١٦- ومن كل ما سبق يظهر تجذر روايات الشهادة الثالثة في التشريع وأن الاحتياط بذكرها في التشهد إن ارتفعت التقية .
ليلة القدر
١- ورد تحركها في روايات العامة ، لكن ظاهر ما ورد عنهم ع أن حركتها بحسب أمم الأنبياء لا بحسب أمة نبينا الخاتم ص .
٢- نعم يستفاد من الروايات إبهام تعيينها بين الثلاث الليالي .
٣- لكن المستفاد كما ذكر شيخنا الأستاذ المرحوم الميرزا هاشم الآملي عن أساتذته الأكابر أن من مجموع الروايات الواردة هو كون ليلة القدر لها تنزلات في الليالي بدءا من النصف من شعبان ثم النصف من شهر رمضان ثم الليالي الثلاث وذروة التنزل هو الثالث والعشرون .
٤- كما لها صعود كليلة السابع والعشرين وليلة عيد الفطر بل ورد أن ليلة أو عصر عرفة تدارك لمن فاتته ليلة القدر أو ليلة الفطر .
٥- ومن ثم ورد ما يرتبط بالتقدير والإمضاء للمقادير في جميع سلسلة تلك الليالي .
٦- وأن الاستعداد للذروة من ليلة القدر يتطلب إتيان الأعمال في جميع تلك الليالي سبقا ولحوقا .
تدريجية التشريع لأحكام الولاية والشهادة الثالثة ومقتضى الاحتياط
١- الروايات الواردة في الشهادة الثالثة سواء في تشهد فصول الأذان أو الإقامة أو في تشهد الصلاة متعددة من طرقنا .
٢- نظير روايات المعراج الواردة في تشريع الأذان المتضمنة للشهادة الثالثة كما نبهنا على ذلك وهي في أوائل التشريع المدني .
٣- ثم إن روايات الطوائف الثلاث رواها الصدوق في الأذان في الفقيه وهي ثلاث طوائف روائية وليست مجرد ثلاث روايات
فروايات الصدوق في الفقيه أيضا غفل عنها كثير من الأعلام الذين كتبوا رسائل وجيزة في الشهادة الثالثة .
٤- ثم إنه قد وردت صحيحة الحلبي في التهذيب والفقيه مذكورة في ذكر أسماء الأئمة في الصلاة وأفتى بها العلامة الحلي وقبله أفتى بها الصدوق في الفقيه والمفيد في المقنعة والطوسي في التهذيب .
٥- وهناك وجوه روائية خاصة جدا مستفيضة أو متواترة ذكرناها في مباحث علم الأصول – الدورة الثالثة الحالية مبحث الحقيقة الشرعية – .
٦- وعموما ربما تصل الوجوه الصناعية المتقنة لجزئية الشهادة الثالثة في التشهد سواء في الصلاة أو في الأذان والإقامة إلى العشرات ذكرناها في الأجزاء الثلاثة لكتاب الشهادة الثالثة والجزء الثالث في طور التصحيح للطباعة .
٧- أما تدريجية بيان الأحكام ومنها أحكام الولاية كالشهادة الثالثة فقد ذكر ذلك جملة من الأعلام .
٨- فهناك فرق بين القرآن المكي والقرآن المدني بل فرق بين القرآن المدني أوائل الهجرة وبين أواخر العهد المدني ، كما في سورة البراءة – التوبة – فإن ملاحقتها للمنافقين والمناوئين للولاية شديدة اللحن .
٩- فلا يبعد كون التشريع المعلن للشهادة الثالثة في الإعلان للشعائر الدينية كفصول الأذان والإقامة وتشهد الصلاة كان في أواخر العهد النبوي .
١٠- وأما الرواية المذكورة فلم نقف على مصدرها
وإن اشتهر أنها عن كتاب السلافة في الخلافة للمراغي المصري ، في حين هناك مصدر مستفيض عند العامة على ذكر الشهادة الثالثة في تشهد الصلاة من قبل الصحابي كدير الضبي دال على سيرة لدى الصحابة الموالين لعلي بن أبي طالب ع .
١١- كما أن فتوى ابن بابويه وفتوى الشلمغاني في كتاب التكليف بالشهادة الثالثة في تشهد الصلاة دالتان على سيرة أتباع أهل البيت ع في الإتيان بالشهادة الثالثة في تشهد الصلاة في الغيبة الصغرى ، وقد أفتى به سلار المعاصر للطوسي في المراسم .
١٢- ولايخفى أن فتاوى القدماء هي متون روايات وهو مطابق لصحيح الحلبي المرخص لذكر أسماء الأئمة في الصلاة وقد أفتى به الصدوق الابن والمفيد والطوسي .
١٣- نعم من قوله تعالى (والله يعصمك من الناس) في حادثة الغدير وحادثة حديث الكتاب والدواة والتمرد من الذهاب إلى جيش أسامة وغيرها من الموارد يظهر أن مصادمة المنافقين وإشعالهم الفتن قبال تشريع الشهادة الثالثة في الشعائر الدينية .
١٤- وأن ترك ذكرها صريحا في بيانات الأئمة ع كان للتقية في روايات أهل البيت ع في التشهد سواء الذي في فصول الأذان والإقامة أو التشهد داخل الصلاة .
١٥- وأن ما ورد في تشهد الصلاة من التلويحات بالأمر بذكر أحسن ما علمت من القول في التشهد بعد الشهادتين وأن التحديد حصرا بالشهادتين ليس موقتا توقيتا بل للاجتزاء بهما كأدنى حد في ظرف التقية .
١٦- ومن كل ما سبق يظهر تجذر روايات الشهادة الثالثة في التشريع وأن الاحتياط بذكرها في التشهد إن ارتفعت التقية .
ليلة القدر
١- ورد تحركها في روايات العامة ، لكن ظاهر ما ورد عنهم ع أن حركتها بحسب أمم الأنبياء لا بحسب أمة نبينا الخاتم ص .
٢- نعم يستفاد من الروايات إبهام تعيينها بين الثلاث الليالي .
٣- لكن المستفاد كما ذكر شيخنا الأستاذ المرحوم الميرزا هاشم الآملي عن أساتذته الأكابر أن من مجموع الروايات الواردة هو كون ليلة القدر لها تنزلات في الليالي بدءا من النصف من شعبان ثم النصف من شهر رمضان ثم الليالي الثلاث وذروة التنزل هو الثالث والعشرون .
٤- كما لها صعود كليلة السابع والعشرين وليلة عيد الفطر بل ورد أن ليلة أو عصر عرفة تدارك لمن فاتته ليلة القدر أو ليلة الفطر .
٥- ومن ثم ورد ما يرتبط بالتقدير والإمضاء للمقادير في جميع سلسلة تلك الليالي .
٦- وأن الاستعداد للذروة من ليلة القدر يتطلب إتيان الأعمال في جميع تلك الليالي سبقا ولحوقا .
طبقات العلم الإلهي والثبات والتغير
١- ألواح العلم الإلهي متعددة وهي من العلم المخلوق الذي يحصل فيه البداء .
٢- نعم العلم النهائي العلوي الأعلى المهيمن ليس محلا للمحو والإثبات بخلاف الطبقات النازلة .
٣- العلم الأعلى لا يوجب امتناع البداء والمحو في ألواح العلم التحتانية النازلة ، كما أن ثبات العلم الأعلى لا يتنافى ولا يتناقض مع التغير والتغيير في كتب العلم الإلهي النازلة .
٤- كما أن العلم الإلهي الأعلى الثابت لا يستلزم الجبر ولا نفي الاختيار للعباد لأن علمه تعلق بالنتيجة التي تتولد من اختيار العباد .
١- البحث في غاية الذات الإلهية أنه تعالى جل أن يصل إليه نفع من ذاته كما ورد فضلا أن يطلب نفعا من مخلوقاته .
٢- أي أن الباري لا غاية لذاته إلا ذاته .
٣- أما فعله فله غاية ولكن غاية الفعل بمعنى الحكمة وليست غاية للفاعل .
٤- وهذا الفرق التبس على الأشاعرة .
٥- فالنفي للغاية بلحاظ ذات الفاعل لا ينفي الغاية والحكمة بلحاظ الفعل .
قراءة الرثاء
١- أما أصل المشروعية والجواز فلا استرابة فيها .
٢- وأما المرجوحية أو الرجحان فمثل دعاء الندبة فهو في الأصل للرثاء لأن الندبة بمعنى الرثاء وقد تضمن الدعاء جملا كثيرة من الرثاء وأساليبه .
٣- وأما بقية الأدعية كدعاء كميل ونحوه فالراجح مراعاة ما يتناسب مع مضامين وبنود الدعاء والموضع الذي يقحم فيه الرثاء وملاحظة مناسبة المقطع الرثائي مضمونا لجو الدعاء .
٤- الراجح في موارد الإقحام مراعاة الموالاة في الدعاء والمحافظة لأجواء معانيه عن الزوال .
تجربة الموت وحكم المشاهدات
يتضح الحال بالتدبر في جملة قواعد معرفية :
١- الحسم النهائي للحساب ليس في القبر ولا البرزخ ولا الرجعة ولا مراحل القيامة بل في نهاية القيامة .
٢- الإيمان تأثيره عمدة في المصير الأبدي وتأثير الأعمال عمدة في المسير في العوالم اللاحقة .
٣- لا حسم للجزاء بأول اللقاء في القبر والبرزخ بل يتبدل بحسب سلسلة ملف الأعمال فقد يكون أول اللقاء حسنا ثم يتبدل إلى السوء ويبقى متبدلا بحسب سلسلة الأعمال وهكذا عكس ذلك .
٤- قد ورد أن المؤمن يمحص إما في الدنيا أو نزع الروح أو في القبر أو البرزخ أو عقبات القيامة إلى أن يفد نهايات القيامة طاهرا مستعدا لدخول الجنة ، بينما الكافر ينعم إما في الدنيا أو في نزع الموت أو القبر والبرزخ أو عرصات القيامة إلى أن يوافي نهاية القيامة وهو خاوي الخزينة فيدخل النار بكفره .
٥- قبول الأعمال مداره دخول الجنة وهو يغاير الجزاء على العمل ، فالجزاء على العمل الحسن في العوالم ما قبل الجنة ليس قبولا للعمل ، كما أن الجزاء على العمل السيء في العوالم -المتقدمة على المصير الأبدي- لا يعني عدم النجاة بالإيمان في المصير الأبدي .
٦- قد ورد أن بعض المؤمنين يدخل أعالي درجات النار حتى يطهر فيخرج منها ، بخلاف الكافر فإنه قد يجازى خيرا في النار لأعماله الحسنة لكنه لا يستحق الخروج من النار .
٧- قد جازى الله تعالى إبليس لعبادته – السابقة على عصيانه وتمرده – بسلطان في الملكوت البرزخي وبعض طبقات السماوات ولا زال هذا الجزاء مستمرا إلى يوم الوقت المعلوم لكنه لا يقتضي ذلك حسن عاقبة إبليس في نهاية القيامة .
٨- بعض الأعمال الحسنة لا سيما المرتبطة بالإيمان والولاية قدر جزاؤها بيوم القيامة أو الجنة لا بالقبر ولا بالبرزخ ولا بالرجعة بخلاف الأعمال الحسنة العامة الخيرية فإن جزاءها كثيرا ما مقدر بالقبر والبرزخ وأحوال أوائل القيامة ، كما هو الحال للجزاء على الأعمال في دار الدنيا ولو كان كافرا أو مؤمنا .
٩- اختلاف موطن الجزاء على الإيمان عن موطن الجزاء على الأعمال – هو خلاصة ما تقدم من النقاط وهو الذي دفع الصوفية والعرفاء إلى توهم أن الإيمان والمعرفة لا دخل لهما في النجاة وأن خيرية الأعمال هي المدار للنجاة الأبدية .
١٠- قد ورد أن الموتى إما مؤمن أو كافر أو ضال مستضعف قاصر أو مقصر ، فالمستضعف يلهى عنه واللذان يحاسبان هما المؤمن والكافر ،
وهذا التقسيم غير خاص بالاعتقادات بل بالإضافة إلى كل عمل وجار في أحكام الأعمال ، فإما أن يعلم بحكم ذلك العمل ، فما قامت الحجة عليه من الأصول أو الأحكام ولو بحسب الفطرة فهو إما مؤمن أو كافر أو مستضعف إن لم تتم الحجة عليه أو لم تستكمل ، ومقتضى أن المستضعف يلهى عنه في القبر أنه لا يحاسب على ما جهله من حكم بعض الأعمال ، ويجزى بمقدار ما عمل بما اتضح له من محجة الدين الفطرية بحسب فطرته التي فطر عليها .
شرطية ولاية أهل البيت عليهم السلام للنجاة من النار ولدخول الجنة
١- أما رواية الخصال فليس فيها من يؤتم بهم .
٢- وليس فيها أنهم يدخلون بدون توليهم بالولاية لعلي ع .
٣- بل غاية ما فيها أنهم لم يتولوا عليا ع في دار الدنيا وليس عدم توليهم له في البرزخ أو في القيامة بعد انكشاف الغطاء لهم .
٤- وبعبارة أخرى إن الأدلة الدالة على أنه لا يدخل أحد الجنة إلا بولاية علي ع ولا ينجو من النار إلا بولايته
ليس مفادها شرطية ولايته في الدنيا .
٥- بل شرطية ولايته قبل دخول الجنة وشرطية ولايته قبل النجاة من النار سواء حصلت الولاية له في امتحان دار الدنيا أو في امتحان البرزخ أو امتحان القيامة وهو أصعب الامتحانات على الإطلاق .
٦- وبعبارة ثالثة إن الامتحان والتكامل والتعلم إما أن يتم في دار الدنيا أو يتم في البرزخ وهو الأصعب أو يتم في دار القيامة وهو أصعب الصعاب .
٧- فلا يتم لأحد نجاة ولا فوز إلا بالولاية .
٨- نعم هناك فرق بين من آمن قبل الفتح ومن آمن بعد الفتح لا يستوون .
٩- فالتفرقة في دخول أبواب الجنة بهذا اللحاظ لا بلحاظ أصل الولاية
فهو قسيم الجنة والنار .
١٠- قد وردت أدلة كثيرة على تجدد الامتحان والتعليم للمستضعفين والقاصرين أو المقصرين إما في البرزخ أو الرجعة والرجعات أو عوالم القيامة .
١١- وهذه الروايات والآيات دالة على تحتم شرطية الطاعة في دخول الجنة وشرطية عدم المعصية في النجاة من النار ، الطاعة في الولاية وعدم المعصية في تولي أئمة الضلالة .
١٢- فكل ما يرد من المتشابه المبهم يعرض
على تلك المحكمات
قدرة الباري
| ١– المعجزة لا تختص بإثبات النبوة والرسالة بل تعم إثبات الإمامة وأنواع المناصب الاصطفائية .
٢– التحدي في الإعجاز لا يتوقف على طلب الناس للمعجزة والإثبات .
٣– بل مورد المعجزة كون المدعى والادعاء أو المضمون الذي تتضمنه المعجزة مقاما اصطفائيا أو معنى وحيانيا دينيا .
٤– وذلك لأن الشيء الغيبي والمنسوب إليه وإلى فعله تعالى لا بد أن يبرهن عليه بما يختص بقدرة الله تعالى .
٥– فالمعجزة ليست مجرد تحد وتلبية طلب بل هي برهان على مضمون وحياني مما يسمى برسالة ومعنى أراد الباري إيصاله إلى العباد أو برهان على أمر إلهي أو مقام اصطفائي .
٦– نظير فعله تعالى : (فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه ) فبعث الله الغراب يتضمن غاية ومضمونا ورسالة يراد إيصالها لقابيل .
٧– قد أطلق القرآن على الإمامة الإلهية عنوان البعثة كما هو الحال في شأن طالوت كما أطلق على أدلة إمامة طالوت أنها آية لملك الإمامة .
٨– فالغرض الأقصى في المعجزة والإعجاز هو البرهان على مضمون منه تعالى و إيصاله للناس وتوجههم أنها منه تعالى .
| قدرة الباري |
كتاب سليم بن قيس
أجمع ما قيل في هذا الكتاب ما قاله النعماني تلميذ الكليني :
(ليس بين جميع الشيعة ممن حمل العلم ورواه عن الأئمة عليهم السلام خلاف في أن كتاب سليم بن قيس الهلالي أصل من أكبر كتب الأصول التي رواها أهل العلم وحملة حديث أهل البيت عليهم السلام وأقدمها لأن جميع ما اشتمل عليه هذا الأصل إنما هو عن رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما والمقداد وسلمان الفارسي وأبي ذر ومن جرى مجراهم ممن شهد رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وسمع منهما . وهو من الأصول التي ترجع الشيعة إليها )
ويقرب من كلامه أكثر كلمات أعلام الإمامية
وتفصيل الكلام أكثر من ذلك له محله .
التوحيد
١- ليس هناك تطابق دائم معهم ولا في أكثر الشهور .
٢- نعم هناك توافق في العديد من الموارد لا كلها ولا أكثرها .
٣- ثم هذا الدعاء لا ينحصر بالمخالفين بل شامل لكل المتخاذلين عن نصرة أهل البيت ع ولو من المحبين .
٤- ثم إن تثبيت الهلال عندهم مستنده لا يعتمد الرؤية الحسية بحسب الواقع بل على التولد الفلكي وإن أعلن عندهم أنه الرؤية الحسية ، وهذا بخلاف معتمد القول باتحاد حكم الآفاق .
٥- ثم إن مضمون هذا الدعاء من قبيل حكمة الحكم لا الميزان الموضوعي الذي يدور الحكم في الهلال مداره .
٦- أما الرشد في خلافهم ، في جملة الأحكام فضلا عن أصول الايمان ، لا التخالف في التطبيق مع اختلاف المنشأ والمدرك .
فتراق الحذر عن الضعف والحيلة في التدبير عن الهوان
١ ، ٢ لا منافاة بين الاتقاء به ص وبين الدفاع عنه
لأن المراد الانحياز في القتال إلى الجهة التي يتموضع فيها النبي ص فإن هذا الانحياز إليه ص لا يتناقض مع الدفاع عنه ص بل يتلاءم مع صنع طوق عازل عن العدو
وبعبارة أخرى إن التكدس بنفسه استقواء للمجموع .
٣- اتقاء الإمام ع من العدو لا يخل بالشجاعة بل هو تدبير في مواجهة العدو ، كما هو الحال أن القتال يتوقف على الحذر الشديد والحذر لا يستلزم الجبن والذعر فبين الأمرين مباينة .
٤- التدبير في التحرك القتالي لا يعني الضعف ولا التضعضع بل هو أحد اسباب القوة والقدرة بذكاء التدبير كما روي أن الحرب خدعة .
٥- ومن ثم لم تكن الشهادة التي حرص أمير المؤمنين ع على نيلها بمعنى الاستسلام أو التساهل للعدو في القتال
أو أن يمكن العدو من ذلك .
الوظيفة في الغيبة أحلاس البيوت
قد روى الصدوق في كمال الدين في نفس الباب تفسير البيت بمعنى المنهاج لأهل البيت ع وإضافة الحلس والأحلاس إلى البيوت لبيان الاستقامة على منهاج أهل البيت ع بيت العقيدة وبيت المنهاج .
عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : إن أقرب الناس إلى الله عز وجل وأعلمهم به وأرأفهم بالناس محمد صلى الله عليه والأئمة عليهم السلام ، فادخلوا أين دخلوا وفارقوا من فارقوا – عنى بذلك حسينا وولده عليهم السلام – فإن الحق فيهم وهم الأوصياء ومنهم الأئمة فأينما رأيتموهم فاتبعوهم و**إن أصبحتم يوما لا ترون منهم أحدا فاستغيثوا بالله عز وجل ، وانظروا السنة التي كنتم عليها واتبعوها ، وأحبوا من كنتم تحبون و أبغضوا من كنتم تبغضون، فما أسرع ما يأتيكم* *الفرج*.*
أنواع الرسل والرسالات الإلهية
١- ختم النبوة يلازم ختم الرسالة النبوية فخاتم النبيين هو خاتم النبيين المرسلين ، و في القرآن وأكثر بيانات الوحي ختم النبوة لا ختم الرسالة .
٢- وقد جرى اصطلاح الوحي على أن البعثة الإلهية لا تنحصر بالنبوة ففي سورة البقرة أن طالوت مبعوث من الله بعثة اصطفائية لملك التدبير والولاية فالإمامة بعثة وسفارة إلهية ( إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا … إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم ) .
٣- كما أن اصطلاح الوحي على أن جبرئيل ع من الملائكة المقربين رسول وليس بنبي ( إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين) .
٤- وقد استفاض في الروايات أن أهل البيت ع سفراء الله في خلقه .
٥- كما أطلق لفظ السفراء في المذهب على النواب الخاصين في الغيبة الصغرى وإن كان المراد منه أنهم سفراء بين الحجة عج وعموم المؤمنين .
٦- قد يطلق الرسول والرسالة في الوحي على مطلق المأمورية الإلهية سواء للملائكة
منها : في قوله تعالى ( قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك) وكانت مأموريتهم إهلاك قوم لوط .
ومنها : ( إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا ) .
٧- من الرسالات الإلهية الكبرى لمقام الرسالة والرسول الشهادة على العباد ( إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا )
وهذا المقام من نوع الرسالة الإلهية وهو الشهادة على العباد قرره القرآن وأثبته لأهل البيت ع في سورة البقرة وآخر سورة الحج وغيرهما من السور .
١- أكثر ما ورد متواترا مستفيضا بل ما ورد في القرآن خاتم النبيين لا خاتم المرسلين .
٢- نعم خاتم المرسلين النبيين صحيح .
٣- أما المرسل فعنوانه في القرآن والحديث كما بينا أعم من إرسال النبوة ، فالمرسل قد يكون نبيا وقد يكون ملكا وقد يكون إماما كما في شأن طالوت .
٤- كما هو الحال في الوحي فإن الجمهور من العامة يتوهمون أن كل وحي هو نبوة بينما ثابر علماء الإمامية تبعا لتعاليم أهل البيت ع إلى بيان تنوع الوحي إلى وحي نبوي ووحي ولوي وأن استعراض القرآن يبين تنوع أنواع الوحي لا انحصاره في الوحي النبوي .
٥- وعقائد عامة الناس أو عامة طلاب العلم يجب أن تثبت وتهذب من خلال قوالب الوحي القطعية لا الاستعمالات العامية الشائعة حيث لا يفرقون في منصب الإمامة بين أهل البيت ع وذويهم .
٦- والموارد التي وردت من ختم الرسالة مع كونها من الآحاد التي ورد في نسخ أخرى لمتونها إسناد الختم للنبوة لا للرسالة فإن المتواتر والمستفيض هو وصف للنبوة أو قل ختم المرسلين النبيين .
٧- إن الإمامة بعث إلهي وسفارة إلهية كما ورد في القرآن الكريم في شأن لوط كذلك ورد مستفيضا وصف أئمة أهل البيت ع أنهم سفراء الله إلى خلقه .
٨- مصحف فاطمة ع من المعتقدات الضرورية في مذهب أهل البيت ع وهو وساطة وسفارة إلهية اصطفائية لفاطمة ع مع أبنائها الأئمة ع فضلا عن عموم الناس .
٩- إن تعاطي علماء الإمامية مع كتاب نهج البلاغة وكتاب الصحيفة السجادية ونحوهما من الكتب المنسوبة لأئمة أهل البيت ع وعموم تراث الحديث المأثور عنهم ع ليس بما أن أهل البيت ع رواة عن النبي ص .
١٠- بل بما أن أهل البيت ع لهم قناة – وحيانية غير نبوية – مع روح ونور سيد الأنبياء فكما يبلغ بدن النبي ص عن روحه ونوره فكذلك يبلغ أهل البيت ع عن نور وروح النبي ص .
١١- كما ورد في الحديث القدسي المتواتر بين الفريقين في مورد تبليغ سورة براءة ( لا يبلغ عنك إلا أنت أو رجل منك ) .
١٢- وقال النبي ص مستفيضا أو متواترا حول أصحاب الكساء ( علي مني وأنا من علي) ( فاطمة مني وأنا من فاطمة ) ( حسن مني وأنا من حسن) (حسين مني وأنا من حسين) .
هل يمكن النهي عن البكاء والحنين على الحسين ع
١- البكاء والحنين قد تقارنهما ملابسات يسيء العدو من استثمارها فبهذا اللحاظ يقرر رفع اليد عنهما .
٢- نظير منع الحسين ع لها من البكاء قبل الشهادة لاستثمار العدو ذلك ضعفا في معسكر الإمام ع .
٣- وإلا فإن البكاء والأنين والحنين المتعلق بالنبي وأهل بيته ع من أعظم مراسم المودة لهم وهي أعظم فرائض الدين كما بين ذلك في الحديث النبوي المتواتر عند الفريقين في حديث جذع النخلة في المسجد النبوي .
٤- وقد شرح ذلك كله قول أمير المؤمنين ع :
((سلام عليك يا رسول الله سلام مودع لا سئم ولا قال . فإن أنصرف فلا عن ملالة وإن أقم فلا عن سوء
ظن بما وعد الله الصابرين و الصبر أيمن وأجمل ، ولولا غلبة المستولين علينا ، لجعلت المقام عند قبرك لزاما .
والتلبث عنده معكوفا ، ولأعولت إعوال الثكلى على جليل الرزية. فبعين الله تدفن ابنتك سرا ويهتضم
حقها قهرا ، ويمنع إرثها جهرا ، ولم يطل العهد ولم يخلق منك الذكر ، فإلى الله يا رسول الله المشتكى .
وفيك أجمل العزاء . فصلوات الله عليها وعليك ورحمة الله وبركاته)) .
٥- فتحصل أن المنع ليس عن ذات البكاء والحنين في نفسهما كيف وهما عبادتان عظيمتان ، وإنما بلحاظ مقارناتهما من استثمارات العدو بما يضر إضرارا كبيرا بالدين وأوليائه .
تنوع الرسالة والرسالات الاصطفائية
١- أكثر ما ورد متواترا مستفيضا بل ما ورد في القرآن خاتم النبيين لا خاتم المرسلين .
٢- نعم خاتم المرسلين النبيين صحيح .
٣- أما المرسل فعنوانه في القرآن والحديث كما بينا أعم من إرسال النبوة ، فالمرسل قد يكون نبيا وقد يكون ملكا وقد يكون إماما كما في شأن طالوت .
٤- كما هو الحال في الوحي فإن الجمهور من العامة يتوهمون أن كل وحي هو نبوة بينما ثابر علماء الإمامية تبعا لتعاليم أهل البيت ع إلى بيان تنوع الوحي إلى وحي نبوي ووحي ولوي وأن استعراض القرآن يبين تنوع أنواع الوحي لا انحصاره في الوحي النبوي .
٥- وعقائد عامة الناس أو عامة طلاب العلم يجب أن تثبت وتهذب من خلال قوالب الوحي القطعية لا الاستعمالات العامية الشائعة حيث لا يفرقون في منصب الإمامة بين أهل البيت ع وذويهم .
٦- والموارد التي وردت من ختم الرسالة مع كونها من الآحاد التي ورد في نسخ أخرى لمتونها إسناد الختم للنبوة لا للرسالة فإن المتواتر والمستفيض هو وصف للنبوة أو قل ختم المرسلين النبيين .
٧- إن الإمامة بعث إلهي وسفارة إلهية كما ورد في القرآن الكريم في شأن لوط كذلك ورد مستفيضا وصف أئمة أهل البيت ع أنهم سفراء الله إلى خلقه .
٨- مصحف فاطمة ع من المعتقدات الضرورية في مذهب أهل البيت ع وهو وساطة وسفارة إلهية اصطفائية لفاطمة ع مع أبنائها الأئمة ع فضلا عن عموم الناس .
٩- إن تعاطي علماء الإمامية مع كتاب نهج البلاغة وكتاب الصحيفة السجادية ونحوهما من الكتب المنسوبة لأئمة أهل البيت ع وعموم تراث الحديث المأثور عنهم ع ليس بما أن أهل البيت ع رواة عن النبي ص .
١٠- بل بما أن أهل البيت ع لهم قناة – وحيانية غير نبوية – مع روح ونور سيد الأنبياء فكما يبلغ بدن النبي ص عن روحه ونوره فكذلك يبلغ أهل البيت ع عن نور وروح النبي ص .
١١- كما ورد في الحديث القدسي المتواتر بين الفريقين في مورد تبليغ سورة براءة ( لا يبلغ عنك إلا أنت أو رجل منك ) .
١٢- وقال النبي ص مستفيضا أو متواترا حول أصحاب الكساء ( علي مني وأنا من علي) ( فاطمة مني وأنا من فاطمة ) ( حسن مني وأنا من حسن) (حسين مني وأنا من حسين) .
نهی از گریه و عزاداری برای امام حسین علیهالسلام
1. گریه و ناله بر حضرت اباعبدالله الحسین (علیهالسلام) گاهی با اموری همراه میشود که موجب سوءاستفادۀ دشمن قرار میگیرد و از این جهت، گاهی از آن پرهیز میشود.
2. همانطور که حضرت امام حسین (علیهالسلام) قبل از شهادتشان ایشان را از گریه و زاری باز داشت تا دشمن گریه و زاری را ضعف سپاه حضرت تلقی و از آن سوءاستفاده نکند.
3. چنین حکمی (نهی از گریه برای اهلبیت) مختص به شرایط خاصی است واِلّا گریه و زاری و ناله برای پیامبر (صلیاللهعلیهوآلهوسلم) و اهلبیت ایشان (علیهمالسلام) از بزرگترین فرائضی دینی و از بارزترین مراسمی است که نشاندهندۀ مودت و دوستی آنها است همانطوری که در روایت جذعالنخلة (تنۀ خرما) که متواتر نزد فرقین است مطرح شده است.
4. همۀ اینها را امیر مؤمنان، علی (علیهالسلام)، شرح دادهاست. حضرت (هنگام خاکسپاری حضرت زهرا خطاب به پیامبر) عرضه میدارد:
«سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا سَئِمٍ وَ لَا قَالٍ، فَإِنْ أَنْصَرِفْ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ، وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ، الصَّبْرُ أَيْمَنُ وَ أَجْمَلُ، وَ لَوْ لَا غَلَبَةُ الْمُسْتَوْلِينَ عَلَيْنَا لَجَعَلْتُ الْمُقَامَ عِنْدَ قَبْرِكَ لِزَاماً، وَ التَّلَبُّثَ عِنْدَهُ مَعْكُوفاً، وَ لَأَعْوَلْتُ إِعْوَالَ الثَّكْلَى عَلَى جَلِيلِ الرَّزِيَّةِ، فَبِعَيْنِ اللَّهِ تُدْفَنُ بِنْتُكَ سِرّاً، وَ يُهْتَضَمُ حَقَّهَا قَهْراً، وَ يُمْنَعُ إِرْثَهَا جَهْراً، وَ لَمْ يَطُلِ الْعَهْدُ، وَ لَمْ يَخْلَقْ مِنْكَ الذِّكْرُ، فَإِلَى اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمُشْتَكَى، وَ فِيكَ أَجْمَلُ الْعَزَاءِ، فَصَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا وَ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.»
یعنی اى رسول خدا بر تو درودى مىفرستم، درود وداعكنندهاى كه نه خشمگين است و نه دلتنگ، بنا بر اين اگر باز گردم از روى ملامت و دلتنگى نيست و اگر بمانم از روى بدگمانى به وعدهاى كه خداوند به صبرپيشگان دادهاست نیست، و البتّه كه صبر مباركتر و زيباتر است. و اگر بيم غلبۀ چيرهشوندگان بر ما نبود (كه مرا سرزنش كنند يا قبر فاطمه را بشكافند) ماندن در نزد قبر تو را بر خود لازم مینمودم و در كنار آن به اعتكاف مینشستم و بر اين مصيبت بزرگ همچون مادر فرزند از دستداده مىناليدم. در برابر ديد خدا، دخترت پنهانى به خاك سپرده میشود و حقّش به زور ستانده مىشود و آشكارا از ارث خود محروم مىگردد، و حال آنكه هنوز از عهد تو و حیات تو ديرى نپائيده و ياد تو فراموش نگشتهاست. پس اى رسول خدا به سوى خداوند شكوه مىبرم. و بهترين صبر صبر بر ماتم تو است، و صلوات و رحمت و بركات خداوند بر تو و بر او (فاطمه) باد.
5. از آنچه گذشت روشن میشود که از خود گریه و ناله، از آن حیث که گریه و ناله است، منع و نهی نشدهاست. گریه و ناله برای مصائب اهلبیت، بهحسب ذات، منهیعنه نیست. چگونه میتواند منهیعنه باشند در حالی که از بزرگترین عبادات هستند. نهی و منع بهلحاظ مقارنات و برخی عوارضی است که در شرایطی خاص و ویژه رخ میدهد و موجب سوءاستفادۀ دشمنان قرار میگیرد و دین خدا و اولیای خدا از این جهت ضربه میبینند.
الرجعة
ضوابط فقهية في هوية ومعالم المذهب مما لم يبلغ الضرورة
١- المسائل التي ترتبط بهوية ومعالم المذهب المفروض أن لا يتفرد بإشاعتها .
٢- بل يدلى بها من خلال الطرح العلمي ليتم التداول حولها في الوسط العلمي .
٣- ومن ثم يتمخض الرأي في رسمنتها وعرفنتها .
٤- وقد كتبت في ذلك كتب وووو .
٥- المشهور لا بد من إبقائه .
٦- إلا أن يقوم جمهرة من العلماء بدلائل تغاير المشهور .
٧- هذه هي ضوابط ما يخص معالم وهوية المذهب مما لم يبلغ الضرورة أن يحكم المشهور إلا أن يتبدل مشهور جمهرة الأعلام إلى غيره .
قواعد وضوابط في جزاء الأعمال
١- أما عنايته ع فهو خليفة الله وسنن الله (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ)
أي أن مثقال الذرة من الخير يجازيها الله تعالى .
٢- والمجازاة ليست بمعنى قبول العمل بل أعم .
٣- فالأعمال الخيرية يجازي الله عليها وإن لم تكن مقبولة .
٤- والضابطة في القبول للأعمال هو الذي يكون جزاؤه في الجنة ومما ينجي من النار .
٥- كما أن النجاة وإن انحصرت بالإيمان والإسلام لكن هناك مجازاة لله تعالى على الأعمال الخيرية في دار جهنم وإن لم تكن مقبولة .
٦- كما ورد أن حب علي ع يمنع احتراق أهل الكتاب بالنار وإن لم ينجهم منها بعد عدم إسلامهم وعدم إيمانهم .
٧- كما ورد أن الخيريات الفطرية كالسخاء والكرم ونحوه يجازى عليها الكافر في النار وإن لم يكن العمل مقبولا .
٨- كما ورد أن المجازاة على الأعمال الصالحة صورة تقع يوم القيامة وإن لم تكن مقبولة
كالذي روي عند الفريقين أن الجمع الغفير من الصحابة وكذلك غيرهم يذادون عن الحوض فسأل السائل :
(….قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ كَيْفَ يَقْدِرُ عَلَى الدُّنُوِّ مِنَ الْحَوْضِ وَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ
غَيْرُهُ فَقَالَ وَرِعَ عَنْ أَشْيَاءَ قَبِيحَةٍ وَ كَفَّ عَنْ شَتْمِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِذَا ذُكِرْنَا وَ تَرَكَ أَشْيَاءَ اجْتَرَى عَلَيْهَا غَيْرُهُ وَ لَيْسَ ذَلِكَ لِحُبِّنَا وَ لَا لِهَوًى مِنْهُ لَنَا وَ لَكِنَّ ذَلِكَ لِشِدَّةِ اجْتِهَادِهِ فِي عِبَادَتِهِ وَ تَدَيُّنِهِ وَ لِمَا قَدْ شَغَلَ نَفْسَهُ بِهِ عَنْ ذِكْرِ النَّاسِ فَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُنَافِقٌ وَ دِينُهُ النَّصْبُ وَ اتِّبَاعُهُ أَهْلَ النَّصْبِ وَ وَلَايَةُ الْمَاضِينَ وَ تَقَدُّمُهُ [تَقْدِيمُهُ] لَهُمَا عَلَى كُلِّ أَحَدٍ. )) .
٩- ثم إن حب أهل البيت ع خطوة على طريق الاقتراب من الهداية للإسلام والإيمان فالمجازاة عليها لطف في الهداية .
١٠- ثم إن هناك فرصة امتحانات أخرى للبشر إما في الرجعات إلى الدنيا أو في القيامة لا سيما لمن كان مستضعفا ، وهذه الألطاف تسهم في اقترابه من الهداية .
١١- وبعبارة أخرى إن النجاة بالإسلام والإيمان ولو المحصل نتيجة الامتحان يوم القيامة .
١٢- طبعا لا ريب أن الإيمان في الدنيا الأولى – قبل الرجعة فضلا عن امتحان القيامة – أعظم درجة ومقاما من الإيمان والإسلام في الرجعة فضلا عن القيامة .
المناجيات الخمس عشرة من الوحي أو من التصوف
١- الصحيفة السجادية تشتمل على العديد من المناجيات في غالب الأدعية .
٢- ولعل المقصود المناجيات الخمس عشرة التي أضيفت إلى الصحيفة السجادية وكذا كثير من الأدعية تحت اسم الصحيفة السجادية الكاملة .
٣- قد أشكل على نسبتها بعض الأعلام وحكي ذلك عن المجلسي صاحب البحار
ولكن الأصح عندنا أن لها بعض المصادر القديمة يوقف عليها بالتتبع المجهد .
٤- مضافا إلى أن العمدة عندنا في الأدعية والزيارات والمعارف بل تراث الحديث برمته على وحدة الشبكة المنظومية لوحدة ألفاظ الجملة الواحدة لا الفقرات كلها فضلا عن وحدة المضمون معنى وهو الميزان الأكبر لاعتبار النص .
٥- وهو أحد أعظم معاني العرض على محكمات الكتاب والسنة .
٦- لا بد من التنبيه أن الأعلام قليلا أو نادرا ما بحثوا عن منظومة القضايا والعناوين والألفاظ للأفعال والرياضات القلبية والروحية الواردة في الآيات والأحاديث .
٧- وبالتالي لم تعقد تعريفا قواعد الوحي الواردة في الكتاب والسنة لأهل البيت ع حول الرياضات القلبية والروحية ، ومن ثم هذا البحث غائب عن كلمات الأعلام كي توزن فيه المحكمات الواردة في الكتاب والسنة الشريفة للمعصومين ع .
٨- وإلا فإن الصوفية والعرفاء ليسوا مبتكري هذه الأسس والمنظومة من قوة أفكارهم وتجاربهم وإبداعاتهم .
قواعد في الحساب والجزاء المستضعفون فكريا يلهى عن محاسبتهم في القبر والبرزخ والرجعة حتى يتلقوا تعاليم الحقائق ثم يمتحنوا
١- المستضعفون عموما لا يحاسبون في القبر ومن استمر استضعافه الفكري إلى الرجعة فهو أيضا لا يحاسب في الرجعة بل يلهى عنه .
٢- إلى أن يتم تعليمه وتعريفه بالحقائق فينتخب طريقا فيحاسب على ضوء ذلك .
٣- وهذه الفسحة والالتهاء وعدم محاسبة المستضعفين أمر منطقي بعد عدم مرورهم بتعليم وتربية وحيانية كي يمتحنوا وتسجل عليهم محاسبة وحساب .
٤- ورد أن صنفا من المستضعفين يبقى تخلفهم العلمي حتى عالم القيامة فيعلمون تكاملا في عالم القيامة ويمتحنون ثم يحاسبون .
٥- وظاهر تلك الأدلة أن ذلك الصنف من الناس لا يواجهون عقبات الصراط ، وأن امتحانهم شبيه امتحانات عوالم الذر وعالم الميثاق .
٦- وهذا يدلل على أن صنفا من الناس يلهى عنهم في عوالم كثيرة عدا أواخر عالم القيامة .
٧- وعلى ضوء ذلك يتبين أن عدم محاسبة كثير من الناس في القبر والبرزخ والرجعة أو في معظم عوالم القيامة لا يدل أن الدين مجرد التوحيد والمعاد أو أنه مجرد الفطرة الخام التي لم تتفتق .
٨- بل الدين منظومة متكاملة وإنما يمتحن بها البشر تدريجا بحسب تدرجه في تعلم حقائق الدين .
٩- عندما يقال أن المستضعفين يلهى عنهم في بعض المواطن من مسيرة البشر في العوالم فلا يعني عدم محاسبتهم مطلقا بل يحاسبون بحسب درك فطرتهم وعقولهم ويلهى عن الباقي مما لا يدركونه من الدين إلا بالوحي .
١٠- إن المستضعفين الذين يؤخر تعليمهم ومحاسبتهم لا يكونون في الدرجة من الإيمان مثل من آمن في الدنيا
((لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ)) .
١١- لا تنافي بين ما ورد
((وَ بَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ سَائِرُ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ يَكُنْ فِي قَلْبِهِ مِقْدَارُ ذَرَّةٍ مِنْ بُغْضِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.))
وبين ما ورد أنه لا يدخل الجنة إلا من عرف أهل البيت ع وعرفوه ، وذلك لأن المراد من المسلمين غير المؤمنين هم المسلمون المستضعفون في دار الدنيا ثم مروا بتعليم لحقائق الدين في مراحل لاحقة من العوالم ولو في أواخر القيامة ، ثم يمتحنون بالولاية ويحاسبون .
الزيارة
الابتلاء
١- ورد في جملة من الروايات أن في زمن الغيبة الكبرى المؤمن أشد ابتلاءً ممن كان في زمن ظهور الأئمة السابقين ع لامتناع وصوله إلى إمامه ع وإيمانه بإمامه من وراء غيب عن الحس .
٢- طبعا أشدية الابتلاء من جهة لا تعني أشديته من كل جهة بل بعض من تقدم أشد من جهات أخرى فالمقارنة نسبية .
٣- إن من أعظم أنواع النصرة لأهل البيت ع نشر نورهم في الآفاق ونشر أنهم حصريا ريادة سعادة البشر ومفتاح رقيهم إلى الكمالات وذلك عبر الأساليب المفهمة للعقلية البشرية بدلائل واضحة ،
وتقوية حومة المؤمنين قبال أعدائهم .
المختار الثقفي رائد للنصرة و همة المسؤولية
١- ورد مدحه على لسان زين العابدين ع والباقر ع بل قبلهما على لسان أمير المؤمنين ع والحسين ع .
٢- ما قام به مناصرة كبرى لأهل البيت ع عجز عنها أعلام من أصحاب الأئمة ع .
٣- جملة من الشعارات التي أطلقها من إمامة ابن الحنفية كانت مناورات وتغطية أمنية .
٤- أما الذموم الأخرى فيه فهي لا تعدو بيان بعض الإخفاقات في شخصيته التي لا تتنافى مع كمالاته .
٥- من الإنجازات التي قام بها أنه أسس أول كيان سياسي تبنيه الشيعة من دون تصدي المعصوم ع مباشرة ، ففتح بابا للمسؤوليات العامة على المؤمنين وقطع الأعذار عن تركها بالتعلل بأن المعصوم ع لم يتصد لها بنفسه .
١- علل في جملة من الموارد لكي يتبع بقية الأولاد الولد الوصي ولا ينازعونه الأمر .
٢- إن الولد المصطفى له وراثة اصطفائية لا يشاركه فيها بقية الأولاد الذين لهم وراثة مادية فقط ، فتخصيص العناية به إفهاما لهم بعدم مشاركتهم في الاصطفائيات .
٣- أن لا يدعي بقية الأولاد مقامات الإمام ع .
٤- تعريفهم أن مجرد مشاركتهم للولد الاصطفائي لا تعني مشاركتهم له في كل الأمور فإن المقامات تتوقف على قابليات أخرى .
١- لابد أن نلتفت إلى أن النسابين لا يحصون الأنساب على نحو القطع والحصر ومن ثم ترى بينهم اختلافا في التعداد في موارد كثيرة ، نظير اختلافهم في نسب والدة الإمام الصادق ع فمنهم من ينسبها إلى أبي بكر وجماعة ينفون بشواهد ذلك وأن أبابكر هو شخص آخر .
٢- إن النسابين غالبا لا يوردون سندا ولا طريقا لما يوردونه ، وكلامهم وإن كان معدودا من قول أهل الخبرة إلا أنه قابل للمعارضة والخدشة بقرائن مخالفة .
٣- إن الشخصية الواحدة أنثى أو ذكرا كان في الغالب لها عدة أسماء فضلا عن تعدد الألقاب وتعدد الكنى لنفس الشخصية الواحدة كما هو الحال في أم هانئ بنت أبي طالب أخت أمير المؤمنين ع وهي من الدائرة الاصطفائية الثانية لأهل البيت ع والتي ورد فيها أنها لم تشك في الله طرفة عين ، وكان لها خمسة أسماء .
٤- من الأمور اللازم الالتفات إليها أيضا أن النسابين كثيرا ما يتعرضون للأولاد الباقين و الذين أنسلوا و يهملون من لم ينسل ولم يترك عقبا .
٥- فمن مجموع ذلك وغيره نلتفت إلى خطأ حصر الفحص والتثبت على قول أحد النسابة دون استقصاء البقية بل اللازم عدم حصر الاعتماد عليهم دون الشواهد الأخرى الكثيرة من المصادر الأخرى .
٦- ومع كل ذلك فهذا المصدر من النسابة وهو معاصر لابن إدريس الحلي ومتقدم على المحقق الحلي بقرن تقريبا يشهد باسم رقية عليها السلام في كتابه .
زيارة الأربعين برنامج لإصلاح النظام الاجتماعي والسياسي العالمي
– خطورة النظام السياسي والاجتماعي على الأفراد بالغة ، فمن ثم جاءت قواعد فقهية في الأبواب مبنية على ذلك ، كفريضة الهجرة وحرمة التعرب بعد الإسلام ، ما يشير إلى أن الإسلام ليس مجرد عقيدة وطقوس فردية بل أحد معانيه النظام السياسي الاجتماعي ، ومن هذا القبيل ما يقال دار الإسلام ودار الإيمان
– وقد وقع جدل قانوني كبير في التنازع بين وظائف الدولة ووظائف الأسرة وأخذ المقنن الغربي توسعا في ولاية الدولة وصلاحياتها في الخصوصيات الأسرية سواء من ناحية العلاقة الزوجية أو تربية الأطفال بخلافه في تقنين الإسلام ، وعلى أي تقدير فهو مؤشر لسعة تأثير النظام السياسي الاجتماعي على الأفراد
– قيل إن الناس على دين ملوكهم أي أن القسم الوافر من نسبة التدين لله تعالى مرهون بالنظام الاجتماعي السياسي وأن النظام الفردي والأسري غير كاف في إقامة الدين كملا .
– فأغلب الناس على دين ملوكهم ، وقد يستفاد ذلك من قصة الهدهد في سورة النمل
يقول في شأن الملكة وقومها : (وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون
الله) يتحدث الهدهد أولا عن سجودها ثم عن سجود قومها .
– ويشير إليه ما في موثق السکوني عن جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي إِذَا صَلَحَا صَلَحَتْ أُمَّتِي وَ إِذَا فَسَدَا فَسَدَتْ أُمَّتِي قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ هُمَا قَالَ الْفُقَهَاءُ وَ الْأُمَرَاءُ .
– إن الناس على دين ملوكهم فالملوك والأمراء إذا صلحوا صلحت الشعوب وإذا فسدوا فسدت الشعوب ، وذكر الفقهاء باعتبار السلطة التشريعية في عرف النظم الاجتماعي ،
– وإن الحاكم إذا صلح صلحت الرعية وروي العكس ايضا، وروي عنه ص (كما تكونوا يولى عليكم) ، فهناك تعاكس بين تأثر الناس بدين ملوكهم وبين كما تكونوا يولى عليكم ، وعلى أي تقدير هناك تلازم بين العرف الاجتماعي والنظام السیاسی .
– وفي رسائله ص للملوك (أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرّتين فإن تولّيت فإنّ عليك إثم المجوس “.
يشير إلى أن النّاس على دين ملوكهم ، إن أسلم أسلموا وإن تولّى تولّوا، إن كفر كفروا وإن أشرك أشركوا .
وفي الكافي عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَا اسْتَفَادَ امْرُؤٌ مُسْلِمٌ فَائِدَةً بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَفْضَلَ مِنْ زَوْجَةٍ مُسْلِمَةٍ تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا وَ تُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَهَا وَ تَحْفَظُهُ إِذَا غَابَ عَنْهَا فِي نَفْسِهَا وَ مَالِهِ .
– وههنا الإسلام استعمل بمعنى النظم المجتمعي والسياسي فما بني شيء بعد الإسلام أعظم من زوجة صالحة، ويفيد أن النظم الاجتماعي السياسي أعظم تأثيرا رتبة من نظام الأسرة
-ومن البين اللائح أن رمز الشعائر الحسينية قوله ع (و إنّما خرجت لطلب الإصلاح في أمّة جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله) وإقامة النظام الاجتماعي السياسي الصالح .
– زيارة الأربعين وزرع التطلع لإصلاح بناء النظام الاجتماعي السياسي ، فإن مجتمع زيارة الأربعين من الناحية المادية ممتزج بالناحية المعنوية كأرقى ما يمكن تصوره من مجتمع المدينة الفاضلة ، كما أن الجانب الإداري والتدبيري منقطع النظير من كل الأبعاد المادية وذلك لامتزاجها بأعلى الدرجات الروحية المعنوية ، فهو عينة للمجتمع المتطلع له إدارة وتدبيرا وتكافلا وإيثارا ونظما وشفافية أخلاقية .
– وههنا رمزية مشروع الإمام المهدي عج لإقامة النظام العالمي العادل في كل أرجاء المعمورة كتطلع مستقبلي للبشرية وغاية للمجتمع الحسيني .
محاكاة مراسم المشي لزيارة الأربعين في البلدان الأخرى
أسماء إلهية في اللغة الفطرية
١- الرواية في كتاب التوحيد للصدوق طريقها موثق أو مصحح .
٢- أما المضمون فبيان لكون الفطرة مجذوبة إليه تعالى ، لا سيما مع تقطع الوصال بالأغيار .
٣- كما ورد ذلك في المولود الرضيع أنه يولد على فطرة التوحيد وفسر أن إيقانه بوجود الحليب في الثدي إيقان بأصل وجود الحقيقة المطلقة .
٤- ومن ذلك يتبين أن للأسماء الإلهية في نزوع الفطرة حروفا أخرى ، وأن لكل قوة من قوى الروح والنفس ولكل مخلوق حروفا للأسماء الإلهية .
قيمة المصادر التاريخية
الجهاد
التجلي
مشاهدات المعراج حقائق أم تمثلات
١- للإنسان تواجد بالجسم الأخروي في الآخرة قبل ذهابه إلى الآخرة بجسمه الدنيوي .
٢- وذلك لأن للإنسان أجسام متعددة فبحسب السبع السماوات له ذلك التعداد فضلا عن الجسم الأرضي له فضلا عن الأجسام الاخروية .
٣- طبقات الأجسام كل منها في عالمه وليست متواجدة مع البدن الأرضي .
٤- والإنسان الفرد ذلك الموجود الرابط وجودا وهوية بينها لما لديه من هوية أعلى من تلك الأجسام داخلة متصرفة فيها وهي كالأوعية لذلك الأصل له .
٥- فيتبين أن عذاب النار المشهود للنبي ص في المعراج هو عذاب النار الأبدية للأجسام الأخروية للعصاة .
٦- عدم إحساس العصاة باحتراق أجسامهم الأخروية نظرا لانشغالهم بتدبير البدن الأرضي فهو كالمخدر عن الشعور بما يطرأ على أبدانهم الأخروية .
٧- نظير تغافل الإنسان عن جرح عميق في بدنه الأرضي مع انشداد التفاته إلى شاغل لباله خطير فما إن يفتر من ذلك الشاغل حتى يبدأ الشعور بآلام جرح بدنه .
٨- ونظير من يجرب الموت في المستشفيات وحوادث السير والمرور فعندما يفيق يشعر بشدة الآلام .
٩- وشواهد هذا البيان كثيرة في الآيات والروايات لا يسع المجال استعراضها .
رد الشمس لأمير المؤمنين عليه السلام تداعيات وغايات
١- المعطيات العلمية ليست كلها من نمط واحد فبعضها حقائق وقسم ثان نظريات وثالث فرضيات ورابع احتمالات وتخيلات علمية (الخيال العلمي) .
٢- كثير مما هو متداول من القواعد العلمية هي نظريات أو فرضيات علمية لم تصل إلى درجة الحقائق إلا أن الثقافة العامة تحسب أنها حقائق بديهية في ذلك العلم ، والأعجب أن أهل التخصص في ذلك العلم من هم بمستوى الدكتوراه لا يتنبهون إلى ذلك .
٣- أتذكر في سنة ١٩٩٢ ميلادية في هلال العيد اتفقت المراصد الفلكية الدولية والاقليمية على امتناع رؤية الهلال في غروب يوم التاسع والعشرين وأن الشهر لا محالة سيكون ثلاثين يوما ، وأتذكر أني سألت الشيخ حسن زاده آملي عن إمكانية الهلال فقال بأنه ممتنع فلكيا وساق كلامه كأنه بديهة أو من المسلمات في علم الفلك
ففاجأ الهلال الجميع برؤية شياع في أكثر البلدان ، فراجعت الشيخ عن دعوى الفلكيين بالامتناع فقال نعم هناك قول نادر في المسألة وقد وقع مطابقا له وحينها تبدلت نظرية الفلكيين في محاسبة إمكانية رؤية الهلال ، وتكرر ذلك في وضعية أخرى للهلال بنحو أخف بعد عامين ،
وكذلك في السنوات الأولى بعد الألفية الثانية الميلادية .
٤- الحاصل أن قواعد كثير من العلوم نظريات علمية أو فرضيات وليست حقائق علمية ويحسبها أغلب المثقفين والخريجين الأكاديميين أنها حقائق مبدهة .
٥- الأنكى أن هناك إعلانات زائفة كاذبة في نتائج الأبحاث والتجارب العلمية تكمن وراءها أغراض وأهداف سياسية وباتت تلك الإعلانات مبدهة استغفالا لعموم العقول .
٦- إن الأسباب في عالم المادة تحسبها العلوم التجريبية أسبابا فاعلة وعللا تامة للآثار ، والحال أنها عناصر وعلل معدة إعدادية والعلل الفاعلة الحقيقية هي ما وراء المادة من الميتافيزيقيا .
٧- وهذا هو باب المعجزة كعدم إحراق النار للنبي إبراهيم ع وتحول عصا موسى ع حية وجمود فلق البحر كالحجارة وخروج الناقة من الجبل وغيرها من المعجزات .
٨ – ثم إن حديث رد الشمس لأمير المؤمنين ع حديث متواتر أو مستفيض كتب فيه عدة من علماء العامة كتابا مستقلا في أسانيد الحديث وليس خبر آحاد .
٩- أما فائدة تعطيل القوانين الطبيعية في المعجزات فهي تنبيه البشر على وجود قدرة غيبية لله تعالى تتحدى المخلوقات الطبيعية .
١٠- أما خصوص رد الشمس لأمير المؤمنين ع فهي لبيان مدى شدة ولايته ع للنبي ص مقدما على الصلاة فكانت تلك الفضيلة جزاء لبصيرة أمير المؤمنين ع لأن الفضائل عبارة عن كمالات اصطفائية اختيارية .
١١- إن الفضائل الاصطفائية اختيارية ليست جبرية ولا اختيارية اكتسابية والفرق بينهما أن الاصطفائية الاختيار يبلغ ذروة السداد والصواب بينما الاكتسابية لا يبلغ كمال الاختيار .
١٢- لا يخفى أن البصيرة ذروة الدين والتدين فحرب صفين غايتها الأعظم من النصر العسكري فهي تبين كون القرآن الناطق أعظم من القرآن الصامت ، وهذا ما كان في رد الشمس بيان لأعظم بصيرة وهي كون الولاية أعظم من كل فرائض الدين وأعظم من الصلاة التي هي عمود الدين .
١٣- وقد صرح بذلك أمير المؤمنين ع عند انشغاله بتجهيز النبي ص عن سقيفتهم وتسابقهم في حيازة الخلافة والإمارة أن الانشغال بالنبي ص أعظم من إمارتهم والملك على الناس .
الكرة والرجعة
معنى الشهادة بين الحقيقة والخطأ
١- إن صححنا معنى الشهادة والاستشهاد فلن يكون هناك تعارض بين الطلبين .
٢- في أحد كان أمير المؤمنين (ع) طالبا بشدة للشهادة وبكى لفوتها عنه مع أنه ع كان أحذر المقاتلين من حيل وكمائن العدو حتى خشي وحشي قاتل سيدنا حمزة من المكيدة بعلي (ع) لأنه يستشعر بفائق الدرجة أي كمين ويهجم على العدو المدبر لذلك .
٣- مما ينبه أن معنى الشهادة ليس بمعنى أن يبتذل المؤمن نفسه للعدو بل في حين يقطع الطريق على أية قدرة معادية إلا أنه لا يجبنه ذلك عن قوة الخوض في غمرات الأهوال .
٤- وإن الشهادة هي نمط من موافاة الأجل الحتمي بإراقة الدم في سبيل الله والسبيل هو الإمام (ع) .
ظهور وغيبة الإمام المهدي عجل الله فرجه
١- ليس في كلام السيد الطباطبائي في الميزان ما يشير إلى أن الظهور في عالم البرزخ .
٢- بل أشار إلى أن إطلاق الساعة على الظهور لتشابهه في الأحكام التكوينية مع بعض أحكام القيامة من جهة تغير الدنيا طورا إلى بعض أحكام الآخرة ، لا أن الظهور يقع في عالم آخر .
٣- أما المنقول عن الشيخ أحمد الأحسائي فمرتبط بالغيبة وأنه عج في عالم برزخي وهذا القول في نفسه مردود فإن غيبته عج بمعنى الخفاء لا الانحسار عن البشر والذهاب نائيا .
٤- أما القدرة على حجب الآخرين عن الشعور به فلا تعني التنقل إلى عالم برزخي بل قدرة التصرف في إدراك الآخرين نظير قوله تعالى :
وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) .
الضجيعان آدم ونوح ع والجاران هود وصالح ع
الفرق بين الرجعة والكرة والأوب
الظهور
نعم هناك علائم حتمية للظهور خمس أو أكثر وورد أن فيها البداء
ومعنى الحتمية أن شرائط الوقوع الخارجي مؤاتية قريبة جدا في القدر والقضاء ، إلا أن ذلك لا يعني عدم التخلف عن الوقوع
كما هو الحال في عذاب قوم يونس فإنه كان حتميا إلا أنهم تضرعوا قبيل الوقوع حيث ظلهم العذاب فرفعه الله عنهم ، وتسميته بالحتمي لأجل كون أسباب وقوعه قريبة جدا .
الظهور
المنهجية في سيرة المعصومين ع
١- هناك مجاراة من النبي ص والأئمة ع في مواطن كثيرة مع العرف السياسي السائد لا من باب التقرير لشرعنته .
٢- بل من باب إقامة الحق بتوسط إلزامهم بما يلتزمون به
(ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم) .
٣- كما هو الحال في البيعة التي أخذها النبي ص في عقبة منى على نقباء الأنصار فإنها فريضة عليها أصالة ، بينما هم قاموا بالبيعة من باب البذل لها من ملكهم لشؤونهم طوعانية لحاكمية النبي ص .
٤- والحاصل أن هناك مشاهد ومواقف ومواطن كثيرة جارى النبي ص صوريا في سيرته وسيرة أمير المؤمنين ع والحسنين ع والأئمة عليهم السلام – العرف السائد مادام لا يصطدم مع موازين الحق وإقامة العدل .
٥- والتدريج في إقامة الأحكام نظير التدريج في بيان الأحكام لا يصح دفعة فإنها الطبيعة البشرية بما لها من أعراف فاسدة لا يمكن تغييرها فجأة دفعة بل لا بد من التدريج والتروي والإرفاق في الخطوات في تربية البيئة الاجتماعية البشرية على التصحيح والسداد .
٦- ومن ثم لا يستفاد التقرير من المعصوم ع للأعراف السائدة في سيرته ، لأنها في الغالب مشوبة بالمجاراة وحكمة التدريج لا أنها إمضاء وتقرير لتلك الأعراف .
٧- ومن ثم كانت أقوال المعصوم ع أبين وأوضح في الدلالة على مقاصد التشريع من أفعاله وتقريره في سيرته .
٨- ومن ثم يكون مجموع أقوال المعصوم ع محكمات حاكمة على أفعاله وتقاريره في سيرته .
٩- ومن ثم كانت حقيقة السيرة للمعصومين عليهم السلام أمرا شائكا في غاية التعقيد والإبهام مالم تعرض على محكمات أقوالهم ومحكمات القرآن وبديهيات العلوم الدينية والضرورات العقلية .
توقيفية المعرفة الدينية وتوقيتيتها (١)
ا بد من الالتفات إلى أن دين الله لا يصاب بالعقول وأعظم شأن في الدين هو المعارف فلا يقتصر على فقه الفروع ومن ثم كانت المعرفة الحقة توقيتية وتوقيفية وإن كان المخاطب بها هو العقل وبلغة العقل والقلب وبلغة الوجدان وقد ورد عن أئمة أهل البيت (ع) : (ولا تقل فينا ما لا نقول في أنفسنا) وقولهم (ع) : (قوم يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، فليس أولئك منا ولسنا منهم)، فاللازم على المؤمن في التدين بدين الحق أن لا يختلق من نفسه مقالا وأقوالا بل العناوين الواردة في الكتاب وسنة المعصومين (ع) هي الحرية بالتمسك بها كمجموع منظومة واحدة ، فلابد من الأخذ بما ورد وترك ما لم يرد .
چگونگی حسابرسی به اعمال مستضعف
مستضعف در عالم قبر و برزخ موردحسابرسی قرار نمیگیرد. در عالم برزخ، این معارف به او عرضه و تعلیم میشود و پس از آموختن، در زمان رجعت، به دنیا برمیگردد و موردامتحان و آزمایش الهی قرار میگیرد. بله، حتماً قبل از امتحان تعلیم داده میشود، چون سؤال و حساب و امتحان، بدون تعلیم و آموزش، بیمعنا است.
الخلود في الجنة أو النار
١- خلق النار والجنة قبل خلق البشر على الأرض
وبقاؤهما كذلك .
٢- محدودية بقاء بعض العصاة في النار لا بمعنى محدودية وجود النار ، بل النار بطبقاتها وأنواعها باقية بقاء خلود .
٣- لأن الخلود في النار هو للمعاندين (وأن تخلد فيها المعاندين) ، أما المقصرون وبقية أنواع العصاة فلبقائهم في النار أمد وأحقاب ثم يخرجون من النار .
٤- وبعض الخارجين من النار يدخل الجنة ويطهر لدخولها .
٥- أما الجنة الأبدية فلم تمر بي آية أو رواية دالة على ذلك ، أما تقييد بعض الآيات ب ( مادامت السماوات والأرض) فهي بلحاظ الجنة البرزخية ونحوها لا الأبدية الأخروية .
٦- أما المكث في الجنة فهو خلود لا انقطاع له وكذلك بالنسبة لخصوص المخلدين في النار والنار طبقات ، كما أن الجنة طبقات .
٧- نعم هناك عوالم أعلى وأعظم من الجنان وقد يطلق عليها الجنان الأسمائية أو غيرها نظير (ورضوان من الله أكبر) .
٨- ووجود تلك العوالم أو الجنان المعنوية لا يعني انقطاع الجنة والجنان الجسمانية .
الرجعة شاملة للجن والملائكة
الجواب الأول .
التوجيه لها أن للجن رجعة ورجعات كما للإنس أيضا
بل للملائكة أيضا بحسب طبقاتهم النازلة منهم .
السؤال الثاني .
هل ورد في رواية أن للجن رجعات ؟ .
الجواب الثاني .
مقتضى أن لأبليس قتلات وتواجده بعد قتله هو رجوعه لا سيما أنه ورد أن في قتل النبي ص له في آخر دول أمير المؤمنين ع ترتفع فتنته وإفتانه من البشر والأرض .
فاطمة عليها السلام فطم الخلق عن معرفتها
١- أحد المعاني المحتمل إرادتها هو أن غالب الخلق وعموم الناس .
٢- ويحتمل أن كثيرا أو أكثر المؤمنين لا يعي حجية فاطمة ع وولايتها بل يقتصر على طهارتها فحسب ، ففطم كثير من المؤمنين عن معرفة ذلك .
٣- ويحتمل أن معرفة مقامها بين الأربعة عشر معصوما هو الثالث بعد النبي ص والوصي ع مفطوم أكثر أهل العلم عن معرفته فضلا عن عموم المؤمنين .
٤- ويحتمل أن كنه معرفتها لا يتسنى لأكثر الخلق ممن هو دونها في رتبة الخلق ، وهذا أمر بحسب مقتضى القواعد عقلا لأن الاشرف خلقة لا يحيط به الأقل شرافة .
٥- ويحتمل أن الحديث المروي عنه ص مرسلا (لولا فاطمة لما خلقتكما ) لا يعرف حقيقة معناه من يتوهم تفضيلها على النبي ص أو الوصي ع ، وهو يبين خطورة المقام لها مع أبيها وبعلها .
٦- وهو قريب مما ورد عنه ص : فاطمة مني وأنا من فاطمة) .
٧- فالحاصل أن شؤون مقامات فاطمة في الدين والاصطفاء مجهولة لأكثر الخلق .
الغنائم
الجواب الأول .
غصب الخلافة وعدم شرعية الحاكم ، لا يوجب ذلك حرمة الغنائم كما هو الحال في حكام بني أمية شرابي الخمور وأصحاب الدعارة ، بل حلية الغنائم تعتمد على قاعدة فقهية وهي :
((تملك المسلمين لأموال الكفار بالحيازة ))
فلا توقف لحلية الغنائم على شرعية الوالي على الحكم والحرب .
وهذه القاعدة متفق عليها بين كافة مذاهب المسلمين .
الجواب الثاني .
إن مقتضى قوله تعالى
((واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ))
هو ملك وولاية قربى النبي ص لخمس الغنائم فريضة قرآنية لا تبرعا من أحد من البشر .
الجواب الثالث .
إن الفيء كله لفاطمة ع والأئمة ع من ولدها ملك ولاية تدبير وليس هو لمن استولى على الخلافة غصبا، كما هو الحال في فدك بمقتضى قوله تعالى (( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل )) وإذا قام المسلمون بالقتال من دون إذن صاحب الفيء فالغنيمة كلها للإمام ع من ولد فاطمة ع .
الجواب الرابع .
إن الأرض كلها ملك للإمام من أهل البيت عليهم السلام ملك ولاية تدبير – وليست لمن استولى على الخلافة غلبة وعنوة –
بمقتضى قوله تعالى (( إني جاعل في الأرض خليفة…. وعلم آدم الأسماء كلها …. قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ))
فخليفة الله تعالى في الأرض ولي مالك لتدبير الأرض وما فيها ومن ثم سميت الغنائم من الأعداء فيء لأنها في الأصل ملك لخليفة الله استولى عليها الكفار فرجعت إلى يد الإمام من أهل البيت ع .
الجواب الخامس .
إن الآيات القرآنية حافلة بطهارة وطهر واصطفاء أهل البيت عليهم السلام
وقد عقد علماء الإمامية لجرد قائمتها كتبا طوال قرون ، وفريضة مودة القربى أعظم فريضة في القرآن ومن ثم أجمعت مذاهب المسلمين على مروق الناصب للعداء عن الملة ومن ينبزهم بسوء .
١- ورد في علم الأئمة ع طائفتان من الأدلة إحداهما أنهم متى شاءوا أن يعلموا علموا
والأخرى أن علمهم ع بالفعل .
٢- وقد جمع بين الطائفتين أن الأولى محمولة على طبقات ذواتهم النازلة والثانية على طبقات ذواتهم العليا .
٣- وورد في البداء أن منه : ما لايعلمه إلا الله تعالى وهو البداء الأكبر ومنه : ما لا يعلمه إلا أهل البيت ع ومنه : ما يعلمه الأنبياء ع والملائكة المقربون فضلا عن أهل البيت ع .
٤- فمع امتزاج هذه القواعد يمكن الالتفات إلى تعدد الصور فيما يعلمون من البداء وما لايعلمون ولو بلحاظ طبقات ذواتهم النازلة .
٥- وورد أن البداء الأكبر المستأثر به تعالى هو بتوسط الاسم المستأثر .
٦- وعلى أي تقدير فإن علمه تعالى لا يحيط به مخلوق وهذا الفارق هو المائز بين الخالق والمخلوق
(إلا أنهم عبادك) .
طاعة الإمام فريضة ذاتا لا بالبيعة
١- لا يكون مؤمنا إن لم يعتقد بنصب الله تعالى ورسوله عليا إماما مفترض الطاعة في رئاسة الدين والدنيا .
٢- كما أن اللازم في الإيمان أن يعتقد أن إمامة الإمام المنصوب من قبل الله تعالى لا تتوقف على البيعة من الناس بل هي جعل من الله تعالى غير منوطة بقبول الناس لها .
٣- غاية الأمر البيعة واجبة على الناس من باب النصرة لخليفة الله والوفاء بها وفاء بعهد الفريضة .
١- العصمة الاصطفائية لها عدة أركان أحدها الامتحان السابق .
٢- والآخر الامتحانات اللاحقة .
٣- علم الباري – علمت منهم الوفاء به – فحباهم بآليات الاصطفاء .
٤- المراد من نفي الاكتساب ليس نفي الاختيار بل الاصطفاء قمة الاختيار ، بخلاف الاكتساب ليس قمة استثمار الاختيار .
٥- نعم خلط بين الاصطفاء والاكتساب
والعصمة لا تكون اكتسابية أبدا ولا جبرية بل اختيارية اصطفائية .
٦- وشروط العصمة كثيرة أخرى كما في صدر دعاء الندبة وغيره .
١- لا يبعد ذلك بعد عموم ما ورد عنهم ع من مساءلة القبر والبرزخ .
٢- لا سيما وأن العوالم اللاحقة سواء نفس الرجعة أو البرازخ المتعاقبة يشتد الحساب فيها أكثر وأشد حتى يبلغ يوم القيامة كان الحساب أشد وأشد فضلا عما بعد القيامة من العالم الأبدي كجهنم .
٣- ومن ثم كان ما بعد الموت أطم وأطم متصاعدا إلى أن تأتي الطامة الكبرى وهي القيامة الكبرى .
٤- ومن ثم ورد إغلاق باب التوبة في خمسة أو ستة مواطن منها بلوغ الإنسان سن الأربعين أو الشيخوخة ومنها الموت ومنها ظهور الإمام المهدي عج ومنها مجيء دول الرجعة لأئمة أهل البيت ع ومنها القيامة ومنها دخول جهنم .
١- الموالاة لسيد الشهداء ع وللأئمة عليهم السلام ، هي ذات درجات ودوائر
بدءا من الاعتقاد ومرورا بالاقتداء والتمسك بهم والأخذ عنهم في كل شؤون ومساحات الدين والاصطفاف معهم في الموقف السياسي والاجتماعي ، وتجديد العهد بهم بالزيارة وإقامة الشعائر لإحياء ذكراهم وغيرها من الأمور .
٢- أصل الإيمان بإثبات المعرفة (أول الدين معرفته) ، نعم كمال المعرفة النفي والبراءة عن الباطل ، وما في التهليل محمول على كمال المعرفة لا أصلها المقوم للإيمان والدين .
٣- قتلة الحسين ع هم على نهج من قام بالظلم بعد رحيل المصطفى ص تابع ومتبوع ، وإمام ومأموم ، وتختلف درجة الابتعاد والتوقي بحسب درجة الانحراف .
١- النفس ربما يرصد استعمالها في خمسة عشر موردا ، لكن إذا قوبل بينها وبين الروح فيراد الغرائز النازلة في الروح ، وأما الذات فهي تطلق على مجموع هوية الشيء .
٢- الفرق بين العقل والقلب أن الأول قوة فكرية إدراكية لصور المعاني المعبر عنه بالعلم الحصولي ، وأما القلب فهو قوة إدراك وجدانية مشاعرية أي بإحساس المشاعر الباطنة بالإحساس الباطن وتسمى بالوجدان أو الضمير أو العقل العملي
١- أما أهل البيت فيراد منه معان عدة محصورة بالقربى الأقربين المطهرين والجامع هو أولياء البيت الحرام وأولياء الحرم النبوي وأولياء كل بيت قدسه الله في الأرض والسماوات كالبيت المعمور ونحوه ويشمل قوله تعالى (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه) فيشمل عنوان بيت النبوة بمعنى مهبط ومخزن الوحي ووعاء حفظه وهو العنوان الرابع في السؤال .
٢- أهل النبي ويقصد به أهل بيت النبي بحذف المضاف وهم قرباه الأقربون ولا يصدق على غير الرحم لصيرورة صاحبة السبب كالزوجة أجنبية بالتسريح ، وأما إطلاق أهل البيت على سارة فلأنها بنت خالة النبي إبراهيم من بيوت الأنبياء ، ومن ذلك يظهر الحال في العنوانين الأخيرين .
عصمة زينب العقيلة عليها السلام
١- العصمة الاصطفائية لها عدة أركان أحدها الامتحان السابق .
٢- والآخر الامتحانات اللاحقة .
٣- علم الباري – علمت منهم الوفاء به – فحباهم بآليات الاصطفاء .
٤- المراد من نفي الاكتساب ليس نفي الاختيار بل الاصطفاء قمة الاختيار ، بخلاف الاكتساب ليس قمة استثمار الاختيار .
٥- نعم خلط بين الاصطفاء والاكتساب
والعصمة لا تكون اكتسابية أبدا ولا جبرية بل اختيارية اصطفائية .
٦- وشروط العصمة كثيرة أخرى كما في صدر دعاء الندبة وغيره .
شتداد الحساب في العوالم اللاحقة
١- لا يبعد ذلك بعد عموم ما ورد عنهم ع من مساءلة القبر والبرزخ .
٢- لا سيما وأن العوالم اللاحقة سواء نفس الرجعة أو البرازخ المتعاقبة يشتد الحساب فيها أكثر وأشد حتى يبلغ يوم القيامة كان الحساب أشد وأشد فضلا عما بعد القيامة من العالم الأبدي كجهنم .
٣- ومن ثم كان ما بعد الموت أطم وأطم متصاعدا إلى أن تأتي الطامة الكبرى وهي القيامة الكبرى .
٤- ومن ثم ورد إغلاق باب التوبة في خمسة أو ستة مواطن منها بلوغ الإنسان سن الأربعين أو الشيخوخة ومنها الموت ومنها ظهور الإمام المهدي عج ومنها مجيء دول الرجعة لأئمة أهل البيت ع ومنها القيامة ومنها دخول جهنم .
حول زيارة عاشوراء
١- الموالاة لسيد الشهداء ع وللأئمة عليهم السلام ، هي ذات درجات ودوائر
بدءا من الاعتقاد ومرورا بالاقتداء والتمسك بهم والأخذ عنهم في كل شؤون ومساحات الدين والاصطفاف معهم في الموقف السياسي والاجتماعي ، وتجديد العهد بهم بالزيارة وإقامة الشعائر لإحياء ذكراهم وغيرها من الأمور .
٢- أصل الإيمان بإثبات المعرفة (أول الدين معرفته) ، نعم كمال المعرفة النفي والبراءة عن الباطل ، وما في التهليل محمول على كمال المعرفة لا أصلها المقوم للإيمان والدين .
٣- قتلة الحسين ع هم على نهج من قام بالظلم بعد رحيل المصطفى ص تابع ومتبوع ، وإمام ومأموم ، وتختلف درجة الابتعاد والتوقي بحسب درجة الانحراف .
١- أما أهل البيت فيراد منه معان عدة محصورة بالقربى الأقربين المطهرين والجامع هو أولياء البيت الحرام وأولياء الحرم النبوي وأولياء كل بيت قدسه الله في الأرض والسماوات كالبيت المعمور ونحوه ويشمل قوله تعالى (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه) فيشمل عنوان بيت النبوة بمعنى مهبط ومخزن الوحي ووعاء حفظه وهو العنوان الرابع في السؤال .
٢- أهل النبي ويقصد به أهل بيت النبي بحذف المضاف وهم قرباه الأقربون ولا يصدق على غير الرحم لصيرورة صاحبة السبب كالزوجة أجنبية بالتسريح ، وأما إطلاق أهل البيت على سارة فلأنها بنت خالة النبي إبراهيم من بيوت الأنبياء ، ومن ذلك يظهر الحال في العنوانين الأخيرين .
١- ورد النص القرآني في سورة الحشر وسور أخرى بأن ولاية فاطمة ع شراكة مع أمير المؤمنين ع على كل الفيء وهو ثروات الأرض في فقه مذاهب المسلمين .
٢- وولاية الفيء هي الخلافة المقررة لخليفة الله في الأرض بنص سورة البقرة وبقية السور .
٣- وخليفة الله اسم وحياني قرآني للإمامة الإلهية وهو ولي شؤون الأرض ومنها ثروات الأرض والتعبير بالفيء عنوانا إشارة إلى ولاية خليفة الله في الأرض وأن تلك الثروات التي استولى عليها غير المسلمين تفيء مرة أخرى إلى خليفة الله .
٤- هذا مضافا إلى أن آية إطاعة أولي الأمر قد تقرر بمقتضى آية التطهير وكون الأمر هو الروح الأمري وأوليائه أصحاب آية التطهير ومنهم البضعة الصديقة بنت النبي ص
فلها ولاية الطاعة وهي ولية الأمر .
٥- كما أن الله احتج بها دون زوجات النبي ص ودون نساء الأمة في آية المباهلة فجعلها حجة على كل أهل الملل والنحل حجة للدين الحنيف .
٦- فهي ع من شؤونها الخلافة الإلهية وولية الأمر وحجة الله على الخلائق وهي المطهرة وصاحبة الكتاب وغيرها من المقامات الوحيانية التي نص عليها القرآن العظيم وأشرنا إلى جملة منها في الأجزاء الأربعة من موسوعة مقامات فاطمة ع في الكتاب والسنة .
٧- وأبانت دلالة منظومة شبكة الآيات المستفيض أو المتواتر من الروايات .
٨- اللهم إنا آمنا بما أنزلت على نبيك المصطفى من آيات في حبيبة حبيبك و أحببت قلوبنا مودتها ومودة أبيها وبعلها وبنيها فارزقنا اللهم شفاعتها وشفاعة أبيها وبعلها وبنيها .
الرواية طويلة نقتصر على موضع الشاهد فيها :
((ثم ينادى من آخر عرصات القيامة : ألا فسوقوهم إلى الجنة لشهادتهم لمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة فإذا النداء من قبل الله تعالى : لا ، بل (وقفوهم إنهم مسؤولون)، يقول الملائكة : لماذا يوقفون يا ربنا ؟ فإذا النداء من قبل الله تعالى: [قفوهم] إنهم مسؤولون عن ولاية علي بن أبي طالب وآل محمد ، يا عبادي وإمائي إني أمرتهم مع الشهادة بمحمد بشهادة أخرى ، فإن جاؤوا بها فعظموا ثوابهم ، وأكرموا مآبهم، وإن لم يأتوا بها لم تنفعهم الشهادة لمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة ولا لي بالربوبية ، فمن جاء بها فهو من الفائزين ، ومن لم يأت بها فهو من الهالكين .
وجه تقریب الدلالة :
١- أن رواية التفسير المعتبرة دلت على أن العباد أمروا بالشهادتين بمعية الشهادة الثالثة .
٢- وهذا الامر ليس ندبيا ولا تكليفيا إلزاميا محضا بل هو وضعي أيضا أي لا تصح الشهادتان من دون الشهادة الثالثة .
٣- وذلك لأن الرواية لم تقتصر على الدلالة على تعليق قبول الشهادتين على الإتيان بالشهادة الثالثة .
٤- بل دلت على تعليق صحة أداء الشهادتين على الإتيان بالشهادة الثالثة .
٥- أما وجه دلالتها على تعليق القبول فلدلالتها على أن الشهادتين لا توصلان إلى الجنة بمجردهما بل لا بد من اقترانهما بمعية الثالثة ، وكل ما يتوقف به الجزاء على العمل فهو شرط القبول .
٦- أما وجه دلالتها على تعليق الصحة فلدلالتها على أن الشهادتين لا تنجيان من النار إلا بمعية اقترانهما بالثالثة وكل ما يتوقف به الفراغ من المعصية فهو شرط الصحة .
٧- وبذلك تدل الرواية على المطلوب من أن ماهية التشهد والشهادتين كحقيقة شرعية أينما أمر بهما كتشهد لا بد من معية واقتران الشهادة الثالثة بهما وإلا فلا تصحان .
٨- وبذلك تكون الرواية وأمثالها في كيفية الدلالة والتقريب حاكمة دلالة وفي جهة الصدور على روايات الاكتفاء بالشهادتين في الأذان والإقامة أو في التشهد داخل الصلاة .
٩- بتقريب أنها دالة على أن الاكتفاء بهما من دون الثالثة للتقية فهذه حكومة من جهة الصدور .
١٠- وأما حكومتها دلالة فلدلالتها وأمثالها بهذا التقريب أن ماهية الشهادتين والتشهد كحقيقة شرعية مشروطة بالشهادة الثالثة .
١١- وهذا المضمون للرواية دلت عليه ألسن روايات متواترة بين الفريقين وذكر الشعراء مضمونها هذا المعنى المتواتر ، وتقرر عند علماء الإمامية في الفقه وعلم الكلام والتفسير والحديث أن الولاية شرط في صحة الأعمال بل شرط في صحة الإيمان وهي من أحكام الإيمان .
١٢- فيتقرر بذلك أنها الأصل الثالث رتبة من أصول الدين ، وهو معنى أنه لم ينادى في الوحي كتابا وسنة بمثل ما نودي بالولاية ، وأما بقية أصول الدين كالمعاد وبقية الضروريات الاعتقادية كوجوب الصلاة ووجوب الأركان فهي متأخرة رتبة عن الولاية .
١٣- كما يتبين أن متن الطوائف الروائية الثلاث التي رواها الصدوق في كتابه الفقيه في الشهادة الثالثة في فصول الأذان والإقامة :
١/(مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ مَرَّتَيْن) ٢/( أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّ اللَّهِ مَرَّتَيْن) ٣/ (أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً مَرَّتَيْنِ)
هي صحيحة متنا وفي جهة صدورها ، وإن حكم الصدوق بأنها من زيادات المفوضة وأنه قال ذلك تقية كما ذكر ذلك المجلسي الأول لجملة من القرائن في كلامه ذكرناها في كتاب الشهادة الثالثة ، مع أن الصدوق في نفس كتاب الفقيه بعد كلامه السابق بصفحات أفتى بجواز الشهادة الثالثة في داخل الصلاة استنادا إلى صحيح الحلبي .
١٤- مع أن الحقيقة الشرعية للتشهد واحدة موحدة كما ذكر كافة الأصوليين في مبحث الصحيح والأعم .
١٥- وقد دلت الروايات الخاصة الواردة في تشهد الصلاة أن أدنى ما يجزي من التشهد في الصلاة هو الشهادتين في مقابل أعلى وأكمل ما يجزي وورد في تلك الروايات الخاصة أيضا الأمر بمعية الشهادتين بأحسن ما علم ، أي أحسن ما قد علم من الدين وهي الولاية والشهادة الثالثة ، فضلا عن متواتر الروايات الواردة في الأبواب الفقهية الأخرى من الأمر باقتران معية الشهادات الثلاث كحقيقة شرعية واحدة كما مر .
١٦- ومن تلك الأبواب الروائية الفقهية ما ورد في الزيارات المتواترة بلحاظ أن من آداب الزيارة الإتيان بالتشهد كما أن من آداب الدعاء لاستجابته الإقرار بالتشهد وقد اشتملت الإقرار بالتشهد وقد اشتملت روايات الأدعية المستفيضة والمتواترة على الإتيان بالشهادات الثلاث مقترنة .
١- الضدان أو التناقض يشترط فيه وحدة الموضوع ووحدة المحمول ووحدة الزمان ووو وحدة عشرة أمور وإلا إذا اختلف في أحدهما يرتفع التضاد والتناقض كما هو مقرر في بحوث المعقول وهكذا في المقام فإحراقها لبقية الأشياء لا يتنافى مع عدم إحراقها للنبي إبراهيم ع .
٢- إنه تقرر أن الأسباب المادية ليست فواعل حقيقية في العالم المادي لا سيما الغليظ
بل معدات .
٣- وإلا فالفاعل أسباب ملكوتية غير مرئية
كما يشير اليه آخر سورة الواقعة : ( أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون … أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون .. أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون .. أفرأيتم النار التي تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشؤون) .
٤- فالموازنة بين المادة والغيب أي الأسباب المادية والأسباب الغيبية لا تعني المساواة بين القسمين ، بل بمعنى أن كلا منهما له دخالة ، المادية إعداد قابلي
والأسباب الغيبية إفاضة فاعلية .
٥- وإليه الإشارة في قوله تعالى : (والذي هو يطعمني ويسقين ،، وإذا مرضت فهو يشفين ،، والذي يميتني ثم يحيين) ، فالإسناد المتضمن للحصر أن الفاعل حصرا إسناده إليه والأسباب الأخرى إعدادت لتمامية القابلية .
٦- (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) ،
( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) ، (وما النصر إلا من عند الله) ،
(فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) .
هذه الموارد وغيرها تبين الحصر الفاعلي به تعالى وبقية ما نحسبه من أسباب هي إعدادات لا أسباب فواعل .
٧- وهكذا الحال في جائحة الوباء سواء كورونا أو غيرها ، الشفاء والوقاية لا بد لهما من سبب غيبي فاعل حصرا والأسباب المادية صورية ليست إلا .
٨- والتوجه للمادة حصرا كفر بحقيقة الغيب .
٩- والتمييز بين حقيقة التوكل والتواكل بهذه الضوابط الميزانية .
معنى مقام الطيار لجعفر بن أبي طالب عليه السلام
١- لا تنافي بين الأمرين ، بين وجود جناحين يطير بهما مع وجود اليدين وبين كون ذلك إشارة إلى مقام .
٢- أحد المحققين الكبار أشار إلى أن مقام الطيار هو مقام قاب قوسين أو أدنى .
٣- فهو مقام قدرة وتمكين ملكوتي .
٤- وأما تأويل الجناحين بحصره أنه إشارة إلى المقام فليس بسديد فإن لكل ظاهر وتنزيل تأويلا ولكل باطن ظاهرا ولا يتناقضان ولا يتدافعان .
٥- ومن ثم لم يصح تأويل الفلاسفة كون الملائكة ذوات أجنحة مثنى وثلاث ورباع بأن الملائكة ليست أجساما وأنها مجردة عن الجسم .
٦- ولطافة الأجسام شأن والتجرد المطلق عن أصل الجسمية شأن آخر ، فخلطوا بين مراتب التجرد ومرتبة التجرد النسبي عن المادة الغليظة .
١- الغيبيات لا تنحصر بعلم الجفر ، وذلك لتعدد مجالات الغيب المستقبلي .
٢- والذي تم تدوينه في مصحف فاطمة ع مجالا معينا من الغيب المستقبلي – من يملك الأرض وما يجري على ذريتها عليها السلام – .
٣- كما أن الكائن المستقبلي طبقات في التقدير والمقادير والمحو والإثبات ، فلو فرض كون مصحفها مشتملا على عموم ما هو كائن فلا يتنافى اختلافه مع علم الجفر من جهة طبقة التقدير والقضاء .
١- إن النبي عيسى ع ينزل ويصلي خلف الإمام المهدي عج وهو نبي وكذلك إدريس النبي ع وإلياس ع فهم أنبياء موجودون بعد رحيل سيد الأنبياء ص ، بل جميع بقية الأنبياء سيرجعون في الرجعة إلى دار الدنيا وينصرون أمير المؤمنين ع وهو زمان بعد النبي ص .
٢- فلا يمكن تفسير
لا نبي بعدي بمعنى بعدية الزمان ولا وجود للأنبياء بعد رحيل سيد الأنبياء ص ، بل البعدية بمعنى الفوقية الناسخة المهيمنة .
٣- وإذا كانت قناة النبوة متوفرة للنبي عيسى ع وإدريس وإلياس وبقية الأنبياء وليست مغلقة فليس ذلك بمعنى أن لهم أن لا يتبعوا ولا يطيعوا سيد الانبياء ص بذريعة ما يوحى إليهم بل لا بد من اتباعهم لما يوحى لسيد الانبياء ص لأنه المهيمن على ما سبق وما استقبل .
٤- فخاتم النبيين بمعنى المهيمن على جميع الأنبياء والنبوات فلا نبي بعده يفوقه رتبة بل الكل تابع له ومطيع ومتقيد بشرائع أحكامه وتعاليمه .
٥- نظير مجيء الأنبياء بعد موسى ع كداود وسليمان وأنبياء بني إسرائيل فإنهم كانوا تابعين متقيدين بشريعة موسى ع حتى جاء النبي عيسى ع ناسخا لشريعة موسى ع .
٦- فلا نبي بعدي أي لا نبي ناسخ ينسخ شريعة سيد الأنبياء ص و لا نبي يتبع ولا يطاع دون سيد الأنبياء ص بل الكل تابع ومطيع لشريعة ولما أوحي إلى سيد الأنبياء وأحكامه .
٧- نظير ما ورد ما مضمونه أن لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهم إلا إتباعي ولو استغنيا بما يوحى إليهما عما يوحى إليّ لهلكا .
٨- فالبعدية رتبية بلحاظ النسخ والاستقلال عن شريعة وولاية وأحكام سيد الأنبياء ص .
٩- لا البعدية الزمانية لوجود نبي بعده زمانا كما في شأن بقاء النبي عيسى ع وإدريس وإلياس عليهم السلام وبقائهم بصفة وقناة النبوة التابعة لسيد الأنبياء ع ولشريعته ولما أوحي إليه وكذلك بقية الأنبياء في زمان الرجعة إلى دار الدنيا .
١٠- بل لا زال الوحي يوحى إلى سيد الأنبياء ص وهو في البرزخ ويأخذ ذلك الوحي عنه أوصياؤه ومنهم الإمام المهدي عج
ويأخذ من المهدي عج النبي عيسى ع وإدريس وإلياس .
١١- بل رجعة جميع الأنبياء من آدم ع وبقية النبيين ع مع أمير المؤمنين ع لينصروه لكنهم مع بقاء وصفهم بالنبوة ووجود قناة النبوة لهم لا يوحى إليهم ما يوحى إلى سيد الأنبياء ص في البرزخ بل يأخذون ما يوحى إلى سيد الأنبياء ص من أئمة أهل البيت ع لأن أهل البيت ع خزنة وحي سيد الأنبياء ص .
١٢- ومن ثم يتبع النبي عيسى ع الإمام المهدي عج ويكون وزيرا له ولا يستقل النبي عيسى ع بما يوحى له عما لدى المهدي عج من خزينة وحي سيد الأنبياء ص .
١٣- قد ورد إطلاق وصف خاتم الأوصياء على كل من أمير المؤمنين ع وعلى الإمام الثاني عشر الحجة بن الحسن عج ، والظاهر أن إطلاقه على أمير المؤمنين ع بمعنى المهيمن على كل الأوصياء ع ، كما هو الحال في إطلاق خاتم النبيين على سيد الأنبياء .
١٤- ومن ذلك يتبين لزوم اتباع بقية جميع الأنبياء لأئمة أهل البيت ع سواء في دار الدنيا أو البرزخ أو عالم القيامة أو الجنة لأن الوحي يستمر نزولا على سيد الأنبياء ص والذي يأخذ عنه هم الأئمة من أهل بيته وبقية الأنبياء ع يأخذونه من أوصياء سيد النبيين ص .
١- لم يكن من الأوصياء الاثني عشر للنبي عيسى ع .
٢- بل الوصاية له بمعنى الوراثة الاصطفائية – ورث ما كان لدى النبي عيسى ع – فهذا مقرر في بعض الروايات .
٣- بل كل آباء النبي ص وأمير المؤمنين ع لم يكونوا على شريعة النبي موسى ع وعيسى ع بل ولا شريعة إبراهيم ع وإن كانوا على ملة إبراهيم ع .
٤- هذا بعد فهم الفارق بين الملة والشريعة .
٥- وقد روى الفريقان أن عبدالمطلب سن في الجاهلية خمس سنن ، قال النبي ص أمضاها الله في الإسلام .
١- قيام كل شيء به تعالى أي أنه لا يستقل كل شيء في المخلوقات بذات نفسه ، فلا ذات له من نفسه ولا صفة له من نفسه ولا فعل له من نفسه مستقلا عن بارئه .
٢- فكل شيء متقوم بذاته وصفاته وأفعاله وكل شؤونه به تعالى فلا كيان لأي شيء بذاته يستقل عن كونه من أفعال بارئه مملوكا له بكل شؤونه ذاتا ووجودا وصفات وأفعالا .
٣- فهو تعالى الواحد الأحد لا يشركه غيره في القيومية وفي الاستقلال والغنى والملك الذاتي الأزلي الأبدي ولايكافئه غيره في أي كمال .
دور أم سلمة في سن الشعائر الحسينية
ج١ . الواقعة متعددة في مصادر الفريقين بحسب النبي ص نفسه فضلا عنها بحسب سيد الشهداء ع .
ج٢ . هو تمثل للواقعة كما في الرؤيا المنامية قبل وقوع الحادثة ،
نعم في بعض الروايات أن التقاطه ص بعد الواقعة قبل الدفن ومتضمنة لقيامه بدفن الحسين ع والشهداء قبل وقوع الدفن الخارجي ، وهو يحتمل بلحاظ الأبدان الدنيوية غير المرئية حيث إن لكل إنسان بدنين دنيوين أو تمثل قبل الوقوع كما مر .
ج٣ . لا منافاة بين روايات التربة وإنباء بشر عند دخول المدينة ، فإن نداء بشر عند وصول حرم الرسول ص إلى المدينة ليس إعلانا ابتدائيا بل الخبر معلوم لدى أهل المدينة قبل وصول الركب الحسيني بل إعلانه لأجل الإخبار عن وصول الركب .
ج٤ . إن أم سلمة لها دور ومقام خاص لدى أهل البيت ع فقد استودعها النبي ص بعض آثار النبوة لتعطيها الوصي ع ، كما أن ولاءها لأهل البيت ع مشهود معروف فقد دافعت عن فاطمة ع في نزاع فدك وحرم عطاؤها من بيت المال لأجل ذلك عاما كاملا ، وقد روت أحاديث نبوية عظيمة في فضائل أمير المؤمنين ع وفاطمة ع والحسنين ع وأهل البيت عموما ،
كما أن النبي ص هيأها مرارا لأجل قيامها بإقامة العزاء والجزع على سبطه الشهيد في المدينة والمسجد النبوي وتحفيز المسلمين والصحابة والتابعين على إقامة العزاء والجزع على الحسين الشهيد ، والحاصل أن أم سلمة أعدت وهيئت من النبي ص لأدوار مهمة مرتبطة بنصرة العترة الطاهرة .
ج٥ . أما اعتمادها على الرؤيا فلأجل إنباء النبي ص وقوله لها من قبل ارتحاله أن القارورة إذا انقلبت دما عبيطا فاعلمي أن الحسين ع قد قتل .
١- إن أعظم ما يفتقده المؤمن بل كل فرد بشري هو فقدان أعظم وأكبر معلم مرب ومزك وهو سيد الأنبياء ص .
٢- وحيث إن أوصياء النبي ص يقومون مقامه في ترقية البشر وتكميلهم وإسعادهم وإيصالهم إلى الغايات المنشودة فغياب الوصي والإمام القائم عج يكرس الفقدان والحرمان والمحنة .
٣- فمن ثم كان ظهوره كشفا للغمة عن هذه الأمة .
التجلي بالآيات والظهور بالأسماء
١- التجلي مصطلح وحياني ، قال تعالى : ( فلما تجلّى ربه للجبل جعله دكا وخرّ موسى صعقا) وكذلك الظهور قال تعالى : (هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم) .
٢- أما التجلي الإلهي
بالآيات والظهور بالأسماء ، فهما المعرفة التوحيدية في مقابل التعطيل ومقابل التشبيه .
٣- نعم الآيات التي يتجلى بها ذات طبقات ودرجات فمنها الكبرى ومنها الصغرى ، كما هو الحال في الأسماء فبعضها العظمى وبعضها الأعظم وبعضها الأعظم الأعظم .
١- حديث (نحن معاشر الأنبياء لا نورث ……وإنما نورث علما وإثارة ) ، هذا الحديث ليس موضوعا ولا مجعولا .
٢- وإنما المجعول والموضوع والمكذوب هو هذه القطعة
( ما تركناه صدقة) .
٣- وإلا فإن المقطع (لا نورث )دال على الوراثة بين الأنبياء وذريتهم وبين الصديقة الطاهرة وأبيها المصطفى صلوات الله عليه و اله
كما اعترف علماء العامة بذلك .
٤- ومفاده شرحناه في ج٢ من كتاب مقامات فاطمة عليها السلام والوراثة الاصطفائية .
الفرح والحزن للائمة
١- الحديث يمثل أحد نماذج ومراتب العترة وأحد الثقلين ، والمصحف يمثل أحد مراتب القرآن .
٢- والأدلة الدالة على ضرورة حفظ القرآن والمتمثل في المصحف ، هي بنفسها دالة على حفظ العترة المتمثل في تراث حديثهم .
٣- ومنها قوله تعالى : (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) ، فالذكر كل الوحي النازل على النبي ص .
٤- أما الأهمية فهي للمحكمات من كلا الثقلين مقدمة على المتشابهات .
١- تتفعل لديه عيون الأجسام اللطيفة التي ربما تسميها العلوم الروحية الجديدة بالحاسة السادسة أو العين الثالثة وغيرها من التسميات .
٢- أما الأماكن التي ربما ترى فالأجسام اللطيفة سواء البرزخية أو الحسية غير المرئية فهي متداخلة مع النشأة الأرضية تداخل اللطيف مع الغليظ .
٣- تحيز اللطيف مع الغليظ ليس في عرض الغليظ نظير الطاقة المغناطيسية مع الأجسام الغليظة .
زيارة النساء والاكتظاض
١- الملاحظ في زيارة النصف عدم وصول الحالة في الاكتظاظ إلى التدافع المذكور في السؤال .
٢- وفي زيارة الأربعين رغم الاكتظاظ الشديد إلا أن الملحوظ بحمد الله تحاذر المؤمنين من احتكاك الأجسام وهو اللازم من الجانبين .
٣- اللازم تجنب الاحتكاك بتجنب القرب من مواضع التدافع بالصبر إلى أن تنفرج فسحة .
٤- حصول الاكتظاظ لا يمنع من زيارة بيت الله الحرام والأماكن المقدسة بل يلزم التوقي من الاحتكاك بالوقوف عن الحركة قبل مواضع التدافع حتى تنجلي شدة الزحام .
فنون تربية الإمام ع للرعية
مراقد الأئمة ع
١- الصلاة في مدينة كربلاء كلها يتخير فيها بين القصر والتمام والأفضل الإتمام .
٢- أما الصلاة في منطقة بلد مرقد سيد محمد بن الإمام الهادي ع كما هو الحال في السيدة المعصومة ع في قم فلم يثبت لدينا توسعة التخيير في الصلاة للمسافر إلى مراقد الدائرة الثانية .
٣- نعم أحكام الاحترام والحرمة إجمالا لمراقد أفراد الدائرة الثانية قد ثبتت بالأدلة القطعية الواردة .
– الجمع مهما أمكن أفضل من الاكتفاء بأحد الأمرين .
٢- فاللازم أولا السعي للجمع بين الأمرين وإن كان أحدهما أهم غاية الأهمية والآخر متوسط أو دون ذلك في الاهتمام .
٣- يتم الجمع بحسن التدبير والإدارة للأمور والفطنة للآليات
ولو بأداء المقدار المتوسط من الجانبين ، أو بأداء أحدهما من ماله والآخر بتحفيز الأخيار ذوي السعة أو بطرق وأساليب أخرى .
٤- أما الأهمية فقد وردت طوائف من الروايات مستفيضة يستفاد منها أن الحج المستحب أعظم من الصدقة الهائلة
وقضاء حاجة المؤمن أعظم ، لكن زيارة الحسين ع لا يعدلها حج ولا صدقة بل ولا قضاء حاجة مؤمن .
وجوه في تأصيل الشهادة الثالثة في تشهد الصلاة
١/ قال الطوسي في النهاية : فأمّا من روى سبعة و ثلاثين فصلا ، فإنّه يقول في أوّل الإقامة أربع مرّات «اللّه أكبر»، و يقول في الباقي كما قدّمناه . و من روى ثمانية و ثلاثين فصلا ، يضف الى ما قدّمناه من قول : «لا إله إلّا الله )) النهاية في مجرد الفقه و الفتاوى ، ص: 69» مرّة أخرى في آخر الإقامة . و من روى اثنين و أربعين فصلا ، فإنّه يجعل في آخر الأذان التّكبير أربع مرّات ، و في أوّل الإقامة أربع مرات ، و في آخرها أيضا مثل ذلك أربع مرّات ، و يقول : «لا إله إلّا اللّه» مرّتين في آخر الإقامة . فإن عمل عامل على إحدى هذه الرّوايات ، لم يكن مأثوما. و أمّا ما روي في شواذّ الأخبار من قول : «أشهد انّ عليا وليّ اللّه و آل محمّد خير البريّة» فممّا لا يعمل عليه في الأذان و الإقامة. فمن عمل بها كان مخطئا .
٢/ وكلام الشيخ في النهاية يقرر بنقاط :
١- قد حكم على اختلاف الروايات في فصول الأذان من ناحية غير الشهادة الثالثة بأن العامل بأي منها غير مأثوم وإن رجح هو إحداها وهذا عين ما بنى عليه في روايات الشهادة الثالثة في المبسوط مما يقرر أن روايات الشهادة الثالثة مقرر العمل بها إجمالا وأن المقتضي للعمل طبق المقرر الشرعي متوفر .
٢- لا سيما وأن الشيخ في كلا كتابيه النهاية والمبسوط قد قرر أنها روايات شاذة أي معتبرة الطريق غاية الأمر لم يعمل بها المشهور .
٣- وإذا ضممنا النص في كتاب العلل عن الرضا ع أن التشهد في الأذان والإقامة و داخل الصلاة حقيقة واحدة .
٤- وضممنا إلى ذلك أيضا فتوى الشلمغاني في كتابه التكليف المعمول به عند كافة الطائفة في الغيبة الصغرى بالشهادة الثالثة في تشهد الصلاة وكذلك فتوى ابن بابويه مثله في كتابه الشرائع المعروف حاليا بالفقه الرضوي .
٥- وضممنا إلى ذلك كله صحيح الحلبي الوارد في الترخيص بذكر أسماء الأئمة ع داخل الصلاة .
٦- أضف إلى ذلك ما أفتى به الصدوق في الفقيه والمفيد في المقنعة والطوسي في التهذيب – بمضمون صحيح الحلبي من أنها محمولة على التشهد في قنوت الصلاة وهذا موطن رابع في التشهد المرتبط بالصلاة ووحدة التشهد في مواطن الصلاة .
٧- أضف إلى ذلك موطن خامس للتشهد المرتبط بالصلاة وهو التشهد المفصل بالشهادة الثالثة بأسماء الأئمة ع في إحدى خطبتي صلاة الجمعة لزوما وندب ذلك في الخطبة الأخرى .
٨- وهذا الموطن الخامس مما يستشهد به بأن الصلاة وأذانها وإقامتها شعيرة إيمانية لا مجرد إسلامية ومما ينقض به أيضا دعوى كاشف الغطاء أن الأذان والإقامة شعيرة إسلامية لا إيمانية كل ذلك .
٩- هذا مضافا إلى الوجوه العديدة الأخرى التي ذكرناها في أجزاء كتاب الشهادة الثالثة ، هذا كله سيوصل الباحث إلى القطع مع كل ذلك بأن حقيقة التشهد في الأذان والإقامة وداخل الصلاة وردت بها النصوص الخاصة تلويحا وتعريضا وتصريحا أنها شهادات ثلاث وقد أفتى بها الأقدمون والمتقدمون بنحو وآخر .
( الأسماء هي أول ظهور للذات الإلهية لا المشيئة)
١- ليست المشيئة ظهور الأزل ، بل الأسماء هي ذلك أما المشيئة فهي متأخرة عن خلقة وظهور الأسماء بمراتب كثيرة .
٢- ومن ثم قدمت على الأشياء المخلوقة لا على الأسماء .
٣- وقد ورد أن أول ما خلق الأسماء وأنها أول ظهور وتجل لذات الغيب الإلهي .
٤- وأن مبحث عالم الأسماء من أعظم المعارف الإلهية التوحيدية على الإطلاق .
٥- كما أن معرفة العوالم المخلوقة ومراتب خلقتها هي من تتمة وتكملة معرفة الأسماء وهي الأخرى من أعظم المعارف الوحيانية باللغة العقلية والوجدانية .
١- لا تنافي في ذلك فلعله في أول الأمر لم يبايع ثم أمضى ما أمضاه الإمام الحسن ع .
٢- بل الرواية في الكشي متدافع صدرها مع ذيلها لأن الحسين ع إذا بايع ، فكيف يريد قيس أن لا يبايع بإذن من الحسين ع ، مما ينبه أن الحسين ع لم يدخل في البيعة ، ومن ثم أمر الحسين ع قيسا أن يتابع الإمام الحسن ع ولا يتابعه .
٣- ثم إن عدم مبايعة الحسين ع لا تعني دعوته أتباع أهل البيت ع للتمرد على نهج الحسن ع ، بل الناطق بالفعل هو الحسن ع ، غاية الأمر أن بقاء الحسين ع بعيدا عن عقد الصلح منفذ رادع لمعاوية عن النكث بالعهد ، وتوازن في قوة الردع مع الأمويين، ومن ثم كانت البنود الأخرى للصلح أو الهدنة أن أتباع الحسن ومواليه من الشيعة تبقى عدتهم معهم .
١- أما على مشهور الأعصار فمبناهم على قصد القرآنية من قراءة السورة ليس إلا .
٢- وأما على مبنى المتقدمين من قصد كل من القرآنية وإنشاء المضمون القرآني أيضا كما ذهب إليه أستاذنا وشيخنا الميرزا هاشم الآملي (قدس سره) فالمخاطب ههنا في الآية ليس أشخاصا بعينهم من الكفار بل العنوان الكلي للكفار وفي هذا العنوان لا يعد تكلما وكلاما مع الآدمي .
( البكاء على الحسين ع وتنوع الدواعي)
السؤال .
هل يتصور أن يكون البكاء على الحسين ع والعياذ بالله شيطانيًا ؟! .
الجواب .
١- الفرض متناقض إذ مع فرض سوق البكاء عليه كيف يفرض كونه شيطانيا والعياذ بالله .
٢- إلا أن يكون بكاؤه متصنعا ولغير الحسين ع ويتظاهر بإضافته للحسين ع .
٣- نعم بكاء عمر بن سعد على الحسين ع كان من تأنيب الفطرة ولكن فطرته التي هي حجة عليه مدسوسة مطمورة بالأوزار التي يحملها وشقاقه مع الله تعالى ورسوله ونفاقه .
٤- ومن هذا القبيل بكاء أهل النار على الحسين ع كما ورد في بعض الروايات .
شدة الامتحانات في الرجعة والكرات
١- قد وردت روايات الطينة المستفيضة على افتتان البشر في الرجعة وتصفية طينتهم فطينة المؤمن تصفى من طينة الكافر التي امتزجت بها ، وكذلك تصفى طينة الكافر من طينة المؤمن التي امتزجت بها .
٢- وأن طينتهم تكسر وتصفى ونحو ذلك من ألسنة بيانات الوحي .
٣- ولعل المراد من الافتتان بالنار هو الامتحانات الشديدة .
٤- وقد ورد في بعض الأدعية أن للإنسان طبقات وهي ممزوجة برذائل لا تطهر الباطنة منها إلا تدريجا .
٥- بل قد ورد أن المؤمنين لا يطهرون بالكامل إلا في آخر محطة قبيل دخولهم الجنة كما ورد البيان عنهم في ذيل قوله تعالى ( وسقاهم ربهم شرابا طهورا) ، كما يشير إلى ذلك قوله تعالى ( ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين) .
٦- والحاصل أن هناك آيات عديدة دالة على ذلك نبهت على دلالتها بياناتهم ع .
٧- وقد روى النعماني في كتابه الغيبة : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: وَ اللَّهِ لَتُكْسَرُنَّ تَكَسُّرَ الزُّجَاجِ وَ إِنَّ الزُّجَاجَ لَيُعَادُ فَيَعُودُ كَمَا كَانَ وَ اللَّهِ لَتُكْسَرُنَّ تَكَسُّرَ الْفَخَّارِ فَإِنَّ الْفَخَّارَ لَيَتَكَسَّرُ فَلَا يَعُودُ كَمَا كَانَ وَ وَ اللَّهِ لَتُغَرْبَلُنَّ وَ وَ اللَّهِ لَتُمَيَّزُنَّ وَ وَ اللَّهِ لَتُمَحَّصُنَّ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا الْأَقَلُّ وَ صَعَّرَ كَفَّهُ) .
٨- وهناك جملة ممن أعير الإيمان المستعار لا المستقر قد يفتتن عن إيمانه في القبر أي في البرزخ ، ومنهم من قد يفتتن في الرجعة ومنهم قد يفتتن في القيامة ، وقد أعزت وأسندت الروايات سبب الفتنة إلى أعمال طالحة أو لعدم التبري من بعض أئمة الجور فلا محالة يشاكلهم في الصفات والأعمال بنسبة ما .
توسعة الزيارة مكانا وزمانا وبقية الأحكام
1- هذه التوسعة المكانية بل والزمانية في الزيارة عقدنا لها قاعدة عامة في كتاب الشعائر ج٣ .
٢- كما أن ما أشار إليه الشيخ من الاعتماد في التوسعة المكانية على صدق عنوان (عند قبر الحسين ع) متين في أدلة القاعدة في مورد زيارة الحسين ع ، وهو أحد وجوه توسعة جواز الإتمام للمسافر لكل كربلاء في الأدلة الواردة .
هل الشهادة الثالثة لمن يرجع لكم واجبة أو أنها مستحبة مؤكدة ؟ .
١- الشهادة الثالثة في تشهد الصلاة واجبة ذاتا ومستحبة فردا وأحوط أداء .
٢- نظير إعادة الفريضة اليومية جماعة فإنها واجبة ذاتا في النية ومستحبة فردا إعادة .
٣- أما كونها واجبة ذاتا فبلحاظ اشتراط العبادة بالولاية واشتراط الولاية بالشهادات الثلاث
وهذا تفسير كلام المشهور في الشهادة الثالثة في تشهد الأذان أنها من أحكام الإيمان أي واجب بوجوب اعتقادي ذاتا للإيمان بالولاية .
٤- وأما كونها مستحبة فردا فلأن إتيانها مرة يحقق الإقرار الواجب فيها للولاية والتكرار مستحب مؤكد .
٥- وأما كونها أحوط فلأن الأدلة الخاصة الواردة في تشهد الصلاة فضلا عن العامة ، محفوفة بقرائن كثيرة مشيرة إلى التقية في الاكتفاء بالشهادتين وأن الأدلة كناية مشيرة إلى الحقيقة الشرعية الموحدة للتشهد للإيمان لا الحقيقة الشرعية للتشهد المأخوذ في ظاهر الإسلام والإسلام الظاهري .
وأن الاقتصار على الشهادتين للتقية في البيان أو للتقية في العمل .
٦- وأن التشهد المأخوذ في تشهد الصلاة أو تشهد الأذان هو الحقيقة الشرعية الواحدة الموحدة للتشهد المأخوذ في الإيمان أي الشهادات الثلاث ، المأخوذة في أبواب فقهية عديدة وأبواب اعتقادية كثيرة .
السلام عليك يا حجة الحجج
يحتمل في معناه :
١- أنه عليه السلام الحجة على الناس من قبل آبائه نظير ما ورد في زيارة الكاظم ع أنه وصي الأوصياء .
٢- ويحتمل أنه قمة الحجج في زمانه ع أي المهيمن على بقية الحجج كالمصحف الشريف وتراث الحديث والعقل ونحو ذلك مما يحتج الله تعالى به على عباده .
٣- ويحتمل المراد أنه وارث جميع من تقدمه من الأنبياء والرسل والأوصياء فاجتمعت لديه كل مواريثهم الوحيانية الملكوتية فاختزنت لديه .
المكاشفات والرؤى)
التركيز على جواب الشبهة أعظم من استهداف الشخص لاسيما في بدايات الأمر
إلا أن تستشري فتنته فذاك شأن آخر .
وجواب الشبهة :
١- بما ذكرناه في كتاب دعوى السفارة في الغيبة الكبرى ج ١ ، ٢ .
٢- بأن الاتصال بالمعصومين روحيا لا حجية فيه للآخرين لعدم حجية أي قناة اتصال .
٣- بل لو كان الشخص في زمن ظهور الأئمة ع كزرارة فلا حجية فيه إلا كراو لكن من قناة الحس السمعي .
٤- فكيف بالاتصال بغير المعصوم وبقناة لا حجية فيها فالخلل من جهتين .
٥- الرؤى في المنام أو المكاشفات لا حجية فيها وإنما غاية فائدتها حصرا هي الإرشاد والتنبيه إلى ما هو حجة من الكتاب وسنة المعصومين ع .
٦- فهذه الضوابط هي أعظم حجاجا وبصيرة من الدخول في مواجهة ذوات الأشخاص الذين لم يصبحوا فتنة .
٧- ليعلم أن الميزان الأعظم الأكبر هو التمسك بالثقلين الكتاب والعترة لا المكاشفات ولا الرؤى ولا الكهانة ولا العلوم الغريبة ولا أي طريق آخر .
حديث الكساء
١- أصل حديث الكساء متواترة روايته بين الفريقين مضمونا .
٢- تعددت طرقه بين الفريقين لأن النبي ص عقد هذا المجلس تحت الكساء في مواطن عديدة يوم المباهلة وفي خيبر وفي بيت أم سلمة وفي بيت فاطمة ع وغيرها من الأماكن والأزمان حتى عاد عنوان الكساء عنوانا من الحقائق الشرعية الدينية لدى المسلمين .
[منهج تصحيح مضمون الحديث بتطابقه للأحاديث الصحيحة أو للأصول القطعية] .
٣- إن مفاد جمل الحديث كلها مطابق لمفاد روايات مستفيضة مطابقة لأصول المذهب.
-وقد اعتمد المشهور هذا المنهج لتصحيح مضامين ومتون الأحاديث ، وذلك بتطابق مضمون الحديث لأحاديث صحيحة أخرى ، فضلا عن منهج آخر لدى القدماء بل المشهور من مطابقة مضمون الحديث لأصول وقواعد دينية قطعية .
٤- قال المرتضى في جواب المسائل التبانيات المطبوعة في كتاب رسائل المرتضى حول آخبار الآحاد : إن أكثر الأخبار المروية في كتبنا معلومة مقطوع على صحتها إما بالتواتر من طريق الإشاعة والإذاعة أو بأمارة وعلامة دلت على صحتها وصدق رواتها ، فهي موجبة للعلم مقتضية للقطع وإن وجدناها مودعة في الكتب بسند مخصوص معين من طريق الآحاد) .
٥- وقد اعتمد على هذا المنهج من أعلام العصر الميرزا جواد التبريزي في جوابه عن اعتماد الزيارة الجامعة ، قال في صراط النجاة : (بسمه تعالى زيارة الجامعة زيارة معروفة مشهورة عند الشيعة وكثير من مضامينها وارد في روايات صحيحة فينبغي للمؤمنين المواظبة على قراءتها عند زيارة أحد من المعصومين عليهم السلام ولا يلتفت للتشكيك بها) .
٦ – وهذه بعض الطرق في التفسير المنسوب للإمام العسكري ع وفي مناقب ابن شهر آشوب :
٧- التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري عليه السلام ، ص : ٣٧٦ فی ذيل قوله تعالى في سورة البقرة الآية ٨٧ قوله عز و جل : وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَ قَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُون
وَ أَمَّا تَأْيِيدُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِعِيسَى ع بِرُوحِ الْقُدُسِ، فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ هُوَ الَّذِي لَمَّا حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ هُوَ قَدِ اشْتَمَلَ بِعَبَاءَتِهِ الْقَطَوَانِيَّةِ عَلَى نَفْسِهِ- وَ عَلَى عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْحَسَنِ ع وَ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي، أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ، وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَهُمْ، مُحِبٌّ لِمَنْ أَحَبَّهُمْ، وَ مُبْغِضٌ لِمَنْ أَبْغَضَهُمْ، فَكُنْ لِمَنْ حَارَبَهُمْ حَرْباً، وَ لِمَنْ سَالَمَهُمْ سِلْماً، وَ لِمَنْ أَحَبَّهُمْ مُحِبّاً، وَ لِمَنْ أَبْغَضَهُمْ مُبْغِضاً فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: «قَدْ أَجَبْتُكَ إِلَى ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ».
فَرَفَعَتْ أُمُّ سَلَمَةَ جَانِبَ الْعَبَاءَةِ لِتَدْخُلَ، فَجَذَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ: لَسْتَ هُنَاكَ وَ إِنْ كُنْتَ فِي خَيْرٍ وَ إِلَى خَيْرٍ.
وَ جَاءَ جَبْرَئِيلُ ع مُتَدَبِّراً وَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي مِنْكُمْ! قَالَ: أَنْتَ مِنَّا.
قَالَ: أَ فَأَرْفَعُ الْعَبَاءَةَ وَ أَدْخُلُ مَعَكُمْ قَالَ بَلَى. فَدَخَلَ فِي الْعَبَاءَةِ، ثُمَّ خَرَجَ وَ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلَى الْمَلَكُوتِ الْأَعْلَى، وَ قَدْ تَضَاعَفَ حُسْنُهُ وَ بَهَاؤُهُ .
وَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: قَدْ رَجَعْتَ بِجَمَالٍ خِلَافَ مَا ذَهَبْتَ بِهِ مِنْ عِنْدِنَا! قَالَ: وَ كَيْفَ لَا أَكُونُ كَذَلِكَ وَ قَدْ شُرِّفْتُ- بِأَنْ جُعِلْتُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص وَ أَهْلِ بَيْتِهِ! قَالَتِ الْأَمْلَاكُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ- وَ الْحُجُبِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ الْعَرْشِ: حَقٌّ لَكَ هَذَا الشَّرَفُ أَنْ تَكُونَ كَمَا قُلْتَ. ».
٨- وقال للحبيب لَوْلَاكَ لَمَا خَلَقْتُ الْأَفْلَاكَ مناقب آل أبي طالب عليهم السلام (لابن شهرآشوب)، ج١، ص : ٢١٨ خلق الجليل العالم لأجل الحبيب .
٩- التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري عليه السلام، ص : ٤٥٨:…… ثُمَّ دَعَا بِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع فَغَمَّتْهُمْ «فعمّهم».
«فغطّاهم» بِعَبَاءَتِهِ الْقَطَوَانِيَّةِ. ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ خَمْسَةٌ لَا سَادِسَ لَهُمْ مِنَ الْبَشَرِ.
ثُمَّ قَالَ: أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَهُمْ .
فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَ رَفَعَتْ جَانِبَ الْعَبَاءِ لِتَدْخُلَ، فَكَفَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ:
لَسْتِ هُنَاكِ- وَ إِنْ كُنْتِ فِي خَيْرٍ وَ إِلَى خَيْرٍ. فَانْقَطَعَ عَنْهَا طَمَعُ الْبَشَرِ.
وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ مَعَهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَنَا سَادِسُكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: نَعَمْ أَنْتَ سَادِسُنَا. فَارْتَقَى السَّمَاوَاتِ، وَ قَدْ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ زِيَادَةِ الْأَنْوَارِ مَا كَادَتِ الْمَلَائِكَةُ لَا تَبَيَّنُهُ- حَتَّى قَالَ: بَخْ بَخْ مَنْ مِثْلِي أَنَا جَبْرَئِيلُ سَادِسُ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع.
وَ ذَلِكَ مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ جَبْرَئِيلَ عَلَى سَائِرِ الْمَلَائِكَةِ- فِي الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَات.
١٠- التفسير المنسوب للعسكري ص ١٢١: وَ قَالَ فِيهِ: (سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ)، فَقَرَنَهُ بِجَبْرَئِيلَ الَّذِي قَالَ لَهُ يَوْمَ الْعَبَاءِ [لَمَّا] قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص: وَ أَنَا مِنْكُمْ فَقَالَ: «وَ أَنْتَ مِنَّا»، حَتَّى ارْتَقَى جَبْرَئِيلُ إِلَى الْمَلَكُوتِ الْأَعْلَى يَفْتَخِرُ عَلَى أَهْلِهِ [وَ] يَقُولُ: مَنْ مِثْلِي بَخْ بَخْ، وَ أَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ص .
وظاهر الرواية أن المفاد النبوي مشتهر بين أصحابه ص لان الكلام هو لرأس المنافقين مما سمعه عن النبي ص .
١١- وقد ذكر آقا بزرك الطهراني في الذريعة أن لحديث الكساء بصورته المتداولة مصادر أخرى عدا العوالم ومنتخب الطريحي :
-(الذريعة، ج ١٥، آقا بزرگ الطهراني، ص ٢٢٤)
١٤٥٦ : عجالة الراكب وقناعة الطالب في المناقب ) فارسي للمولى محمد حسين بن محمد مهدي الكرهرودي السلطان آبادي المتوفى بالكاظمية في ١٣١٤ كتبه بأمر السيد علي البجستاني وهو معجل عازم على السفر . مرتب على مقدمة في فضل العلم والعلماء وأبواب وفصول في فضائل الأئمة عن كتب العامة وذكر أحوال بعض الصوفية وعلماء العامة وجملة من المواعظ والأخلاق . موجود بخطه في مكتبة ( الطهراني بسامراء ) أوله [ الحمد لله الذي أفاض علينا الوجود لمعرفته وطاعته . . ] ذكر فيه انه رأى حديث الكساء مسندا مع اختلاف في متنه في كتاب ( غرر الاخبار ) للديلمي ، وذكرت إسناده في كتابي ( الفلك المشحون ) وكتابي الآخر ( منتهى الوصول إلى علم الأصول )
-الذريعة، ج ١٦، آقا بزرگ الطهراني، ص ٣٨
( ١٥٦ : غرر الاخبار ودرر الآثار في مناقب الأطهار ) للشيخ أبي محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي ، من أهل آخر المئة السابعة وبعدها إلى أواسط الثامنة ، له ( الإرشاد ) و ( اعلام الدين ) وقد نقل عن تصانيفه الشيخ أحمد بن فهد الحلي في ( العدة ) و ( الغرر ) هذا ينقل عنه المجلسي في أول ( البحار ) وأيضا ينقل عن ( الغرر ) المولى محمد حسين الكرهرودي المعاصر ، المتوفى بالكاظمية في ١٣١٤ في تأليفاته كثيرا ، منها ( حديث الكساء ) بالترتيب الموجود في ( منتخب الطريحي ) باختلاف يسير جدا ، بأسانيد عديدة .
– الذريعة، ج ٢٤، آقا بزرگ الطهراني، ص ٢٠٧
هذا وقد كتب السيد شهاب الدين المرعشي بقم في تحقيق سند حديث الكساء ( – › ذ ٦ : ٣٧٨ ) وللسيد مرتضى العسكري الساوجي سبط الميرزا محمد الطهراني أيضا مقالا تحقيقيا في المسألة ، طبعه في مجلة الفكر الاسلامي الطهرانية العدد ٢٣ – ٢٤ لعام ١٣٩٥ = ١٩٧٥ ومر ” كشف الغطاء عن حديث الكساء ” – › ١٨ : ٤٤ و ” التحفة الكسائية ”
– الذريعة، ج ٦، آقا بزرگ الطهراني، ص ٣٧٨
( ٢٣٧٤ : حديث الكساء ) مختصر فارسي في بيان سند حديث الكساء المشهور وحديث سلسلة الذهب ألفه السيد شهاب الدين الحسيني التبريزي المعاصر نزيل قم وقد طبع في ( ١٣٥٦ ) .
١٢- متن الحديث المتداول علاوة على ما ذكر من سند صاحب عوالم العوالم ، فإنه عثر أخيرا كما نشر أحد الفضلاء روابط نسخ صور كتب على النت من مصادر ونسخ خطية حيث روي فيها قريبا من متنه في مخطوطات لغير الشيعة الإمامية مطابقة لحديث الكساء المفصّل .
١٣- إحداها من المخطوطة تعود إلى القرن التاسع أو العاشر الهجري بحسب خبراء المخطوطات، مصدرها من بلاد اليمن، محفوظة في مكتبة برنستون بأمريكا .
١٤- ونسخة ثانية في الفاتيكان ، نسخة خزانة مكتبة الفاتيكان، مصورتها في مركز الملك فيصل في مدينة الرياض، خزانة التراث، والكتاب من أبناء العامة،
والرواية فيهما مطابقة لحديث الكساء المفصل وتختلف ألفاظها قليلا عن رواية الشيعة الإمامية، ولكن المضمون واحد .
١٥- وثالثة في مكتبة الأحقاف في اليمن، ينتظر وصولها .
السؤال .
هل هذا الحديث يدل على عدم إيمان مولانا أبي طالب عليه السلام :
۱۹ عَنْهُ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَا يَزْدَادُ بِالْإِسْلَامِ إِلَّا عِزّاً فَنَحْنُ نَرِثُهُمْ وَ لَا يَرِثُونَّا هَذَا مِيرَاثُ أَبِي طَالِبٍ فِي أَيْدِينَا فَلَا نَرَاهُ إِلَّا فِي الْوَلَدِ وَ الْوَالِدِ وَ لَا نَرَاهُ فِي الزَّوْجِ وَ الْمَرْأَةِ .
ما جوابكم لهذا الحديث الذي ينقله المجلسي عليه الرحمة ؟ .
الجواب .
قال المجلسي في ملاذ الأخيار :
الظاهر أن هذا إلزام على العامة على معتقدهم الفاسد في أبي طالب عليه السلام فإنهم قائلون بكفره مع أن أولاده المسلمين ورثوا منه . قال في الاستبصار بعد هذا الخبر : فالاستثناء الذي في هذا الخبر من حديث الزوج و الزوجة متروك بإجماع الطائفة ، و بالخبر الذي قدمناه عن أبي ولاد . انتهى .
تفسير القرآن بالقرآن بين القبول و التفصيل
١- لا ننكر تفسير القرآن بقرائن قرآنية وتعم تسميته تفسير القرآن بالقرآن .
٢- و الذي ننكره هو حصر تفسير القرآن بالقرائن القرآنية من دون ضم القرائن من أحاديث العترة الطاهرة .
٣- كما ننكر إسناد تفسير القرآن إلى نفس القرآن بل حقيقته هو تفسير المجتهد للقرآن بالاستعانة بالقرائن القرآنية الظنية وقد
تكون قطعية .
٤- والحاصل أنه تفسير ظني معتبر أو قطعي نظري وليس تفسيرا وحيانيا للقرآن كما يوهمه عنوان (تفسير القرآن بالقرآن) .
٥- إن القرآن كتاب وحياني فلا محالة يحتاج إلى معلم وحياني ابتداء واستمرارا وليست الحاجة هي في البداية فقط .
٦- هذا في السطح الظاهر للقرآن فضلا عن بطون القرآن اللامتناهية .
٧- ومن ثم نبه القرآن في آيات عديدة على ضرورة معية الثقلين ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ) ، ( لا يمسه إلا المطهرون) ، ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم) .
مقام المهدي في الأئمة الاثني عشر
١- كل الأئمة ع لهم استحقاق وصف المهدي
بمعنى أول مقيم أول دولة لآل محمد ع لا تزول إلى يوم القيامة ، بل ورد أن المهدي الأكبر هو أمير المؤمنين ع .
٢- كون التاسع من ولد الحسين ع أفضل التسعة وظاهرهم وباطنهم لا يتنافى مع إمكانية كون أحد بقية التسعة له إمكانية الاتصاف بمقام المهدي ، وذلك لأن الأفضلية ليست مسببة من هذا الوصف بل هي سبب اختصاصه بالوصف وقوعا .
٣- كما هو الحال في أصحاب الكساء فإنهم أفضل من التاسع من ولد الحسين ع وإن اختص بوصف المهدي وقوعا .
معاودة الذنوب والمعاصي بعد التوبة
١- يعود إلى التوبة والندم والاستقامة والاستغفار ولو بلغ العدد ما بلغ .
٢- كما أنه يسعى لجعل توبته توبة نصوحا أي قوية جذرية لا تهزها مرة أخرى ميول الشهوات .
٣- وفي الحقيقة أن الصراع بين الشهوة والهوى وبقية الغرائز في الإنسان من جانب مع عقله ونفسه اللوامة وبقية قوى النور والخير من جانب آخر لا ينتهي حتى الممات بل حتى دخول الجنة .
٤- فلا بد للإنسان أن يستعد لمثل هذا الصراع على الدوام قبل أن تباغته نوازع الشرور والمعاصي .
٥- وقد ورد أن الذنب يعاود الإنسان بعد أمد طويل من زمان التوبة فيلحّ عليه بمعاودة الذنب .
٦- فلا بد للإنسان من مواصلة التوبة إلى درجاتها العليا القالعة الماحية لجذور الذنوب والمعاصي القديمة ، وإلا فإن توقف في الإصلاح لنفسه على حد متوسط فإن جيوش الذنوب ستعاود الهجوم عليه مباغتة .
زيارة عاشوراء
( عنوان الدائرة الاصطفائية الثانية في الأدلة القطعية)
1-أما عنوان الدائرة الاصطفائية الثانية :
– فعنوان الاصطفاء
(لأهل البيت) بحسب آية التطهير ، وقد دلت نصوص قرآنية وروائية مستفيضة على عموم العنوان (أهل البيت)
على شموله للدائرة الثانية .
– كما في : (ومن ذريتنا
(أمة مسلمة)) ، (وابعث فيهم رسولا منهم)
والذرية متصلة من النبي إسماعيل إلى سيد الأنبياء أي أنه شامل لأجداد النبي ص وهم من الدائرة الثانية .
– كما هو مقتضى قوله تعالى : (وجعلها (كلمة باقية في عقبه)) أي إلى يوم القيامة ،
والكلمة هي الإمامة التي جعلها الله للنبي إبراهيم كما بين في الآية .
– كما هو مقتضى قوله تعالى : (هو اجتباكم … ملة أبيكم ابراهيم ….)
والاجتباء هو الاصطفاء نصا قرآنيا شاملا لكل ذرية إسماعيل أي أجداد وآباء النبي ص وهم من الدائرة الثانية .
٢- فهذه وغيرها نصوص قرآنية على وقوع الاصطفاء لقربى الأربعة عشر من أهل البيت ع وهم آباؤهم وأجدادهم ، وبالتالي أن في قربى الأربعة عشر من هو مصطفى مطهر بنصوص القرآن ونصوص متواترة في حمزة وجعفر بين الفريقين ونصوص متواترة (الأصلاب الشامخة المطهرة) (والأرحام المطهرة)
في آباء وأجداد النبي ص والأئمة ع .
٣- فالاصطفاء لدائرة من أهل البيت ع أوسع من الأربعة عشر ثابت بالأدلة القطعية القرآنية والروائية – وللتوسع في الأدلة يراجع الجزء الأول والثالث والخامس من كتابنا الدائرة الاصطفائية الثانية – هذا من جانب .
٤- وقد ذكرنا في كتابنا المتقدم قائمة بأسماء جملة من أعلام الإمامية ممن صرح بعصمة غير الأربعة عشر من أهل البيت ع .
٥- بل في المصادر الحديثية للعامة استفاض وتواتر الحديث النبوي حول اصطفاء عدة أسماء من أهل البيت ع غير الأربعة عشر كعبد المطلب وحمزة وجعفر وفاطمة بنت أسد وخديجة .
٦- ومن جانب آخر قامت الأدلة القطعية على أن العصمة والاصطفاء ليس على درجة واحدة بين دائرة ومجموعة الأربعة عشر وبين الدائرة الأوسع من قربى النبي ص فلا محالة يكون الاصطفاء في عنوان أهل البيت ع على طبقتين ودائرتين .
فاطمة ع
وراثة فاطمة ع تركة النبي ص
١- ولعله هناك رواية أخرى بنفس المضمون عن الصادق ع .
٢- وعلى أي تقدير لعله ع في صدد إثبات أصل الوراثة ردا على دعوى العامة بعدم الإرث أصلا
لا في صدد حصرها في علي ع ولا حصر وراثتها .
٣- وإلا ففدك لا تندرج في ورث المال الخاص بل هو ورث الولاية .
٤- وهذا نظير تركيز علماء الإمامية على الوراثة المعتادة للمال لأجل إثبات أصل الوراثة مقابل الإنكار ثم تتقرر الوراثة الاصطفائية ، مع أن اللازم والأعظم وراثة الاصطفاء كما أقر بذلك علماء العامة .
٥- بل يمكن تفسير عنوان التركة للنبي ص بمال الدولة النبوية وهي نمط من الولاية فهي بحر النبوة ، وورث أمير المؤمنين ع علم الولاية من النبي ص فهو بحر العلم .
١- قد وردت أحاديث مستفيضة بين الفريقين أو متواترة معنى أو لفظا في تعداد عوالم الخلقة سواء المخلوقة بين الأرض والسماء الدنيا كهذه الرواية أو بين الأرض والعرش مرورا بالسماوات السبع وسدرة المنتهى والجنة و الحجب وغيرها و
استقصاؤها والتدبر فيها أمر يتوقف على جهد أجيال من العلماء ، وعلى أي تقدير فهي عوالم جسمانية .
٢- إن الأجسام تختلف غلظة وكثافة و لطافة ، بدرجات هائلة جدا لا تخطر على بال كثير من المخلوقات ، فنلاحظ مثلا كثيرا من الطاقات السابحة في الفضاء الأرضي ودون السماء ليست مرئية ولا مسموعة ولا مشمومة ولا ملموسة ولا مذاقة أي ليست محسوسة لحواسنا الخمس لكنها ترصد بالأجهزة العلمية المسلحة لها ذات لون ولها مجال ميدان جغرافي ذو أبعاد ثلاثة طولا وعرضا وعمقا ، مع أن الأجهزة العلمية المسلحة ذات حد محدود ولا تكتشف كل تلك الطاقات أو الأشعة أو الأمواج وغير ذلك من الأجسام اللطيفة ،
وكان الفيزيائيون القدامى يصطلحون عليها أنها طاقات وقوى وليست أجساما لكن البحث العقلي يصطلح عليها بأنها أجسام لكونها ذات أبعاد جغرافية ثلاثة وذات أبعاد أخرى للجسم من اللون والصوت والرائحة ووو ، وقد تبدل الاصطلاح الفيزيائي في العقود الأخيرة إلى ما يقرب من الاصطلاح العقلي ، كما في فيزياء النانو والكوانتم من عوالم الصغائر .
٣- على ضوء ذلك فقوة الإحساس بالأجسام المتفاوتة في اللطافة ذات درجات متفاوتة بمقادير شاسعة جدا جدا ، كما ورد في دعاء السمات أن تكليم الله تعالى للنبي موسى ع كان فوق إحساس الملائكة الكروبيين مع أن طبقتهم من السماء السادسة أو السابعة ، والضابطة أن فوق كل ذي علم حسي بالإحساس- عليم أعلى منه بإحساس أشد سمعا وبصرا و شما و ذوقا ولمسا ، وهذا التسلسل في مراتب قدرة وقوة الإحساس لا يتناهى درجة وشدة يحسب الأدنى الأكثف أن الألطف منه هو مجرد عن الجسمية من رأس ومن الأبعاد الجسمانية العشرة الشاملة للصوت واللون والرائحة و و و ، والحال أن الواقع والحقيقة ليست كذلك ، وإنما للطافة الشديدة جدا لا يمكن لحواس ذي الجسم الأدنى الاغلظ إدراك ذلك الجسم الذي هو فوقه لطافة ، ويترتب عليه أن آثار الجسمانية من الحركة واللون والصوت والرائحة وغير ذلك منها لايتخيلها ولا يتصورها ذو الجسم الأدنى ، وهذا ما أوقع الفلاسفة والعرفاء وجملة من المتكلمين والمفسرين في حسبان جملة من المخلوقات أنها موجود مجرد عن الجسمية من رأس .
٤- إن بعض أعلام الفلسفة حكم على الروايات القائلة إن الأرض على قرن أو على جبل قاف أو على نظائر هذه التعابير المروية عند الفريقين أنها موضوعة مجعولة مستدلا على دعواه وزعمه أننا لا نحس بذلك بل حسنا يقودنا إلى خلاف ذلك ، وبعد وفاة هذا العالم ، اكتشف علم الفيزياء بالأجهزة المسلحة أن المجال المغناطيسي الذي يمسك الأرض ويحيط بها هو على شكل قاف كجبل يمسك بالأرض وأن لونه أخضر .
٥- لا يخفى أن هذه الأجسام المتفاوتة من العوالم هي ذات روح ولو صامتة كما ورد أن الأرض ذات روح تنطق وتتكلم غاية الأمر نحن لا نفقه ذلك ولا نحسه ( وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لاتفقهون تسبيحهم) ، والكلام والتفسير لمتن الرواية يطول نكتفي بهذا القدر .
٦- قد علق العلامة الطباطبائي قدس سره على الحديث النبوي في البحار (ق ” جبل محيط بالدنيا وراء يأجوج ومأجوج، )
بحار الأنوار، ج ٧، ص ٤٧
باب إثبات الحشر وكيفيته الحديث ٢٦
(خبر ربما وجد في كتب العامة والخاصة وفى بعض الألفاظ : جبل من زبرجد محيط بالدنيا منه حضرة السماء والحس القطعي يكذبه ، ولذا حاول بعضهم تأويله ، والأشبه أن يكون من الموضوعات) ،
وبعد رحيله بسنين قليلة صنع البشر تلسكوبا مسلحا راصدا للأمواج والمجال المغناطيسي فرصد صورة جبل من المجال -أمواج المغناطيس – يحيط بالأرض لونه أخضر على شكل قاف ، فسبحان الله فإن العين والحس بالقوة الوحيانية يفوق العين المسلحة الصناعية البشرية فضلا عن الحس العادي ، والخطأ منشؤه جعل قدرة إدراك الإنسان العادي معيارا لميزان المعارف .
٧- كان الفيزيائيون لا يجعلون الطاقة جسما وإنما بتكثف الطاقة يتكون الجسم ، إلا أنهم في العقود الأخيرة سلموا أن لكل مجال جغرافي ومديات في الأبعاد المكانية وهذا هو تشكل الجسم إلا أنه في الطاقات أجسام لطيفة .
المشهور والاكتراث العلمي بكل الروايات قبال منهجين إفراطي وتفريطي
١- مبنى المشهور المعظم من طبقات علماء الإمامية على المجموع لا الآحاد منفردة .
٢- فالمضمون هو المدار وذلك لترابط المضامين بين الروايات شبكيا معادلاتيا فلا ينتبه لذلك الارتباط الرواة وإنما يلتفت إليه الفقهاء والعلماء المجتهدون في العلوم الدينية المتعددة .
٣- إن سيرة المشهور من طبقات علماء الإمامية على الاعتناء بكل رواية لا على نهج الحشوية القشريين من العمل بكل رواية بنحو العماية وإغماض العين عن حقيقة أعماق معناها
بل كانوا يغوصون في معاني الرواية وكيفية دلالتها ثم يزنون هذا المعنى مع منظومة قواعد وأصول دينية وشبكة من الأدلة المحكمة الأخرى فإن وجدوا تناسبا وتلائما بين الطرفين اعتمدوها .
٤- وربما كان في الغوص في معنى الرواية تنبيه لمعان في القواعد والعمومات لم يكن ليلتفت إليها لولا الغوص في معنى تلك الرواية ارتباطا عضويا بين معاني الأدلة فيما بينها .
٥- وهذا هو الفارق بين منهج الحشوية والقشرية من الإخباريين ومنهج المشهور في كيفية العمل بآحاد الروايات .
٦- كما أن هذا المنهج للمشهور – الجاعل للمعنى المدار الأساس – يختلف مع من يجعل اعتبار الطريق هو المدار الأعظم في العمل بالرواية ولا يغوص في تحليل معناها ومناسباته ومناسيبه مع القواعد الخاصة بذلك الباب الوارد النص فيه .
الإياب والرجعة
١- الإياب استعمل في المعاد كثيرا وإن استعمل في الرجعة أيضا .
٢- كما أن المعاد استعمل في القيامة الكبرى كثيرا وقد يستعمل في الرجعة أيضا .
٣- كما أن الرجعة تستعمل كثيرا في الرجعة لهذه الدنيا ، وقد تستعمل في القيامة الكبرى ، وقد تستعمل في ظهور صاحب الأمر عج .
٤- كما أن الظهور يستعمل كثيرا في خروج ونهضة صاحب الزمان عج ، وقد يستعمل في الرجعة أيضا .
٥- والقيامة تستعمل كثيرا في المعاد وقد تستعمل في الرجعة وقد تستعمل في الموت .
٦- والحاصل أن جملة من العناوين الواردة تستعمل في معان عديدة لألفاظ ذات معان متقاربة مشتركة في بعض الحيثيات .
وجيزة في كتاب الهداية الكبرى
الخلاصة أنه قد اعتمده وكتبه جملة من زعماء المذهب منذ زمانه في القرن الرابع متصلا متعاقبا في القرون إلى زماننا هذا ، ورد على الطعون عليه جملة من أعلام الطائفة في الجرح والتعديل ، ولعل منشأ الطعن عليه إلصاق المدعين نيابة النصيري النميري بعض روايات دعوى نيابته في كتابه الهداية الكبرى ، وتبيان ذلك على الإيجاز :
١- قال النجاشي : «الحسين بن حمدان الخصيبي [الحصيني الجنبلائي ، أبو عبد الله ، كان فاسد المذهب . له كتب منها : كتاب الإخوان ، كتاب المسائل ، كتاب تاريخ الأئمة، كتاب الرسالة تخليط».
٢- قال الشيخ (٢٢٢) : «الحسين بن حمدان بن الخصيب له كتاب أسماء النبي(ص) والأئمة ع». وعده في رجاله في من لم يرو عنهم(عليهم السلام)، (٣٣) قائلا : «الحضيني [الخصيبي الجنبلائي يكنى أباعبدالله روى عنه التلعكبري».
٣- وقال ابن الغضائري : «كذاب فاسد المذهب ، صاحب مقالة ملعونة لا يلتفت إليه». وقال ابن داود في القسم الثاني (١٣٦): «مات في شهر ربيع الأول سنة ٣٥٨) .
٤- ويلاحظ أن الشيخ لم يطعن فيه خلافا للنجاشي .
٥- وذكر الشيخ أنه روى عنه شيخ الطائفة في زمانه التلعكبري في أوائل الغيبة الكبرى ، ومن ثم عده في الذريعة أنه من مشايخ التلعكبري بل من مشايخ ابن عقدة روى عنه كتاب المقتل لغياث بن إبراهيم كما في فهرست الشيخ .
٦- (و في لسان الميزان) ، الحسين بن حمدان بن خصيب الخصيبي ، أحد المصنفين في فقه الإمامية ، روى عنه أبو العباس بن عقدة و أثنى عليه و أطراه و امتدحه ، كان يؤم سيف الدولة بن حمدان في حلب .
٧- قال الوحید البهبهاني في التعليقة : كونه شيخ إجازة يشير إلى الوثاقة ولعل ما في الخلاصة من ابن الغضائري وفيه ما فيه اه أقول لا يبعد أن يكون أصل ذمه من ابن الغضائري الذي لم يسلم منه أحد فلذلك لم يعتن العلماء بذمومه وتبعه النجاشي فوصفه بفساد المذهب والتخليط وتبعه صاحب الخلاصة والقدماء كانوا يقدحون بفساد المذهب والتخليط لأشياء كانوا يرونها غلوا وهي ليست كذلك ولذلك لم يقدح فيه الشيخ بل اقتصر على رواية التلعكبري عنه واستجازته منه وفي الرياض فاضل عالم محدث من القدماء اه . وصاحب رياض العلماء الميرزا عبدالله الأفندي تلميذ المجلسي صاحب البحار .
٨- وفي أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين العاملي (طيّب اللّه ثراه) ترجمة للخصيبي مفادها امتداحه و الثناء عليه ، و على أنه من علماء الإمامية و كل ما نسب إليه من معاصريه و غيرهم لا أصل له و لا صحة ، وإنما كان طاهر السريرة و الجيب ، و صحيح العقيدة ، كما أن السيد الأمين (رحمه اللّه و قدّس سره) أورد في كتابه أعيان الشيعة أقوال العلماء فيه و ردّ على المتحاملين عليه ردا جميلا ، كابن الغضائري و النجاشي و صاحب الخلاصة ، و قال : لو صحّ ما زعموا و ما ذهبوا إليه و نسبوه له لما كان الأمير سيف الدولة المعروف و المشهور بصحة عقيدته الإسلامية وولائه للعترة الطاهرة و آل البيت (سلام اللّه عليهم) صلّى عليه وائتمّ به .
٩- واعتمده الخزاز القمي المعاصر للصدوق في كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر ع في طرقه ، وكذلك اعتمده الحسين بن عبد الوهاب المعاصر للشيخ الطوسي في عيون المعجزات .
١٠- وكذلك : المناقب (للعلوي) / الكتاب العتيق ؛ ؛ ص٣٢ في آخره كتابا نقل المؤلّف عن خطّ الشيخ أبي سعيد بن الحسين الصلتي ، و هو روى عن أبي جعفر محمّد بن جعفر المؤدّب القمّي المعروف بابن بطّة ، و هو عن أبي عبد اللّه الحسين بن حمدان الخصيبي كتاب : «فهرست خطب أمير المؤمنين عليه السّلام» و هو رواية للإمام عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام حيث سأل المأمون العبّاسي- لعنه اللّه- عن خطب أمير المؤمنين عليه السّلام) .
١١- قد اعتمد كتاب الروضة في الفضائل للحسين بن حمدان السيد ابن طاووس في الإقبال وعرفه بكتابه الهداية الكبرى ، وكذلك روى الحر العاملي في كتابه إثبات الهداة عن كتاب الروضة في الفضائل للحضيني عن عثمان بن سعيد العمري النائب الأول في عدة طرق عن سلسلة روايات عن الأئمة ع في معجزات النبي ص ، كما روى عن أحمد بن داود القمي .
١٢- واعتمد كتابه الهداية الكبرى أيضا المجلسيان والحر صاحب الوسائل والفيض الكاشاني والسيد هاشم البحراني ، والحسن بن سليمان تلميذ الشهيد الأول في مختصر بصائر الدرجات .
١٣- وفي الذريعة ، ج ٣، آقا بزرگ الطهراني، ص ٢١٦
( ٨٠٠ : تاريخ الأئمة ) لأبي عبد الله الحسين بن حمدان الخصيبي الجنبلائي المتوفى سنة ٣٥٨ ، ذكره النجاشي ولعله الذي عبر عنه الشيخ في الفهرس بكتاب أسماء النبي والأئمة عليهم السلام بل يحتمل اتحادهما مع كتاب ( الهداية ) المعروف بهذا الاسم والموجود إلى اليوم وهذا مما ينبه على قدم اعتماد الكتاب بين الاصحاب .
الأصول الاعتقادية من مجموع الأدلة
١- لا نأخذ ديننا من رواية واحدة ولا من آية واحدة فالدين مجموع الثقلين (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض) ، هل نترك الثقلين لأجل رواية واحدة .
٢- إن في كل الأبواب الفقهية والعقائدية لا تجد رواية ولا آية جامعة بل بجمع الأدلة تتكامل الصورة ، فهل نتعلل ونشكك بمجرد عدم جامعية دليل لمفاد مجموع الأدلة .
١- بيان لشؤون الآيات الإلهية الحجج والآيات دلالات عليه تعالى .
٢- والآيات منبع لظهور وبيان معاني الصفات الإلهية .
٣- وتوحد الآيات في الدلالة على أحدية الذات وواحديتها .
٤- ولا زوال لهذه الدلالات على صفاته وعظمة أفعاله .
٥- وهذه الآيات هي هو تعالى دلالة كالمرآة ، لا بمعنى الاتحاد في الوجود العيني .
طلب الحاجة من الامام
١- قال تعالى على لسان يوسف ( [يوسف:٩٣] :
اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ )
فههنا أثبتت الآية الشفاء من العمى من التمسح بقميص يوسف ع ، ولا ريب أن جسد النبي ص أعظم من يوسف ع فضلا عن قميصه ، كما صرح السمهودي من علماء العامة في ديباجة كتابه (وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى) بأن ضرورة المسلمين قائمة على أن تراب قبر النبي ص أعظم من الكعبة .
٢- قد سأل النبي سليمان ع من البشر والجن أن يأتوه بعرشها فأجابه وصيه الذي عنده علم من الكتاب ( أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك) وهذه الواقعة تدلل على أمرين : أحدهما : جواز طلب الحوائج من الأولياء بعد أن مكّنهم الله من القدرات الخارقة .
الثاني : إن الذي عنده علم من الكتاب فضلا عن الذي عنده علم كل الكتاب له قدرة خارقة لقدرات البشر وتمكن من القيام بإحياء الموتى و تسيير الجبال وغير ذلك من خوارق العادات .
٣- ورد في الزيارة الرجبية : إني قصدتكم واعتمدتكم بمسألتي وحاجتي …. أنا سائلكم وآملكم فيما إليكم التفويض وعليكم التعويض فبكم يجبر المهيض .
– وفي زيارة العيدين للحسين ع : يا مولاي أتيتك خائفا فآمني وأتيتك مستجيرا فأجرني وأتيتك فقيرا فأغنني .
٤- وقد ورد في الآيات ( وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله) فأسند الإغناء إلى الله وإلى رسوله كشفيع .
[التوبة:٥٩]:
وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ)
كذلك هذه الآية تحثّ على الرغبة والسؤال والطلب لفضل الله ولفضل رسوله كشفيع .
٥- فالسؤال والطلب والرغبة في فضل الله وفي فضل رسوله سواء في تعاليم القرآن وآدابه بعد كون التوجه إلى الرسول بما هو شفيع ووسيلة إليه تعالى .
٦- فالسؤال والطلب والرغبة في فضل الله الموجه إليه تعالى سواء ويساوي مع السؤال والطلب والرغبة في فضل رسوله الموجه السؤال والطلب والرغبة إلى رسوله ، والتسوية لأن السؤال من الرسول بما هو رسول وبما هو شفيع وبما هو وسيلة ، وكذلك في أهل البيت ع كما نبه على هذه التسوية في الرجحان الشيخ الكبير كاشف الغطاء في كتابه منهج الرشاد .
لا تهيجوا القرآن
تعلم التلاوة عند أتباع المذاهب الأخرى
١- يجوز التعلم للتجويد ونحوه من العلوم المشتركة بين الفريقين عندهم كما يجوز العكس وهو تعليمهم وقد كانت هذه سيرة الفريقين .
٢- نعم اللازم المحاذرة من تأثر الأطفال بما قد ينجر إليه ترددهم في تلك المحافل .
٣- ينبغي للمؤمنين تأسيس مثل هذه الدورات وجعلها جوا إيمانيا .
٤- كما أن اللازم الذهاب بالأطفال لمراكز المؤمنين والحسينيات كي تتم تربيتهم في أجواء مدرسة أهل البيت ع ، لتتوازن عندهم الأجواء التربوية .
حياة القرآن مدى الزمان
١- من الطبيعي أن الآيات إن لم تنطبق و تجري على مصاديق متجددة سيؤدي ذلك إلى موت الآية .
٢- وهذا ما أشير إليه في بيانات أهل البيت ع بقاعدة جري الآيات وأن الآية والقرآن يجريان جري الشمس والقمر وأن الآية لو اقتصرت وانحصرت في مورد نزولها لمات وعطل القرآن .
٣- هذا لا كلام فيه إجمالا إلا أن الكلام في ضوابط قاعدة الجري حيث لا بد من امتلاك موازين وتخصص وإلمام بالتخصص الفقهي والتفسيري وبالأدلة الشرعية وبالعلوم الدينية مع الاطلاع على الموضوعات في البيئات العصرية .
٤- مع أن قاعدة الجري قد تعددت النظريات فيها فأكثر الأعلام في القرن الأخير على أن مفادها الجري في التطبيق في المصاديق ، بينما نذهب في تفسيرها إلى الأعم من الجري في المعاني وفي المصاديق أيضا .
طمث المعتكفة
الدلالات الأربع
للتمييز بين الدلالات الثلاث أو الأربع ، إذا كان هناك شخص بخيل وأريد ذمه بلسان المدح فيقال في وصفه : إنه كثير الرماد .
فكثرة الرماد استعمل في معنى اللفظة اللغوي وتطابق المعنى التصوري مع الاستعمالي لأن الفرض أن الاستعمال كنائي وليس مجازيا
ولكن المعنى التفهيمي هو الكرم كناية عنه
والمعنى الجدي وصفه بالبخل ووصفه بالكرم إنما هو تعريض به .
الدلالات الأربع
للتمييز بين الدلالات الثلاث أو الأربع ، إذا كان هناك شخص بخيل وأريد ذمه بلسان المدح فيقال في وصفه : إنه كثير الرماد .
فكثرة الرماد استعمل في معنى اللفظة اللغوي وتطابق المعنى التصوري مع الاستعمالي لأن الفرض أن الاستعمال كنائي وليس مجازيا
ولكن المعنى التفهيمي هو الكرم كناية عنه
والمعنى الجدي وصفه بالبخل ووصفه بالكرم إنما هو تعريض به .
سورة الجمعة
١- أما سند الرواية فمرسل لكن أبعاض متنها وارد في جملة من روايات أخرى .
٢- وأما المتن فهو يشير إلى اختلاف القراءات في السورة وقد ذكر جملة من المفسرين من الفريقين بعض هذه القراءات نظير كلمة (فامضوا) بدل (فاسعوا) وهذا من باب القراءات وليس من التحريف المصطلح المجمع على بطلانه فإنه فرق فارق بين باب التحريف الباطل المجمع على بطلانه وبين باب القراءات القرآنية .
٣- وقد ذكر الشيخ في التبيان والطبرسي في مجمع البيان في كثير من موارد السور والآيات القرآنية قراءة أهل البيت ع في قبال قراءات متعددة أخرى .
٤- كما ذكر المفسرون من الفريقين أن الصحابة والمسلمين تركوا النبي ص يخطب في صلاة الجمعة وانصرفوا إلى اللهو والتجارة وبقي معه اثنا عشر رجلا وامرأة ليس منهم علية الصحابة وتكرر ذلك مرات ، وأن النبي ص لولا ما بقي معه من الاثني عشر رجلا والمرأة لالتهب الوادي نارا على التاركين .
الخلط بين أركان الفروع والفروع العملية
١- كون المسألة من علم الفقه لا يستلزم كونها من الفروع ، ولقد خلط في ذلك جملة من الباحثين .
٢- فحسبوا أن الصلاة من الفروع لا من الأصول وكذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكذلك حرمة الربا وووو .
٣- والحال أن معرفة وجوب الصلاة من أصول الدين الاعتقادية لا من الفروع .
٤- ومن ثم ذكر علماء الأصول أن امتثال معرفة هذا الوجوب بالموافقة الالتزامية لا الموافقة العملية .
٥- والذي من الفروع هو أداء الصلاة ، وهكذا الحال في بقية الأمثلة .
٦- ومن ثم يتبين خلط كثير من الباحثين في أركان الفروع فإن أركان الفروع ليست من الفروع إنما هي ركن مقوم للفروع كأعمدة لها ، نعم أداؤها العملي من الفروع كالصلاة عند دخول وقت اليوم المعين .
٧- ولا ريب أن تشريع التقية في مجموعة من آيات السور القرآنية كما استدل بذلك جملة فقهاء الفريقين اقتباسا من تعليم أهل البيت ع .
٨- ومع كون تشريعها قرآنيا وفي جملة من آيات السور البينة الدلالة ، فيرتقي معرفة تشريعها إلى كونها من ضروريات الدين وحكم منكرها حكم منكر الضرورة القرآنية ، الضرورة عند كافة المسلمين .
٩- كما أن القرآن يشير إلى تشريعها عند بقية الأنبياء لا خصوص البعثة النبوية الخاتمة ، مما ينبه على أن حكمها ليس مندرجا في اختلاف الشرائع بل هو من الأمور الموحدة التي بعث بها الأنبياء والرسل أي الدين الواحد .
١٠- ومن ثم معرفة حكمها وتشريعها من الدين لا من الفروع العملية الظنية الاجتهادية ، نعم أداء التقية عمل فرعي وتفاصيلها تشتمل على الاجتهادات الظنية .
١١- فاللازم عدم الخلط بين معرفة أحكام الفروع أي أركان الفروع وبين أدائها العملي .
١٢- فالولاية إذا أريد تشبيهها بالصلاة من حيث إن معرفة حكم الصلاة من أصول الدين الاعتقادية الضرورية لا كأداء الصلاة الذي هو من الفروع العملية وتفاصيلها من الفروع الظنية الاجتهادية .
١٣- ولا يخفى الفرق الكبير الخطير بين الفروع العملية الظنية الاجتهادية التي قد تخطئ وقد تصيب وبين أصول الدين الضرورية
فحكم وجوب الصلاة ليس من الفروع العملية الظنية الاجتهادية المحتملة للخطأ والصواب بل هو من أصول الاعتقاد .
العقائد
( حكومة أمير المؤمنين ع لم تنبثق من تسليم الناس بالغدير)
١- لا يخفى أن الناس بايعوا أمير المؤمنين ع انطلاقا من البيعة كعقد اجتماعي رغم أنها هي البيعة الجماهيرية الوحيدة من دون إجبار .
٢- ومن ثم كان الناس يرون لأنفسهم التمرد على أمير المؤمنين ع كما في حادثة صلاة التراويح وفي التحكيم في صفين وفي القيام بحرب الجمل والنهروان وغيرها من أربعين منعطفا في حكومته .
٣- ومن ثم كان أمير المؤمنين ع غير راغب في مثل هذه الخلافة المنبثقة من البيعة إذ ليست تمكينا له كإمام منصوب من الله ورسوله منزه من الخلل في التدبير والحكم والإدارة للأمور ، ومن ثم رفض الخلافة المنبثقة من البيعة له يوم الشورى المشروطة باتباع سنة الشيخين .
٤- ومن ثم في مصطلح أهل البيت ع الحكومة والخلافة في الدولة الإلهية إنما هي في الدولة المهدوية وهي التي تنبثق من تسليم النخبة من الناس بأمر الله تعالى وهذه الدولة لا زوال لها بالسقيفة ولا بالدولة الأموية ولا العباسية ولا العثمانية بل هي دولة لأهل البيت ع لا زوال لها .
٥- وهذه الدولة لم يستجب المسلمون لرسول الله لإقامتها كما تبين آيات الغدير :
(يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين) ولأي شيء يحتاج رسول الله ص لعاصم من الله تعالى ؟ ، ذلك لتمرد الناس عن ما يريد أن يبلغه لهم في أواخر حياته الشريفة كما حصل في رزية الخميس .
٦- ومن ثم تعقبت الدولة النبوية بالسقيفة ، بل قد مرّ على النبي ص جملة من المواطن الكثيرة تمرد فيها المسلمون عليه كصلح الحديبية وتقسيم غنائم حنين ويوم رزية الخميس (ائتوني بدواة وصحيفة) .
٧- ومن ثم فإن الإعداد للدولة المهدوية شديد الصعاب إلا بحول من الله تعالى وقوة منه .
١- روايات أهل البيت ع غنية بالأذكار لقضاء الحوائج وأهل البيت ع أدرى بما في بيت النبوة .
٢- وهناك الكتب الكثيرة لعلماء الإمامية التي جمعت واحتوت على ما ورد من أذكار مروية عن أهل البيت ع في قضاء كل نوع من الحاجات .
٣- عموم ذكر الله تعالى والآيات والسور القرآنية وإن كانت مشروعة قراءتها بأي عدد ونحو كان وراجحة ، إلا أن خواص السور والآيات والأذكار لا يتفطن إليها أحد كأهل آية التطهير .
٤- وقد أمر النبي ص بالتمسك بالقرآن بمعية العترة المطهرة فكيف يعتاد وينهج المؤمن متاركتهم وينهج نهج غيرهم ؟! .
توصيات في دراسة المعارف والفلسفة والعرفان
ههنا توصيات منهجية نبه عليها الأكابر :
١- اللازم أولا تعلم العلوم الدينية من الفقه والتفسير وروايات المعارف وعلم الكلام .
٢- ثم بعد ذلك الاطلاع على أقوال الفلاسفة والعرفان مع تنبيه المتعلم وتوطينه على أن الفلسفة والعرفان نتاج بشري وليس وحيا منزلا .
٣- الاطلاع على نقود الفلسفة والعرفان بالمقابلة بينهما وبين مدارس المعارف الأخرى الكلامية والتفسيرية والحديث .
٤- إن النتاج العقلي الفلسفي والعرفاني مادام بشريا فهو محدود .
٥- إن النتاج الفلسفي والعرفاني مادام بشريا فهو يحتمل الخطأ والاشتباه ، ومن ثم اختلف الفلاسفة فيما بينهم في أكثر المسائل والنظريات إلى مدارس عديدة القديمة والحديثة وكذلك المدارس العرفانية .
٦- إن فائدة الاطلاع على الفلسفة والعرفان ترويض الذهن على اللغة العقلية والقلبية المعنوية أي التمرس التصوري للمعاني .
٧- وأما التصديقات فالمتعين تعلمها مما يطابق محكمات الوحي من الكتاب وسنة المعصومين ع وبديهيات العقل والفطرة .
٨- والحاصل أن ثمرة الاطلاع على الفلسفة والعرفان البشريين كثمرة الاطلاع على أقوال اللغويين في علوم الأدب واللغة ، أنها ليست حجة تصديقية لكن فائدتها تصورية لقراءة وتحصيل التصديق من الوحي للكتاب وسنة النبي ص وآله ع وواضحات العقل والفطرة .
٩- مع التنبه والتذكر إلى انتشار الأخطاء في جملة كثيرة من تقرير المعاني التصورية التي يذكرها الفلاسفة والعرفاء ، كما هو الحال في أقوال اللغويين والأدباء .
١٠- تنبه المتعلم والباحث إلى أن للقرآن والحديث الواصل عن أهل البيت ع في المعارف الاعتقادية نظاما عقليا وحيانيا بلغة عقلية ونظاما معنويا روحيا بلغة الفطرة الوجدانية والقلبية .
١١- إن قراءة المعارف الاعتقادية الوحيانية للأمور الغيبية بلغة حسية مادية أو اجتماعية محضة إسفاف بالحقائق الدينية .
١٢- إن إقصاء اللغة العقلية والمعنوية الروحية الفطرية الوجدانية القلبية في قراءة المعارف الوحيانية طمس وتحوير للحقائق الغيبية الاعتقادية .
١٣- من اللازم التنبه إلى إمكانية قراءة المعارف بلغات العلوم المتنوعة كالقراءة الفقهية القانونية أو اللغة الأخلاقية أو لغة العلوم التجريبية وغيرها من اللغات العلمية المختلفة فإن لكل علم لغة تخصه .
١٤- إنه كما للعلوم العقلية البشرية علم يمنهج البحث العقلي لديهم فكذلك للعلوم الدينية علم يمنهج ويزن طرق الاستدلال وهو علم أصول الفقه فقه وفهم العلوم الدينية فإنه منطق العلوم الدينية ، وكلما قوي الباحث والمتعلم فيه كلما ازداد مداقة في علوم المعارف .
١٥- لا بد من التنبه إلى أن المعارف الاعتقادية باتت وأصبحت علوما عديدة كعلم التوحيد والمعاد وعلم النبوات والأديان وعلم الإمامة والخلاف وعلم المهدويات والعلوم القرآنية وعلم الكلام الجديد وغيرها .
١٦- إن من اللازم ترجمة وبيان الاعتقادات والمعارف بلغة عصرية مفهومة للجيل المعاصر .
١٧- لنذكر جملة من الكتب الاعتقادية بلغة بيانات وألفاظ الوحي في هذا المجال نموذجا لا حصرا مما تتناسب أن تكون مقررا دراسيا :
كتاب الاعتقادات للصدوق ، مقدمة كتاب الهداية للصدوق ، كتاب أصول الكافي للكليني ، كتاب التوحيد للصدوق ، كتاب الاحتجاج للطبرسي ، كتاب عيون أخبار الرضا ع للصدوق ، كتاب الفصول المهمة في أصول الأئمة للحر العاملي الجزء الأول ، كتاب منهج الرشاد لمن أراد السداد للشيخ جعفر كاشف الغطاء ، كتاب الرجعة للحر العاملي ، وغيرها من الكتب المفيدة في هذا المضمارهذا بضميمة ما هو مقرر دراسيا في الحوزات العلمية .
رفع ونشر المصاحف في ليالي القدر
الجواب الأول .
رفع المصاحف لیلة القدر وردت فيه روايات خاصة وعامة نذكر بعضها :
1- الكافي (ط – الإسلامية) ؛ ج2 ؛ ص629
9- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَاسِينَ الضَّرِيرِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ: تَأْخُذُ الْمُصْحَفَ فِي الثُّلُثِ الثَّانِي مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَتَنْشُرُهُ وَ تَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكِتَابِكَ الْمُنْزَلِ وَ مَا فِيهِ وَ فِيهِ اسْمُكَ الْأَعْظَمُ الْأَكْبَرُ وَ أَسْمَاؤُكَ الْحُسْنَى وَ مَا يُخَافُ وَ يُرْجَى أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ وَ تَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ مِنْ حَاجَةٍ.))
2- المقنعة ؛ ؛ ص190: و تأخذ المصحف في ثلاث ليال من الشهر و هي ليلة تسع عشرة و ليلة إحدى و عشرين و ليلة ثلاث و عشرين فتنشره و تضعه بين يديك و تقول
اللهم إني أسألك بكتابك المنزل و ما فيه و فيه اسمك الأعظم و أسماؤك الحسنى و ما يخاف و يرجى أن تجعلني من عتقائك و طلقائك من النار
و تدعو بما بدا لك من حاجة))
3- الدعوات (للراوندي) / سلوة الحزين ؛ النص ؛ ص206
وَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ ع تَأْخُذُ الْمُصْحَفَ فِي ثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَتَنْشُرُهُ وَ تَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكِتَابِكَ الْمُنْزَلِ وَ مَا فِيهِ وَ فِيهِ اسْمُكَ الْأَكْبَرُ وَ أَسْمَاؤُكَ الْحُسْنَى وَ مَا يُخَافُ وَ يُرْجَى أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ وَ تَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ مِنْ حَاجَة))
4- إقبال الأعمال (ط – القديمة) ؛ ج1 ؛ ص186
رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ تَأْخُذُ الْمُصْحَفَ فِي ثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَتَنْشُرُهُ وَ تَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكِتَابِكَ الْمُنْزَلِ وَ مَا فِيهِ وَ فِيهِ اسْمُكَ الْأَعْظَمُ الْأَكْبَرُ وَ أَسْمَاؤُكَ الْحُسْنَى وَ مَا يُخَافُ وَ يُرْجَى أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ [طُلَقَائِكَ] مِنَ النَّارِ وَ تَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ مِنْ حَاجَة))
5- إقبال الأعمال (ط – القديمة) ؛ ج1 ؛ ص166
الباب الثالث و العشرون فيما نذكره من زيادات و دعوات و صلوات في الليلة التاسعة عشر منه و يومها
و فيه عدة زيادات منها الغسل المشار إليه مؤكدا فيها و منها الصلوات الزائدة و أدعيتها و منها استغفار
مائة مرة و منها الرواية بنشر المصحف و دعائه و منها ما نختاره من عدة روايات بالدعوات و منها الدعاء المختص بيومها و منها الرواية بأن فضل يوم ليلة القدر مثل ليلته .
6- الأمالي (للطوسي) ؛ النص ؛ ص292
567- 14- أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَحَّامُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيُّ الْمَنْصُورِيُّ بِسُرَّمَنْرَأَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو السَّرِيِّ سَهْلُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ مُؤَذِّنُ الْمَسْجِدِ الْمُعَلَّقِ بِصَفِّ شَنِيفٍ بِسُرَّمَنْرَأَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطَهَّرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سَيِّدِنَا الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَقَالَ لَهُ: يَا سَيِّدِي، أَشْكُو إِلَيْكَ دَيْناً رَكِبَنِي وَ سُلْطَاناً غَشَمَنِي، وَ أُرِيدُ أَنْ تُعَلِّمَنِي دُعَاءً أَغْتَنِمُ بِهِ غَنِيمَةً أَقْضِي بِهَا دَيْنِي وَ أُكفَى بِهَا ظُلْمَ سُلْطَانِي.
قَالَ: إِذَا جَنَّكَ اللَّيْلُ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، اقْرَأْ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا الْحَمْدَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ آخِرَ الْحَشْرِ «لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ» إِلَى خَاتِمَةِ السُّورَةِ، ثُمَّ خُذِ الْمُصْحَفَ فَدَعْهُ عَلَى رَأْسِكَ وَ قُلْ” بِهَذَا الْقُرْآنِ وَ بِحَقِّ مَنْ أَرْسَلْتَهُ بِهِ، وَ بِحَقِّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مَدَحْتَهُ فِيهِ، وَ بِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ، فَلَا أَحَدَ أَعْرَفُ بِحَقِّكَ مِنْكَ بِكَ يَا اللَّهُ” عَشْرَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تَقُولُ” يَا مُحَمَّدُ” عَشْرَ مَرَّاتٍ” يَا عَلِيُّ” عَشْرَ مَرَّاتٍ” يَا فَاطِمَةُ” عَشْرَ مَرَّاتٍ” يَا حَسَنُ” عَشْرَ مَرَّاتٍ” يَا حُسَيْنُ” عَشْرَ مَرَّاتٍ” يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ” عَشْرَ مَرَّاتٍ” يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ” عَشْرَ مَرَّاتٍ” يَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ” عَشْرَ مَرَّاتٍ” يَا مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ” عَشْرَ مَرَّاتٍ” يَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى” عَشْرَ مَرَّاتٍ” يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ” عَشْرَ مَرَّاتٍ” يَا عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ” عَشْرَ مَرَّاتٍ” يَا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ” عَشْرَ مَرَّاتٍ” يَا حُجَّةُ” عَشْرَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ تَسْأَلُ اللَّهَ (تَعَالَى) حَاجَتَكَ. قَالَ: فَمَضَى الرَّجُلُ وَ عَادَ إِلَيْهِ بَعْدَ مُدَّةٍ، قَدْ قَضَى دَيْنَهُ، وَ صَلَحَ لَهُ سُلْطَانُهُ، وَ عَظُمَ يَسَارُهُ.) ورواه بن طاووس فی الإقبال
7- مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ؛ ج6 ؛ ص315:
6895- الْحَسَنُ بْنُ فَضْلٍ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، عَنِ الرِّضَا ع قَالَ إِذَا حَزَنَكَ أَمْرٌ شَدِيدٌ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي إِحْدَاهُمَا الْفَاتِحَةَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ثُمَّ خُذِ الْمُصْحَفَ وَ ارْفَعْهُ فَوْقَ رَأْسِكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مَنْ أَرْسَلْتَهُ إِلَى خَلْقِكَ وَ حَقِ كُلِّ آيَةٍ فِيهِ وَ بِحَقِّ كُلِّ مَنْ مَدَحْتَهُ فِيهِ عَلَيْكَ وَ بِحَقِّكَ عَلَيْهِ وَ لَا نَعْرِفُ أَحَداً أَعْرَفَ بِحَقِّكَ مِنْكَ يَا سَيِّدِي يَا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ عَشْراً بِحَقِّ عَلِيٍّ عَشْراً بِحَقِّ فَاطِمَةَ عَشْراً بِحَقِّ إِمَامٍ بَعْدَهُ كُلَّ إِمَامٍ بَعْدَهُ عَشْراً حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى إِمَامِ حَقٍّ الَّذِي هُوَ إِمَامُ زَمَانِكَ فَإِنَّكَ لَا تَقُومُ مِنْ مَقَامِكَ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ حَاجَتَك
8- مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ؛ ج6 ؛ ص316
6897- الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ، رُوِيَ عَنِ الْأَئِمَّةِ ع إِذَا حَزَنَكَ أَمْرٌ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى الْحَمْدَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ثُمَّ خُذِ الْمُصْحَفَ وَ ارْفَعْهُ فَوْقَ رَأْسِكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ أَرْسَلْتَهُ إِلَى خَلْقِكَ وَ بِحَقِّ كُلِّ آيَةٍ هِيَ لَكَ فِي الْقُرْآنِ وَ بِحَقِّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مَدَحْتَهُمَا فِي الْقُرْآنِ وَ بِحَقِّكَ عَلَيْكَ وَ لَا أَحَدٌ أَعْرَفُ بِحَقِّكَ مِنْكَ وَ تَقُولُ يَا سَيِّدِي يَا اللَّهُ عَشْراً بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ص عَشْراً وَ بِحَقِّ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص عَشْراً ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ نَبِيِّكَ الْمُصْطَفَى وَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ وَ وَصِيِّ رَسُولِكَ الْمُرْتَضَى وَ بِحَقِّ الزَّهْرَاءِ مَرْيَمَ الْكُبْرَى سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ بِحَقِّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سِبْطَيْ نَبِيِّ الْهُدَى وَ رَضِيعَيْ ثَدْيِ التُّقَى وَ بِحَقِّ زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَ قُرَّةِ عَيْنِ النَّاظِرِينَ وَ بِحَقِّ بَاقِرِ عَلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْخَلَفِ مِنْ آلِ يس وَ بِحَقِّ الصَّادِقِ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَ بِحَقِّ الصَّالِحِ مِنَ الصَّالِحِينَ وَ بِحَقِّ الرَّاضِي مِنَ الْمَرْضِيِّينَ وَ بِحَقِّ اَلْخَيِّرِ مِنَ الْخَيِّرِينَ وَ بِحَقِّ الصَّابِرِ مِنَ الصَّابِرِينَ وَ بِحَقِّ النَّقِيِّ وَ السَّجَّادِ الْأَصْغَرِ وَ بَرَكَاتِهِ لَيْلَةَ الْمُقَامِ بِالسَّهَرِ وَ بِحَقِّ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ وَ الرُّوحِ الطَّيِّبَةِ سَمِيِّ نَبِيِّكَ وَ الْمُظْهِرِ لِدِينِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّهِمْ وَ حُرْمَتِهِمْ عَلَيْكَ إِلَّا قَضَيْتَ بِهِمْ حَوَائِجِي وَ تَذْكُرُ مَا شِئْت))
9- وروى المجلسي هذه الروايات تحت عنوان كيفية التوسل بالقرآن وفي أعمال ليلة القدر أيضا .
الجواب الثاني .
النشر ورد لفظه في الروايات المتقدمة والوضع على الرأس ورد في الروايات المتقدمة والجمع بين الكيفيتين جمع بين مفادها .
ليالي القدر أربع وشدة التأكيد على مائة ركعة بل لكل يوم وليلة ألف ركعة
١- لا منافاة بين الصلاتين ويمكن الجمع كما في صلاة الليل وصلاة جعفر الطيار .
٢- أما صلاة مائة ركعة ليالي القدر فقد وردت بها الروايات المستفيضة وبتأكيد شديد عليها جدا وأنه إن لم يستطع إتيانها قياما فليأت بها من جلوس وإلا فمن اضطجاع ولو بالإيماء ولا يتركها .
٣- بل ورد أن ليالي القدر أربع ليال ، السابعة عشرة والتاسعة عشرة والحادية والعشرون والثالثة والعشرون وأن كل لاحقة أفضل من سابقتها .
٤- وورد أنه يستحب في كل شهر رمضان في كل يوم وليلة ألف ركعة ، وأن هذا الاستحباب لكل يوم في كل شهر إلا أنه في شهر رمضان آكد جدا .
٥- وورد أن آثار وخواص الأعمال لكل ليلة عظيمة وإن لم تطابق ليلة القدر لا سيما المائة ركعة .
١- الحور العين وإن وصف هذا العنوان في جملة من الآيات بأنهن إناث لأصحاب الجنة الذكور ، إلا أنه لغة يمكن أن يتسع للأعم من جنس الإناث وللذكور ومحتمل أنه وصف للذكور أيضا ، وتخصيصه في غالب الآيات والروايات بالمخلوقات الأنثوية لأصحاب الجنة الذكور لا يمنع من التعميم ، لا سيما وأن عنوان ولفظ (زوج) يستعمل للذكر وللأنثى .
٢- قد وصف عنوان الحور العين باللؤلؤ كما وصف الولدان باللؤلؤ ، ويحتمل أنه تعميم للحور .
٣- نعم الثابت من الأدلة الواردة في أصحاب الجنة أن المرأة لا تتزوج باثنين معا ، بخلاف الرجل فإنه يتزوج بالمتعدد من النساء
معا .
٤- نعم تبديل الأزواج في الجنة سواءً للرجال أو للنساء أمر محتمل ليس في الأدلة نفيه بقدر ما تتبعنا .
٥- إن المحفزات للجنسين لا تقتصر على اللذائذ الجنسية بل هناك ما هو أعظم وهي اللذائذ المعنوية كأكثر الكمالات من العلم والنور والإيمان والطهارة والقدسية والاصطفاء والقرب الإلهي ورضوان من الله أكبر ومقعد صدق عند مليك مقتدر ، وهي مشتركة بين الجنسين ولا ريب أن هذه محفزات إنسانية ملائكية أعظم من المحفزات البدنية .
٦- مثلا قد ورد أن لفاطمة ع من الشأن ما يفوق كل رجال أهل الجنة عدا سيد الأنبياء ص وسيد الأوصياء ع فهي سيدة أهل الجنة من الرجال والنساء معا فهي سيدة أمة أبيها كما روى ذلك أبوبكر في حادثة احتجاج فدك .
والسؤدد يعني الولاية والملك فسؤددها ملكها في الجنة بعد النبي ص والوصي ع .
٧- والملك في الجنة أعظم من ملك القيامة وفي القيامة أعظم من الرجعة وفي الرجعة أعظم من ملك الدنيا الأولى التي نحن فيها .
٨- وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا ، والملك أعظم من النعيم .
٩- كما ورد أن ليس لأمير المؤمنين ع في الجنة زوج إلا فاطمة ع كما ليس لفاطمة زوج إلا أمير المؤمنين ع . مرج البحرين يلتقيان …. يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ، بحر العلم وبحر النبوة .
بحر العلوم والوجوب التعييني الضروري للشهادة الثالثة في التشهد
١- سبق وأن أشرنا إلى ذهاب صاحب الجواهر في كتاب الجواهر في مبحث التسليم من كتاب الصلاة إلى أن ما يذكر من مندوبات في التشهد هي من الوجوب التخييري وليست من الأقل الواجب والأكثر المستحب ، وقد صرح هو في مبحث التشهد من الصلاة باستحباب الشهادة الثالثة في التشهد كجزء مستحب فيه فيكون ما ذكره في التسليم عدولا عن الجزء المستحب إلى الواجب التخييري .
٢- إلا أن ما ذكره العلامة السيد محمد مهدي بحر العلوم في منظومته الفقهية يفيد ذهابه إلى الوجوب التعييني الركني الاعتقادي الفقهي
وقد استشهد صاحب الجواهر بكلامه
قال السيد في منظومته :
((صل إذا ما اسم محمد بدا
عليه والآل فصل لتحمدا
وأكمل الشهادتين بالتي قد أكمل الدين بها في الملة
وأنها مثل الصلاة خارجة عن الخصوص بالعموم والجة))
وشرح كلامه في نقاط :
١/ توافق بحر العلوم مع كاشف الغطاء في استفادة الجزئية من الأدلة العامة .
٢/ وأقام البرهان على دخول الشهادة الثالثة في حقيقة التشهد أن ذلك بحسب ضرورة الدين والملة .
٣/ وفتواه أن التشهد ناقص بدون الشهادة الثالثة .
٤/ وشعر العلامة بحر العلوم قد نقله صاحب الجواهر واستشهد به – لما اختاره من الجزئية بمقتضى الأدلة العامة – في مبحث الأذان والشهادة الثالثة .
٥/ وصرح السيد العلامة أنها خارجة عن الأذان بحسب الأدلة الخاصة كالصلاة على النبي ص وآله .
٦/ لكنها والجة داخلة في تشهد الأذان بحسب الأدلة العامة ، أي أنها جزء بالأدلة العامة .
٧/ كما هو الحال في الصلاة على النبي ص وآله خارجة عن ماهية التشهد في الأدلة الخاصة ، لكنها داخلة في التشهد بحسب الأدلة العامة ، وهذا ما ذهبت إليه كل مذاهب المسلمين من دخول الصلاة على النبي ص وآله في ماهية تشهد الصلاة ، ولا يكتفى بمجرد الشهادتين من دون الصلاة على النبي ص وآله .
٨/ ثم إن العلامة بحر العلوم وطأ ومهد دليلا أسبق على دخول الشهادة الثالثة في ماهية التشهد وهو أن الدين والملة كملا بها ولم يقتصر فيهما على الشهادتين .
وفي هذا إشارة إلى نسبة الوجوب وضرورة الوجوب إلى كل علماء المذهب بل كل أتباع المذهب وأن ضرورة المذهب قائمة على نقصان التشهد بمجرد الشهادتين لأنه لم يكمل التشهد بالدين إلا بالشهادة الثالثة .
٩/ فهذا برهان عظيم على دخول الشهادة الثالثة بنحو الوجوب الضروري التعييني في حقيقة التشهد في الدين والملة وبحسب ضرورة المذهب .
١٠/ ومما ينبه على تبني بحر العلوم لدخول الشهادة الثالثة في حقيقة التشهد أنه صرح بالأمر بإكمال التشهد بالشهادتين وأن هذا الإكمال للتشهد هو مطابق لإكمال الدين بالشهادة الثالثة فمقتضى كلامه أن التشهد ناقص من دون الشهادة الثالثة .
١١/ ومقتضى كلامه أن دليل إكمال الدين والملة بالشهادة الثالثة وهو الضرورة في الأدلة هو بنفسه دليل ناظر لماهية التشهد وحقيقته الشرعية في كل المواطن العبادية والعقائدية والشعائرية للمذهب .
١٢/ فالإقرار بأن الشهادة الثالثة ركن الدين الذي به كمل مقتضاه كون حقيقة التشهد الدينية هو الشهادات الثلاث معا ، وأن لا معنى لتقرير حقيقة التشهد بأنه مجرد الشهادتين فقط ، فإنه يتناقض مع كون كمال الدين قوام حقيقته بالشهادة الثالثة ، وأن الدين والملة ناقصان بدون الولاية والشهادة الثالثة .
( المنهج في مصادر التراث والتواريخ والسير)
١- موسوعة قيمة عظيمة .
٢- وقد ذكر مصادر كل حديث ، فهو كالمستدرك على كتاب العبقات للسيد اللكنوي .
٣- والمنهج في التحري و التحقيقات والفحص والاستقصاء في المصادر هو عدم التفريط في أي قصاصة ولو كانت رواياته مراسيل فضلا عن المسانيد بأي درجة من الاعتبار كان طريق الرواية .
٤- ذكر المحقق آغا بزرك الطهراني في كتابه : النقد اللطيف لنفي التحريف) أن كتب السير والتواريخ – حيث كثير من رواياتها التاريخية مراسيل – تتوالد منها الضرورات الدينية .
٥- والضرورات هي فوق التواتر فضلا عن المستفيض .
٦- وذلك لأن مناط التواتر ليس اعتبار طرق الآحاد بل القطع على عدم تواطئ الناقلين في المصادر وطرق الروايات على الكذب مع امتناع التوافق صدفة .
٧- فكما أن الإفراط في اعتبار المصادر ليس بسديد فكذلك التفريط وكلا المسارين بعيد عن الاستقامة بل اللازم التوازن الوسطي بين الأمرين والأعظم بعد ذلك النظر المجموعي للمصادر والآثار .
١- لا تعطل الحدود في زمن الغيبة ولا في دول الجور مهما كان إلى ذلك سبيل ، والصلاحية العامة في ذلك للحاكم الشرعي .
٢- التربية على التوبة والتطهير الخلقي أولى من تثبيت موضوع إقامة الحد .
٣- لا بد من رعاية عدم ترتب محاذير أفسد في إقامة الحدود لدى بعض الحالات كما لو أريد إقامة الحد لمجموع ظاهرة اجتماعية منتشرة واسعا .
٤- وحينئذ اللازم اعتماد علاج تربوي آخر .
٥- عموما الوقاية بالتزكية للمجتمع خير من علاج إقامة الحد على صعيد السلطة التدبيرية أو التشريعية .
قواعد منهجية في العلاقة العلمية مع العلماء
١- بالنسبة إلى المؤاخذات على العلماء من أعلام الإمامية
فعقيدة المذهب في العلماء أنهم ليسوا معصومين .
٢- بل المذهب على تخطئة العلماء بعضهم لبعض .
٣- والمعصوم هم أهل البيت ع .
٤- أما العلماء فقد يصيبون ويخطئون ، بل مجموع العلماء لا ضمانة على عصمتهم مالم يكن كاشفا مجموعهم عن قول ورأي الإمام المعصوم ع .
٥- ولا نغلو في العلماء ونقول إنهم معصومون لا يخطئون ولا ينتقدون علميا .
٦- بل باب الانتقاد العلمي مفتوح طبق النقد الموضوعي العلمي المحايد .
٧- أما الانقطاع عن مجموع العلماء وجهودهم العلمية فهذا مما يضيع تراث أهل البيت ع .
٨- لكن ذلك لا يعنى التفريط بجهود مجموع العلماء السديدة الصائبة التي تحمل خدمات لتراث أهل البيت ع .
٩- فحينما يقال العلماء فلا يراد عالما واحدا ولا فئة منهم بل مجموع العلماء الإمامية عبر اثني عشر قرنا .
١٠- وعندما يقرر في الكتب الفقهية والرسائل العملية أن المكلف في الفروع الفقهية إما أن يجتهد أو يحتاط أو يقلد ، فالتقليد وهو الاعتماد على عالم واحد فيسوغ في غير ما كان من ضرورات الدين وغير الاعتقادات .
١١- وأما الاجتهاد أو الاحتياط فيعم الاعتقادات
وكلا المسارين من الاجتهاد والاحتياط يتوقف على الانفتاح على جهود مجموع العلماء عبر عشرة قرون لا الانقطاع عن الجهود العلمية لمجموع العلماء .
١٢- فالفقيه وأعلم الفقهاء والعلماء لو انقطع عن جهود مجموع العلماء لما صح اجتهاده وما أجزأه الاستنتاج الذي يتوصل إليه باستبداده بجهده من دون الاستعانة بجهود مجموع العلماء .
١٣- فكيف يسوغ للمؤمن غير العالم أن ينقطع عن جهود مجموع العلماء في بحثه الاعتقادي أو في الفروع الفقهية .
١٤- كما أن الاحتياط عبارة عن الانفتاح على الجهود العلمية لمجموع العلماء .
١٥- والاجتهاد والاحتياط بالاهتمام بالأقوال والجهود العلمية لمجموع العلماء أقرب للصواب وإصابة الواقع من التقليد .
١٦- كما أن التقليد لا ينحصر بالرجوع الى عالم واحد بل التقليد الأفضل ويسوغ بالاحتياط بين قول جماعة من العلماء .
١٧- ومن ثم يتبين أن الانقطاع والابتعاد عن الجهود العلمية لمجموع العلماء هو ابتعاد عن تراث أهل البيت ع ، وذلك لأن الحامل والناقل للتراث هو مجموع العلماء ومن ثم ورد عن أهل البيت ع
في التوقيع الشريف عن صاحب الأمر عج يقول فيه : فإنه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يؤديه عنا ثقاتنا، قد عرفوا بأنا نفاوضهم سرنا ونحملهم إياه إليهم )) .
١٨- فلا بد من التفريق والتمييز بين النقد العلمي لآراء العلماء وأقوالهم وتقديم الصحيح من أقوالهم على الخطأ وبين الانقطاع والابتعاد عن مجموع الجهود لمجموع العلماء فإن الخلط والخبط بين القسمين التباس عظيم وزيغ كبير .
١٩- كما أن احترام العلماء وتعظيم جهادهم العلمي في حفظ تراث أهل البيت ع لا يخلط ولا يخبط بالمنع من النقد العلمي الموضوعي الحيادي لأقوال أي من العلماء وتخطئته بالأدلة بالاستعانة بالأقوال السديدة من بقية العلماء فلا يخلط بين القسمين فيحصل زيغ عظيم .
٢٠- كما أن نقد العالم بالأدلة في أقواله غير السديدة لا ينجر إلى الانفتاح على جهوده العلمية السديدة .
٢١- فالإفراط في التخطئة لأقوال العالم كالإفراط في التصحيح لأقواله وكلاهما زيغ بل اللازم التمييز وذلك بالاستعانة بجهود بقية العلماء والأدلة المذكورة في جهودهم العلمية .
خصائص أصحاب الحسين ع وخصائص أصحاب المهدي
١- بالنسبة إلى فضل الجهاد بين يدي المهدي عج قد وردت فيه روايات كثيرة حتى أنه جعل فيها ميزانا لثواب كثير من الأعمال ولم يقتصر فيه على رواية واحدة .
٢- والظاهر أن التمييز بين كمال أصحاب سيد الشهداء ع وبين أصحاب المهدي عج أن تفوق الجماعة الأولى في الوفاء والبر بنصرة القيادة بينما تفوق الجماعة الثانية في الشجاعة والصلابة والتنسيق والألفة فيما بينهم وورد أيضا تميزهم في اليقين والسرية الأمنية وأن اجتماعهم في غاية الخفاء والسرية بدرجة لا يتوقعها أحد وكذلك تميزهم بتنوع بلدانهم التي أتوا منها وهو يعطي عالمية نهضة المهدي عج وأنهم يواجهون القوى العظمى للشر في الأرض وأنهم أنصار في زلزال من الرعب والخوف من قوى الكفر والشر وغيرها من الصفات المذكورة في الروايات التي تظهر للمتتبع من التدبر فيها .
عظمة تراث حديث العترة
١- التشيع ليس مجرد تراث مكتوب بل نهج وصرح قائم في حضارة الإسلام وأجيال المسلمين ضارب جذوره بأعظم شخصية في الصحابة بعد رسول الله ص وهي علي ع وبأعظم امرأة في نساء النبي والأمة والمسلمات وهي فاطمة ع وبأعظم شخصيتين بعد ذلك وهما سبطا رسول الله ص وبالنجوم العاليات في سماء الدين من أولاد الحسين ع .
٢- وهـؤلاء الأئمة في الدين لا يدعي حكام السقيفة موازاتهم ومضاهاتهم ولا يطمع رؤساء المذاهب الإسلامية في محاذاتهم لا في الأصول ولا في الفروع .
٣- ثم إن هذا التراث الماثل بين يدي البشر في المعارف والأحكام في الفروع ومنظومة الأخلاق والروح لا ينافسه تراث عند المسلمين طودا وصرحا وقامة لا من الفلاسفة ولا من العرفاء الصوفية ولا من المتكلمين ولا من عامة فقهاء المسلمين .
٤- بل ترى المدارس البشرية العصرية الأخرى تسجد علميا لهذا التراث إجلالا وانبهارا لقممية نظامه ومنظومته فهذا التراث الوحياني للثقل الثاني معجز علمي في كل أبعاده يتحدى المسيرة العلمية البشرية العصرية كلما تتطور وتتجدد اكتشافاتها .
٥- وأن هذا التراث لحديث العترة يتطابق مع عظمة الثقل القرآني الأول في كل مجالاته تطابقا يصدق أحدهما الآخر ويكشف كل منهما عظمة الآخر ، وأن هذا التطابق والتصادق لهو حبل واحد غيبي ممدود امتدادا لا ينقطع ولا يفترق وبرهان عظيم على إعجاز كل منهما .
٦- أما وجود المتشابه من الحديث فلا غرابة فيه بعد وجود المتشابه من القرآن
(هُوَ الَّذي أَنزَلَ عَلَيكَ الكِتابَ مِنهُ آياتٌ مُحكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذينَ في قُلوبِهِم زَيغٌ فَيَتَّبِعونَ ما تَشابَهَ مِنهُ ابتِغاءَ الفِتنَةِ وَابتِغاءَ تَأويلِهِ وَما يَعلَمُ تَأويلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرّاسِخونَ فِي العِلمِ يَقولونَ آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِن عِندِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلّا أُولُو الأَلبابِ) .
٧- ويرتفع المتشابه منهما بالمحكم من الكتاب والمحكم من الحديث ، بل ينضم المحكم من بديهيات العقل والفطرة إليهما فيرتفع المتشابه من الأربعة .
٨- ولا يخفى أن ثبوت حديث العترة بالبراهين في النقاط المتقدمة لا بالأخبار الآحاد كما يتوهمه الكثير ، وهذه البراهين هي التي أشار إليها الأعلام في أصول الفقه في مبحث الانسداد وأسموها العلم الإجمالي الكبير .
٩- فخبر الواحد الثقة حجيته بمعنى المعذر لما قد تنجز إجمالا بالعلم الكبير والمتنجز عندهم لا يتنجز ، ودور حجية خبر الواحد الثقة هو المعذرية ، معذرية الامتثال الظني بتوسط خبر الواحد ، لا التنجيز بخبر الثقة ، وهذا ما غفل عنه الكثير في الأندية العلمية .
١٠- ثم إنه يمتاز تراث العترة على تراث الحديث عند العامة مضافا إلى ما مر أن تدوين الحديث انقطع لديهم قرابة قرن أو أكثر من الزمان ،
وأن حديث العترة كان تحت المراقبة والتنقية من العترة الطاهرة المعصومين ع طيلة ما يزيد على الثلاثة قرون وهذا لا يتحلى به الحديث عند العامة .
١١- بل إن إشراف العترة الطاهرة على تراث الحديث لا زال مستمرا من إمام العصر والزمان عج من وراء ستار الخفاء والستر إلى عصرنا هذا وإلى أوان الظهور لدولته الميمونة المباركة العالمية .
١٢- ومن ثم فإن كمية الحديث لدى الإمامية أتباع أهل البيت ع أضعاف مضاعفة على تعداد الحديث لدى العامة .
١٣- ثم إن ما ذكر من العلل في الحديث لدى العامة مضاعف أضعاف ما يعترض به على تراث حديث العترة ، وقد رصد علماء الفريقين أنواع وأصناف علل الحديث عند العامة ما يلجئ العامة ويجبرهم إلى اللجوء إلى أحاديث العترة للنجاة من هذه العلل للحديث عندهم ، مضافا إلى الأدلة القرآنية والنبوية القطعية للزوم التمسك بالثقلين الكتاب والعترة .
المنهجية المتسالم عليها
١- بعض القواعد الظنية المعتبرة وإن كانت ظنية إلا أن أدلة تلك القاعدة المثبتة لها قطعية بل ضرورية بالضرورة عند الخاصة ، نظير الأخذ بالبينة في الشبهات الموضوعية .
٢- فمؤدى البينة الجزئي وإن كان ظنيا إلا أن أدلة الأخذ بها في الشبهات الموضوعية ، أدلة حجية البينة الآمرة بالأخذ بها تلك الأدلة المثبتة قطعية في علم وصناعة الفقه .
٣- ونظير ذلك دلالة الظهور الظني فإن مفاده في الشبهات الحكمية وإن كان ظنيا إلا أن أدلة حجية الظهور الظني ، تلك الأدلة المثبتة لحجيته تلك الأدلة قطعية بل ادعي ضروريتها بل ادعي بداهتها .
٤- ونظير ذلك قواعد كثيرة في الاستدلال في علم الفقه وعلم الأصول وعلم الحديث وعلم الرجال وعلم التفسير ، بنى عليها علماء الإمامية .
٥- وهذه القواعد الظنية المفاد وقطعية الدليل الدال على اعتبارها جرى العمل عليها في الاستنباط في المساحات الظنية ، مما شكل طابعا وظواهر فقهية في السيرة العلمية لدى علماء الإمامية .
٦- نعم قد حصلت ظواهر فقهية وطابع لدى علماء الإمامية بحسب القرون وبسبب اختلاف الضوابط الصناعية فيما بين أعلام القرون نظير الالتزام بنظرية الورود والحكومة وانقلاب النسبة واستصحاب العدم الأزلي وغيرها كقصد الوجه والتمييز مما أثر في تصحيح أو إبطال الوضوء والغسل والصلاة والعبادات .
١- البيتوتة ليلة في كربلاء أفضل من ليلة القدر كما رواه ابن قولويه أستاذ المفيد في كتابه كامل الزيارات .
٢- وإنما يكره لمن لا يلتزم بآداب الحضور عند قبر الحسين ع ، ولا سيما القرب من القبر الشريف كالصحون المحيطة والأروقة ، كما هو الحال في المقام في مكة المكرمة والمدينة المنورة والنجف الأشرف وبقية المراقد المطهرة .
١- التشاهد بين فقرات الروايات أو بين جملها يعزز صدور تلك الفقرة أو تلك الجملة .
٢- أما احتفاف قرينة بالفقرة أو الجملة في الطريق الضعيف فهل اعتضاد الفقرة والجملة يستلزم اعتضاد تلك القرينة أيضا ففيه تفصيل .
٣- ففي ما كانت القرينة كمورد لكلية الجملة فإنه لا يستلزم تقييد الكلية في الروايات المسندة وكذلك ما لو كان مفاد القرينة جعلا تقنينيا زائدا فلا يتم الاعتضاد .
٤- وهذا بخلاف ما لو كانت القرينة صميمية في ذات معنى الجملة أو الفقرة وهو ما يسمى الحكومة التفسيرية فيتم التقييد .
الروايات الذامة للصوفية
١- لا ريب في ذلك
وذلك لا يمنع التمييز بينهم وبين الأمويين والنواصب .
٢- كما ميز أمير المؤمنين ع بين الخوارج والأمويين .
٣- فالتمييز بين أصناف الاتجاهات لا بد منه كي يميز النسبة المئوية من الصحيح والفاسد في كل فرقة .
٤- ففي حين اشتمال الصوفية على باطل إلا أن المشهود منهم وقوفهم سدا منيعا في مواجهة النواصب الحاملين راية العداء لأهل البيت ع من الأمويين أو الوهابية طوال قرون مديدة .
٥- مضافا إلى تسليمهم بفضائل أهل البيت ع بقراءة عقلية قلبية فطرية برهانية .
٦- كما هو الحال في الجاحدين للمعارف الغيبية المنتسبين لمذهب أهل البيت ع بواعز ومنشأ مادي ليسوا متمسكين بالحق المطلق .
٧- فالميزان هو الكتاب والعترة وبديهيات العقل وأوليات الفطرة القلبية ومن ثم كان باب الاجتهاد والنقد والتمحيص مفتوحا عند المذهب الحق للإمامية الاثني عشرية .
١- صحة الاعتقاد لا تتوقف على صحة الاستناد كما أشار إليه شيخ الطائفة الطوسي من صحة اعتقاد من اعتقد بالحق وإن اعتمد على أدلة ظنية حيث إن اللازم عليه اعتماد اليقين فيما يعتقد لا الدليل الظني .
٢- إن الولادة من أبوين مسلمين لا تستلزم التقليد بل لأن بيئة الولادة منهما توفر في الغالب القدرة على الوصول للأدلة اليقينية الصحيحة .
٣- ثم إن الحكم بردة الشخص إنما هو بعد أن يتوفر له البيان والتبيان للحق ورفع الشبهة والقصور إن كانا ، وإصراره على الجحود والإنكار وعدم التسليم لنظام دين الإسلام
بأن يلتزم الحرابة مع النظام .
ورد في عدة روايات أن الفرج والوعد الإلهي بالنصر وإقامة الدولة الإلهية التي لا زوال لها أي مقام المهدي من آل محمد صلوات الله عليهم كان مقررا في الإمام الحسين عليه السلام ولكن إخفاق المؤمنين في القيام بالمسؤوليات التي على عاتقهم وأهمها الحس والعقل الأمني سبب منع حصول المشروع الإلهي وتأخيره ، وهكذا الحال في شأن الإمام الصادق عليه السلام ، ثم في شأن الإمام الكاظم عليه السلام ، بل في بعض الروايات هكذا الحال في طول وتطاول الغيبة لصاحب العصر ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) وتجدد تطاولها ، أنه بسبب ذلك أيضاً وهذا المفاد لهذه الروايات على مقتضى قواعد وثوابت الدين والمذهب وذلك :
١- لأن سنة الله هي : (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) ، و (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) .
٢- أن كون الحجة بن الحسن العسكري هو المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف في العلم المحتوم الإلهي ، لايتنافى مع التقدير الإلهي لكون المهدي من آل محمد ع هو سيد الشهداء عليه السلام أو الصادق عليه السلام أو الكاظم عليه السلام ، وذلك لبيان وجود المقتضي في أوان الأئمة الثلاثة ( عليهم السلام) لكن المؤمنين فرطوا في القيام بالمسؤولية وفوتوا الفرصة مرات وكرات ولا زالوا يفوتونها في مواقع زمانية وظرفية كثيرة من الغيبة الكبرى بتفريطهم و تقصيرهم و تقاعسهم وتخاذلهم عن الأداء التام والكامل والفطن والذكي للمسؤولية فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ، فإذا لم يرعوا ويراعوا ويقوموا برعاية إنجاح المشروع الإلهي بنفس طويل وتدبير فطن ذكي يتفوق على تدبير العدو ، فإنه لا يتنزل عليهم الفتح والظفر والنصر ، فإن سنة الله تعالى قائمة على ( كُلًّا نُمِدُّ هَٰؤُلَاءِ وَهَٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا)
فالتقدير الإلهي والتقادير العديدة يعرض عليها البداء مرات ومرات فضلا عن البداء الأعظم ، قواما لسنة الامتحان ، ولا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين .
٣- لو قدر و قضي وأبرم أن المهدي من آل محمد (عليهم السلام) قد تسنى حصوله لسيد الشهداء ( عليه السلام) أو لأحد الأئمة السابقين (عليهم السلام) فإن هذا لا ينافي كون عدة الأئمة (عليهم السلام) اثني عشر وأن الدولة الإلهية ستقام على يد كل واحد من أئمة أهل البيت الاثني عشر ( عليهم السلام) كما هو مقرر في ظهورهم من مراقد قبورهم في الرجعة ، وهذا معنى أن مقام المهدوية مقرر لكل من الاثني عشر ، نعم أول من تقام على يديه الدولة الإلهية ثم تستمر على يد الأئمة الاثني عشر واحداً بعد واحد هو أول من يجعله الله تعالى المهدي من آل محمد ( عليهم السلام) .
عالم المشيئة والأمر
١- الشيئية ليست مساوقة للوجود الخاص الخارجي للشيء ، فلا يكون طلب الوجود للشيء تحصيلا للحاصل ، بل لما هو غير حاصل .
٢- الشيئية للشيء بالمشيئة فلا معنى لتعلق المشيئة بالشيء لأنه تحصيل للحاصل بخلاف الإرادة فإنها بعد عالم المشيئة .
٣- مرتبة شيئية الشيء حاصلة متقدمة قبل تعلق الإرادة وقبل عالم الأمر بكن والمفعول وجود الشيء والفاعل شيئيته .
٤- شيئية الشيء في عالم المشيئة غيب بالنسبة إلى عالم الإرادة والأمر ، فليس بموجود بوجوده الخارجي العيني الظاهر .
٥- بعد اكتساء ذات الشيء وجوده الخاص كان جائز الظهور العيني حينئذ بخلاف ما قبل ذلك فهو غيب عن الوجود والظهور في العوالم النازلة ، وأما الفاء فلبيان الترتيب وتأخر الوجود المفعول عن فاعل الوجود وهو الإرادة والأمر الإلهي .
حب علي حسنة لا يضر معها شيء وبغض علي سيئة لا ينفع معها شيء
١- لله تعالى مواطن للطاعات ومواطن للمعاصي .
٢- فمنها أوامره بالفروع ومنها أوامره بالإيمان بالأصول .
٣- وليست هذه الأوامر على درجة واحدة من الأهمية .
٤- فأوامر الله كما تشمل الفروع تشمل الأصول ولا محالة تكون أوامره تعالى في الأصول أعظم شأنا من أوامره في الفروع .
٥- وعلى ضوء ذلك فأمره تعالى بولاية أمير المؤمنين ع أعظم شأنا من بقية أوامره تعالى بفروع الدين .
٦- فمن أطاع أمير المؤمنين ع فقد أطاع الله في أعظم أوامره وإن عصى الله تعالى في الفروع .
٧- ومن عصى الله تعالى في أمره تعالى بولاية أمير المؤمنين ع لا تفيده طاعة الله في أوامره في الفروع
لأن عظائم أوامر الله تعالى فوق الصغائر .
٨- وهذا الحديث القدسي نظير الحديث : حب علي ع حسنة لا يضر معها سيئة
وبغض علي ع سيئة لا ينفع معها حسنة .
٩- وقد عاظم الله تعالى من أمره بولاية أهل البيت ع على بقية أوامره تعالى ببقية أبواب الدين نظير ما دلت عليه آية المودة وغيرها من الآيات .
١٠- فلم يناد بشيء في القرآن والأحاديث وأنواع الوحي بشيء كما نودي بالولاية ولاية الله وولاية رسوله وولاية القربى .
شهادة الحسنين ع للنبي ص في المباهلة وردها في فدك
الحسين ع وزيارة وارث
١- الوراثة بين المصطفين هي وراثة اصطفائية لا مادية – المعتادة بين البشر – والمراد من الاصطفائية هي الوراثة الملكوتية الروحية حيث إن النبي السابق قد أنزل عليه كتاب سماوي وحقيقته روح من الأرواح
كما يشير إليه قوله تعالى : (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا )
وقوله تعالى : (يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده) .
فهذه الكتب السماوية أرواح من عالم الأمر (أرواح أمرية)
وانتقال هذه الأرواح الأمرية من ذات نبي إلى نبي آخر أو وصي ليس انتقالا جغرافيا ولا مكانيا ولا جسمانيا بل تعلقا روحيا بذات روح الوارث .
نظير تعلق العقل الملكوتي بذوات جميع البشر حيث قد جعل الله له رؤوسا بعدد الخلائق ،
نعرض له مثالا عصريا لمجرد التوضيح وهو المادر سيرڤر للحواسيب في النت فإنها كلها ترتبط به لكنها متعددة الهوية ولا يكون ارتباطها به بنمط ودرجة واحدة والتفصيل في موضع آخر ، وليس هذا تناسخا في الأرواح كما ظنته الفرق الباطنية أو بعض الصوفية ولا يخفى تباينهما .
٢-هذه الوراثة يشترك فيها جميع الأئمة .
٣- الوراثة لا تستلزم علو الموروث على الوارث كيف ومن صفاته تعالى الوارث ، مع أن الذي يرثه الإمام من الأنبياء السابقين هو فيض الله أي العطاء والكمال المضاف إليه تعالى لا بما هو مضاف إلى الأنبياء ،
نظير قوله تعالى :(أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده)
وقوله تعالى : (ثم أوحينا إليك أن اتبع ملك إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين) فالملة هي التوحيد الذي أوحاه الله لإبراهيم وهو هدى الله ، بل مقتضى وراثة أهل البيت ع لجميع الأنبياء أن خاتم الأنبياء وآله يفوقون من قبلهم لجمعهم ما عند السابقين متفرقا وزيادة .
٤- قد مر اشتراك أهل البيت ع في هذه الوراثة .
٥- تعدد مواطن الزيارة فيه حِكَم متعددة : منها ارتباط أبواب الشرائع بالولاية ومنها التذكير بنهج الحسين ع في كل المواطن ومنها التنبيه بأن فرائض الدين لا تقام إلا بنهج الحسين ع .
العلم الحضوري للإمام و أرواحكم في الأرواح
١- هذا الإشكال بالدقة ليس على العلم الحضوري نفسه .
٢- بل الإشكال هو على ما لو كان العلم الحضوري حاصلا للنفس النازلة والغرائز النفسانية .
٣- فلا بد من التفرقة بين حصول العلم الحضوري للعقل أو القلب وبين حصوله للغرائز النازلة .
٤- نظير حصول علم الملائكة بأفعال الإنسان فإنه لا يستوجب تحريك غرائز لديهم لأن الملائكة لا غرائز لديهم .
٥- بخلاف الجن فإنه يثار بالحضور وقت الجماع عند الإنس ويشاركهم في الفعل إن لم يقرأوا البسملة مع أن علم الجن الشياطين علم حسي صوري لا حضوري .
٦- وقد ورد في الكشي في ترجمة المعلى بن خنيس أن الصادق ع طوى له الأرض ليزور أهله وأنه ع تركه حتى تملأ منهم ونال من أهله ثم أرجعه إلى المدينة .
٧- وورد أن أمير المؤمنين ع يقول للملكين الحافظين إذا أراد قضاء الحاجة قال لهما على الباب أميطا عني فلكما الله عليّ أن لا أحدث حدثا حتى أخرج إليكما ) .
٨- وقد ذكر في اللقاءات المنشورة كثير ممن حصلت له تجربة الموت أنه حصلت له حالة شبيهة بالتلبس في القوى النفسانية لشخص حيّ وأخذ يستشعر بمشاعر ذلك الحيّ من الآلام والحزن ونحوه من الحالات النفسانية .
٩- وهذه الحالة لا صلة لها بالتناسخ الباطل بل هي القدرة على دخول وولوج الروح والخوض الروحي في النفس النازلة والتي هي بدن لطيف لشخص آخر .
١٠- بعد كون الإنسان ذا طبقات من أجسام لطيفة تتفاوت في اللطافة شدة وكل ألطف هو روح يلج ويتصرف فيما هو أقل لطافة أي أكثر كثافة .
١١- لكن ليس كل علم حضوري هو ولوج الروح الألطف في البدن اللطيف المسمى بالنفس النازلة لشخص آخر ، ولا هو علم صوري حسي .
١٢- تقدم أنه ولوج الروح الألطف في روح أقل لطافة عبارة عن ولوج بدن ألطف في بدن أقل لطافة لكنه ليس تناسخا لأنه ليس من قبيل تعلق الروح بالبدن تتنفس به وتكون هوية له ولا تفارقه إلا بالموت .
١٣- قد ورد أن الأئمة ع يتألمون بآلام شيعتهم وما ينوبهم وأن ذلك لارتباط أرواحهم ع بأرواح شيعتهم .
١٤- بل ورد أن المؤمن ربما يأخذه حزن أو ضجر شديد ولا يعلم سببه وذلك لتألم مؤمن آخر في بقعة أخرى من الأرض ، وأن القلوب مرتبطة إدراكيا مع بعضها البعض للطافة الأرواح وأن توجه القلب نحو روح أخرى يوجد نحو ارتباط معه .
١٥ -لا يخفى أن للعلم الحضوري أنواعا متفاوتة تباينا هوية وشدة وضعفا .
١٦- نظير الوحي الإلهي فإنه متفاوت أنواعا وأجناسا لا تحصى ومن الغفلات التي وقع فيها المتكلمون حصر الوحي بسماع صوت أو رؤيا بينما أنواع الوحي لا تعد ولا تحصى ومنها غرز الله تعالى الروح الأمري الذي هو حقيقة القرآن في ذات النبي ص كما تشير إليه آخر سورة الشورى .
١٧- قد ورد أن العرش يهتز عند إقدام الفرد البشري على أفعال معينة وهذا نحو استشعار من روح العرش لما دونه من الأرواح .
١٨- لا يخفى أن الطبقات العالية من درجات الأرواح المقدسة ليست فيها شهوة ولا غضب حيواني بل قدسية مطهرة من الشهوات والغرائز فلا تثار فيها النزعات البشرية .
١٩- وقد ورد أنهم عليهم السلام لهم أنواع من الأرواح يشاكلون فيها بقية البشر ولهم الروح الأمري الذي يختلفون به عن بقية البشر كما يشير إليه قوله تعالى (بشر مثلكم يوحى إليّ) .
شهادت دادن حسنین ــ علیهماالسلام ــ برای حقانیت پیامبر در روز مباهله و رد شهادت آن دو بزرگ و قبول نکردن آن در ماجرای فدک!)
1. خداوند تعالی و پیامبر عظیمالشأن (صلیاللهعلیهوآلهوسلم) و قرآن کریم برای اثبات حقانیت و بعثت بزرگ پیامبر (صلیاللهعلیهوآلهوسلم) به حضرت سیدالشهدا، امام حسین (علیهالسلام)، احتجاج کردند.|
2. حضرت امام حسین (علیهالسلام) در نزد خداوند و براساس وحی، جزو پنجتن آلعبا و از شرکای پیامبر عظیمالشأن (صلیاللهعلیهوآلهوسلم) در امر بعثت بزرگ است در حالی که حضرت امام حسین (علیهالسلام) سن چندانی نداشت.
3. پس خداوند تبارک و تعالی شهادت حضرت امام حسین (علیهالسلام) را حجت میداند و به آن احتجاج میکند و سقیفهایها شهادت ایشان را نمیپذیرند و آن را در مورد فدک رد میکنند!!!
( التفاعل الاستشاري مع الإمام المعصوم ع بين البشرية والوحيانية)
السؤال .
هل صحت عندكم نصيحة محمد بن الحنفية لأخيه الحسين عليه السلام ؟ ،
وإن صحت ألا تنافي الاعتقاد بالإمامة ؟ حيث إن أساس الاعتقاد بها التسليم والاتباع والاقتداء إلا إذا كانت القضية ظاهرية لإثبات أمر مهم إعلاميا ؟ .
الجواب .
١- قد ورد في فضائل أمير المؤمنين ع أنه ناصح لله ولرسوله ص ، كما ورد في زيارات بقية الأئمة ع أنهم ناصحون لله ولرسوله ولأمير المؤمنين ع ، كما ورد في أبي الفضل العباس ع أنه ناصح لله ولأصحاب الكساء .
٢- كما ورد لزوم الإشارة على المؤمن لإمامه وإن لم يجب على الإمام الأخذ بالمشورة ، بل يجب على المؤمن الموالي إطاعة
الإمام ع وإن خالف رأيه .
٣- فقد ورد في نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ- وَ قَدْ أَشَارَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ لَمْ يُوَافِقْ رَأْيَهُ عَلَيْكَ أَنْ تُشِيرَ عَلَيَّ فَإِذَا خَالَفْتُكَ فَأَطِعْنِي .
٤- كما ورد أن الإمام موسى الكاظم ع والرضا ع يستشيران أصحابهما أو خدمهما وتساءل بعضهم عن ذلك فأجاب الرضا ع – في صحيحة ْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ: هَلَكَ مَوْلًى لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع يُقَالُ لَهُ سَعْدٌ فَقَالَ أَشِرْ عَلَيَّ بِرَجُلٍ لَهُ فَضْلٌ وَ أَمَانَةٌ فَقُلْتُ أَنَا أُشِيرُ عَلَيْكَ فَقَالَ شِبْهَ الْمُغْضَبِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَسْتَشِيرُ أَصْحَابَهُ ثُمَّ يَعْزِمُ عَلَى مَا يُرِيدُ .
٥- صحيح َ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : اسْتَشَارَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَرَّةً فِي أَمْرٍ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ مِثْلِي يُشِيرُ عَلَى مِثْلِكَ قَالَ نَعَمْ إِذَا اسْتَشَرْتُك .
٦- عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ : كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَنْ سَلْ فُلَاناً أَنْ يُشِيرَ عَلَيَّ وَ يَتَخَيَّرَ لِنَفْسِهِ فَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَجُوزُ فِي بَلَدِهِ وَ كَيْفَ يُعَامِلُ السَّلَاطِينَ فَإِنَّ الْمَشُورَةَ مُبَارَكَةٌ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ – فَإِنْ كَانَ مَا يَقُولُ مِمَّا يَجُوزُ كَتَبْتُ أُصَوِّبُ رَأْيَهُ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ رَجَوْتُ أَنْ أَضَعَهُ عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ قَالَ يَعْنِي الِاسْتِخَارَةَ .
٧- وفي موثق الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع فَذَكَرْنَا أَبَاهُ ع فَقَالَ كَانَ عَقْلُهُ لَا يُوَازِنُ بِهِ الْعُقُولُ وَ رُبَّمَا شَاوَرَ الْأَسْوَدَ مِنْ سُودَانِهِ فَقِيلَ لَهُ تُشَاوِرُ مِثْلَ هَذَا قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رُبَّمَا فَتَحَ لِسَانَهُ قَالَ فَكَانُوا رُبَّمَا أَشَارُوا عَلَيْهِ بِالشَّيْءِ فَيَعْمَلُ بِهِ مِنَ الضَّيْعَةِ وَ الْبُسْتَان) .
٨- الحاصل من المشورة التفاعلية مع الإمام المعصوم ع أنه مصدر لإحدى قنوات الوحي للمعصوم ع وإن كان الشخص المشير هو إنسان عادي غير معصوم لكن الإمام ع يدرك أن الرسالة وحيانية أرسلت إليه منه تعالى .
٩- نظير قوله تعالى :
﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرابًا يَبحَثُ فِي الأَرضِ لِيُرِيَهُ كَيفَ يُواري سَوءَةَ أَخيهِ قالَ يا وَيلَتا أَعَجَزتُ أَن أَكونَ مِثلَ هذَا الغُرابِ فَأُوارِيَ سَوءَةَ أَخي فَأَصبَحَ مِنَ النّادِمينَ﴾ [المائدة: ٣١]
فالغراب ليس من الملائكة المقربين ولا نبي معصوم ولا روح أمري لكنه يحمل رسالة منه تعالى من دون أن يشعر الغراب بمضمون هذه الرسالة الإلهية إلا أن المخاطب يشعر بوضوح .
١٠- وإشارة سلمان رض على النبي ص بحفر الخندق في معركة الأحزاب ، وهل في ذلك منافاة لعلمه ص ؟! .
١١- وقول أمير المؤمنين ع للنبي ص عندما بعثه للفحص عن أمر مارية القبطية عندما قذفها جماعة الإفك قال ع : أكون في أمرك كالسكة المحماة في الأرض أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب فقال ص له : بل يرى الشاهد ما لا يرى الغائب .
وفي مصحح زرارة عن أبي جعفر ع …..َ ثُمَّ قَالَ (علي ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا بَعَثْتَنِي فِي الْأَمْرِ أَكُونُ كَالسِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ تَقَعُ فِي الْوَبَرِ أَوْ أُثَبِّتُ فَقَالَ ثَبِّت…) .
١٢- والحاصل أن مثابرة غير المعصوم لنصرة ونصح المعصوم ع بالرأي لا تعني النقص في المعصوم ع بل هي نصرة يقدرها الله فيها للمعصوم ع ، من دون أن تستلزم أفضلية غير المعصوم ع على الإمام ع ، بل هي قوله تعالى : (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) مع أن قوله تعالى : ( وما النصر إلا من عند الله )
ومع ذلك يقول تعالى :
﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّى يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم ﴾ فالتغيير والنصر من عند الله تعالى لكنه اشترط قيام المؤمنين بنصرة الحق وبمسؤولية مؤازرة المشروع الإلهي ، فلا يفتح الله على المعصوم ع مع تخاذل الأمة .
١٣- وفي تفسير العياشي عن فضل بن أبي قرة قال : سمعت أبا عبد الله ع يقول أوحى الله إلى إبراهيم أنه سيولد لك ، فقال لسارة ، فقالت: «أَ أَلِدُ وَ أَنَا عَجُوزٌ فأوحى الله إليه : أنها ستلد و يعذب أولادها أربعمائة سنة – بردها الكلام علي ، قال : فلما طال على بني إسرائيل العذاب – ضجوا و بكوا إلى الله أربعين صباحا – فأوحى الله إلى موسى و هارون أن يخلصهم من فرعون فحط عنهم سبعين و مائة سنة ، قال : و قال أبو عبد الله : هكذا أنتم لو فعلتم لفرج الله عنا ، فأما إذا لم تكونوا – فإن الأمر ينتهي إلى منتهاه)) .
١٤- فدور الأمة يفتح على الإمام مدد الله تعالى ولا يعني ذلك تفوق الأمة على الإمام ، بل لأن الشأن مرتبط بالأمة والشأن العام فكان دور الأمة دخيلا في مدد الله تعالى للمعصوم ع بما يدبره في الشأن العام للأمة .
( التفاعل الاستشاري مع الإمام المعصوم ع بين البشرية والوحيانية)
١- قد ورد في فضائل أمير المؤمنين ع أنه ناصح لله ولرسوله ص ، كما ورد في زيارات بقية الأئمة ع أنهم ناصحون لله ولرسوله ولأمير المؤمنين ع ، كما ورد في أبي الفضل العباس ع أنه ناصح لله ولأصحاب الكساء .
٢- كما ورد لزوم الإشارة على المؤمن لإمامه وإن لم يجب على الإمام الأخذ بالمشورة ، بل يجب على المؤمن الموالي إطاعة
الإمام ع وإن خالف رأيه .
٣- فقد ورد في نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ- وَ قَدْ أَشَارَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ لَمْ يُوَافِقْ رَأْيَهُ عَلَيْكَ أَنْ تُشِيرَ عَلَيَّ فَإِذَا خَالَفْتُكَ فَأَطِعْنِي .
٤- كما ورد أن الإمام موسى الكاظم ع والرضا ع يستشيران أصحابهما أو خدمهما وتساءل بعضهم عن ذلك فأجاب الرضا ع – في صحيحة ْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ: هَلَكَ مَوْلًى لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع يُقَالُ لَهُ سَعْدٌ فَقَالَ أَشِرْ عَلَيَّ بِرَجُلٍ لَهُ فَضْلٌ وَ أَمَانَةٌ فَقُلْتُ أَنَا أُشِيرُ عَلَيْكَ فَقَالَ شِبْهَ الْمُغْضَبِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَسْتَشِيرُ أَصْحَابَهُ ثُمَّ يَعْزِمُ عَلَى مَا يُرِيدُ .
٥- صحيح َ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : اسْتَشَارَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَرَّةً فِي أَمْرٍ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ مِثْلِي يُشِيرُ عَلَى مِثْلِكَ قَالَ نَعَمْ إِذَا اسْتَشَرْتُك .
٦- عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ : كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَنْ سَلْ فُلَاناً أَنْ يُشِيرَ عَلَيَّ وَ يَتَخَيَّرَ لِنَفْسِهِ فَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَجُوزُ فِي بَلَدِهِ وَ كَيْفَ يُعَامِلُ السَّلَاطِينَ فَإِنَّ الْمَشُورَةَ مُبَارَكَةٌ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ – فَإِنْ كَانَ مَا يَقُولُ مِمَّا يَجُوزُ كَتَبْتُ أُصَوِّبُ رَأْيَهُ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ رَجَوْتُ أَنْ أَضَعَهُ عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ قَالَ يَعْنِي الِاسْتِخَارَةَ .
٧- وفي موثق الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع فَذَكَرْنَا أَبَاهُ ع فَقَالَ كَانَ عَقْلُهُ لَا يُوَازِنُ بِهِ الْعُقُولُ وَ رُبَّمَا شَاوَرَ الْأَسْوَدَ مِنْ سُودَانِهِ فَقِيلَ لَهُ تُشَاوِرُ مِثْلَ هَذَا قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رُبَّمَا فَتَحَ لِسَانَهُ قَالَ فَكَانُوا رُبَّمَا أَشَارُوا عَلَيْهِ بِالشَّيْءِ فَيَعْمَلُ بِهِ مِنَ الضَّيْعَةِ وَ الْبُسْتَان) .
٨- الحاصل من المشورة التفاعلية مع الإمام المعصوم ع أنه مصدر لإحدى قنوات الوحي للمعصوم ع وإن كان الشخص المشير هو إنسان عادي غير معصوم لكن الإمام ع يدرك أن الرسالة وحيانية أرسلت إليه منه تعالى .
٩- نظير قوله تعالى :
﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرابًا يَبحَثُ فِي الأَرضِ لِيُرِيَهُ كَيفَ يُواري سَوءَةَ أَخيهِ قالَ يا وَيلَتا أَعَجَزتُ أَن أَكونَ مِثلَ هذَا الغُرابِ فَأُوارِيَ سَوءَةَ أَخي فَأَصبَحَ مِنَ النّادِمينَ﴾ [المائدة: ٣١]
فالغراب ليس من الملائكة المقربين ولا نبي معصوم ولا روح أمري لكنه يحمل رسالة منه تعالى من دون أن يشعر الغراب بمضمون هذه الرسالة الإلهية إلا أن المخاطب يشعر بوضوح .
١٠- وإشارة سلمان رض على النبي ص بحفر الخندق في معركة الأحزاب ، وهل في ذلك منافاة لعلمه ص ؟! .
١١- وقول أمير المؤمنين ع للنبي ص عندما بعثه للفحص عن أمر مارية القبطية عندما قذفها جماعة الإفك قال ع : أكون في أمرك كالسكة المحماة في الأرض أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب فقال ص له : بل يرى الشاهد ما لا يرى الغائب .
وفي مصحح زرارة عن أبي جعفر ع …..َ ثُمَّ قَالَ (علي ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا بَعَثْتَنِي فِي الْأَمْرِ أَكُونُ كَالسِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ تَقَعُ فِي الْوَبَرِ أَوْ أُثَبِّتُ فَقَالَ ثَبِّت…) .
١٢- والحاصل أن مثابرة غير المعصوم لنصرة ونصح المعصوم ع بالرأي لا تعني النقص في المعصوم ع بل هي نصرة يقدرها الله فيها للمعصوم ع ، من دون أن تستلزم أفضلية غير المعصوم ع على الإمام ع ، بل هي قوله تعالى : (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) مع أن قوله تعالى : ( وما النصر إلا من عند الله )
ومع ذلك يقول تعالى :
﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّى يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم ﴾ فالتغيير والنصر من عند الله تعالى لكنه اشترط قيام المؤمنين بنصرة الحق وبمسؤولية مؤازرة المشروع الإلهي ، فلا يفتح الله على المعصوم ع مع تخاذل الأمة .
١٣- وفي تفسير العياشي عن فضل بن أبي قرة قال : سمعت أبا عبد الله ع يقول أوحى الله إلى إبراهيم أنه سيولد لك ، فقال لسارة ، فقالت: «أَ أَلِدُ وَ أَنَا عَجُوزٌ فأوحى الله إليه : أنها ستلد و يعذب أولادها أربعمائة سنة – بردها الكلام علي ، قال : فلما طال على بني إسرائيل العذاب – ضجوا و بكوا إلى الله أربعين صباحا – فأوحى الله إلى موسى و هارون أن يخلصهم من فرعون فحط عنهم سبعين و مائة سنة ، قال : و قال أبو عبد الله : هكذا أنتم لو فعلتم لفرج الله عنا ، فأما إذا لم تكونوا – فإن الأمر ينتهي إلى منتهاه)) .
١٤- فدور الأمة يفتح على الإمام مدد الله تعالى ولا يعني ذلك تفوق الأمة على الإمام ، بل لأن الشأن مرتبط بالأمة والشأن العام فكان دور الأمة دخيلا في مدد الله تعالى للمعصوم ع بما يدبره في الشأن العام للأمة .
(بصیرتهای عاشورایی 3)
(بصیرتهای عاشورایی 3)
(رویکرد و سیرۀ تاریخی آقا بزرگ تهرانی و مراقبت از حقایق دینی)
(استبعادهای عقلی و اجتهادهای ظنی و غیریقینی و استحسانهای بیقاعده در مورد تاریخ و وقایع تاریخی)
آقا بزرگ تهرانی (قدسسره) میگوید: «إذ العقل والاجتهاد والرأي والاستبعاد معزولات في استنباط القضايا التأريخية ، والحکم بالوقوع واللاوقوع ليس إلا من وظائف تلك الکتب ، فترك الرجوع إليها ظلم عليها وعلينا بتضيیع حق حکومتها وتفويت ما نستفيده منها؛ …زیرا عقل و اجتهاد و استبعاد در استنباطهای تاریخی کارآمد نیست و با استفاده از عقل و اجتهاد و استبعاد نمیتوان به وقوع یا عدم وقوع حادثهای حکم کرد. حکم به واقع شدن یا واقع نشدن حادثهای ممکن نیست مگر با رجوع به کتب تاریخی. پس ترک کتب تاریخی و مراجعه نکردن به آنها، هم ظلم به آن کتب است و هم ظلم به خود شخص است. آری، مراجعه نکردن به آن کتب ظلم به آن کتب است، زیرا حق آن کتب رجوع به آنها و استفادۀ از آنهاست و ظلم به خود ماست، زیرا با ترک آنها، از حظ علمیای که با رجوع به آنها، بهدست میآوردیم، محروم میشویم.»
آنچه در کلام آقا بزرگ تهرانی آمدهاست روشی مهم در تحریر تاریخ و بررسی قضایای تاریخی است و ما کلام ایشان را بررسی میکنیم:
1. مطلب مهمی که ایشان به آن اشاره کردهاست اعتماد بر کتب و مصادر تاریخی است، نه اعتماد بر استحسانها و استبعادهای ظنی، استحسانها و استبعادهای ظنیای که برخی براساس آنها و با اعتماد به آنها، برخی وقایع تاریخی را انکار میکنند.
2. آری، [در بررسیهای تاریخی، باید از ظن و گمانهزنیها دوری کرد و با صرف مستبعد بودن چیزی، به عدم وقوع آن حکم نکرد]، زیرا با ظن و گمان و استبعاد و استحسان به تاریخ و وقایع تاریخی نمیتوان احاطه پیدا کرد و به وقوع یا عدم وقوع حادثهای حکم کرد.
3. تاریخ تمدن و فرهنگ است و تحریر و تبیین و بررسی آن بر علوم و دانشهای فراوانی بستگی دارد و با نظرات ظنی و وهمیِ برخاسته از هوا و هوسها نمیتوان آن را بررسید.
آقا بزرگ تهرانی (قدسسره) دربارۀ اخبار ضعیف و تولد تواتر از آنها یا امری ضروری بودن آنها میگوید: «وتلك الأخبار وإن كانت مضطربة من جهات وكل واحدٍ منها مخالف مع غيره في الخصوصيات ولا يتجاوز بالنسبة الى خصوصياته عن حد أخبار الآحاد ولا تثبت واحدة من تلك الخصوصيات ولا يترتب عليها أثر ابداً، لكن يرى كل واحد منها مشاركاً مع غيره في الدلالة مطابقة أو التزاماً على وقوع … شيء …….، فهذا المضمون الذي يدل عليه كل واحد من تلك الاخبار البالغة حدّ التواتر يكون متواتراً معنوياً ، فيثبت به … الشيء المنقوص المجهول عينه لنا ، كما ثبت قرآنية ما بين الدفتين بتواتره .
ومن هذا التواتر المعنوي يحصل العلم الضروري لكل من خلت ذهنه عن اعتقاد خلافه ، ولو لم يجد من تلك الاخبار ما بلغ حد التواتر فلا محالة يجد فيها من الأخبار المعتبرة عدة يقطع بصدور واحد منها لا بعينها عن المعصوم (ع) فيصير المضمون الأخص الذي هو مشترك فيه من مداليل تلك العدة مقطوعاً صدوره عن المعصوم (ع) فيقطع بصدور الأخبار؛ آری، گزارشهای تاریخی در مقایسۀ با همدیگر مضطرب و با هم ناسازگارند. هر گزارشی خصوصیاتی را برای واقعهای ذکر میکند و گزارش دیگر خصوصیاتی مخالف و ناسازگار با آن را و درنتیجه گزارش خصوصیات از حد خبر واحد فراتر نمیرود و خصوصیتی [بهصورت یقینی یا اطمینانی] اثبات نمیشود. ولی با چشمپوشی از گزارش خصوصیتها و جزئیات، باید توچجه داشت که گزارشهای مختلف و متعدد در وقوع اصل واقعهای با هم متفقاند و با هم در گزارش اصل واقعه، اختلافی ندارند و با دلالت مطابقی با با دلالت التزامی بر وقوع آن واقعه دلالت میکنند. پس جزئیات و خصوصیتهای هر واقعهای با خبر واحد گزارش شدهاست، ولی اصل آن واقعه با خبر متواتر. اخبار و گزارشهای متعدد تواتر معنوی را به وجود میآورند و با متواتر بودن گزارشها، اصل واقعه برای ما ثابت و وقوع آن محرز میشود، همانطوری که وحی بودن قرآن کنونی، قرآنی که مابینالدفتین است، با تواتر اثبات شدهاست.
با تواتر معنوی، هر شخصی که ذهنش از اعتقاداتِ خلافِ آن گزارشها پاک است، به محتوای آن اخبار یقین میکند. البته اگر گزارشهای مختلف و متعدد دربارۀ واقعهای به حد تواتر نرسد، باز در بین آنها، گزارشها و اخبار معتبری وجود دارد که از معصوم صادر شدهاند و درنتیجه مضمون اخص در بین اخبار و گزارشها مقطوع و یقینی خواهد بود. به سخن دیگر، اگر گزارشهای مختلف و متعدد دربارۀ واقعهای به حد تواتر نرسد، دستکم برخی از اخبار در آن باره معتبر بوده و از معصوم صادر شدهاست و اگر عین الفاظ معصوم نیز نقل نشده باشد، مضمون آن نقل شدهاست.
درنتیجه برخی از گزارشها در آن باره قطعاً صحیح است و درنتیجه مضمون اخص از بین آن گزارشها قطعاً صحیح و برای شخص یقینی خواهد بود، [زیرا سخن معصوم یا همان مضمون اخص است یا مضمون اخص را شامل میشود].»
تبیین کلام و روش ایشان در چند بند ارائه میشود:
اول. ملاک و معیار حصول علم و یقین و آلی بودن آن با ملاک و معیارِ حجیتِ خبرِ واحد و آلی بودن آن متفاوت است، همانطوری که حجیت قطع با حجیت ظن معتبر متفاوت است. حجیت علم و یقین و قطع تکوینی است، ولی حجیت ظن معتبر اعتباری و براساس قانون است. و این نکتهای مهم است که موردغفلت بسیاری از افرادی که در این باره بحث میکنند قرار میگیرد.
علم و یقین یا اطمینان تکوینی از چند راه بهدست میآید:
راه نخست: از راه انباشته شدن قرائن و شواهد بهلحاظ کمی و کیفی؛ هر قرینه و شاهد و دلیلی بهلحاظ تکوینی اثری دارد و وقتی شواهد و قرائن و دلایل بهلحاظ کمی، زیاد و بهلحاظ کیفی، دال و کاشف باشد، علم و یقین یا دستکم اطمینان را همراه خواهد داشت. علمآور یا اطمینانی بودن این قرائن و شواهد تکوینی است و ارتباطی با اعتباریات ندارد.
[در توضیح یادشده، سه تعبیر بهکار رفتهاست: «کمیت قرائن و شواهد»؛ «کیفیت قرائن و شواهد»؛ «تراکم و انباشته شدن قرائن و شواهد».] «کمیت قرائن و شواهد» به تعداد آنها در خارج و در واقعیت مربوط است و «کیفیت قرائن و شواهد» به حیثیت کشفی آنها و این حیث کشفی حیثی تکوینی در قرائن و شواهد و امری ذاتی برای آنهاست و به اعتبار و عدم اعتبار ربطی ندارد. «تراکم و انباشته شدن قرائن و شواهد» نیز امری تکوینی و غیراعتباری است که با بالا رفتن کمیت و کیفیت آنها، رشد میکند و بالا میرود، یعنی وقتی عامل کمی بالاتر رود و عامل کیفی قویتر شود، تراکم و انباشت نیز افزونتر میشود.
راه دوم: راهِ دیگرِ حصولِ تکوینیِ علم و یقین و اطمینان ممتنع بودن تواطؤ و توافق ناقلین با همدیگر بر نقل کذب و دروغ است. اگر واقعهای را چندین نفر نقل کنند و همدستی و دسیسهچینی و توافق بر کذب و دروغ از سوی ناقلین محتمل نباشد، در این صورت اخبار منقوله موجب علم و اطمینان خواهند بود. ممتنع بودن تواطؤ و توافق بر کذب یا بهخاطر دور بودن و بیخبر بودن ناقلین از همدیگر است یا بهخاطر ممکن نبودن نقل آنها از همدیگر است یا بهخاطر ممکن نبودن توافق تصادفی است یا بهخاطر نداشتن انگیزه بر دروغگویی است.
دوم: در هر دو ملاک و مناطِ برایِ حصولِ علم و یقین و اطمینان (تراکم کمی و کیفیِ قرائن و امتناع تواطؤ و توافق بر کذب) گاهی تراکم و انباشتِ کیفی بسیار قوی میشود و درنتیجه عامل کمی دارای اهمیت قلیل خواهد بود و نیاز به عامل کمی کاهش خواهد یافت. در این صورت، از اخباری که بهلحاظ کمی به حد تواتر نرسیدهاند، علم و یقین یا دستکم اطمینان حاصل میشود. این نکته موردتوجه آقا بزرگ تهرانی (قدسسره) قرار گرفتهاست: «بل قد يحصل العلم بالجامع أيضاً في عدة أخبار قليلةٍ جداً غير بالغةٍ حد التواتر ولا قربه مع اختلافها في الخصوصيات إذا عُلِم إجمالا بصدور واحد غير معين من تلك الأخبار عن الإمام المعصوم؛ حصول علم و یقین منحصر به تواتر نیست و در صورتی دیگر نیز ممکن است به وقوع جامع [اصل واقعه] علم و یقین حاصل کرد و آن زمانی است که واقعهای نه با تواتر، بلکه با چندین خبر واحد نقل شده باشد، ولی ما بدانیم که یک یا چند خبر از آن اخبار از امام معصوم (علیهمالسلام) صادر شدهاست.
سوم: دو مناط و ملاکِ حصولِ علم و اطمینان در گروِ دو مکانیسم است: الف. تتبع و فحص کامل؛ ب. تأمل و تدبر عمیق و درخور.
چهارم: دو ملاک و معیارِ گفتهشده برای حصول علم و اطمینان یا برای حصول تواتر [مشکک و دارای مراتب است و] گاهی بهلحاظ کیفی، چنان قوی میشود که نهتنها علم و یقین را به همراه دارد، بلکه مفاد آن امری ضروری و اجتنابناپذیر میشود و ضروری بودن یک مسئله بالاترین حد علم و یقین و امری فوق تواتر است. این مسئله حقیقتی علمی و دینی و مسئلهای خطیر و بسیار پربها و بااهمیت است که موردتوجه محقق بزرگ، آقا بزرگ تهرانی (قدسسره) قرار گرفتهاست.
آری، این حقیقتی علمی و دینی و مسئلهای خطیر است و غفلت از آن یا کمبها و کمارزش شمردن آن و مراجعه نکردن به کتب معتبر تاریخی و زندگینامههای معتبر تضییع حق این کتب و نیز تضییع حق خود شخص است و موجب میشود حقایق دینی بسیاری فهمیده نشوند و پوشیده بمانند و درنهایت ازبین بروند، حقایق دینیای که قطعی هستند و موردشک و شبهه نیستند.
آنچه گذشت منهج و سیرۀ آقا بزرگ تهرانی (قدسسره) است و ما در قبل اشاره کردهایم که منهج بسیاری از علما و بزرگانِ متقدمِ امامیه نیز همین است، علما و بزرگانی مانند شیخ مفید و سید مرتضی و شیخ طوسی و شیخ کلینی و شیخ صدوق و شیخ طبرسی و… (قدساللهاسرارهم)، بلکه میتوان گفت این منهج منهج علمای بزرگ فریقین است.
پنجم: در برخی صور، پژوهشگر در تاریخ و کتب تاریخی و زندگینامهها در تفاصیل و جزئیات وقایع با اختلاف بسیاری روبهرو میشود و براساس گزارشهای تاریخی، نه به وقوع جزئیات یقین یا اطمینان میکند و نه وقوع جزئیاتی خاص را محال و ناممکن مییابد. به سخن دیگر، تراکم کیفی و کمی اخبار و گزارشهای تاریخی دربارۀ جزئیات یقینآور یا اطمینانبخش نیست و پژوهشگر بهصورت تفصیلی به وقوع جزئیات یقین نمیکند. در این فرض، هرچند علم تفصیلیای وجود ندارد، علم اجمالی به وقوع یکی از جزئیات محقق است. هرچند اخبار و گزارشهای تاریخی دربارۀ جزئیات یک واقعه مختلف و با هم ناسازگار است، پژوهشگر میداند یکی از این گزارشها صحیح و مطابق با واقع است. و چنین علم اجمالیای ثمره دارد و لازم است موردتوجه محققین در پژوهشهای تاریخی و دینی باشد.
پنجم: لازم است کسی که در تاریخ و کتب تاریخی و زندگینامۀ افراد تحقیق و پژوهش میکند، در مفاد اخبار و گزارشهای تاریخی دقت کند و جهات اشتراک آنها را بیابد و بر آنها تأکید کند. جهت مشترک بین گزارشهای تاریخی ممکن است مضمون مطابقی گزارشها یا مضمون التزامی قریب یا حتی بعید آنها باشد. گاهی پژوهشگر جهت مشترکی بین اخبار و گزارشهای مختلف نمییابد، ولی براساس قرائن و شواهدی، به صحت یکی از گزارشها، علم اجمالی حاصل میکند. به سخن دیگر، هرچند همۀ طرق ضعیفاند و جهت مشترکی نیز ندارند، براساس دلایلی، پژوهشگر یقین میکند یکی از گزارشها صحیح است.
هفتم: از سویی، آشفتگی ذهن محقق و پژوهشگر و آشنایی او با آرای مختلف و نظرات متشتت و دیدگاههای متناقض و اقوال متضارب اثری ایجابی و مثبت دارد و موجب دقتنظر و تحقیق و پژوهش بیشتر میشود و از سوی دیگر، اثری سلبی و منفی دارد و موجب میشود محقق و پژوهشگر همۀ قرائن و شواهد را در نظر نگیرد و درنتیجه از قرائن قوی غفلت کند. این سخن قابلمقایسه است با سخن میرزای قمی (رحمهالله) دربارۀ آشنایی مجتهد با انظار و اقوال مختلف. ایشان میفرماید مشغول شدن مجتهد به اقوال مختلف و غور در آنها موجب میشود در تبادر معانی و صحت معنای متبادرشده شک و تردید کند. ازاینرو برخی بزرگان گفتهاند مجتهد باید ابتدا خالیالذهن به آیات و روایات رجوع و از آیات و رویات استظهار کند و سپس به دیدگاهها و برداشتها و استظهارهای دیگران مراجعه کند و با اقوال آنها نیز آشنا شود. برخی دیگر نیز بر این باورند که باید هر دو استظهار (استظهار قبل از مراجعه به اقوال دیگران و استظهار بعد از مراجعه به اقوال دیگران) را با هم در نظر گرفت و به جمعبندی رسید. به هر روی، تهی بودن ذهن از آشفتگی استدلالهای سخت و جدلی و اقوال مختلف و متعدد در وصول به حقیقت مؤثر است، حقیقتی که مؤدای شواهد و قرائن است و از ضمیمۀ آنها با همدیگر و درنظر گرفتن شواهد قوی بهدست میآید. این نکتهای مهم و بااهمیت است که محقق آقا بزرگ تهرانی (قدسسره) به آن اشاره کرده و گفتهاست که خالیالذهن بودن محقق و پژهشگر او را به علم ضروری میرساند: «ومن هذا التواتر المعنوي يحصل العلم الضروري لكل من خلت ذهنه عن اعتقاد خلافه ، ولو لم يجد من تلك الأخبار ما بلغ حد التواتر فلا محالة يجد فيها من الأخبار المعتبرة عدة يقطع بصدور واحد منها لا بعينها عن المعصوم؛ و از این تواتر معنوی، برای کسی که ذهنش از اعتقادات خلاف آن گزارشها خالی است، علم ضروری حاصل میشود. اگر اخبار و گزارشها دربارۀ واقعهای به حد تواتر نرسد، دستکم در بین آنها، محقق و پژوهشگر اخبار و گزارشهای معتبری را مییابد که برخی از آنها یا حتی یکی از آنها از معصوم صادر شدهاست».
رقية بنت الحسين
اداب كربلاء
الإقامة في كربلاء ليست مكروهة في نفسها أبدا إنما الكراهة في عدم مراعاة آداب التواجد في كربلاء لا سيما في المنطقة القريبة من القبر الشريف كالعتبتين المقدستين وما بينهما
والآداب هي المذكورة في النصوص وكتب المزار من عدم البذخ في المطعم والمشرب أو أكل الحلوى وأطعمة الفرح وتجنب الفرح والمرح
والتزام الوقار والحزن ومظهر الحداد على المصيبة ونحو ذلك .
(الرزق والخيرات بين الاختيار البشري والقدر الإلهي)
١- علم التقدير وعلم القدر الإلهي للحوادث لا يعني الإجبار والجبر على الأفعال رغم أنه لا يتخلف عما هو في علم الله تعالى .
٢- لأن العلم بالقدر يتعلق بصدور الفعل اختيارا من المخلوق ، فلو فرض صدور الفعل إلجاء لتخلف المعلوم عن العلم الإلهي وهو ممتنع .
٣- ففرق بين تقدير فعل المخلوق في علم الله تعالى وبين تسبيبه من قبل الله تعالى ، فالتقدير يغاير التسبيب .
٤- وهو ما يشير إليه قوله تعالى :
﴿أَينَما تَكونوا يُدرِككُمُ المَوتُ وَلَو كُنتُم في بُروجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبهُم حَسَنَةٌ يَقولوا هذِهِ مِن عِندِ اللَّهِ وَإِن تُصِبهُم سَيِّئَةٌ يَقولوا هذِهِ مِن عِندِكَ قُل كُلٌّ مِن عِندِ اللَّهِ فَمالِ هؤُلاءِ القَومِ لا يَكادونَ يَفقَهونَ حَديثًا﴾
﴿ما أَصابَكَ مِن حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَفسِكَ وَأَرسَلناكَ لِلنّاسِ رَسولًا وَكَفى بِاللَّهِ شَهيدًا﴾
فرد الله عليهم أن التقدير بيد وعند الله تعالى أي غير خارج عن هيمنته وسيطرته وتحت التحكم ، وهو يغاير سببية الصدور ، فالله أولى بالحسنات والخيرات والإنسان أولى بالسيئات .
٥- والفرق بين التسبيب (من الله) والتحكم والسيطرة (من عند الله) أن التسبيب والسببية إصدار الفعل ، بينما التحكم والهيمنة والسيطرة على الفعل بمعنى عدم إفلات فعل الفاعل عن النظم العام الصالح بتجييره لما يصب في الغرض الإلهي .
٦- نظير بيان العقيلة ع هيمنة وسيطرة وتحكم الباري تعالى في كل أحداث واقعة كربلاء (صنع الله بأخيك) ( ما رأيت إلا جميلا) وليس مجرد حسن بل في غاية الجاذبية وهو الجمال رغم شرورية صنع معسكر يزيد الأموي .
٧- فلا ينسب سبب الشرور والفقر إليه تعالى وإن كانت غير خارجة عن سيطرته وحاكميته ، بل الشرور راجعة إلى تقصير الإنسان أو الشعوب ،
﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّى يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَومٍ سوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُم مِن دونِهِ مِن والٍ﴾ .
٨- نعم الباري تعالى لرحمته الواسعة يجيّر الشرور إلى منافع لعباده المستضعفين .
٩- أما أن لكل مخلوق رزقا مقدرا فبلحاظ أبعاد عديدة منها أن المخلوق لا ترهن رزقه – كحد أدنى – الأسباب المادية أو غير المادية المخلوقة ، كما له رزق مقدر معلق على سعيه وجدّه وجهده ، ومنها أن السعي في اكتساب الرزق ليس علة للحصول الرزق بل عبارة عن استعداد لإفاضة الباري تعالى الرزق وهذا هو أحد معاني لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين فليس بمعنى المشاركة بل بمعنى سعي المخلوق لتهيئة قابليته واستعداده لإفاضة الباري .
١٠- فالفيض الإلهي لا سيما الدنيوي متاح منه تعالى لمن جدّ واجتهد سواء المؤمنين أو الكافرين ،
﴿كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهؤُلاءِ مِن عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحظورًا﴾ .
١١- أما موت الأطفال من الجوع أو المستضعفين الذين لا يقدرون على حيلة ولا سعة في الأرض للهجرة
فليس بخارج عن النظم الإلهي والتدبير والتخطيط لإيصال كل فرد فرد إلى الكمال المناسب له ، سواء في الحياة الدنيوية الأولى أو الحياة الدنيوية اللاحقة كالرجعة من البرزخ الى الحياة الأرضية .
علم الرجال ضرورة حام للتراث أم خطورة هادم)
١- الإشكالية ليست في علم الرجال بل المشكلة في عدم اطلاع الجو العلمي العام على تعددية المدارس الرجالية .
٢- والعضال في عدم الاطلاع على مبنى المشهور في المسلك الرجالي ، مع أن الزعيم الراحل السيد الخوئي قده يصرح في مقدمة معجم الرجال أن مسلكه في قواعد علم الرجال يخالف المشهور في جلها .
٣- والعقدة تكمن في عدم الاطلاع على أن المسلك الرجالي السائد للسيد الخوئي أيضا لو تبنيناه فهناك وجوه وتقريبات على مسلكه لاعتبار كل التراث بلا تملص من أي جزء من التراث إلا أن هذه الوجوه تتوقف على تضلع في زوايا علم الأصول و تنبه وفطنة إلى مواد وصناعة علم الرجال .
٤- ثم إن الاعتبار القطعي الإجمالي لتراث الحديث كله لا يتوقف على علم الرجال كما صرح بذلك كل علماء الأصول في بداية مبحث الانسداد سواء من تبنى منهم نظرية الانسداد أو من رفضها حيث قرروا وجود العلم الإجمالي الكبير الملزم إجمالا بالعمل بتراث الحديث .
٥- وهذا العلم ليس ناشئا من أدلة الاعتبار الظني للخبر الواحد ، بل العكس فإن أدلة الاعتبار الظني للخبر الواحد هي ناشئة ومتولدة من هذا العلم الإجمالي الكبير القطعي باعتبار تراث الحديث إجمالا ، فالدليل الإجمالي مقدم على الدليل الظني التفصيلي المحدود لقطعية وسعة وهيمنة الإجمالي الأول .
٦- كما أن علم الرجال متولد هذا العلم الإجمالي الكبير القطعي باعتبار تراث الحديث إجمالا والعمدة عند علماء الرجال استكشاف حال الرواة من متون الروايات التي يرويها أولئك الرواة فيستكشفون مذهبه وحاله مما يرويه لا العكس .
٧- وإنما أدلة اعتبار خبر الواحد هي للاعتبار الظني التفصيلي للأخبار لأجل المعذورية من تنجيز العلم الإجمالي الكبير ، وهذا ما يغفل عنه الأكثر وقد نبه على هذا السر الصناعي جل علماء الأصول في مبحث الانسداد
فالعلم الاجمالي الكبير في تراث الحديث هو المنجز والدليل الظني المعتبر مفرغ وظني لا قطعي ولا منجز بالأصالة .
٨- إن جلّ المتقدمين كالمفيد والمرتضى والصدوق والكليني والنجاشي وابن الغضائري الأب والابن والطوسي لم ينعتوا الحديث بالصحة كوصف للطريق بل الصحة عندهم وصف لمتن الحديث ووصف للحديث بلحاظ متنه وعليك بالتتبع والتقصي لاستعمال وصف صحة الحديث في كتاب رجال النجاشي والطوسي والغضائري وكتب الحديث كالكتب الأربعة وغيرها ، وكذلك ابن البراج وابن حمزة وابن زهرة والحلبيون وابن إدريس بل هو حقيقة مبنى ابن قبة المعروف .
٩- فلا يبني المتقدمون على كون المدار في الحجية والصحة للحديث على وثاقة رواة الطريق بل المدارية عندهم على صحة المتن لا صحة الطريق ، والطريق عندهم ليس إلا ضميمة من مجموع القرائن .
١٠- والعمدة عندهم على مطابقة متن الخبر لشبكة متون مجموع الروايات في الباب المعين وكون مفاد متنه منتسبا وراثيا مع السلسلة الوراثية لقبائل طوائف الروايات فدستورية القانون ليست بالناطق الرسمي الموثوق بل بمطابقة متنه لمتن القوانين الدستورية وهو معنى موافقة الكتاب والسنة وعدم مخالفتهما
فالحجية الناشئة من المطابقة لمحكمات الكتاب والسنة الثبوتية أعظم من الحجية الإثباتية الآتية من وثاقة الراوي .
١١- وهذا المسلك مطابق للسيرة العقلائية في القوانين لديهم أن صحة وقانونية القوانين التفصيلية ودستوريتها إنما هو بمطابقتها للقوانين الأم الدستورية أو بمطابقتها للقوانين الأعلى منها طبقة وهو معنى صحة المتن
كتطابق القوانين الوزارية للقوانين البرلمانية أو كتطابق القوانين البلدية للقوانين الوزارية أو كتطابق القوانين البرلمانية للقوانين الدستورية الأعلى منها أو كتطابق القوانين الدستورية لديباجة الدستور الأعلى منها فكل طبقة من القوانين تطابق ما هو أعلى منها طبقة وهذا معنى صحة المتن ومعنى دستورية القوانين .
١٢- ومسلك حجية وصحة المتن أي أن صحة الحديث وحجيته مدارها المتن لا الطريق ولا حال الرواة ، هو مبنى الوحيد البهبهاني وطبقات تلاميذه الذين تبنوا مسلك الانسداد .
١٣- وأما ضرورة وفائدة علم الرجال فهو كعلم التأريخ فهو للاحتفاظ بالدلائل والقصاصات والشواهد لتتراكم لتكميل الصورة الواضحة عن هوية كتب وتراث المذهب سواء في كتب الحديث أو السيرة والآثار أو التأريخ ، ولاستكشاف حال وأحوال كتب الحديث ونسخها وتأريخها ولتظافر مواد ودلائل هوية تراث الحديث وهوية المذاهب والفرق وطبقات الرواة واستكمال الصورة الواضحة حول تأريخ الحديث وتأريخ كتبه وتأريخ رواته وتأريخ مدارسه .
١- قد تمت توسعة المسجد النبوي عما كان عليه في زمان النبي ص عدة مرات بمحضر من أئمة أهل البيت ع في النصوص الصادرة عنهم ع في أحكام المسجد النبوي .
٢- وكذلك الحال في المسجد الحرام (المكي) .
٣- هذا مضافا إلى أن الأحكام وردت على عنوان المسجدين وهما يتمددان بتمدد العنوان ، كما هو الحال في عنوان مكة المكرمة وعنوان المدينة المنورة وعنوان كربلاء في التخيير للمسافر .
١- ليس هذا بكلام آدمي كي يبطل الصلاة بل هو مناجاة مع الله تعالى وتوسل إلى الله بمقام الحسين ع عند الله .
٢- وقد ورد دعاء ومناجاة يوسف مع الله وتوسله بآبائه إبراهيم وإسحاق ويعقوب في ذلك الدعاء والمناجاة
– تفسير القمي مسندا عن الصادق ع : في قصة النبي يوسف ع في السجن-: … قَالَ فَلَمَّا انْقَضَتِ الْمُدَّةُ- وَ أَذِنَ اللَّهُ لَهُ فِي دُعَاءِ الْفَرَجِ- فَوَضَعَ خَدَّهُ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ «اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ- فَإِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِوَجْهِ آبَائِيَ الصَّالِحِينَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ» فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ، قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ نَدْعُو نَحْنُ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَقَالَ ادْعُ بِمِثْلِهِ «اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ- فَإِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدٍ ص وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ ع) .
٣- فبمجرد ذكر اسم النبي أو الوصي لا يعني كون الخطاب في الكلام موجها للنبي أو الوصي ، بل الخطاب لله تعالى والمناجاة معه تعالى وإنما ذكر اسم النبي أو الوصي هو توسل إلى الله بالنبي أو الوصي .
٤- ومن ثم لا مجال لاحتمال كون الشهادة الثالثة في تشهد الصلاة كلاما آدميا أي كون الخطاب بالشهادة الثالثة موجها لأمير المؤمنين ع
بل هو موجه لله تعالى وإقرار له بما جعل ونصب عليا وصيا لرسوله المصطفى ، كما هو الحال في الشهادة الثانية فإنها مناجاة وخطاب لله تعالى وإقرار له تعالى بجعل محمد نبيا ورسولا إلى خلقه .
٥- فمجرد ذكر اسم النبي أو الوصي في الصلاة التي هي برمتها خطاب المصلي مع الله تعالى ومناجاة معه تعالى – عدا السلام على النبي ص و الأئمة ع والأنبياء والملائكة المقربين في التشهد الثاني قبل تسليم الخروج من الصلاة – لا يعني ذكر اسم النبي ص أو الوصي ع أن الخطاب من المصلي قد تحول إلى النبي ص أو الوصي ع ، كما هو الحال في الشهادة الأولى فإن الخطاب فيها مع الله تعالى وإقرار له بالوحدانية .
٦- وفي روایة العلل للقمي في تفسير التشهد في الأذان والإقامة : …وَ مَعْنَى قَوْلِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِقْرَارٌ بِالتَّوْحِيدِ وَ نَفْيُ الْأَنْدَادِ وَ خَلْعُهَا وَ كُلُّ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ مَعْنَى أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ إِقْرَارٌ بِالرِّسَالَةِ وَ النُّبُوَّةِ وَ تَعْظِيمٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَيْ تُذْكَرُ مَعِي إِذَا ذُكِرْتُ …) .
١- قد أفتى علماء الإمامية وغيرهم أن الكفار إذا تترسوا أي احتموا بالمسلمين يجوز قتلهم لدحر جيش الكفار .
٢- هذا مع براءة المسلمين إلا أنه إذا توقف على ذلك غرض أعظم وهو دحر الكفر فالتضحية بأولئك كإقدام المجاهد بفداء نفسه في سبيل الهدف الأسمى .
٣- كما هو معمول لدى المجتمعات البشرية من القيام بمناورات عسكرية بالسلاح الحيّ مع أنه يستلزم ذلك قتل تعداد من المشاركين قطعا ، لكن في سبيل الهدف الأسمى وهو تهيئة جيش البلاد للدفاع وحماية الأوطان .
٤- وكما هو الحال في الجنين الذي ولجته الروح فإن عرف البشرية الحالي على الإقدام على إسقاطه مع تهديده لحياة الأم .
٥- وقد ورد أن بقاء ذلك الصبي يمانع حظوة البشرية عن سبعين نبيا .
٦- أما رفض مسلم بن عقيل فمدرسة الأئمة ع بدءا من أمير المؤمنين ع والحسن المجتبى ع والحسين سيد الشهداء ع وبقية الأئمة دورها في ترسيخ المبادئ فوق أهمية النصر المؤقت ولا سيما النصر الذي لا حظ للأمة المتخاذلة في الإسهام فيه .
٧- نعم لا بد من الالتفات إلى أن الموازنات بين الأغراض الهادفة وما يسمى بالمنافع والمفاسد والتثبت من وجودها ودرجاتها ليس على المعيار الظني بل بآليات اليقين أو الوحي الإلهي .
٨- أما الحكمة في نقل هذه القصة في القرآن فهو بيان تطابق التشريع والتكوين الإلهي أي تبيان أن الدولة الإلهية الخفية ورجالها تتطابق في برامجها مع القضاء والقدر الإلهي ، أي أن التشريع بآليات الوحي في مقام التنفيذ يتطابق مع الأغراض التكوينية للقضاء والقدر الإلهي .
١- يجوز البقاء على تقليد الميت إذا كان أعلم من الأحياء ولا يجوز تقليده ابتداء ، وإنما يجوز البقاء في ما تعلمه المكلف من مسائل سابقا وبقي حافظا لها .
٢- أما ما يحتاج إلى تعلمه من مسائل فليس بقاء لتقليد الميت بل هو ابتداء ، كما لو نسيها أو لم يتعلمها سابقا فلا يجوز تقليد الميت لأنه ابتداء تقليد وليس بقاء ، ومن موارد التقليد الابتدائي الذي لا يجوز المسائل المستحدثة .
٣- يجب تقليد الأعلم في المسائل التي تختلف فيها فتوى الأعلم مع جميع معاصريه من المراجع ،
وأما المسائل التي تتوافق فيها فتواه مع بعضهم فيتخير في التقليد في تلك المسائل التوافقية ولو مع بعضهم بينه وبين ذلك البعض والأحوط الأقوى تقليد مجموع وجمع الأعلم والبعض الذي يتفق معه في الفتوى في تلك المسألة .
فليس التقليد في المسائل منظومة مجموعية واحدة بل في كل مسائل بحسبها
كما أن الأعلمية كثيرا ما تتعدد بين باب فقهي وآخر بل بين مسائل ومسائل في باب واحد .
٤- الأعلمية كما مر تشترط عند الاختلاف في فتوى الأعلم في المسألة مع جميع معاصريه ويكفي في إحراز الاعلمية في كل مسألة وكل باب فقهي الاطمئنان الحاصل من المعروف في الأجواء العلمية الدينية الحوزوية .
١- وجوب الصلاة ووجوب الزكاة ووجوب الحج ووجوب الصوم ليس من الفروع بل من أصول الدين ،
وقد نبه الفقهاء على ذلك في أوائل كل باب من الأبواب الفقهية من كتاب الصلاة والزكاة والحج والصوم .
٢- ففارق بين وجوب الصلاة فهو من أصول الدين ويجب الاعتقاد به وبين أداء الصلاة فهو من فروع الدين وكذلك الحال في البقية .
٣- ومن ثم وصف هذه الأمور بأنها من أركان الفروع أي أن حكمها ركن للفروع لا أن تشريعها وحكمها من الفروع بل ركن من أركان الدين تعتمد عليها الفروع فهي أركان الفروع لا من الفروع .
٤- هذا مضافا إلى أن الولاية هي مرتبة دون الإيمان بالإمامة كما أن الولاية لله تعالى دون الإيمان بالتوحيد مرتبة والولاية للنبي ص دون الإيمان والتصديق بالنبي ص .
٥- مضافا إلى أن الولاية لم تجعل في عرض بقية أركان الدين بل مفتاحهن والدليل عليهن أي أعلى رتبة منهن .
١- الحاجة إليه لعدم وصول عقول الأنبياء فضلا عمن دونهم لاختيار واكتشاف الإمام .
٢- أما بقية الشرائط الإلهية في الإمام فلأن :
١/ الإمامة كيان منظومي مهول في الخلقة .
٢/ لا بد من التعرف على حلقات تلك المنظومة .
٣/ والارتباط به من جهات .
٤/ وأيضا أن براهين الإمامة متعددة من النص الوحياني ومن بقية براهين المعاجز كما في الحجية الوحيانية للقرآن .
٥/ وهذا التعدد مما يزيد من اليقين وتناميه درجات من علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين بل كل من الثلاث درجات لا تحصى ، وغير ذلك من الغايات الحكيمة .
١- لا يستعمل هذا التعبير فيما ورد في الوحي في الكتاب والسنة للمعصومين ع وإن استعمل في سورة الرحمن للاسم الإلهي ، فاللازم عدم استعماله في شأن المعصوم ع لأن استعماله في الاسم المتمحض في الاسمية لا يتعدى منه إلى الطبقات النازلة .
٢- وقد ورد عن الصادق ع ما مضمونه : نحن نحب أن تقولوا ما نقول ولا تقولوا ما لا نقول .
٣- هذا مضافا إلى إيهام التعبير لضعفة العقول أنه تأليه وإن فرض له معنى لا تأليه فيه ، والإيهام إضلال للعوام .
١- في نظرية الميرزا النائيني للفقهاء كجهاز جمعي متعدد أنهم من قبيل الوزراء لقيادة موحدة وهي إمام العصر عج قريبة من الولايات الفدرالية العصرية
أو الكونفدرالية وكالمحكمة الدستورية التي لا بذ لكل السلطات أن تأخذ الصلاحيات منها .
٢- كما أن لآراء أهل الخبرة في كل تخصص دورا في تحديد الشأن في الموضوعات العامة بمعية الفقهاء .
٣- وقد أشار السيد الخوئي في منهاج الصالحين في كتاب الجهاد إلى قالب العلاقة بين الفقهاء وأهل الخبرة والتخصص في المجالات التخصصية لأصحاب الخبرة والعلوم البشرية .
ضابطة الوهن في الشعائر
١- الوهن في الممارسات الشعائرية فيما كانت شعاريتها بالأدلة العامة فالمدار فيها على وجوه الحكمة الراجحة الواقعية لا المصطنعة المختلقة من الخصوم .
٢- وأما المنصوص عليها بالخصوص فلا يرفع اليد عنها بمجرد استخفاف واستهزاء الخصوم ما لم يكن هناك عنوان طارئ ويقدر بمقدار الضرورة .
٣- أما بالنسبة للتطبير فهو رمز للفداء والتضحية والشهادة والاستشهاد وللمظلومية ، وهو علامة لذلك عند كافة المسيحيين في العالم وغيرهم ومن ثم يمارسون طقوس الإدماء عندهم في يوم قتل وصلب المسيح – بحسب زعمهم – .
٤- كما أنه قد بينا في الجزء الرابع من كتاب الشعائر الحسينية تواتر الروايات في رمزية الدم على ذلك .
الولاية التشريعية لرسول الله وللأئمة ع
١- الولاية التشريعية ثابتة للنبي ص ولأهل البيت ع من بعده في طول الولاية التشريعية لله تعالى .
٢- كما أن الولاية التشريعية لأهل البيت ع في طول الولاية التشريعية للرسول ص .
٣- ومعنى الطولية في الولايات التشريعية الثلاث هو كون الولاية التشريعية للرسول ص في ظل وتبع الولاية التشريعية لله تعالى لا في عرضها بل منشعبة عنها ، وكذلك معنى طولية الولاية التشريعية لأهل البيت ع بالنسبة إلى الولاية التشريعية لله تعالى وللرسول ص .
٤- وهذه الطولية والتبعية في الولايات التشريعية الثلاث نظير التبعية الطولية التشريعية الموجودة بين القوانين الدستورية والقوانين البرلمانية والقوانين الوزارية فهذه طبقات ثلاث من منظومات القوانين كل منها منشعبة من الأخرى طولا وتبعا وتوالدا وليس في عرض بعضها البعض بل الطبقة الثانية مفصلة قانونية للأولى بمثابة الشرح والترجمان القانوني وكذلك نسبة الثالثة للثانية .
٥- وكما لا يحق للوزير العمل بالقوانين الدستورية من دون مراعاة القوانين البرلمانية كذلك لا يصح لمدير البلديات في المحافظات العمل بالقوانين البرلمانية من دون مراعاة القوانين الوزارية ، فلا بد للمراجع القانونية وفقهاء القانون مراعاة الطبقات الثلاث
وعدم القفز على المراتب الثلاث .
٦- كذلك الحال في شأن فرائض الله تعالى وسنن النبي ص و تشريعات أهل البيت ع فلا بد لأهل البيت ع من تبعية فرائض الله تعالى وسنن النبي ص معا كما لا بد للفقهاء والمجتهدين من مراعاة فرائض الله تعالى بضميمة سنن النبي ص وسنن أهل البيت ع معا .
٧- وليس المراد من شرح الطبقة القانونية النازلة للعالية هو الشرح اللغوي المحض بل حقيقته تفصيل تقنيني قانوني للقوانين الإجمالية الفوقانية كما هو الحال في تفصيل القوانين البرلمانية للقوانين الدستورية وكما هو الحال في تفصيل القوانين الوزارية للقوانين البرلمانية ، وكذلك تفصيل قوانين البلديات والمحافظات للقوانين الوزارية طبقات فوق بعضها البعض .
٨- وهذا التدرج والتسلسل في طبقات منظومة القوانين ضرورة ذاتية في منظومات القوانين سواء كانت وضعية بشرية أو سماوية وحيانية .
٩- وهذا برهان من علم القانون على ضرورة الولاية التشريعية للرسول ص وضرورة الولاية التشريعية للأئمة ع في طول بعضها البعض .
١٠- هذا مضافا إلى قيام الضرورة في أحاديث الفريقين وكلماتهم على ممارسة النبي ص للتشريع كما في الركعتين الأخيرتين في فريضة الصلاة الرباعية
والثالثة في المغرب ، وغيرها من الأبواب والمواطن ، التي هي سنن النبي ص لا فرائض الله تعالى .
١١- وكذلك الحال في ممارسة الأئمة ع التشريع في ظل فرائض الله تعالى وسنن النبي ص في أبواب الفقه كما هو الحال في أحكام أمير المؤمنين ع في أبواب القصاص والديات والحدود وغيرها من الموارد .
١٢- وكذلك يدل عليها عموم قوله تعالى : (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) وغيرها من الآيات والروايات المستقيضة والمتواترة .
١٣- ومما تقدم يظهر عدم توهم التنافي بين تشريعات الرسول ص وتشريعات الله تعالى بل هي امتداد لها وشارحة قانونية ترجمانية لها ، كذلك الحال بين تشريعات الأئمة ع وتشريعات الرسول ص .
١٤- كما يظهر أن دور الطبقات التشريعية الثلاث ليس تصرفا من الطبقة النازلة في العالية بل امتدادا تابعا شارحا في ظل العالية لا تغيير فيما بينها .
١٥- كما هو الحال في طبقات القانون البرلماني مع القانون الدستوري فإن شرعية القوانين البرلمانية مستمدة من تطابقها مع الدستورية لا مخالفتها لها
وكذلك الحال في القانون البرلماني والقانون الوزاري فإن شرعية القانون الوزاري مستمدة من القانون البرلماني لا مخالفته .
التوثيق و ترضيات الصدوق على مشايخه
١- مسلك المشهور في قرائن التوثيق أو التضعيف ليس على استقلال القرينة في الدلالة وفي الحجية بل على كون القرينة لها نسبة من الدلالة مع انضمام قرائن أخرى تصاعد نسبة الظن والاحتمال حتى تصل إلى درجة الاطمئنان .
٢- وهذا ما غفل عنه السيد الخوئي عندما أشكل على المشهور في جملة من قرائن التوثيق فتعامل معها بأنها مستقلة دالة وحجة على الوثاقة بينما المشهور يتعامل معها كأجزاء لمجموع يشكل حجية اطمئنانية .
٣- بل كل قرينة هي على درجات من القوة والتوسط أو دون المتوسط بحسب ملابسات تلك القرينة .
٤- ومن تلك القرائن عند المشهور الترضي من مثل الصدوق الذي يشكل قرينة لا سيما مع التكرر منه حول شيخ من مشايخه فإن ذلك مؤشر على نحو من التبجيل من الصدوق لشيخه طبعا .
٥- هذا مع ضميمة قرائن أخرى ككثرة رواياته عنه وكونه شيخ إجازة لكتب الأصحاب وغيرها من القرائن .
٦- أما الإشكال على الترضي أنه من الناسخ لا من الصدوق أو أن النسخ تختلف في وجود الترضي وعدمه
فمدفوع أن الترضي من متن كلام الصدوق واختلاف النسخ على تقدير وجوده في بعض الموارد هو كاختلاف النسخ في موارد أخرى من نسخ الكتب يعالج بموازين ضبط وترجيح النسخ .
٧- أما الترضي برمز ( ره) فلا يختلف عن الترضي لمرادفة الترحم للترضي .
٨- والحاصل أن اختلاف النسخ المطبوعة عن الحجرية أو عن المخطوطة يخضع علاجه كبقية موارد اختلافات النسخ للترجيح والتدقيق والتثبت والموازنة .
الشهادة الثالثة في الصلاة
الحلف بغير الله
التوسل والشفاعة لأهل البيت ع
١- قد اشترط التوسل بالنبي وآله في التوبة بل في كل العبادات في قوله تعالى : (ولو أنهم إذ ظلموا …) ، وكقوله تعالى : ( ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم ) ، وقوله تعالى : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم … ) ، وقوله تعالى : ( فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم )
وغيرها من الآيات .
٢- كما اشترط شفاعة النبي ص وإلا فالعمل والعبادة مردودة .
٣- فالتوسل بهم وشفاعتهم شرطان في قبول وصحة الأعمال والعبادات وكل الأذكار ومنها الاستغفار وغيره من الأذكار سواء اللسانية أو القلبية أو العقلية ، فهم البسملة التي يفتتح بها كل ذكر وكل قرب .
التوسل والشفاعة لأهل البيت ع
١- قد اشترط التوسل بالنبي وآله في التوبة بل في كل العبادات في قوله تعالى : (ولو أنهم إذ ظلموا …) ، وكقوله تعالى : ( ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم ) ، وقوله تعالى : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم … ) ، وقوله تعالى : ( فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم )
وغيرها من الآيات .
٢- كما اشترط شفاعة النبي ص وإلا فالعمل والعبادة مردودة .
٣- فالتوسل بهم وشفاعتهم شرطان في قبول وصحة الأعمال والعبادات وكل الأذكار ومنها الاستغفار وغيره من الأذكار سواء اللسانية أو القلبية أو العقلية ، فهم البسملة التي يفتتح بها كل ذكر وكل قرب .
لأنشرن شعري ، وتسبيحها ع
١- نشر الشعر ليس بمعنى كشفه أمام منظر الآخرين كما ورد ذلك في زيارة الناحية ( ناشرات الشعور ) بل بمعنى نثر الشعر بدل أن يكون معقودا بجدائل وإن كان تحت خمارها وردائها ، ومن ثم ورد في رواية الكشي بعد هذه الجملة (ولأضعن قميص رسول الله على رأسي ولأصرخن إلى الله تعالى ) كما ورد في بعض الروايات أنها أرادت أن تقوم بذلك عند قبر النبي ص .
وهي حالة تتخذها المرأة لإظهار العزاء والمأتم ، كما أنها حالة تستحب للمرأة حين الدعاء تضرعا لله تعالى وتذللا ، فهذا تهديد بالدعاء عليهم .
– وقد روى ذلك العياشي في تفسيره بسنده
ورواه الطبري الشيعي في المسترشد بسنده إلى زرارة عن الصادق ع
والمفيد في الاختصاص بسنده والكشي بسنده عن الصادق ع ورواه ابن شهر آشوب في المناقب
والطبرسي في الاحتجاج
وغيرها من المصادر المتقدمة لأعلام الإمامية .
٢- لا ريب أن للعامل الروحي إسهاما كبيرا في قوة البدن و إن كان للعامل المادي البدني دور هو الآخر ، فقد قال تعالى :
﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ المُؤمِنينَ عَلَى القِتالِ إِن يَكُن مِنكُم عِشرونَ صابِرونَ يَغلِبوا مِائَتَينِ وَإِن يَكُن مِنكُم مِائَةٌ يَغلِبوا أَلفًا مِنَ الَّذينَ كَفَروا بِأَنَّهُم قَومٌ لا يَفقَهونَ﴾ فأشار إلى أن لجانب الصبر وهو عامل نفساني معنوي دورا كبيرا في قوة القتال ، وكذلك هناك آيات كثيرة تشير إلى دور العامل النفساني المعنوي في القوة والثبات ، وورد (ما ضعف البدن عما قويت عليه الروح)
كما أن الشجاعة صفة نفسانية معنوية وليست مجرد عضلات بدنية مفتولة ، ومن ثم قيل إن الحرب النفسية والإعلامية ثمانون بالمئة من أسباب الانتصار والغلبة وللأسلحة المادية النسبة الأقل ، وهذا ليس بمعنى التهاون في تدبير العامل المادي وقد حث الوحي على العامل المادي أيضا (أعدوا لهم ما استطعتم من قوة ورباط الخيل )، إلا أن العامل المعنوي والنفسي أعظم دورا وتأثيرا من دون الإغفال عن العامل الثاني .
يا ممتحنة امتحنك الله
١- قراءة اللفظة في زيارتها عليها السلام (يا ممتحنة) .
محتمل أنها بالكسر وإن كان السياق قرينة على قراءة الفتح .
٢- وعلى أي تقدير فأهل البيت ع بلحاظ أنهم رعاة للخلق لهدايتهم وتربيتهم ملكوتيا ، وهم وجه الله وعينه في عباده ويده المبسوطة وأذنه الواعية ، فلا محالة يمتحنون الخلائق .
٣- وهذا أحد أبعاد مقام الشهادة لهم على العباد .
٤- ومن مقتضيات الهداية الإيصالية والتربية هي امتحان الرعايا وتقديم الفيوضات بحسب القابليات المناسبة .
٥- وبذلك يتضح أن امتحانها لشيعتها ومواليها متنوع بسعة الامتحانات الإلهية لعباده .
٦- وقد ورد في خطبتها الثانية : ( قالية لرجالكم لفظتهم بعد أن عجمتهم )
وهو بمعنى الامتحان واختبارها للأنصار والمهاجرين .
٧- وقال تعالى في شأن موسى ع : ( ولتصنع على عيني …..وفتناك فتونا )
وقال تعالى في شأن نوح ع : (واصنع الفلك بأعيننا و وحينا) فكيف بمن دونهما .
المقامات الروحية - والصديق والصديقة - مقام خاص أو عام مفتوح
١- جملة الفضائل والكمالات مع كونها عامة إلا أن لكل كمال وفضيلة درجات تترقى وتتصاعد إلى مستويات تبلغ الاصطفاء .
٢- ومستوى الاصطفاء هو الآخر له درجات متفاوتة في الشدة فيفاضل المصطفون فيما بينهم ، فضلا عن ترقيهم على غير المصطفين ، وكذلك يتفاوت غير المصطفين في درجات الكمال والفضيلة الواحدة .
٣- كما أن كل فضيلة وكمال بعض درجاته اكتسابي وبعضها وهبي لدني وثالث وهبي لدني اصطفائي .
٤- كما أن المقامات الوهبية اللدنية الغيبية الاصطفائية ليست مفتوحة لعموم البشر ، وأما المقامات الوهبية اللدنية الملكوتية غير الاصطفائية فهي مفتوحة للكل بشرط المجاهدات والتقوى كما هو الحال في مقام الحكمة والعلم اللدني غير الاصطفائي ومقام الصديق والصديقة والإيتاء اللدني للآيات الإلهية كما في بلعم بن باعوراء .
٥- الكمال والفضيلة اللدنية غير الاصطفائية كما يمكن اكتسابها يمكن سلبها وفقدانها بالتقهقر في الاستقامة ، بل إن بعض الكمال والفضيلة الاصطفائية قد تسلب من المصطفين بسبب ترك الأولى .
٦- عنوان الصدق والصديق والصديقة مقام كمالي فضيلي عظيم وهو أعم من كونه اصطفائيا أو دونه .
٧- فقد قال تعالى :
﴿وَالَّذينَ آمَنوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدّيقونَ وَالشُّهَداءُ عِندَ رَبِّهِم لَهُم أَجرُهُم وَنورُهُم﴾ [الحديد: ١٩]
وورد في بيان الآية جملة من الروايات ما رواه البرقي في المحاسن :
٣٢ باب المؤمن صديق شهيد
١١٥ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ: مَا مِنْ شِيعَتِنَا إِلَّا صِدِّيقٌ شَهِيدٌ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ و عَامَّتُهُمْ يَمُوتُونَ عَلَى فِرَاشِهِمْ فَقَالَ أَ مَا تَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ فِي الْحَدِيدِ- وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ فَقُلْتُ كَأَنِّي لَمْ أَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَطُّ قَالَ لَوْ كَانَ الشُّهَدَاءُ لَيْسَ إِلَّا كَمَا تَقُولُ لَكَانَ الشُّهَدَاءُ قَلِيلا)
١١٧ عَنْهُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مِنْهَالٍ الْقَصَّابِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ فَقَالَ الْمُؤْمِنُ لَشَهِيدٌ حَيْثُ مَاتَ أَ وَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِم)
وأورد غيرها من الروايات .
٨- ومفاد الأدلة أن (الصديق والشهيد) مقام عام كمالي وفضائلي يترقى إلى مستوى الاصطفاء ويتصاعد كذلك .
٩- بعض آثار وأحكام هذا المقام يختص بمستوى الاصطفاء وبعضها لعموم هذا المقام ، وبعضها لقمة الاصطفاء .
١٠- والصديق والصديقة مقام ينال بالصدق مع الله وهو بالطاعة في كل الجوارح والجوانح من الإنسان فللقلب صدق بالإقبال على الله تعالى .
١١- أما الدال في الزيارة فالظاهر أنها بالتشديد وإن أمكن تصحيح عدم تشديدها أيضا
اللطم في ذكرى وفاة أم البنين
اللطم والعزاء على أم البنين هو من اللطم والعزاء على الحسين (ع) حقيقة لأن قضية كربلاء ومصاب سيد الشهداء (ع) ذو أبعاد عديدة كما هو الحال في تخصيص سيرة شيعة أهل البيت (ع) كل ليلة ويوم من عشرة محرم لأحد نجوم شهداء كربلاء فإن ذلك من شؤون حادثة وواقعة ومصاب كربلاء المتمركز حول الحسين (ع) لكن مع دوائر عديدة كثيرة وكما هو الحال في زيارات الحسين (ع) فإنه ورد عنهم (ع) مخاطبة كل من الحسين (ع) كمركز العصمة وأولاد الحسين (ع) وذكرت مصائبهم وبقية دوائر بني هاشم وأصحاب الحسين (ع) وماجرى عليهم ومن ثم ورد اللعن على قتلة أئمة أهل البيت (ع) وعلى قتلة شيعتهم في امتداد خط واحد وهذه كلها بينات معلمية دالة على مسار واحد .
اعظمية الولاية لايعني التفريط ببقية اركان الفروع"
إن من الموازين القسط للاستقامة والهداية أن تستعمل الفاظ الوحي والعناوين الواردة في الآيات والروايات ومرادفاتها وتوصيتهم عليهم السلام ان نقول ما قالوا ولا نتكلف موازين من قريحة انفسنا .
نعم لاتقرن ولاية اهل البيت (ع) بالصلاة والحج وبقية اركان فروع الدين إذ هي اعظمهن وكذلك ما يرتبط بها لكن اعظمية الولاية لايعني التفريط ببقية اركان الفروع
كما أن الاهتمام ببقية الاركان لايعني تساويها في الاهمية والرتبة .
فالتوازن في الرؤية والنظرة ضروري نظير ضابطة قوله تعالى : ((لانفرق بين أحد من رسله )).
وقوله تعالى ((وتلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض)) .
فالاعتقاد بكل الرسل من دون تفريط ببعضهم لايستلزم جعلهم في رتبة ومقام متساوي، كما ان تفاضلهم لايعني التفريط بالمفضول، كما ان الاهتمام بالمفضول لايعني تسويته في الرتبة والاهمية بالفاضل وبالأفضل.
فهذه توازنات لابد من رعاية كلا طرفيها .
ونظير ان الصلاة عمود الدين بلحاظ الصوم والحج والزكاة ووو لكن ذلك لايعني التفريط بالحج والزكاة والصوم ،كما أن الاهتمام بالبقية لايعني تسويتها مع الصلاة في الاهمية والرعاية .
فلابد من التوازن وحفظ كل شيء في مرتبته ورتبته من دون افراط ولا تفريط .
كما ان تجلي التوحيد في توحيد الله تعالى في الطاعة بولاية خليفة الله اعظم من تجلي التوحيد في الصلاة كما ان أهل الجاهلية كانوا يصلون ويحجون ويطوفون وو بادعائهم انهم يستقيمون على منهاج النبي ابراهيم (ع)،
و الحال انهم فاقدون لولاية خاتم الانبياء (ص) فوصف الله اعمالهم وصلاتهم وطوافهم وحجهم انها نجس فلايقربوا بها المسجد الحرام ،مما ينبه على اهمية الولاية ومركزيتها بعد التوحيد والنبوة .
لكن ذلك لايعني التفريط ببقية اعمال العبادات كما ان الاهتمام بالبقية لايعني صحة تلك الاعمال بدون الولاية بل لابد من التوازن وحفظ كل ذي حق في رتبته .
ثم انه لايتكل في النجاة على الولاية من دون عمل كما لايتكل على الاعمال من دون الولاية فلكل مقام ورتبة .
فلايصح الاستخفاف بالذنوب كما لايصح الاستخفاف بالولاية تحت ذريعة خطورة الذنوب فلكل مقام ورتبة .
نعم ورد في الحديث القدسي انه تعالى يبتلي المؤمن بصدور الذنوب لئلا يتعالى.
فداء الإمام موسى بن جعفر ع بنفسه عن شيعته
١- قد تكرر هذا الموقف والملحمة عدة مرات ، فعندما لا تقوم الأمة بواجبها من نصرة الحق فإن أحزاب ومعسكر الباطل يفسح لها المجال للانتقام من جماعة الحق ولا سيما رؤوسها .
٢- وقد حدث ذلك بعد رحيل النبي ص عندما تخاذلت الأنصار عن نصرة علي ع وفاطمة ع ، وأشارت الصديقة ع في خطبتها إلى خذلانهم لأهل البيت ع وأنذرتهم بأن المعسكر الآخر سينقض على دمائهم وأعراضهم وهذا ما حدث في واقعة الحرة وغيرها .
٣- كما حدث عندما خذلت الأمة الحسين بن علي ع ، بعد ما كانت الظروف مؤاتية لانتصار أهل البيت ع وتأسيس الدولة المهدوية لهم التي لا تزول إلى يوم القيامة ، فكان القربان والفداء للدين هو استشهاده ع وعترته وأصحابه .
٤- وكذلك الحال في خذلان الأمة المؤمنة نصرة موسى بن جعفر ع وكانت الشرائط مؤاتية للنصر ولتأسيس الدولة المهدوية لأهل البيت ع التي لا تزول إلى يوم القيامة ، وقد أحست الدولة العباسية بذلك ، وهذا معنى غضب الله على تقصير المؤمنين في القيام بدورهم ومسؤوليتهم في نصرة راية الحق .
٥- وحينما أحس العدو بهذه الظروف المؤاتية ، فلا بد من قيامه بالمواجهة والعدوان والانقضاض على معسكر الحق فإما يكون عدوانه على القاعدة الشعبية أو على رأس الهرم .
٦- فكان ذلك تضحية من الإمام ع كما هي سيرة استشهاد كل الأئمة ع بالقتل أو السم قرابين لمسيرة راية الهدى والحق .
المهدي بن حميدة
١- حميدة وإن كان اسماً لوالدة الإمام موسى بن جعفر ع ، فيمكن كونه أحد أسماء نرجس والدة الإمام الحجة بن الحسن عج .
٢- ويمكن كونه وصفاً للحجة بن الحسن عج بلحاظ أن والدة الإمام الكاظم ع جدته أيضا .
٣- ويحتمل أن المراد الإمام السابع ع بلحاظ دولته في الرجعة .
٤- ويحتمل أن المراد الإمام السابع ع بلحاظ البداء في كونه مهدي آل محمد ع
(منهاج التعامل مع الروايات في التفسير والعلوم الدينية متحد أم مختلف
١- أنظمة ومناهج التعامل في العلوم الدينية لدينا واحدة وهو ممشى المتقدمين .
٢- لا بد من الالتفات إلى ان مناهج الاعتماد على الخبر والرواية في العلم الواحد من العلوم الدينية متعددة متنوعة متفاوتة الاعتبار .
٣- قد بينا لسنين في مقالات حول عاشوراء أن منهاج المتقدمين هو أن الكتب التاريخية المرسلة النصوص ومثلها كتب السيرة والآثار حالها حال كتب علوم اللغة وعلوم الأدب أنها وإن كانت رواياتها مرسلة لكن يتولد منها الاطمئنان بالتراكم كما صرح بذلك جل الأصوليين المتأخرين .
٤- بل يتولد منها التواتر مع شواهد الحال بامتناع التواطؤ على الكذب والخطأ بل الضرورة مع تصاعد الشواهد والقرائن .
٥- وقد صرح بذلك المفيد في الإرشاد وغيره والمرتضى والطوسي في كتبهم وأجوبتهم وغيرهم وصرح بذلك أيضا المحقق الآغا بزرك الطهراني في كتابه النقد اللطيف .
٦- وهذا هو حال كتب علم الرجال وأقوال الرجاليين المنقولة مرسلا في غالبها ، فكيف يكون الاعتماد عليها في تقييم حال طرق الأحاديث المسندة ويكون الميزان في الاحاديث مختلفاً عنها مع ان التقييم فرع لها فيزيد الفرع على الأصل وهذا متهافت ؟! .
٧- ولا يخفى اختصاص العقائد بأن يكون الدليل فيها يقينياً لا ظنياً إلا في المساحة الهامشية للأسس اليقينية ، والأهم هو اليقين والبرهان النابع من ذات متن الآية والروايات وقراءة النصوص قراءة عقلية لاستخراج البراهين .
دول الرجعة ضرورة قرآنية وروائية بين الفريقين وفي كلمات علماء الإمامية
١- كون الرجعة دولة ضرورة بحسب الآيات وبحسب روايات الفريقين وكلمات أعلام الإمامية ،
وقد أشرنا إلى ذلك في كتابنا (الرجعة) ونشير إلى نبذة .
٢- ﴿وَنُريدُ أَن نَمُنَّ عَلَى الَّذينَ استُضعِفوا فِي الأَرضِ وَنَجعَلَهُم أَئِمَّةً وَنَجعَلَهُمُ الوارثين وَنُمَكِّنَ لَهُم فِي الأَرضِ وَنُرِيَ فِرعَونَ وَهامانَ وَجُنودَهُما مِنهُم ما كانوا يَحذَرونَ﴾ والذين استضعفوا هم أهل البيت ع ، ويمكن لهم في الأرض كما مكن لذي القرنين بل أعظم
– ﴿وَلَقَد كَتَبنا فِي الزَّبورِ مِن بَعدِ الذِّكرِ أَنَّ الأَرضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصّالِحونَ﴾ .
٣- وقد ورد مستفيضاً ومتواتراً في شأن أمير المؤمنين ع أنه صاحب الدول والكرات ودولة الدول ، وورد متواتراً لفظ دولة مسندة إلى أشخاص أهل البيت ع وإلى سيد الأنبياء ع ، وقد قمنا بتدوين جزء خاص بدولهم عليهم السلام ولا زال قيد التدوين عسى أن يوفق الله تعالى لإكماله .
٤- كما ورد متواتراً بين الفريقين دولة دابة الأرض وصاحب العصا والميسم .
قال تعالى :
﴿وَإِذا وَقَعَ القَولُ عَلَيهِم أَخرَجنا لَهُم دابَّةً مِنَ الأَرضِ تُكَلِّمُهُم أَنَّ النّاسَ كانوا بِآياتِنا لا يوقِنونَ﴾ [النمل: ٨٢] وهي دولة أمير المؤمنين ع وهي من أقوى دول أهل البيت عليهم السلام ولا نظير لدولة في كل تاريخ البشر لها في القوة والقدرة والسيطرة على زمام الأمور .
٥- كما أنه ورد مستفيضاً أن آخر دولة لأهل البيت ع هي دولة سيد الأنبياء وهي أكبر وأعظم وأطول دولة ويجتمع معه كل أهل بيته كوزراء له .
٦- وأن دولة النبي ص هي رجعة سيد الأنبياء ، وأنها البعثة والنذارة الكبرى لسيد الانبياء ص ، وأن ما قام به سابقا هي البشارة والنذارة الصغرى
﴿هذا نَذيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولى﴾ [النجم: ٥٦]
وأنه تأويل قوله تعالى يا أيها المدثر (بتراب القبر) قم (من القبر ) فأنذر ( النذارة الكبرى)
وقال تعالى :
﴿إِنَّ الَّذي فَرَضَ عَلَيكَ القُرآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قُل رَبّي أَعلَمُ مَن جاءَ بِالهُدى وَمَن هُوَ في ضَلالٍ مُبينٍ﴾ [القصص: ٨٥] راده رجعة إلى الدنيا ليقيم الدولة العظمى والنذارة والبشارة الكبرى .
٧- أما أنه لا دولة بعد دولة المهدي عج فالوارد في الروايات أنه لا دولة لأحد من الناس والبشر بعد دول أهل البيت ع وأن دولتهم المهدوية ليس بعدها دولة أي أن الدولة التي يقيمها الإمام المهدي الثاني عشر عج لا تزول إلى يوم القيامة فلا بعدها سقيفة ولا انقلاب ولا تسلط للظالمين ولا كرة لأئمة الجور ليقيموا دولة الجور والظلم ، وهذا معنى مقام المهدوية الذي كان مقدراً للحسين ع وبدا لله في ذلك لخذلان الموالين وكذلك قدر للصادق ع وبدا لله للسبب نفسه وكذلك قدر للكاظم ع وبدا لله للسبب نفسه .
٨- أما قيام أولاد المهدي عج مقامه يقيمون دولة فلم نقف على ورود رواية صريحة في ذلك بل ما ورد في بعض الأدعية يوهم ذلك وعند التدبر والتدقيق يلاحظ أن ضمير ولده يرجع إلى النبي ص لا إلى الإمام الثاني عشر أو الحفظ لولده عج ونحو ذلك لا إسناد ولاية أو وصاية لهم ، والعمدة أنه خلط بين الرجعة للأئمة الاثني عشر ع بعد دولة ظهور للإمام الثاني عشر وأنها لولده ، هذا مع أن للإمام الثاني عشر عج رجعة بل رجعات أيضا لدولته رجعة أو في ظل دولة النبي ص ودولة أمير المؤمنين ع .
٩- وقد ورد في زيارات كل إمام ع أنه منتظر وله فرج وظهور ودولة ولظهوره علامات .
١٠- وقد نقلنا في كتاب (الرجعة) تصريح وتنصيص جل علماء الإمامية برجعة أئمة أهل البيت ع وإقامتهم الدول .
الخلقة النورية لأهل البيت ع
١- لا بد من الالتفات إلى أن الروايات الواردة في خلقة أهل البيت ع النورية وإن كانت متواترة بين الفريقين إلا أنها على ألسن مختلفة متعددة فلا بد من عطف بعضها على بعض وتفسير كل منها بالآخر فإن الحديث يفسر بعضه بعضاً كما أن الآيات يفسر بعضها ببعض وكما أن الآيات تفسر بالروايات كذلك الروايات تفسر بالآيات فكل مواد الوحي مترابطة بعضها ببعض .
٢- مضافاً إلى أن في الحديث قد يكون هناك سهو واشتباه من الرواة في ضبط ألفاظ الحديث ويتنبه إلى علل الحديث لدى الرواة بمقارنة الأحاديث بعضها ببعض .
٣- والوارد في جملة مستفيضة أو متواترة لدى الفريقين هو تقدم خلقة نور فاطمة ع على نور الحسنين والتسعة من ولدها وأن ولدها خلق نورهم من نورها ونور أبيها وبعلها ، فنورها ثالث الأنوار خلقة .
٤- كما أن العرش والكرسي ورد مستفيضاً أو متواتراً أنهما خلقا من نور النبي ص وأن من نور علي ع خلقت الملائكة ، ويمكن تأويل خلقتهما من نور علي ع بقواعد في معارف الوحي .
٥- أما تفضيل الطبقات النازلة من المعصومين كالبدن على العرش ونحوه ، فقد ورد أن من نور النبي ص خلق العرش ومن نور العرش خلق نور النبي ص
ولا تدافع في ذلك بل محمول على طبقات نوره ص فبعضها أعلى من العرش وبعضها أدنى من العرش .
٦- نعم نقل السمهودي من علماء المدينة المنورة في القرن العاشر في كتابه وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى – الإجماع على أن تراب قبر النبي ص أفضل من العرش بعدما ذكر ضرورة أفضلية تراب القبر على الكعبة ، ويصح التفضيل بلحاظ أن الطبقات كلها هوية واحدة .
٧- و إذا لاحظنا اختلاف الأحكام التكوينية بين طبقات وجوده ص فلا محالة يختلف الشأن عن توحيدها ، وهذا التفصيل وجه من وجوه تفسير تعدد لسان طوائف البيانات الواردة في خلقتهم النورية .
٨- أما تأخير خلقتها النورية في هذه الرواية وجملة أخرى من الروايات فليس مفادها أن نورها خلق من نور الحسنين ع ولا متأخر رتبة بل غايته تغاير مسار خلقة نورها عن الأنوار الأربعة ، ولا بد من التنبه إلى أن نور المعصوم ع طبقات ويختلف شأن كل طبقة رتبة عن الطبقات الأخرى إذا قيست مع أنوار معصوم آخر ، كما في الحديث المرسل (لولا فاطمة لما خلقتكما) .
٩- نظير ما ورد في الثقلين أن الأكبر منهما تارة القرآن وأخرى العترة .
أنواع طرق الوحي للمعصوم
الشهادة الثالثة في تشهد الصلاة
١- الشهادة الثالثة نبني فيها على الوجوب فتوى كما ذهب إلى ذلك سبعة من الأساطين والأعلام من المتقدمين ومتأخري الأعصار .
٢- غاية الأمر أن وجوه الوجوب لدينا مختلفة .
٣- كما أن بعض وجوه الوجوب التزم بها جلّ علماء الإمامية .
٤- بل بعض وجوه الوجوب التزم بها كافة المسلمين .
٥- وإن لم يتبلور لديهم ذلك بنحو التفصيل .
٦- كما أن أداءها في التشهد مختلف متنوع فمع الحرج أو التقية يأتي بها إخفاتاً أو يكتفي بالصلاة على النبي ص وآله ع .
٧- لأن مفاد – هذه الصلاة على النبي وآله واجبة في وظيفة التشهد في صلاة الفريضة والنافلة والتشهد هو مرتبط بالإقرار بالعقائد بحقائق الدين – هو الاصطفاء الأعظم للنبي والآل .
(فاطمة ع روحي التي بين جنبي)
إجمالاً هو بيان إلى أن أصحاب الكساء أركان لسيد الانبياء في دعوته وتشييده للدين .
أما العينان فللإعتزاز بهما ونفاستهما لدى النبي ص ، وأن البصيرة لاستقامة الدين هي بالتمسك بالسبطين ع .
وأما كونه ع كاليدين للنبي ص فلأن كل ما قام به ص من إقامة الدين فبتوسط أمير المؤمنين ع .
وأما كون فاطمة ع كالقلب من الجسد فهو نظير ما ورد عن النبي ص أن فاطمة روحي التي بين جنبي أي حياة هذا الدين وحياة الوحي النبوي بدور فاطمة ع ، ومقام حجيتها وولايتها .
(دعاء ليلة السابع والعشرين وليلة القدر)
١- ليس مفاده أنها ليلة القدر بل العكس أنها ليست بليلة قدر .
٢- غاية الأمر يطلب أن يرزق فيها فضل ما هو مقرر في ليلة القدر .
٣- ثم إن ليلة القدر كما قال جملة من الأكابر من العلماء لها تنزل ونزول منازل ولها عروج بمنازل أيضاً .
٤- فتبدأ من ليلة النصف من شعبان ولذلك يستحب فيها بعض أعمال ليلة القدر
ثم أول ليلة من شهر رمضان ثم ليلة النصف منه ثم الليالي الثلاث ثم ليلة سبع وعشرين ثم ليلة عيد الفطر والتي ورد فيها جملة من أعمال ليلة القدر أيضاً .
٥- بل يمتد ذلك إلى عشية يوم عرفة يدرك فيها فضل ليلة القدر لمن فاته ذلك في ليالي القدر .
٦- فمضمونه صحيح لا غبار عليه ، وقد روي أن النبي ص يشتد عبادة طيلة العشر الأواخر من شهر رمضان لا خصوص الليالي الثلاث .
حتمية العلم الإلهي والقضاء والقدر ونظام الامتحان
١- لا دلالة لتلك الأخبار على الاعتراض على قضاء الله وقدره ، فإن إخباره تعالى لم يحتم قضاءً بل ربما لم يقدر تقديراً بعد ما قبل القضاء وهي مراتب ومراتب ما قبل القدر من العلم الإلهي الواسع المتضمن للتغيير كبداء .
٢- إن التضرع لله تعالى لدفع البلاء والمحن من الأمور الراجحة وعبادة كبرى وليس اعتراضاً كما ورد في شأن قوم يونس لما تضرعوا وتخضعوا رفع الله عنهم العذاب ولو كان ذلك اعتراضاً على الله تعالى فكيف رحمهم ورفع عنهم العذاب ومن ثم ورد قاعدة في الأدب مع الله تعالى :
(إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ إِنَّمَا نَجْزَعُ قَبْلَ الْمُصِيبَةِ، فَإِذَا وَقَعَ أَمْرُ اللهِ رَضِينَا بِقَضَائِهِ وَ سَلَّمْنَا لِأَمْرِهِ) .
٣- أما رضا النبي ص وفاطمة ع بذلك بعد جعل الإمامة في ذرية الحسين ع فلا ينافي تحتم أسماء الائمة ع ، فهو نظير (لو لم يخلق الله علياً ع لما كان لفاطمة ع كفؤ آدم فمن دونه) وكيف يفرض أن يقارن آدم ع وهو أبو البشر بفاطمة ع ، وتصوير ذلك هو أن ترتيب التسلسل للسلالة إنما هو بعد تعين المراتب بحسب الاصطفاء
لا أن الترتيب قبل الاصطفاء .
٤- وبعبارة أخرى إن من عناصر القضاء والقدر المحتومين نتيجة الابتلاء والامتحان للمصطفين ، لا أن العلم الإلهي والقدر والقضاء بمعزل عن بيئة الامتحان للمعصومين ع .
١- العقائد الواضحة إن قرئت بتسطيح قشري فتلك القراءة ستكون سبباً للشبهات وترسيخها .
٢- فمثلا رسالة الرسول إن فسرت بتسطيح المتكلمين فستكون تسجيلاً صوتياً للوحي ليس إلا ، ومن ثم يأتي مجال لقول (إن الرجل ليهجر) والعياذ بالله .
٣- وإن فسرت الإمامة بزعامة سياسية دينية ليس إلا فسيكون الأئمة ع فقهاء مجتهدين صالحين عدول .
٤- بل المدار هو القرب من بيانات الوحي البينة المبدهة في ذات الأدلة في نفسها وإن اتخذت مهجورة مجهولة .
٥- ومن المغالاة والغلو التطرف والتعصبات لأطراف ومواقف كحق محض لا يقبل الخطأ وكل ما عداه باطل صرف .
٦- مع أن مدرسة أهل البيت ع في الاجتهاد ليست على التصويب بل التخطئة .
٧- نعم الاستقامة عن الانحراف العقائدي تكون :
١/ باتخاذ القوالب الواردة في الوحي إطاراً وميزاناً .
٢/ تأويل الوحي بالوحي .
٣/ اعتماد القراءة العقلية البينة أو الفطرية المبدهة في تأويل وتفسير الوحي بالوحي .
٨- أما المشهور ، فيقع الخلط بين مشهور المعاصرين وبين المشهور بقول مطلق في طبقات قرون علماء الإمامية وفي شتى العلوم الدينية .
٩- فالوقوف على رأي المشهور بهذه الدائرة الوسيعة يحتاج إلى تتبع واسع وجهد مضنٍ وتدبر في كلماتهم لا سيما عند المتقدمين ولا سيما بدائرة كل العلوم الحوزوية الدينية .
١٠- أما قضية الاقتصار على الواضحة دون الغامضة الغريبة عن أذهان المعاصرة فضابطة مخطورة لأن الواضح أمر نسبي غير منضبط .
١١- فكلما كان هناك أفول عن معارف الدين وأدلته فستتضاءل الأمور الواضحة وبالتالي سيتم هجران كثير من حقائق الدين الحنيف
وستؤول إلى الاندراس .
١٢- فالصحيح من النهج هو نشر الأدلة وتبيينها لتتوسع دائرة واضحات الدين فلا تندرس ولا تهجر ولا ينفر منها .
القرآن والإمام كل يهدي للآخر
١- نعم بل هو أول مقصود من عنوان أهل البيت ع
كما صرح بذلك في متواتر بياناتهم ع .
٢- وقد روى قريبة من الزيارة الجامعة صاحب كتاب المزار الكبير ابن المشهدي ، وقد صرح فيها بأنه هو المخاطب الأول بعنوان أهل البيت ع والثاني أمير المؤمنين ع والثالث فاطمة ع والرابع والخامس الحسنان ع ثم بقية التسعة عليهم السلام ،
وقد ذكرها مدرجاً لها كزيارة لأمير المؤمنين ع .
٣- نعم بعض الجمل تختص بالأئمة الأحد عشر لكن ذلك لا ينفي أساسية العموم في أكثر الفقرات .
كما هو الحال في الزيارات المختصة بأحدهم ع ترى الخطاب يتبدل إلى مجموعهم ع .
عبد الله بن جعفر الطيار
١- قد مدح في إحدى زيارات الحسين ع التي رواها السيد ابن طاووس في مصباح الزائر ص ٢٣٦ : إنه الناشئ في حجر رسول الله ، أي ممن رباه النبي ص وهذا الوصف يناسب الاصطفاء .
٢- وهو نسل جعفر الطيار .
٣- كما أنه زوج العقيلة .
٤- كما أن أولاده شهداء في الطف .
٥- كما أنه ظل بعد شهادة الحسين ع دعامة للدفاع عن أهل البيت ع .
٦- كما أن له احتجاجات على معاوية والأمويين في محضر الحسنين ع .
٧- ويقال في تراجم العامة أنه ممن أثر في تربية عمر بن عبد العزيز لكبح العداء لأهل البيت ع .
٨- وموقفه معروف في تأديب خادمه عندما تطاول على الحسين ع .
٩- والحاصل أن مواقفه الكثيرة كساعد من سواعد أهل البيت ع دالة على كونه دعامة لأهل البيت ع .
١٠- أما عدم ذهابه مع الحسين ع إلى كربلاء فمحتمل لوجوه وعلى أي تقدير فلا ينفي الجهات السابقة في شخصيته .
صحة الكتب الأربعة صدوراً أو متوناً
١- صحة الكتاب تختلف عن صحة الطرق والصدور
وهما تختلفان عن صحة المضمون .
٢- فالصحة للمضمون لجل روايات الكتب الأربعة ثابتة عند غالب علماء الإمامية .
٣- لا نذهب إلى صحة الطرق لكل روايات الكتب الأربعة أو قطعية صدورها طريقاً ، كما ذهب إلى ذلك الأعلام من الأخباريين ولا كما ذهب إلى ذلك في خصوص كتاب الكافي كما عند الميرزا النائيني والميرزا النوري ولا كما ذهب إلى ذلك السيد الخوئي في خصوص كتاب كامل الزيارات وكتاب تفسير القمي .
٤- بل الذي نشدد عليه أن اصطلاح الصحة عند كافة القدماء من علماء الإمامية هو وصف لمتن الحديث أو لكتاب الحديث نفسه لا وصفاً لطريق الرواية وهذا ليس عند الإمامية فقط بل عند الفريقين .
٥- وقد تتبعنا كلمات النجاشي سطراً سطراً وفهرست الشيخ سطراً سطراً والرجال المنسوب لابن الغضائري .
٦- كما لم نقف بدون استقصاء في الكتب الأربعة على مورد يوصف الطريق فيه بالصحة ولا في الكتب المتنوعة لدى القدماء .
٧- كما أن الصحة التي وصف بها المحمدون الثلاثة كتبهم يريدون بها صحة المضمون وكذلك ابن قولويه في كامل الزيارات والقمي في تفسيره والخزاز في كفاية الأثر .
٨- كما أن إطلاق الصحيح على كتاب البخاري أو مسلم أو بقية الصحاح عندهم إنما هو وصف للكتاب لا لطرق الروايات فيه أو وصف للمتون .
٩- وإنما تبدل الاصطلاح عند الفريقين بنحو متزامن في القرن السابع ، فأطلقت الصحة على الطريق والصدور بدل كونها وصفاً للكتاب أو للمتون .
١٠- كما أن الصدور بمعنيين أحدهما صدور الطريق والآخر صدور الجعل والتشريع للمتن وهذا منطبق على صحة المضمون .
١١- المدار في الصحة هو على الأصول التشريعية العليا والمحكمات في الكتاب وسنة المعصومين ع والضرورات الدينية والمتواترات أو المستفيضات معنى فالعمل على المنظومة للأدلة لا الاعتبار للخبر أحادياً منفصلاً عن المنظومة .
١٢- وهذا معنى رفض القدماء لحجية خبر الآحاد أي للخبر منفصلاً عن منظومة الأدلة .
١٣- فالتركيز والتمركز للنظر على الصدور طريقاً – سواء من الأخباريين أو الأصوليين متأخري الأعصار – هو نظرة انفصالية للخبر عن المنظومة ، وهذا منهج يفكك منظومة الحجج عن بعضها البعض .
١٤- كما أن منظومة التراث ليست في عرض بعضها البعض بل هي طبقات يهيمن ويحكم بعضها على البعض بينما التركيز على الطريق للخبر بنحو آحادي نظرة تجعل الأدلة في عرض بعضها البعض رتبة والحال أنها مراتب وطبقات
الضرورة الدينية الذاتية والنسبية الإدراكية
١- جزئية آية لسورة قرآنية فضلاً عن جميع السور ليس بالأمر الاجتهادي ولا يصح التعويل فيه على المستند الظني مهما بلغ اعتباره ظناً .
٢- وذلك لأن كل ما يمت لمتن القرآن لا بد أن يكون قد بلغ درجة الضرورة ، ولا يكفي القطع النظري فضلاً عن المستند الظني .
٣- أما خلاف بعض أو عدة من الأعلام في ذلك فذلك لا يتناقض مع ضرورة مسألة الجزئية للبسملة في السور عند الغالب من علماء الإمامية .
٤- وذلك لإمكانية خفاء الدليل على بعض الأعلام وإمكانية النزاع وعدم وضوح الصورة مع كون الشيء ضرورياً بحسب الأدلة .
٥- فيكون الخلاف أو النزاع في تشخيص الضروري .
٦- وبعبارة أخرى ، الضرورة تستعمل وتطلق تارة كوصف ذاتي لذات الأدلة وأخرى كوصف نسبي لإدراك الأشخاص .
٧- والقسم الأول ثابت لا يغيره عدم إدراك البشر له ، بخلاف القسم الثاني فإنه تابع للوضوح في أذهان البشر والجماعات ، فقد يكون الموضوع الديني بديهياً في زمان جيل ونظرياً محل تردد عند جيل آخر بحسب انتشار المعرفة الدينية وانحسارها .
٨- كما أن الأحكام الشرعية والمعرفية والعقلية بعضها مترتب على المعنى الأول من الضرورة وبعضها مترتب على المعنى الثاني .
٩- وعلى ذلك فاللازم عدم الخلط بين القسمين موضوعاً وأحكاماً .
١٠- وقد أشار إلى هذا التقسيم واختلاف الأحكام المترتبة عليهما جملة من أعلام الطائفة بل الأكثر في مبحث الضروري والضرورة الدينية .
١١- كالسيد المرتضى في كتابه الشافي والطوسي في تلخيصه أن قول الإمامية بأن إمامة أمير المؤمنين ع وأولاده ع من أصول الدين بل ثالث أصل بعد الشهادتين مما يتوقف على أولاً : كونه ضرورياً وثانيا : أنه يفوق بقية أصول الدين كالمعاد ووجوب الصلاة والزكاة والحج والصوم ، مع أن المسلمين متفقون على تلك الأصول ومختلفون في إمامة أهل البيت ع .
١٢- فأجاب السيد المرتضى بأن الضرورة بحسب واقع الأدلة تختلف عن الضرورة بحسب إدراك الجماعات والبشر وأحكام القسمين من الضرورة مختلفة ولا يزعزع رتبة الضرورة التباس أدلتها على المسلمين بسبب عوامل سياسية إعلامية أثرت على الثقافة والوعي لدى العقلية الإدراكية للمسلمين .
1- جزئية آية لسورة قرآنية فضلاً عن جميع السور ليس بالأمر الاجتهادي ولا يصح التعويل فيه على المستند الظني مهما بلغ اعتباره ظناً .
٢- وذلك لأن كل ما يمت لمتن القرآن لا بد أن يكون قد بلغ درجة الضرورة ، ولا يكفي القطع النظري فضلاً عن المستند الظني .
٣- أما خلاف بعض أو عدة من الأعلام في ذلك فذلك لا يتناقض مع ضرورة مسألة الجزئية للبسملة في السور عند الغالب من علماء الإمامية .
٤- وذلك لإمكانية خفاء الدليل على بعض الأعلام وإمكانية النزاع وعدم وضوح الصورة مع كون الشيء ضرورياً بحسب الأدلة .
٥- فيكون الخلاف أو النزاع في تشخيص الضروري .
٦- وبعبارة أخرى ، الضرورة تستعمل وتطلق تارة كوصف ذاتي لذات الأدلة وأخرى كوصف نسبي لإدراك الأشخاص .
٧- والقسم الأول ثابت لا يغيره عدم إدراك البشر له ، بخلاف القسم الثاني فإنه تابع للوضوح في أذهان البشر والجماعات ، فقد يكون الموضوع الديني بديهياً في زمان جيل ونظرياً محل تردد عند جيل آخر بحسب انتشار المعرفة الدينية وانحسارها .
٨- كما أن الأحكام الشرعية والمعرفية والعقلية بعضها مترتب على المعنى الأول من الضرورة وبعضها مترتب على المعنى الثاني .
٩- وعلى ذلك فاللازم عدم الخلط بين القسمين موضوعاً وأحكاماً .
١٠- وقد أشار إلى هذا التقسيم واختلاف الأحكام المترتبة عليهما جملة من أعلام الطائفة بل الأكثر في مبحث الضروري والضرورة الدينية .
١١- كالسيد المرتضى في كتابه الشافي والطوسي في تلخيصه أن قول الإمامية بأن إمامة أمير المؤمنين ع وأولاده ع من أصول الدين بل ثالث أصل بعد الشهادتين مما يتوقف على أولاً : كونه ضرورياً وثانيا : أنه يفوق بقية أصول الدين كالمعاد ووجوب الصلاة والزكاة والحج والصوم ، مع أن المسلمين متفقون على تلك الأصول ومختلفون في إمامة أهل البيت ع .
١٢- فأجاب السيد المرتضى بأن الضرورة بحسب واقع الأدلة تختلف عن الضرورة بحسب إدراك الجماعات والبشر وأحكام القسمين من الضرورة مختلفة ولا يزعزع رتبة الضرورة التباس أدلتها على المسلمين بسبب عوامل سياسية إعلامية أثرت على الثقافة والوعي لدى العقلية الإدراكية للمسلمين .
منكر ضروري المذهب ومنكر ضروري الدين
بصائر عاشورية (١)
(ركنية الشعائر)
السؤال .
تقولون إن الشعائر ركن الدين كما قال السيد الخوئي قدس سره ،
إذا كان كذلك فما هو البيان المقتضب لذلك ؟ .
الجواب .
١- الشعيرة درجتها بلحاظ المعنى أو المضمون أو الموضوع الذي تروج له وتنشره ، فهناك شعائر للصلاة وشعائر للحج وشعائر للصيام ووو ، وشعائر للولاية وهي أعظم بتبع عظمة الإمامة والولاية على بقية الأركان .
٢- كما أن الشعيرة من حيث هي إعلام وإعلان وصانع للجو التربوي والثقافي الديني بغض عن موضوعها ومتعلقها فالشعائر عمود وأعمدة لإقامة الدين وبنيان دار الإسلام والإيمان فهي بهذا اللحاظ أيضاً ركن لبيضة الدين .
٣- نلاحظ أن سيرة الإمام الهادي ع كانت على الحث على زيارة الحسين ع رغم أن ذلك كان يوقع في المخاطرة بالنفس في زمانه ع بل كان يستوجب هدم القبر الشريف مرتين أو ثلاث بل استلزم نبش القبر الشریف ومع ذلك لم يمنع ذلك الإمام الهادي ع من الإصرار الأكيد على حث المؤمنين على الزيارة وكانت الوضعية بحالها في زمن الصادق ع وكانت سيرته ع كذلك على الحث الكبير على زيارة الحسين ع والعتاب منه ع لكبار الفقهاء من تلامذته على ترك الزيارة تحت ذريعة الخوف من النقاط المسلحة على الطريق .
٤- وكذلك نلاحظ سيرة الصدوق وابن قولويه والمفيد والمرتضى والطوسي وابن البراج وسلار وغيرهم من أعلام تلامذة المفيد والمرتضى والطوسي لم ينثنوا أمام فتنة النواصب في بغداد ضد الشهادة الثالثة في الأذان وتشهد الصلاة مع أن ذلك كلف الموالين الكثير من الدماء والأنفس والأعراض طوال أكثر من ثلاثة قرون ، فلو كانت الشهادة الثالثة شعيرة مستحبة أو واجبة عادية لما ساغ بذل هذه الدماء والأنفس والأعراض لكنهم نظروا إلى هذه الشعيرة أنها من أركان بيضة الإيمان التي لا يرفع اليد عنها .
بصائر عاشورية (٢)
(قاعدة في اعتبار كتب المقاتل إجمالاً)
(الوجوه الصناعية الملزمة للاعتبار الإجمالي لكتب المقاتل المتأخرة)
(الحقائق التاريخية وضوابطها)
الجهة الأولى : إن مما يعالج الاعتبار لجملة من المصادر التاريخية المتأخرة في القرون الأخيرة ، سواء من بدايات القرن الأخير أو القرنين الأخيرين أو الثلاثة والأربعة الأخيرة أو أكثر من ذلك ، ووهن الاعتراض بأن هذه المصادر متأخرة وليست متقدمة كي يعتمد عليها .
الجهة الثانية : إن هذا الاعتراض تزييف للحقيقة والحقائق التاريخية بوجوه :
الوجه الأول :
١- اعتبار كتب المقاتل إجمالاً مجموعاً لا تفصيلاً أحادياً لوجود العلم الإجمالي بدرجات متعددة بوقوع الحوادث المذكورة في مجموع الكتب بل ما يزيد عليه بأضعاف كماً وكيفاً ، وأن الاعتبار للرواية والخبر لا ينحصر بالاعتبار التفصيلي بل يعم الاعتبار الإجمالي وإن كان بينهما اختلاف في الآثار ، لكن بينهما اشتراك في أصل الاعتبار ، وقد نبه في علم الأصول على ذلك في تنبيهات القطع وفي أدلة حجية خبر الواحد ومبحث الانسداد ومنجزية العلم الإجمالي .
٢- إن الاعتبار الإجمالي كالعلم الإجمالي أعظم درجة في نظام الحجية على الاعتبار التفصيلي الظني ، فإن العلم لا تخلف فيه بخلاف الظن ، فإن حجية القطع بمعنى العلم مقدم رتبة على حجية الظن ولو كان تفصيلياً بل لا يقاس به في حال ، ولم يحصر البحث الأصولي اعتبار العلم بالتفصيلي بل يشمل كل أنواع العلم ولو كان إجمالياً والعلم مطلقاً ولو الإجمالي مقدم على الظن ولو كان تفصيلياً .
٣- ومقتضى هذا الوجه المتفق عليه كبروياً عند الأصوليين هو الإلزام بتنجيز هذا العلم الإجمالي والإلزام بالأخذ به لا مجرد الاعتبار الصرف .
الوجه الثاني : إن واقعة عاشوراء قد تلقتها الأجيال جيلاً بعد جيل من دون انقطاع ومن دون استرخاء ، فما يذكر في الكتب المتأخرة وإن كان مرسلاً صورة إلا أنه مسند إجمالاً فكيف ترفع اليد عما هو معلوم إسناده إجمالاً كما هو الحال في جملة من كتب المتقدمين كالاحتجاج ونهج البلاغة وتفسير العياشي ومزار المفيد فهناك علم إجمالي صغير بأسانيد هذه الروايات .
الوجه الثالث : إن هناك علماً إجمالياً أوسطاً بوصول مصادر كثيرة وغفيرة متقدمة لدى المتأخرين لم تصل إلينا أهل هذه الأعصار فكيف يرفع اليد عن هذا العلم الإجمالي الصغير ودائرته ؟! .
الوجه الرابع : إن جل ما ينقل هو متطابق مع المعلوم بالإجمال الكبير بالحادثة العظيمة وهذا العلم الإجمالي الكبير عندما لا تخرج التفاصيل عن دائرته فهو مطابق للحقيقة إجمالاً .
الوجه الخامس : منهج تكون الضرورات الدينية الفائقة اعتباراً على المتواترات من تجميع القصاصات المتناثرة المتباعدة فكيف تستأصل وتباد مادة الضرورات الدينية تحت ذريعة منهج الآحاد الظني المبعثر ؟! .
الوجه السادس : منهج لسان الحال أوسع وأصدق للوصول للحقيقة من ضيق منهج لسان المقال .
الوجه السابع : ما عليه المسلمون كافة قاطبة من حفظ مواد وقصاصات سيرة النبي ص وتاريخ الإسلام بقضه وقضيضه ولا ينفرد بذلك المسلمون بل تشترك معهم كل الملل والنحل غاية الأمر يضبط ذلك بالموازنة مع القواطع من الأدلة واليقينات .
الوجه الثامن : الارتباط الشبكي المضموني بين متون الكتب مجموعاً المعتبرة وغيرها مما يشكل المجموع مخزناً عظيماً مترابطاً متعاضداً تتولد منه العلوم التفصيلية فضلاً عن الإجمالية بل الضرورات الدينية كما نبه على ذلك المتقدمون والمحقق الآغا بزرك الطهراني .
طريق خلوص العبادة لله تعالى) (التقرب إلى الله تعالى وإلى النبي والآل في العبادات الخالصة له تعالى)
١- قد ورد في الآيات والروايات أن الأعمال والطاعات يتقرب فيها إلى الله ورسوله وآله .
٢- وإن كان المعبود هو الله وحده لا يشركه أحد في العبادة .
٣- وإن كان التقرب إلى الله تعالى هو الغاية النهائية وأما التقرب إلى الرسول وإلى آله فهو وسيلة وسبيل إلى التقرب من الله تعالى والمعبود هو الله وحده .
٤- ولا يخفى الفرق بين الشفيع والشريك وبين السبيل إلى الله والجبت والطاغوت القاطع للسبيل والقسم الأول ضروري في التقرب إلى الله تعالى والقسم الثاني محرم صاد عن الله تعالى .
٥- ولا يخفى أن هذا التقرب في نية العبادات طولي وليس عرضياً حيث إن التقرب للنبي والآل جعل وسيلة للتقرب إلى الله تعالى .
٦- مما يبين أن ذلك التقرب طريق لصيرورة العبادة خالصة لله تعالى لأنه قد قرن طاعته تعالى بطاعة الرسول وطاعة الآل وولايته تعالى بولاية الرسول وولاية الآل فهذا الاقتران مقتضاه حصر الطريق إليه تعالى بالنبي وآله ص ، وقد نبه على ذلك في آيات عديدة كقوله تعالى :
﴿إِنَّ الَّذينَ كَذَّبوا بِآياتِنا وَاستَكبَروا عَنها لا تُفَتَّحُ لَهُم أَبوابُ السَّماءِ وَلا يَدخُلونَ الجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ وَكَذلِكَ نَجزِي المُجرِمينَ﴾
فجعل التصديق بالآيات الناطقة (الحجج) والخضوع بالطاعة لهم الباب لصعود الإيمان والأعمال إليه تعالى والباب لدخول الجنان .
٧- ومما دل على أخذ التقرب إلى الله وإلى النبي وإلى الآل في النية العبادية :
١/ قوله تعالى :
﴿وَمِنَ الأَعرابِ مَن يُؤمِنُ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنفِقُ قُرُباتٍ عِندَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسولِ أَلا إِنَّها قُربَةٌ لَهُم سَيُدخِلُهُمُ اللَّهُ في رَحمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ فجعل في الآية نية العبادة في الصدقات القربى عند الله ونيل صلوات الرسول التي هي الشفاعة وهي تقرب منهم للرسول توسلاً به ص إلى الله تعالى .
٢/ وكذلك قوله تعالى :
﴿خُذ مِن أَموالِهِم صَدَقَةً تُطَهِّرُهُم وَتُزَكّيهِم بِها وَصَلِّ عَلَيهِم إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُم وَاللَّهُ سَميعٌ عَليمٌ﴾ وهذه الآية في نفس السورة للآية السابقة بفاصل يسير تؤكد مفاد سابقتها أن غاية عبادة الصدقة لا تتحقق إلا بشفاعة النبي ص .
٣/ وكذلك قوله تعالى :
﴿وَما أَرسَلنا مِن رَسولٍ إِلّا لِيُطاعَ بِإِذنِ اللَّهِ وَلَو أَنَّهُم إِذ ظَلَموا أَنفُسَهُم جاءوكَ فَاستَغفَرُوا اللَّهَ وَاستَغفَرَ لَهُمُ الرَّسولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوّابًا رَحيمًا﴾
حيث إن التوبة عبادة وجعل فاتحتها التوسل والتوجه بالنبي ص إلى الله تعالى .
٤/ وكذلك قوله تعالى :
﴿رَبَّنا إِنّي أَسكَنتُ مِن ذُرِّيَّتي بِوادٍ غَيرِ ذي زَرعٍ عِندَ بَيتِكَ المُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقيمُوا الصَّلاةَ فَاجعَل أَفئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهوي إِلَيهِم وَارزُقهُم مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُم يَشكُرونَ﴾
حيث جعل غاية عبادات الحج هوي القلوب للذرية من نسل إبراهيم وإسماعيل
وغيرها من الآيات كثيراً
وكذلك ما ورد من النص المتفق على الفتوى به من استحباب التوجه بالنبي والآل ص في بدء الصلاة قبل أو أثناء تكبيرات الإحرام
كما ورد في زيارة عاشوراء المشهورة وغير المشهورة :
(يا أبا عَبدِ اللهِ إنّي أتَقَرَّبُ إلى اللهِ وَإلى رَسُولِهِ وَإلى أمِيرِ المُؤمِنِينَ وَإلى فاطِمَةَ وَإلى الحَسَنِ وَإلَيكَ بِمُوالاتِكَ وَبِالبَراءَةِ مِمَّنْ قاتَلَكَ وَنَصَبَ لَكَ الحَرْبَ)
(وَأتَقَرَّبُ إلى اللهِ ثُمَّ إلَيكُم بِمُوالاتِكُم وَمُوالاةِ وَلِيِّكُم وَالبَراءَةِ مِن أعدائِكُم وَالنَّاصِبِينَ لَكُم الحَربَ ) .
١- قد دلت آيات كثيرة على ضرورة الشفاعة لتكامل كل الخلائق فالعبادات لا تقبل إلا بالتوجه والتوسل به إلى الله تعالى .
٢- وهو مقتضى شرطية ولايته في العبادات كما لا بد في قبولها من شفاعته ص .
٣- كما هو مفاد قوله تعالى :
﴿وَما أَرسَلنا مِن رَسولٍ إِلّا لِيُطاعَ بِإِذنِ اللَّهِ وَلَو أَنَّهُم إِذ ظَلَموا أَنفُسَهُم جاءوكَ فَاستَغفَرُوا اللَّهَ وَاستَغفَرَ لَهُمُ الرَّسولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوّابًا رَحيمًا﴾ بتقريب أن هذا ليس مخصوصاً بالتوبة من الذنب بل يعم كل عبادة بلحاظ أنها أوبة ورجوع إلى الله تعالى وأن المقرر في كلية العبادات التوجه بالنبي ص بدءاً أولاً فيها .
٤- وكذلك قوله تعالى :
﴿وَمِنَ الأَعرابِ مَن يُؤمِنُ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنفِقُ قُرُباتٍ عِندَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسولِ أَلا إِنَّها قُربَةٌ لَهُم سَيُدخِلُهُمُ اللَّهُ في رَحمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ حيث دل على أن الغاية المنوية في عبادة الصدقات التقرب إلى الله والتقرب إلى الرسول ص لنيل شفاعته وأن الباب للتقرب إلى الله هو التقرب إلى النبي ص والتوجه به إلى الله تعالى .
٥- وقوله تعالى في آل عمران : (﴿وَإِذ أَخَذَ اللَّهُ ميثاقَ النَّبِيّينَ لَما آتَيتُكُم مِن كِتابٍ وَحِكمَةٍ ثُمَّ جاءَكُم رَسولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُم لَتُؤمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قالَ أَأَقرَرتُم وَأَخَذتُم عَلى ذلِكُم إِصري قالوا أَقرَرنا قالَ فَاشهَدوا وَأَنا مَعَكُم مِنَ الشّاهِدينَ﴾ حيث دلت الآية على أن الانبياء إنما نالوا النبوة وأُتوا الكتب السماوية والحكمة بإزاء إيمانهم وإذعانهم بنبوة سيد الانبياء وولايتهم له ص ولا شك أن أعظم الكمالات هي النبوة والكتب السماوية والحكمة الإلهية .
٦- وهذه الوظيفة لا تخص سائر الأنبياء بل تعم كلّ الأوصياء والأصفياء حيث إنهم أجمعون مخاطبون بطاعة النبي ص بعد طاعة الله تعالى وممن يخاطب بذلك أمير المؤمنين ع والأئمة من آله صلوات الله عليهم
ومن ثم ورد عنه ع : (إنما أنا عبد من عبيد محمد) .
٧- وورد عنه قوله للنبي ص لما بشره : ( يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَا أَصَابَنَا خَيْرٌ قَطُّ مِنَ اَللَّهِ إِلاَّ عَلَى يَدَيْكَ ) .
٨- كما وردت أيضاً روايات مستفيضة بين الفريقين أن نور أمير المؤمنين ع اشتق من نور النبي ص وأن طينة أمير المؤمنين ع من فاضل طينة النبي ص ، مما يشير إلى الوساطة التكوينية للنبي ص لإفاضة نور أمير المؤمنين ع .
٩- وورد في بعض الزيارات للنبي ص أن بشفاعة النبي ص يلحق به آله إلى درجته ص .
١٠- والحاصل أن في الكثير من الأحاديث النبوية المتواترة دلالات – التزامية واضحة بالتدبر – على وساطة النبي ص في الفيض الإلهي الواصل للآل ع نظير أنا مدينة العلم وعلي بابها ) .
#بصائر_عاشورية (٣)
⚫️تتمة (قاعدة الاعتبار الإجمالي لكل كتب المقاتل المتأخرة)
الجهة الثالثة : الإخبار الإجمالي والتفصيلي والتفاوت في الصدق والتفاوت سعة تحملاً وحكاية أداءً فهناك تفاوت في التحمل وتفاوت في الأداء لما تم تحمله :
١- الإخبار تارة إجمالي كمية وتفصيلي كيفاً وأخرى إجمالي كيفاً أيضا وثالثة تفصيلي كمية وكيفاً ، ورابعة غير ذلك من التقسيم ولا ينحصر الإخبار بالقسم الثالث .
٢- وعلى ضوء ذلك لا ينحصر الصدق والمطابقة على القسم التفصيلي بل يعم الإجمالي أيضاً فالمطابقة الإجمالية صدق إجمالي ، فالتفاصيل المطابقة للمعلوم بالإجمال لا تخرج عن الصدق الإجمالي .
٣- وهذا ما نلاحظه في روايات قصص الأفلام فإنهم يدرجون تفاصيل لم يقفوا على نصوص تفصيلية لها ، لكن لا يحكم أحد عليها بالكذب ولا بالمخالفة للواقع وللحقيقة ، ما دامت تعبر عن المعلوم الإجمالي وتصب في تقريره .
٤- فمنهج لسان الحال أصدق وأبلغ في إيصال الحقيقة من لسان المقال فنكران الحقيقة الوسيعة تحت ذريعة حصر الإخبار بلسان المقال التفصيلي وإنكار ما وراء لسان المقال ، مع أن لسان الحال مقابل لسان المقال .
٥- ومن ثم سمي الحال لساناً ناطقاً بالحقيقة مخبراً لها ولم يقتصر على لسان القول والمقال ، حيث ورد عن أمير المؤمنين ع أن لسان الحال أبلغ وأصدق من لسان المقال ، أي أن لسان الحال هو إخبار إجمالي أوسع لاستيعاب الحقيقة وأوصل لسعة الحقيقة من لسان المقال وهذا هو السبب في كون الحال أبلغ وأوصل وأوسع لساناً حكاية للواقعية والحقيقة وأصدق في حكاية سعة الحقيقة من لسان وحكاية القول .
٦- فهناك تفاوت في الإخبار والحكاية سعة واستيعابا وانعكاسا للواقعية والحقيقة ، ففي الصدق تفاوت درجات في كمية الحكاية وكيفيتها، وفي الحكاية كماً وكيفاً وسعة تفاوت في إيصال الحقيقة وانعكاسها ، والاقتصار على لسان القول والمقال إخفاء لمساحات من الحقيقة والحقائق إذ لا يحيط قول الراوي ووصفه ولا إدراكه الحسي بكل الحقيقة الواقعة بخلاف الحال فإنه أوسع شمولية .
٧- وهذا هو وجه الفرق بين منهج لسان الحال ومنهج لسان المقال فإن الأول يعتمد على المطابقة الإجمالية بينما الثاني يضيق على حدود بعض التفاصيل ويحصر الحقيقة الواسعة بها ، وهو مخالفة لسعة الحقيقة ومن ثم كان منهج لسان الحال أصدق وأوصل لانعكاس سعة الحقيقة من منهج لسان المقال .
٨- ألا ترى ما ذكر في علم الأصول من بحث الانسداد من أن العلم الإجمالي بصدور الأخبار ملزم بالأخذ بها وإن لم يعلم تفصيلاً صدور كل واحد منها وكيف يرفع اليد عن الأخذ بالتفاصيل تحت ذريعة عدم العلم التفصيلي بها .
الجهة الرابعة : الضابطة للصدق في الإخبار الإجمالي .
١- أن يستند استنتاج التفاصيل إلى مواد الإخبار الإجمالي أي يكون الحدس بها مستنتجاً من مواد الإخبار الإجمالي .
٢- أن لا تخرج التفاصيل المستنتجة عن مطابقة المعلوم بالإجمال وإلا لما كان مستندها المعلوم بالإجمال .
الجهة الخامسة : تفاوت منهج الآحاد عن المنهج التراكمي في اعتماد العلم أو الظن ، وأن توالد العلم من القصاصات والقرائن الاحتمالية والظنون المتكثرة أعظم شأناً من آحاد الظنون :
١- العلم الإجمالي بدرجاته الثلاث ودوره في الإخبار عن التفاصيل فإن التفاصيل إن لم تخرج عن الخطوط العامة لما علم إجمالا فلتلك التفاصيل مطابقة صدقياً إجمالاً .
٢- إن العلم الإجمالي عبارة عن تراكمات لمناشئ أولدت ذلك العلم وبالتالي فإن المناشئ من قرائن وقصاصات أوجبت وأولدت العلم وإن ترددت التفاصيل بين محتملات عديدة كثيرة .
٣- الإرسال وإن كان في الروايات التاريخية لكن تعدد المصادر مع هيمنة العلم الإجمالي بدرجاته الثلاث اعتبار إجمالي قطعي لتلك المصادر ولتلك الروايات ، وكم الحال متطابق بين مصادر علوم اللغة وعلوم التاريخ فإن الإرسال في كتب علوم اللغة أو كونها متأخرة لا يسقطها عن الاعتبار من رأس وإن تفاوت الاعتبار درجة ولكنه لا يفرط في القيمة الاحتمالية لكل قرينة وشاهد مهما تضاءل ولا يفرط في المصادر المتأخرة وإن تنزل اعتبارها عن اعتبار المتقدمة والمسندة .
٤- وبالتالي يؤدي ذلك لنشأة الضرورات الدينية من كتب الآثار والسير عند زعماء الطائفة في قائمة من كلماتهم .
٥- الضرورات الدينية مقدمة مهيمنة على ظاهر الآيات وظاهر الأحاديث المتواترة
والسر والوجه في ذلك هو ما أشار إليه قول الإمام الكاظم عليه السلام:جَمِيعُ أُمُورِ الْأَدْيَانِ أَرْبَعَةٌ أَمْرٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَ هُوَ إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَى الضَّرُورَةِ الَّتِي يُضْطَرُّونَ إِلَيْهَا وَ الْأَخْبَارُ الْمُجْمَعُ عَلَيْهَا وَ هِيَ الْغَايَةُ الْمَعْرُوضُ عَلَيْهَا كُلُّ شُبْهَةٍ وَ الْمُسْتَنْبَطُ مِنْهَا كُلُّ حَادِثَةٍ وَ هُوَ إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ وَ أَمْرٌ يَحْتَمِلُ الشَّكَّ وَ الْإِنْكَارَ فَسَبِيلُهُ اسْتِيضَاحُ أَهْلِهِ لِمُنْتَحِلِيهِ بِحُجَّةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مُجْمَعٍ عَلَى تَأْوِيلِهَا وَ سُنَّةٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهَا لَا اخْتِلَافَ فِيهَا أَوْ قِيَاسٍ تَعْرِفُ الْعُقُولُ عَدْلَهُ وَ لَا يَسَعُ خَاصَّةَ الْأُمَّةِ وَ عَامَّتَهَا الشَّكُّ فِيهِ وَ الْإِنْكَارُ لَهُ وَ هَذَانِ الْأَمْرَانِ مِنْ أَمْرِ التَّوْحِيدِ فَمَا دُونَهُ وَ أَرْشِ الْخَدْشِ فَمَا فَوْقَهُ فَهَذَا الْمَعْرُوضُ الَّذِي يُعْرَضُ عَلَيْهِ أَمْرُ الدِّينِ فَمَا ثَبَتَ لَكَ بُرْهَانُهُ اصْطَفَيْتَهُ وَ مَا غَمَضَ عَلَيْكَ صَوَابُهُ نَفَيْتَهُ فَمَنْ أَوْرَدَ وَاحِدَةً مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ فَهِيَ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ الَّتِي بَيَّنَهَا اللَّهُ فِي قَوْلِهِ لِنَبِيِّه قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين …)
٦- ومن ذلك يتبين أن منهج خبر الآحاد بالقالب الصناعي المتقدم موجب لضياع مادة الضرورات الدينية فضلاً عن أنواع التواتر والاستفاضات .
بصائر عاشورية (٤)
(فشل وإخفاق الأمة بين سوء الإدارة وتردي الصفات)
١- کما أن الإدارة لا تقتصر كوظيفة على القيادة بل كذلك هناك نمط من الإدراة تقوم به الأمة تجاه المسؤوليات العامة وتجاه القيادة ، فإذا قصرت الأمة في ذلك ، يتولد الفساد والإخفاق ، وإذا ضم إلى ذلك عدم تحلي الأمة بالصفات الكفوءة لتحمل تدبير علاج المحنة يزداد الإخفاق والتقهقر .
٢- عمود العصيان سببه الفشل الإداري النظمي في بيئة المعصية (الله الله في نظم أموركم)) نظير خذلان الموالين لسيد الشهداء ع هو انخداعهم الأمني في الحرب النفسية قبال مكر العدو (سَلَلْتُمْ عَلَيْنَا سَيْفاً لَنَا فِي أَيْمَانِكُمْ وَ حَشَشْتُمْ عَلَيْنَا نَاراً اقْتَدَحْنَاهَا عَلَى عَدُوِّنَا وَ عَدُوِّكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ أَلْباً لِأَعْدَائِكُمْ عَلَى أَوْلِيَائِكُمْ بِغَيْرِ عَدْلٍ أَفْشَوْهُ فِيكُمْ وَ لَا أَمَلٍ أَصْبَحَ لَكُمْ فِيهِم)
ونظيره سوء العشرة بين الزوجين في أي مجال لعدم مراعاة نظم التدبير بينهما .
٣- وفي قبال الفشل الإداري الذي يصيب الأمة ، لا بد حينئذ من تحلي أشخاص الإصلاح بصفات تتحمل الأزمات الحاصلة من الإرباك في تدبير الأمور ، (ًأَشْهَدُ أَنَّكَ لَمْ تَهِنْ وَ لَمْ تَنْكُلْ وَ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِكَ- مُقْتَدِياً بِالصَّالِحِينَ وَ مُتَّبِعاً لِلنَّبِيِّين) و( قَوِيتَ حِينَ ضَعُفَ أَصْحَابُهُ وَ بَرَزْتَ حِينَ اسْتَكَانُوا وَ نَهَضْتَ حِينَ وَهَنُوا وَ لَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ اللَّهِ ص كُنْتَ خَلِيفَتَهُ حَقّاً لَمْ تُنَازَعْ بِرَغْمِ الْمُنَافِقِينَ وَ غَيْظِ الْكَافِرِينَ وَ كُرْهِ الْحَاسِدِينَ وَ ضَغَنِ الْفَاسِقِينَ فَقُمْتَ بِالْأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا وَ نَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا وَ مَضَيْتَ بِنُورِ اللَّهِ إِذْ وَقَفُوا) .
٤- فالإصلاح يستدعي صفات في المصلحين للتحمل من الصبر وكظم الغيظ والحلم والبصيرة والكياسة والفطنة والحذر والشجاعة والتوكل حتى تنفرج الفرصة ويتبدل فساد إدارة الأمور إلى صلاح ، (اعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ وَ سَهُلَ بِكَ الْعَسِيرُ وَ أُطْفِئَتْ بِكَ النِّيرَانُ وَ قَوِيَ بِكَ الْإِيمَانُ وَ ثَبَتَ بِكَ الْإِسْلَامُ وَ الْمُؤْمِنُونَ سَبَقْتَ سَبْقاً بَعِيداً وَ أَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ تَعَباً شَدِيداً فَجَلَلْتَ عَنِ النَّكَالِ) ، وقد سئل الحسن بن عليّ عليه السلام فقيل له : ما العقل ؟- قال : التجرع للغصة حتّى تنال الفرصة ، وعن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنّه سئل ما العقل ؟- فقال : التجرع للغصة و مداهنة الأعداء و مداراة الأصدقاء .
٥- والحقیقة أن الصفات الأخلاقية الفاضلة في الأزمات والمحن عبارة أخرى عن قواعد إدارية للنجاح وليست مجرد هيئات نفسانية نورانية غير مرئية ، فالفشل والإخفاق يرجع الى سوء الإدارة بدءاً واستمراراً وصفات التحمل والبصيرة في معالجة الأمور ترجع إلى نجاح في كيفية تدبير الأزمات ، بينما صفات الرذيلة في المحن والابتلاءات هي مزيد من الإخفاق والتردي ، (فَسُحْقاً لَكُمْ يَا عَبِيدَ الْأُمَّةِ وَ شُذَّاذَ الْأَحْزَابِ وَ نَبَذَةَ الْكِتَابِ وَ مُحَرِّفِي الْكَلِمِ وَ عُصْبَةَ الْآثَامِ وَ نَفَثَةَ الشَّيْطَانِ وَ مُطْفِئِ السُّنَنِ أَ هَؤُلَاءِ تَعْضُدُونَ وَ عَنَّا تَتَخَاذَلُونَ أَجَلْ وَ اللَّهِ غَدْرٌ فِيكُمْ قَدِيمٌ وَشَجَتْ إِلَيْهِ أُصُولُكُمْ وَ تَأَزَّرَتْ عَلَيْهِ فُرُوعُكُمْ فَكُنْتُمْ أَخْبَثَ ثَمَرٍ شَجًا لِلنَّاظِرِ وَ أُكْلَةً لِلْغاصب) .
٦- فالإدارة الناجحة تتطلب التحلي بصفات الفضيلة للقيام بالمسؤولية المطلوبة بالكفاءة المناسبة ، وليست الإدارة مجرد هندسة خطط نظرية بل هي صلابة نفسية معمار ويقظته وبصيرته (فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ مَكْثُوراً قَطُّ قَدْ قُتِلَ وُلْدُهُ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ أَصْحَابُهُ أَرْبَطَ جَأْشاً وَ لَا أَمْضَى جَنَاناً مِنْهُ ع)
( فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا وَ حَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا وَ رَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا وَ شَمَّرْتَ إِذَا اجْتَمَعُوا وَ شَهِدْتَ إِذْ جَمَعُوا وَ عَلَوْتَ إِذْ هَلِعُوا وَ صَبَرْتَ إِذْ جَزِعُوا كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَاباً صَبّاً وَ لِلْمُؤْمِنِينَ غَيْثاً وَ خِصْباً لَمْ تُفْلَلْ حُجَّتُكَ وَ لَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ وَ لَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ وَ لَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ وَ لَمْ تَهِنْ كُنْتَ كَالْجَبَلِ لَا تُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ وَ لَا تُزِيلُهُ الْقَوَاصِفُ وَ كُنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ضَعِيفاً فِي بَدَنِكَ قَوِيّاً فِي أَمْرِ اللَّهِ مُتَوَاضِعاً فِي نَفْسِكَ عَظِيماً عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَبِيراً فِي الْأَرْضِ جَلِيلًا عِنْدَ الْمُؤْمِنِين) .
٧- فعند اضطراب النفس في المحن لا بد من التحلي بالصفات المثلى لتقوى النفس على القيام بالتدبير الناجح في حلحلة الأزمات بخلافه الحال مع الصفات الدنيئة فإنه مدعاة لمزيد من الخيبة والخسران .
فليلحظ ما يسرده القرآن عن جملة من خطوب الوقائع كما في المعارك التي خاضها النبي ص حين أخفق جملة من فئات الصحابة والمسلمين نظير الأحزاب وكيفية معالجته للصفات النفسانية الموجبة للإخفاق والفشل النابعة من ضعف البصيرة والمعرفة والإيمان مما يرخي الصفات النفسية إلى الدناءة لا محالة
(إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَ إِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَ تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (١٠) هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَ زُلْزِلُوا زِلْزالاً شَديداً (١١)
وَ إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً (١٢) وَ إِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَ يَسْتَأْذِنُ فَريقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَ ما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُريدُونَ إِلاَّ فِراراً (١٣)
قُلْ مَنْ ذَا الَّذي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَ لا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَ لا نَصيراً (١٧) قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقينَ مِنْكُمْ وَ الْقائِلينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَ لا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلاَّ قَليلاً (١٨)
أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ وَ كانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسيراً (١٩)
لَقَدْ كانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَ الْيَوْمَ الْآخِرَ وَ ذَكَرَ اللَّهَ كَثيراً (٢١) وَ لَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ما زادَهُمْ إِلاَّ إيماناً وَ تَسْليماً (٢٢) .
#بصائر_عاشورية (٥)
⚫️إصرار وإدمان النبي صلوات الله عليه وآله على إقامة العزاء الصاخب على أهل بيته عليهم السلام.
– إدمان تصدي النبي ص لإقامة العزاء بين أصحابه على مصائب أهل بيته وبكائه وإبكائهم إلى درجة الضجيج ، وتفصيله ما يجري عليهم وبيان كيفية مصارعهم .
أمالي الصدوق : المجلس ٢٤/ ح ٢ – حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الدَّقَّاقُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ جَالِساً ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ أَقْبَلَ الْحَسَنُ ع فَلَمَّا رَآهُ بَكَى ثُمَّ قَالَ إِلَيَّ إِلَيَّ يَا بُنَيَّ فَمَا زَالَ يُدْنِيهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ أَقْبَلَ الْحُسَيْنُ ع فَلَمَّا رَآهُ بَكَى ثُمَّ قَالَ إِلَيَّ إِلَيَّ يَا بُنَيَّ فَمَا زَالَ يُدْنِيهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ ع فَلَمَّا رَآهَا بَكَى ثُمَّ قَالَ إِلَيَّ إِلَيَّ يَا بُنَيَّةِ فَأَجْلَسَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَلَمَّا رَآهُ بَكَى ثُمَّ قَالَ إِلَيَّ إِلَيَّ يَا أَخِي فَمَا زَالَ يُدْنِيهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ …… وأما الْحُسَيْنُ فَإِنَّهُ مِنِّي وَ هُوَ ابْنِي وَ وَلَدِي وَ خَيْرُ الْخَلْقِ بَعْدَ أَخِيهِ وَ هُوَ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ خَلِيفَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ غِيَاثُ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ كَهْفُ الْمُسْتَجِيرِينَ وَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ أَجْمَعِينَ وَ هُوَ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ بَابُ نَجَاةِ الْأُمَّةِ أَمْرُهُ أَمْرِي وَ طَاعَتُهُ طَاعَتِي مَنْ تَبِعَهُ فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصَاهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَ إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُهُ تَذَكَّرْتُ مَا يُصْنَعُ بِهِ بَعْدِي كَأَنِّي بِهِ وَ قَدِ اسْتَجَارَ بِحَرَمِي وَ قُرْبِي فَلَا يُجَارُ فَأَضُمُّهُ فِي مَنَامِهِ إِلَى صَدْرِي وَ آمُرُهُ بِالرِّحْلَةِ عَنْ دَارِ هِجْرَتِي وَ أُبَشِّرُهُ بِالشَّهَادَةِ فَيَرْتَحِلُ عَنْهَا إِلَى أَرْضِ مَقْتَلِهِ وَ مَوْضِعِ مَصْرَعِهِ أَرْضِ كَرْبٍ وَ بَلَاءٍ وَ قَتْلٍ وَ فَنَاءٍ تَنْصُرُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أُولَئِكَ مِنْ سَادَةِ شُهَدَاءِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ قَدْ رُمِيَ بِسَهْمٍ فَخَرَّ عَنْ فَرَسِهِ صَرِيعاً ثُمَّ يُذْبَحُ كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ مَظْلُوماً ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ ص وَ بَكَى مَنْ حَوْلَهُ وَ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالضَّجِيجِ ثُمَّ قَالَ ص وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ مَا يَلْقَى أَهْلُ بَيْتِي بَعْدِي ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ .
ولا يخفى أن السيد شرف الدين قد رصد في كتيب له عدة مجالس للنبي ص أقامها عزاءً على مصائب أهل بيته ع من مصادر الجمهور ، كما أن العلامة الأميني في كتابه (سيرتنا وسنتنا سيرة النبي ص وسنته) قد رصد مقداراً كبيراً من المصادر والطرق لذلك ،
وهذه البيانات النبوية :
١/ مشتملة على معارف كبيرة وكثيرة .
٢/ إن مصائب أهل بيته ع ومصارعهم مرتبطة بولايتهم على الأمة بما فيهم فاطمة ع كموقع ثانٍ بعد أمير المؤمنين ع .
٣/ بيان تفاصيل ما يجري عليهم من ظلامات وانتهاك للحرمات والبطش بهم .
٤/ إثارته ص للبكاء بدرجة الضجيج .
٥/ إجلاسه لهم أمام أعين الصحابة والمسلمين وإقامة العزاء عليهم لأجل شحذ المشاعر والإحساسات .
٦/ عند التتبع في مصادر الحديث يجد الباحث الكثير من تفاصيل الوقائع والأحداث التي جرت عليهم ع بلسان النبي ص والوحي هذا مقابل السعي الحثيث لطمس الأحداث والحقائق والتشكيك والإنكار والتعمية عن ظهور وانتشار الحقائق ،
ومفاد هذه الرواية أيضاً أن إقامة العزاء على مصائبهم هي تولٍ لهم ع قبال استخفاف الأمة بأهل البيت ع تمرداً على ولايتهم .
فالإدبار عن العزاء عليهم إدبار عن ولايتهم والإقبال على العزاء إقبال على ولايتهم وتبعية لهم عليهم السلام.
رؤيا أم سلمة النبي ص وإخباره بدفن الأجساد
الجمع يكون بوجوه :
الأول : إن هناك برزخاً نازلاً في مقابل برزخ صاعد مستقبل وفي القسم الأول يقدر القدر والقضاء سابقاً لوقوعه في العالم المادي الأرضي كما هو الحال في الرؤيا السابقة للأحداث بنمط التفاصيل .
الثاني : إن الإنسان له بدنان دنيويان بل أكثر من اثنين في الدنيا بالمعنى الأعم مقابل عالم القيامة ، والبدن الدنيوي الثاني غير المرئي له أحكام تكوينية تختلف عن هذا البدن الأول المرئي الغليظ فلعل الدفن وقع على البدن الثاني وتأخر دفن البدن الأول .
الثالث : وهو يقرب من الأول أنه تمثل حكائي إخبار لما يقع مستقبلاً والفرق بينهما أنه في الأول جوهر وفي الثالث عرضي ذهني .
وربما يكون هناك وجوه أخرى يلتفت إليها .
سوق وسياق المؤمن والمؤمنين
١- ما قاله أحد الأعلام
محتمل قريب .
٢- وإن كانت هناك احتمالات أخرى أيضاً
بأن السوق ليس بالضرورة يلازم الشدة بل قد يكون إشارة إلى الهداية الإلهية المحيطة بهم نظير ما ورد في الرسل :
﴿إِلّا مَنِ ارتَضى مِن رَسولٍ فَإِنَّهُ يَسلُكُ مِن بَينِ يَدَيهِ وَمِن خَلفِهِ رَصَدًا لِيَعلَمَ أَن قَد أَبلَغوا رِسالاتِ رَبِّهِم وَأَحاطَ بِما لَدَيهِم وَأَحصى كُلَّ شَيءٍ عَدَدًا﴾ .
٣- والسوق لغة يستعمل للحث من الخلف على السير أي المراد من الخلف كناية من حيث لا يشعرون بخلاف من الأمام من حيث يشعرون ولعله الإشارة إليه في قوله تعالى :
﴿وَجاءَت كُلُّ نَفسٍ مَعَها سائِقٌ وشهيد) فهذا عام للمؤمن ولأصحاب النار أيضاً .
الزيارة بالنيابة
سلام على آل ياسين
١- سواء قرئت الآية بكسر الهمزة أو بفتحها فإنها للجمع فإنه على الكسر ليس خطاباً للنبي إلياس ع لأن اسمه ليس مشتملاً على الياء والنون للجمع .
٢- فالكلمة هي ياسين وقبلها إما بالكسر (إل) بمعنى الرحم لغة كما ورد في سورة التوبة
﴿لا يَرقُبونَ في مُؤمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً وَأُولئِكَ هُمُ المُعتَدونَ﴾ [التوبة: ١٠]
أو بالفتح (آل) وهو أيضا بمعنى القرابى .
٣- فعلى كلتا القراءتين هما بمعنى واحد واللفظة مضافة إلى ياسين وهو اسم للنبي ص .
٤- ويظهر من احتجاج الرضا ع – في مجلس المأمون وحضور علماء الجمهور – بوضوح أن كلا القرائتين بمعنى واحد بمعنى قربى النبي ص وأن السلام خطاب لهم عليهم السلام .
٥- أما السياق في الضمائر في الآيات السابقة واللاحقة فالترتيب في جمع المصحف ليس كالتنزيل دوماً كما ورد في آيات سور عديدة تقديم الآية الناسخة على الآية المنسوخة مما ينبه على عدم تطابق الترتيب في المصحف الموجود مع ترتيب التنزيل وقد صرح جملة من علماء الفريقين بذلك .
٦- فمن ثم لا يستشهد بالسياق على استظهار المعنى لا سيما مع وجود القرينة اللفظية وهي مقدمة على السياق الذي هو أضعف القرائن .
٧- وقد كتب جملة من الأعلام في بيان معنى الآية وأن المخاطب بها هم قربى النبي ص .
الصحابي أسامة بن زيد
التاسع من ربيع يوم نزع السواد
البسملة في قراءة السور في الصلاة
١- يكفي تحديد السورة بما سيقرأه ما بعد البسملة وإن كان الأولى تعيين القصد للسورة
-وهذا كما التزم جماعة كالطوسي في التلبية لعقد الإحرام للنسك أن لا يقصد بها نسكاً خاصاً ثم يعين نية النسك بعد الدخول في الإحرام ، وإن كان هذا المورد محل تفصيل لدينا .
٢- بمقتضى ما تقدم ، للمصلي أن يخير نفسه بعد قراءة البسملة حيث لم يعين قصده .
٣- من عين سورة وقرأ البسملة فله أن يعدل لجواز العدول في السور إلا في سورة التوحيد والكافرون ، نعم إذا ألحق بالبسملة آية لاحقة وأراد العدول فاللازم إعادة البسملة .
٤- يكره العدول مطلقاً في النافلة .
مقامات #الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله .
قال صادق آل محمد (صلوات الله عليه) في تفسير قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً ، قال: الصلاة من الله (عز وجل) رحمة ومن الملائكة تزكية ومن الناس دعاء وأما قوله (عز وجل): وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً، فإنه يعني التسليم له فيما ورد عنه فصلاته تعالى على نبيه هي رحمته وإنعامه وأفضاله عليه.
نسخة كتاب سليم بن قيس الواصلة وعاشوراء
وجود مدة فتور في قوة الدولتين الآزفة (الأموية) والجديدة العهد في التكوين (العباسية) لا يعني قلة معاناة الإمام الصادق عليه السلام لا سيما وأنه عليه السلام استطالت مدة إمامته وعاصر أعتى خلفاء بني العباس وهو الدوانيقي وقد تجاسر وتطاول وآذى الإمام بما هو مدّون في كتب السير والآثار ، وقد استدعاه عدة مرات تحت الإقامة الجبرية إلى العراق ، بل إن تزامن أفول الدولة الأموية وبزوغ العباسية يستلزم فوضى أمنية واضطراباً سياسياً كبيراً مما يحتاج إلى إدارة وتدبير بالغ الحكمة والحنكة والفطنة لئلا تسير الأمور في اختلاط ، هذا فضلاً عما تزامن عهده عليه السلام من شهادة عمه زيد وصلبه أربع سنين من قبل الأمويين وكان ذلك مشهداً عظيماً على شأن الإمام وكذلك اسشهاد بني عمه من الحسنيين من قبل العباسيين وكل ذلك آلام عظيمة وعبء عظيم تحمله الإمام عليه السلام .
نصر الله لأنبيائه أمر بين أمرين
١- سنة الله جرت على الأمر بين أمرين لا جبر ولا تفويض ، فلا إعجاز محض ولا إهمال .
٢- بل سنة الله (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)
﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّى يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم ﴾ [الرعد: ١١] .
٣- في حين أن الوعد الإلهي
﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغلِبَنَّ أَنا وَرُسُلي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١]
﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّى يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم ﴾ [الرعد: ١١
والوعد الإلهي
﴿يُريدونَ أَن يُطفِئوا نورَ اللَّهِ بِأَفواهِهِم وَيَأبَى اللَّهُ إِلّا أَن يُتِمَّ نورَهُ وَلَو كَرِهَ الكافِرونَ﴾ [التوبة: ٣٢]
﴿هُوَ الَّذي أَرسَلَ رَسولَهُ بِالهُدى وَدينِ الحَقِّ لِيُظهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلِّهِ وَلَو كَرِهَ المُشرِكونَ﴾ [التوبة: ٣٣] .
٤- مع كل هذه الوعود وغيرها وأن العاقبة في الأرض للمتقين
﴿وَنُريدُ أَن نَمُنَّ عَلَى الَّذينَ استُضعِفوا فِي الأَرضِ وَنَجعَلَهُم أَئِمَّةً وَنَجعَلَهُمُ الوارِثينَ﴾ [القصص: ٥]
-إلا أن سنة الله جرت على
﴿كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهؤُلاءِ مِن عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحظورًا﴾ [الإسراء: ٢٠]
يمد فريق الخير وفريق الشر بالأسباب الاختيارية
ليتم الامتحان
-﴿وَكَذلِكَ جَعَلنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطينَ الإِنسِ وَالجِنِّ يوحي بَعضُهُم إِلى بَعضٍ زُخرُفَ القَولِ غُرورًا وَلَو شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلوهُ فَذَرهُم وَما يَفتَرونَ﴾ [الأنعام: ١١٢]
-فحكمة الامتحان قائمة على الافتتان بين الفريقين .
٥- وعلى ضوء كل ذلك ورد عن الصادق ع أن غلبة المهدي عج هي بعد مؤونة عظيمة وليس إعجازاً محضاً (كن فيكون) كما هو الحال في جده المصطفى ص لم يكتب الله له النصر بدون جهاد عظيم .
٦- وعلى ضوء ذلك فإن أسلحته هي المستخدمة عصرياً لدى البشر إلا أن لجهده عج البشري المتميز على أفراد البشر تفوقاً كما هو الحال في تدبير جده المصطفى ص في الحروب والإدارة للنهضة والمشروع الإلهي وحال جده أمير المؤمنين ع وبقية آبائه ع .
٧- ومن ثم ورد مسؤولية الإعداد والنصرة على كاهل المؤمنين في قوله تعالى (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) ، وورد الحث على نصرة مشروع أهل البيت ع في جل الزيارات ، وورد
عن أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ : لَيُعِدَّنَّ أَحَدُكُمْ لِخُرُوجِ اَلْقَائِمِ وَ لَوْ سَهْماً فَإِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى إِذَا عَلِمَ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ رَجَوْتُ لِأَنْ يُنْسِئَ فِي عُمُرِهِ حَتَّى يُدْرِكَهُ فَيَكُونَ مِنْ أَعْوَانِهِ وَ أَنْصَارِهِ .)
وإعداد السهم كناية عن السلاح والقوة العسكرية وغيرها من مدد القوة المناسبة لمشروعهم وهو الدولة العالمية على سائر أرجاء الكرة الأرضية .
تقرير المعصوم ع لمضامين قصائد شعرية
١- يصح ذلك مع انفهام التقرير كما في المثال وكما في مكافأتهم ع لجملة من الشعراء على قصائدهم نظير الحال في قصيدة الفرزدق وقصيدة الحميري وغيرهما .
٢- وقد استشهد العلامة الأميني بثبوت واقعة الغدير بسلسلة قصائد الشعراء في الغدير .
٣- وقد ورد أن النبي ص أمر الرضا ع بأمر مواليه بحفظ قصيدة الحميري وأن من قام بحفظها فله كذا من الثواب .
٤- ومما يشير إلى التقرير أنهم ع قد يصححون بعض مضامين أبيات الشعر الذي يلقى في محضرهم كما قام النبي ص بذلك في موارد ، مما ينبه على التقرير .
زيارة السيدة فاطمة بنت موسى ع
تقرير المعصوم ع لمضامين قصائد شعرية)
١- يصح ذلك مع انفهام التقرير كما في المثال وكما في مكافأتهم ع لجملة من الشعراء على قصائدهم نظير الحال في قصيدة الفرزدق وقصيدة الحميري وغيرهما .
٢- وقد استشهد العلامة الأميني بثبوت واقعة الغدير بسلسلة قصائد الشعراء في الغدير .
٣- وقد ورد أن النبي ص أمر الرضا ع بأمر مواليه بحفظ قصيدة الحميري وأن من قام بحفظها فله كذا من الثواب .
٤- ومما يشير إلى التقرير أنهم ع قد يصححون بعض مضامين أبيات الشعر الذي يلقى في محضرهم كما قام النبي ص بذلك في موارد ، مما ينبه على التقرير .
٥- بل الأعظم من ذلك ، فإنه تقرير للمضامين العقائدية المذكورة في القصيدة وهذا أمر بالغ الأهمية .
٦- فمن ثم اعتد جملة من الأعلام بكون الشعر عبر القرون الأولى منبعاً ومصدراُ لحقائق معارف الدين .
ولاية أهل البيت ع الأربعة عشر لا خصوص الاثني عشر
١- فليراجع السائل الأجزاء الأربعة في مقامات فاطمة عليها السلام لعله ينفتح له التفطن لولايتها ع وأنها مهيمنة على ولاية الأئمة الأحد عشر من ولدها .
٢- دعوى السائل أن الولاية مغايرة لعنوان ولاية قربى النبي ص يدفعها أن الإمامة في القرآن جلها بعناوين ولاية القربى المطهرين بدءاً من أصحاب الكساء ع الخمسة واستمراراً بالتسعة من ولد الحسين ع .
٣- وفي حديث الغدير ذكر الأربعة عشر معصوماً ع كلهم ولم يقتصر النبي ص على أمير المؤمنين ع ، كما هو ديدن النبي ص في أحاديثه المتواترة من ذكر عنوان العترة الطاهرة ونحوها مما يشمل فاطمة ع كما في آية التطهير ، فآية (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم) يتطابق عنوانها للقربى مع ما جاء في خطبة الغدير فراجع النص الكامل لخطبة الغدير .
٤- إن فدك لفاطمة ع من تداعيات آية الفيء التي لم يتنكر لها المخالفون فضلاً عن الموالين فضلاً عن نص عنوان قالب الآية عنوان القربى .
٥- المنزلة والمرتبة في الاصطفاء لا في أبعاد أخرى وإلا فلماذا يذكر النبي ص في ذلك آدم النبي ص فما دونه ، ومن كان مهر الزواج بينهما عبارة عن ولايات في الأرض وفي السماوت وفي الجنة الأبدية .
٦- قد أوصى النبي ص إلى فاطمة ع وأمر أمير المؤمنين ع بتنفيذ ما تؤديه فاطمة ع إليه .
٧- كون الائمة اثني عشر ع لا ينافي إمامة النبي ص وهو الثالث عشر من الأربعة عشر ، كما ورد التعداد لأبعاض الأربعة عشر في موارد كتعداد الخمسة لأصحاب الكساء في آية التطهير وآية المباهلة ، وتعداد الأربعة عشر في آية مودة القربى ومفادها الولاية كما قرر في براهين الإمامة وتعداد التسعة من ولد الحسين ع .
قليل من الحق يغنيك عن كثير الباطل
يبعث بدين جديد
١- الجديد بمعنى الغض الذي لا يشوبه ذبول وهرم والحيّ الذي ليس بميت مندرس .
٢- وقد ورد في الدعاء له عج : ( … وجدد به ما امتحى من دينك وبدل من حكمك حتى تعيد دينك به وعلى يديه جديداً غضاً محضاً صحيحاً لا عوج فيه ولا بدعة معه ….) .
٣- فيكون الدين بظهوره غضاً حيّاً لا ميّتاً ، لا يشوبه بدعة ولا تحريف ولا اندراس .
٤- فالجديد في اللغة الأصل في معناه لغة واستعمالاً ما مر لا بمعنى البديل المغاير .
وجوب الشهادة الثالثة والصلوات على النبي والآل
١- إنما يجزي مع التقية فإنه من صيغ الشهادة بالولاية كما وردت النصوص لكنها صيغة للثالثة مبطنة بالتأويل لا بالتصريح ، بل هي صيغة من الشهادتين أيضا لكنها بالتأويل لا بالتصريح .
٢- وأما مع التمكن فاللازم
المجيء بالشهادات الثلاث تصريحاً وعدم الاكتفاء بالصلاة على النبي والآل .
٣- كون الصلاة على النبي والآل جزءاً من التشهد – بما هو تشهد بأصول الاعتقادات عند كافة مذاهب المسلمين – وإن كان دليلاً على أخذ الولاية في تشهد الصلاة ، وكون مفادها الشهادات الثلاث معاً لا يقتضي الاجتزاء بها عن الشهادات فإن الشارع كما أمر بالصلوات ضمن التشهد فقد أمر بالشهادات الثلاث تصريحاً أيضاً أساساً
كما بيناه بالأدلة التي بسطناها في الأجزاء الثلاثة من كتاب الشهادة الثالثة .
٤- قد ذهب جماعة من أعلام القدماء والمتأخرين إلى وجوب الشهادة الثالثة تصريحاً في تشهد الصلاة وقد أشرنا إلى بعضهم في الجزء الثالث المطبوع وسنضيف إلى ذلك ما يأتي في الجزء الرابع إن شاء الله .
مصحف فاطمة ع والقرآن
١- المراد من تغاير مصحف فاطمة ع مع القرآن هو تنزيل الكتاب وهو المصحف الشريف ، وأما تأويل القرآن فشأن آخر وهو حقيقة ممتدة كحبل ممدود طرف منه عند الله .
٢- وقد أشير في الآيات القرآنية والروايات المتواترة إلى أن تأويل المصحف -تنزيل الكتاب- يتنزل كل عام فعلى هذا فللقرآن ألف وخمسمائة مصحف تأويلي منذ نزوله إلى زماننا هذا .
٣- هذا وقد أشارت الآيات القرآنية في مواطن عديدة إلى أن النبي ص قد أوتي أنواعاً من الوحي والغيوب ما يكون القرآن تابعاً له .
٤- وورد في روايات الفريقين أن النبي ص قد أوتي القرآن ومثله معه .
إمامة علي وفاطمة عليهما السلام
١- الحجية الاصطفائية للعصمة أعم من الإمامة كما هو الحال في مريم وأم موسى وسارة وخديجة الكبرى وكلثم وزينب الكبرى .
٢- والإمامة أخص من الحجية الاصطفائية لكن الإمامة طبقات ودرجات ، كما هو الحال في تفاضل الأنبياء والرسل .
٣- فإمامة أمير المؤمنين ع تعريفها أنها إمامة لبقية الأنبياء والأوصياء كما ورد في جملة من الزيارات وصفه ع : إمام المخلصين وقدوة الصادقين ووصي الأوصياء وعصمة الأولياء ولي الأولياء ولي عصمة الدين سيد الأوصياء وركن الأولياء وعماد الأصفياء وقدوة الصديقين وإمام الصالحين ، أي أن أمير المؤمنين ع إمام يقود تدبير منظومة الأئمة وبقية الأنبياء والرسل ، بينما إمامة إبراهيم ع قيادة لعموم الناس في عصره .
٤- كما أن مقام الشاهد والشهادة على الأعمال طبقات وأنواع فسائر الأنبياء والرسل شاهدون على أممهم ورعيتهم بينما أهل البيت ع شهداء على أعمال الأنبياء بنص سورة الحج وسورة البقرة وسور أخرى ، وسيد الرسل شاهد على أعمال أهل بيته .
٥- وهكذا الإمامة طبقات وأنواع فالنبي إبراهيم ع بعد نيله النبوة والخلة والرسالة والإمامة طمع ودعا الله في سورة البقرة أن ينيله درجة من الإمامة أرفع من التي نالها تلك الدرجة للدائرة الاصطفائية التابعة للأئمة من الذرية التي يبعث النبي ص فيهم .
٦- فالإمامة تارة تسند وتضاف إلى الجماعة في الصلاة وثانية إلى العسكر والجيش والأمصار وثالثة إلى الناس (للناس إماماً) ورابعة إلى الأئمة والأنبياء والرسل فيكون إمام الأصفياء والأوصياء والصديقين والمخلصين .
٧- وهكذا الحال في ولاية وحجية فاطمة عليها السلام التي هي كفؤ ومشاركة لأمير المؤمنين ع في ولاية الفيء بنص القرآن والروايات وولاية الخمس وأولوية الرحم للنبي ص في الوراثة الاصطفائية ، وإن تقدم عليها في جملة من الخصائص والفضل الاصطفائي ، وقد أشرنا إلى العديد من النصوص القرآنية و الروايات المتواترة أو المستفيضة في الأجزاء الأربعة في مقاماتها ع .
٨- ووراثة الحسنين ع للولاية في ذلك من أبويهما ، وهي المقدمة رتبة على الحسنين ع في القرب من النبي ص والوراثة له في مقامات ولايته ، وهي داخلة بالبديهة في الدين في كل الآيات التي استدل بها على إمامة أهل البيت ع سواء الآيات المتضمنة لغير عنوان الإمامة وهي الأغلب ، كآية التطهير وآية المودة والفيء والخمس وغيرها وكذلك آية الطاعة لأولي الأمر وهم أهل آية التطهير وآيات القدر والروح الأمري ، فهي مفترضة الطاعة على الحسنين ع والتسعة ع من ولد الحسين ع وعلى بقية الأنبياء والرسل كما ورد في النصوص القرآنية و الروائية المتواترة أو المستفيضة وأشرنا إليها في الأجزاء الأربعة في مقاماتها ع .
٩- وقد أمرت الأنصار مرتين في خطبتها بالجهاد العسكري لجمع السقيفة ، إلا أنهم تخاذلوا عن نصرتها ونصرة حقها في الولاية العامة ، كما أنها قامت بحوكمة المستولين على الخلافة من موقع الولي على شؤون الأمة ، وأنها وابن عمها الوارثون لصلاحيات النبي ص قرابة ، وما فدك إلا عنوان للفيء الذي هو محل ولايتها ع ، وقد اعترف أبوبكر بذلك لتهدئة الاضطراب المحتمل من قبل الأنصار وبقية المسلمين ، فقال : …. وأنت سيدة أمة أبيك، والشجرة الطيبة لبنيك، لاندفع مالك من فضلك ، ولا يوضع في فرعك وأصلك ، حكمك نافذ فيما ملكت يداي …… أنت معدن الحكمة وموطن الهدى والرحمة ، وركن الدين ، وعين الحجة، لا أبعد صوابك ، ولا أنكر خطابك هؤلاء المسلمون بيني وبينك ، قلدوني ما تقلدت ، وباتفاق منهم أخذت ما أخذت غير مكابر ولا مستبد ، ولا مستأثر ، وهم بذلك شهود).
فاعترف أن الولاية لها ولابن عمها بنصوص القرآن وسنة النبي ص إلا أن المسلمين ارتأوا خلاف تلك النصوص (….يا ابنة رسول الله لقد كان صلى الله عليه وآله وسلم بالمؤمنين رؤوفاً رحيماً وعلى الكافرين عذاباً أليماً وإذا عزوناه كان أباك دون النساء وأخا ابن عمك دون الرجال آثره على كل حميم وساعده على الأمر العظيم لا يحبكم إلا العظيم السعادة ولا يبغضكم إلا الرديء الولادة وأنتم عترة الله الطيبون وخيرة الله المنتخبون على الآخرة أدلتنا وباب الجنة لسالكنا…) .
منهج الكمباني الأصفهاني في البحث التاريخي لسيرة المعصومين ع
١- نعم رغم أن المحقق الكبير الكمباني أستاذ المراجع أقر أنه لم يوصله التتبع المحدود إلى الوقوف على خبر المسمار إلا أنه لا ينفيه ولا يرتكب الإنكار لذلك
بل يحتمله ويضعه في بقعة الإمكان وعلى قائمة الفحص والتتبع والاستقراء المستدام .
٢- نعم ولا يحصر المحقق الكبير الوقائع والأحداث فيما وصل إلينا فضلاً عن حصرها بما نقف عليه إذ دائرة ما نقف عليه أضيق مما وصل إلينا ودائرة ما وصل ولم نقف عليه أوسع فضلاً عن دائرة ما وصل من مصادر إلى من قبلنا من أعلام القرون السابقة فإنها أوسع بكثير دائرة ثالثة بل هناك دائرة رابعة وخامسة وأكثر أوسع وأوسع من ذلك دائرة وهي حقيقة ما وقع من أحداث جرت على الصديقة ع إذ هي كانت تتكتم عليها ولم تبح بها لأحد كما صرح بذلك أمير المؤمنين ع فيما روته جملة من المصادر القديمة من زيارته ع للنبي ص وتعزيته له بعد دفنها ورويت هذه التعزية والزيارة في الكافي للكليني والأمالي للمفيد ودلائل الإمامة للطبري وأمالي الطوسي وبشارة المصطفى للطبري الآملي ،
فكيف مع هذا نحصر الوقائع والأحداث بما نقف عليه ؟! .
٣- أما قوله في البيت الثاني فليس من باب الاستعارة والمجاز بل الإشارة إلى منهج التحريات والتحقيقات الجنائية عند عقلاء كافة البشر والأمم فإنه يعتمد على :
١/ جمع كل القصاصات والآثار ورؤوس الخيوط مهما تضاءلت قيمتها الاحتمالية .
٢/ ثم التحليل الجنائي والعلمي الاستنتاجي بالاستعانة بقواعد علوم متعددة . ٣/ وإبقاء باب الاستقصاء والاستقراء والفحص مفتوحاً مستداماً من دون غلقه .
٤- ومن ذلك هذا المحقق الكبير يثبت واقعة المسمار من خلال بصمات وآثار أخرى تستلزم ذلك بمنهج التحريات والتحقيقات .
٥- إن هذا المنهج للمحقق الكبير يطابق منهج المحقق الآغا بزرك الذي ذكره في كتابه النقد اللطيف .
٦- كما أن هذا المنهج يعم البحث في كل سير المعصومين عليهم السلام .
منهج الكمباني الأصفهاني في البحث التاريخي لسيرة المعصومين ع
١- نعم رغم أن المحقق الكبير الكمباني أستاذ المراجع أقر أنه لم يوصله التتبع المحدود إلى الوقوف على خبر المسمار إلا أنه لا ينفيه ولا يرتكب الإنكار لذلك
بل يحتمله ويضعه في بقعة الإمكان وعلى قائمة الفحص والتتبع والاستقراء المستدام .
٢- نعم ولا يحصر المحقق الكبير الوقائع والأحداث فيما وصل إلينا فضلاً عن حصرها بما نقف عليه إذ دائرة ما نقف عليه أضيق مما وصل إلينا ودائرة ما وصل ولم نقف عليه أوسع فضلاً عن دائرة ما وصل من مصادر إلى من قبلنا من أعلام القرون السابقة فإنها أوسع بكثير دائرة ثالثة بل هناك دائرة رابعة وخامسة وأكثر أوسع وأوسع من ذلك دائرة وهي حقيقة ما وقع من أحداث جرت على الصديقة ع إذ هي كانت تتكتم عليها ولم تبح بها لأحد كما صرح بذلك أمير المؤمنين ع فيما روته جملة من المصادر القديمة من زيارته ع للنبي ص وتعزيته له بعد دفنها ورويت هذه التعزية والزيارة في الكافي للكليني والأمالي للمفيد ودلائل الإمامة للطبري وأمالي الطوسي وبشارة المصطفى للطبري الآملي ،
فكيف مع هذا نحصر الوقائع والأحداث بما نقف عليه ؟! .
٣- أما قوله في البيت الثاني فليس من باب الاستعارة والمجاز بل الإشارة إلى منهج التحريات والتحقيقات الجنائية عند عقلاء كافة البشر والأمم فإنه يعتمد على :
١/ جمع كل القصاصات والآثار ورؤوس الخيوط مهما تضاءلت قيمتها الاحتمالية .
٢/ ثم التحليل الجنائي والعلمي الاستنتاجي بالاستعانة بقواعد علوم متعددة . ٣/ وإبقاء باب الاستقصاء والاستقراء والفحص مفتوحاً مستداماً من دون غلقه .
٤- ومن ذلك هذا المحقق الكبير يثبت واقعة المسمار من خلال بصمات وآثار أخرى تستلزم ذلك بمنهج التحريات والتحقيقات .
٥- إن هذا المنهج للمحقق الكبير يطابق منهج المحقق الآغا بزرك الذي ذكره في كتابه النقد اللطيف .
٦- كما أن هذا المنهج يعم البحث في كل سير المعصومين عليهم السلام .
القاسم بن الكاظم ع والدائرة الاصطفائية الثانية
١- كلامه ع لبيان أهلية القاسم والاستعداد فيه كما ورد قريب منه في إبراهيم بن النبي ص (لو كان حياً لكان نبياً) وفي المحسن وفي علي الأكبر وفي إسماعيل بن جعفر وفي محمد سبع الدجيل ، وأنه من الدائرة الاصطفائية الثانية التالية للدائرة الأولى .
٢- وليس لأجل كونه من الدائرة الاصطفائية الأولى ولا أن إرادة الكاظم ع على خلاف إرادة الله تعالى والعياذ بالله .
٣- وكما هو الحال في امتحان الله تعالى ورسوله لأربعين رجلاً من بني هاشم في يوم الدار عند نزول (وأنذر عشيرتك الأقربين) لمن يكون وصيه ووزيره وخليفته .
المصادر الحديثية لمقامات أهل البيت ع
١- أسس مقاماتهم ع تؤخذ من محكمات الكتاب وأحاديثهم أو ضروريات أحاديث الفريقين و محكمات العقل والفطرة من البديهيات .
٢- أما تفاصيلها فتؤخذ في الدرجة الأولى من كل تراث الحديث المروي عند الإمامية الاثني عشرية مع اختلاف درجات اعتباره بحسب المتون أو بحسب الكتاب والأسانيد والعمدة عرضه على المحكمات السابقة .
٣- كما يؤخذ في الدرجة الثانية من تراث بقية فرق الشيعة إذا طابقت ولو إجمالاً المحكمات المتقدمة وتراث الإمامية .
٤- وكذلك يؤخذ في الدرجة الثالثة من تراث العامة ما يطابق ولو إجمالاً المحكمات المتقدمة والتراث المتقدم .
الفرق بين الاستضعاف والضعف وبين الإذلال والذل
المراد أن أعداء أهل البيت (ع) قاموا بهتك وإذلال وتعدٍ على حرمات أهل البيت (ع) أي أن الأعداء قاموا باستخفاف وانتهاك حرمة الإسلام والنبي (ص) لا أن الذل والهوان كان شأن أهل البيت (ع) ، فأهل البيت (ع) لم يهنوا ولم يضعفوا ولم يستكينوا في أنفسهم وذواتهم لكن الأعداء مارسوا آليات الاستضعاف والاستخفاف والإذلال ولذلك قال أمير المؤمنين (ع) ما قاله هارون (ع) ” إن القوم استضعفوني ” لا أنه (ع) ضعف وقال تعالى : { نمن على الذين استضعفوا} ولم ينعتهم الله تعالى بالضعف بل بالاستضعاف أي أن الأعداء مارسوا معهم آليات لإضعافهم لكنهم لم يضعفوا كما قال تعالى : { وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين} وقال تعالى : { فوقاه الله سيئات ما مكروا } في شأن مؤمن آل فرعون مع أنهم عذبوه وقتلوه وهذا معنى قول عقيلة أهل البيت (ع) في شأن أهل البيت (ع) وفعل الله تعالى عندما سألها الطاغية كيف رأيتي صنع الله بأخيك ، قالت ” ما رأيت إلا جميلاً ” فهذا شأن سيد الشهداء (ع) في نفسه مع الله تعالى ، وأما فعل الأعداء فقد أقدموا على أكبر تمرد على الله تعالى .
والحاصل أنه فرق بين فعل الأعداء وبين شأن أهل البيت (ع) في أنفسهم .
خلقة المصطفى ص طبقات
١- النور يطلق على معانٍ عديدة في الوحي وأحد إطلاقاته على عالم الأسماء ، وأما إطلاقه على عوالم ما دون عالم الأسماء أيضاً فبذلك اللحاظ يكون عالم النور دون عالم الأسماء .
٢- أما كون أول ما خلق نور النبي ص فبلحاظ طبقات خلقته غير عالم الأسماء فحقيقته المحمدية طبقة وحقيقته كاسم إلهي مخلوق لله فطبقة أرفع من الخلقة .
٣- ومنه يظهر الحال في شأن الاسم المكنون المستأثر في اختلاف أحكام طبقة وطبقات خلقته النازلة عن طبقة خلقته كاسم إلهي
إمامة الإمام بجمعه للقرآن ومغايرة القراءات لباب التحريف
التوسل والتشفع بافراد الدائرة الثانية الاصطفائية
١-تخصيص الاربعة عشر معصوما بما خصص بهم لا بد منه ،
▫️٢-اما افراد الدائرة الثانية الاصطفائية -كابي الفضل العباس والسيدة فاطمة بنت الامام موسى جعفر الذين وردت النصوص العامة والخاصة بإصطفائهم وان بدرجات انزل من الدائرة الاولى للاربعة عشر
▫️٣- فالعصمة ثابتة لهم لكن بدرجات دون العصمة الثابتة للاربعة عشر عليهم السلام
▫️٤- اما عموم التوسل والتوجه الى الله تعالى بافراد الدائرة الثانية فقد وردت النصوص في زياراتهم بذلك مضافا الى القاعدة العقلية العامة في التوسل والتوجه والتشفع بكل من ثبت وجاهته عند الله تعالى .
سئلة حول السيدة الجليلة ( أم البنين ) عليها السلام.
✅ج1 إن البحث عن واقعة عاشوراء يحتاج إلى تتبع وافر و استقصاء مضني فلا يحسم الأمر نفيا أو إثباتا بمجرد نقل أو نقلين ، فكل أمر محتمل و لا يصح التسرع بالنفي و المصادر لا تحصى لأجل الفحص.
✅ج2 ﺍﻣﺘﻴﺎﺯ ﺃﻡ ﺍﻟﺒﻨﻴﻦ (ﺳﻼﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ) ﺃﻭﻻ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﻋﻠﻮ ﻣﻌﺮﻓﺘﻬﺎ ﺑﺤﻖ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ “ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ” ﻭﻋﻈﻢ ﻣﻘﺎﻣﻬﻢ ﻭﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻮ ﻣﻌﺮﻓﺘﻬﺎ ﻋﻠﻮ ﺃﺩﺑﻬﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻨﺤﻮ ﻓﺎﻕ ﺃﺩﺏ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ ﺗﺠﺎﻩ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ “ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ”.ﻭﺛﺎﻧﻴﺎً ﺑﻤﺎ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﻭﺧﺪﻣﺔ ﻷﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ “ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ” ﻭﺃﻭﻻﺩ ﻓﺎﻃﻤﺔ “ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﻼﻡ” ﻛـﺎﻷﻡ ﺍﻟﺤﻨﻮﻥ ﻭﺍﻟﺮﺅﻭﻑ ﻭﻫﺬﺍ ﻛﺎﻟﻤﻌﺠﺰﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴـﺎﺀ.ﺛﺎﻟﺜﺎً ﺑﻤﺎ ﺃﻧﺠﺒﺖ ﻣﻦ ﻭﻟﺪٍ ﺑﻠﻎ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻟﻄﻴﺎﺭ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻘﺎﻡٌ ﻋﻈﻴﻢ .
✅ج3 ﺍﻟﺘﻮﺳـﻞ ﺑﺄﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ “ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ” ﻭﺑﺤﻮﺍﺭﻱِّ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺃﻣﺮٌ ﺭﺍﺟـﺢ.
ليس معنى الحديث كما قد يتوهم في بادئ النظر من أفضلية علي أو فاطمة (عليهما السلام)، بل الرسول (صلى الله عليه وآله) أفضل الكائنات وسيد البرايا: دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ، دنواً واقتراباً من العليّ الأعلى، وقال علي (عليه السلام):(أنا عبد من عبيد محمد (صلى الله عليه وآله)).
و لكن يمكن توجيه الحديث بما يلي : إن غاية خلقة الإنس والجن هو عبادة الله بقوله تعالى : ( وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) ، وعبادة الله تعالى بدين الإسلام الذي بعث به النبي (صلى الله عليه وآله) ودينه لم يكن ليبقى إلا بإمامة علي (عليه السلام) وهدايته وحفظه للأمة عن التقهقر إلى الكفر والضلال، ولم تكن إمامة علي (عليه السلام) ليدلل عليها بالحجة والبينة في أيام فتنة السقيفة إلا بموقف الزهراء (عليها السلام) من مواجهة أصحاب السقيفة.
🔹
١- إن قامت لديه شهادة علمية بأعلمية الحي على الميت فيعدل وإلا فيبقى على تقليد الميت .
٢- في الكثير من موارد التصدي يقارن اقتناعه بأعلميته ، ولكن ليس ذلك دائماً استلزاماً فلعله يرى كونه من الطبقة الثانية وتصديه لملء الفراغات التي لا يتسنى للباقين القيام بأدوارها .
أما تعارض شهادات الأعلمية فيأخذ بالأكثر أو الأقوى مستوى في الشهود كيفاً وإلا مع التساوي أو التقارب بين الشهادات المتعارضة فتصل النوبة إلى التخيير أو العمل بأحوط الفتاوى من كل منهما أو كل منهم .
البقاء على تقليد الميت
١- المدار في البقاء على تقليد الميت أمران :
الأول : كون الفقيه أعلم .
الثاني : حفظ تلك المسائل وإن لم يعمل بها من قبل ، بل لو عمل بها والآن نسيها لا يصح البقاء لأنها تحتاج إلى تعلم جديد فلا يصح البقاء .
٢- المدار في التبعيض هو كون الفقيه الميت أعلم في بعض الأبواب أو بعض المسائل مع تذكر المكلف لفتواه وكون الحي أعلم في أبواب أخرى أو مسائل أخرى أو كون المكلف لا يعلم بفتوى الميت .
٣- في مسائل وشرائط البقاء على تقليد الميت لا يرجع فيها إلى نفس الميت بل إلى الحي الأعلم .
درجات الوكيل والنائب
التشابه في الصفات الأخلاقية
١- العبوسة تقطيب الوجه مكفهراً لسماجة الخلق أو شكاسته بينما الحزن عدم الفرح والمرح بظهور الهم والغم دون التقطيب والتبرم في الوجه ولا نفرة مع الآخرين .
٢- أما الفرق بين السخاء في اليد والإسراف فإن السخاء عدم الإمساك وعدم القبض وعدم التقتير في العطاء بما في المكنة والتمكن من دون إفراط ببقية المسؤوليات المالية الملقاة على العاتق ، هذا مع كون مورد العطاء أهلاً لذلك وبقدر ما يصلحه لا ما يفسده ،
وهذا بخلاف الإسراف فإنه الإفراط في الصرف والبذل بما يشق على الكاهل أو بكون العطاء ومورد الصرف لا يستحق ذلك المقدار .
٣- هذا والضابطة في تمييز الالتباس والتشابه في الصفات الأخلاقية بالرجوع إلى التدقيق في المعاني اللغوية والاستعمالات الواردة في النصوص الوحيانية ، والاستعانة بجهود العلماء عبر القرون .
معنى الأحوط الأقوى
بيع الخمر وتوابعه في المهجر
١- بيع الخمر وما يرتبط به من محاسبة ونحو ذلك حرام مطلقاً ولو كان البائع غير مسلم والمشتري غير مسلم فلا يسوغ للمسلم أن يكون وكيلاً أو محاسباً على هذا البيع ولا يحل له تداوله بيده .
٢- فاللازم على المسلم تبديل موقع وظيفته في ذلك المتجر بحيث لا يبتلى بتعاطي مداولات الخمور ، نعم في أخذ الحساب كمحاسب عليه أن لا يقصد كون المال بإزاء الخمر بل كون المال لغير المسلم يحل أخذه وإعطاؤه لغيره .
توظيف علم الرجال لرعاية تراث الحديث
١- اعلم أن مدارس علم الرجال متعددة عند علماء الإمامية وما سلكه السيد الخوئي (ره) من مسلك رجالي ليس هو إلا إحدى تلك المدارس ولا يمثل مسلك المتقدمين إلى القرن السادس .
٢- وأمتن مدرسة رجالية هي مدرسة الشيخ الوحيد البهبهاني وقد شرحها بشكل مفصل تلميذ الشيخ الأنصاري في كتاب اسمه رجال الخاقاني .
٣- وهذه المدرسة مطابقة لمدرسة الشيخ المفيد والسيد المرتضى والطوسي والنجاشي وجملة المتقدمين إلى ابن إدريس ووافقهم عليه الشهيد الأول في جل كتبه .
٤- كما أنهم يعتمدون على الخبر العلمي المحفوف بالقرائن أكثر من اعتمادهم على خبر الآحاد ولو كان صحيحاً .
٥- وفي الحقيقة أن لعلماء الإمامية في حجية الخبر مسالك متعددة -كتعدد مسالكهم في علم الرجال – أحدها مسلك الخبر العلمي لا الآحاد ولو كان صحيحاً وهو مسلك المتقدمين من الشيخ المفيد والمرتضى والنجاشي والغضائري الأب والابن بل الكليني والصدوق وابن البراج وسلّار وابن حمزة وابن زهرة والحلبيين والراوندي وجل القدماء إلى ابن إدريس وكذلك الشهيد الأول وكذا جل الأصوليين من متأخري الأعصار أصحاب مسلك الانسداد كالوحيد البهبهاني والطبقات الأربع من تلاميذه وعدة من أعلام القرن المعاصر .
٦- وقد تبنى هذه المدرسة الرجالية قبل الوحيد البهبهاني المحقق البحراني الشيخ سليمان الماحوزي وهو أول من فتح باب الاجتهاد في علم الرجال عند المتأخرين ووافقه على ذلك الوحيد والميرداماد والسيد بحر العلوم في رجاله وصاحب كتاب منهج المقال الاسترابادي والشيخ النمازي في كتاب مستدركات رجال الحديث وغيرهم من الأساطين .
كما أنه قد تبنى هذا المنهج السيد الزعيم حسين البروجردي .
الدليل والحكم العقلي المستقل وغير المستقل
١- كلام السيد الشهيد قدس سره تام في الأحكام العقلية المستقلة .
٢- وأما الأحكام العقلية غير المستقلة فما أكثرها في أبواب الأصول والفقه .
٣- والأحكام العقلية غير المستقلة هي الأحكام التي يحكم العقل بها تبعاً للحكم الشرعي وهي التي تتبع الأحكام الشرعية كوجوب المقدمة والترجيح بين المتزاحمين وامتناع اجتماع النهي والأمر وفساد العبادة أو المعاملة بطروء النهي عليها ومراحل الحكم الشرعي وأقسام الجعل الشرعي وغيرها من عشرات الأحكام .
الصبر وكظم الغيظ والإلحاح في الدعاء
١- التفريغ للعبادة كمال وزيادة خشوع وضراعة وهو الذي في السجون الأولى ، وهذا يغاير الطامورة التي آل السجن إليها فلا متنفس هواء فيها ولا يعلم الليل فيها من النهار مضافاً إلى امتدادها مدة طويلة ، ولا يشبهها أشرس السجون في العصر الحاضر ، وكل هذه الأمور معاوقات عن العبادة ونشاطها ومضادد لها .
٢- إن الصبر وكظم الغيظ يرتبط بما وقع ومضى والراهن الحال ، ولا يتنافى مع الدعاء والإلحاح فيه بلحاظ المستقبل فمتعلق كل من الصفتين مختلف عن الآخر .
٣- وقد وردت بيانات منهم ع لبيان التمييز بين متعلق كمال الصفتين وأن إلحاحهم في الدعاء قبل أن يقع المقدور – أي مستقبل الأحداث – ، وأما إذا وقع المقدور وأصبح ماضياً أو راهناً موجوداً فحينئذ يكون منهم الرضا بما أوجده الله تعالى في شأنهم .
٤- وقد أورد صاحب الوسائل مجموعة من تلك الروايات في أبواب الميت .
٥- كما أنه قد ورد أن النبي يحيى ع كان حزيناً دوماً بينما كان النبي عيسى ع يحزن تارة ويسر أخرى وأن خلق عيسى ع أكمل ، مما يشير إلى تنوع حالات الإنسان بحسب تغير الشؤون المحيطة .
وقاء الإمام موسى الكاظم ع شيعته بنفسه
١- كل استشهادات الأئمة ع وما جرى عليهم ع أحد أسبابه تفريط المؤمنين في نصرة أهل البيت ع .
٢- بدءاً من السقيفة إلى تأخير الظهور إلى زماننا هذا .
٣- فأهل البيت ع يتحملون ضريبة تقصير وتفريط شيعتهم في المسؤولية العامة .
٤- وما يجري عليهم ع فداءً منهم ع عن اصطلاء شيعتهم بالبلاء .
٥- وقد ورد في خطب سيد الشهداء ع في يوم العاشر تأسفه عليه السلام من تغرير وخذلان الموالين ونحو ذلك .
٦- ذلك أحد وجوه وأسباب ما يجري عليهم لا كل الوجوه والأسباب .
فتوى السيد محسن الحكيم والسيد الخوئي وتلاميذه بجواز الشهادة الثالثة في تشهد الصلاة مع عدم قصد الجزئية
هناك نمطان من كلمات وفتاوى السيد الخوئي والجمع بينهما يقتضي حمل الجواز على جواز الشهادة الثالثة في تشهد الصلاة فيما لم يقصد الجزئية بل الرجحان الذاتي كما هو الحال في جواز الشهادة الثالثة في الأذان فيما لم يقصد الجزئية ، وإشكاله منعاً ما لو قصد الجزئية .
فمن النمط الأول ما ذكره في منهاج الصالحين في مستحبات الأذان : (وتستحب الصلاة على محمد وآل محمد عند ذكر اسمه الشريف ، وإكمال الشهادتين بالشهادة لعلي ع بالولاية وإمرة المؤمنين في الأذان وغيره) إذا أخذنا بعموم غيره من المركبات العبادية لتشهد الصلاة فكما لا يراد من جواز إتيانها في الأذان أن يؤتى بها بقصد الجزئية والارتباط بل مجرد المجيء بها أثناء الأذان لا بقصد الجزئية الارتباطية فكذلك جواز الإتيان بها في غير الأذان أي أثناء غير الأذان نظير أثناء تشهد الصلاة مثلاً بدون قصد الجزئية الارتباطية ، بل بقصد الرجحان الذاتي ورجحان المجيء بها أثناء العبادات بدون قصد الجزئية ولا الارتباط .
– وقال في شرح العروة في مبحث الأذان حول الشهادة الثالثة : و لكنّ الذي يهوّن الخطب أنّنا في غنى من ورود النص ، إذ لا شبهة في رجحان الشهادة الثالثة في نفسها بعد أن كانت الولاية من متممات الرسالة و مقوّمات الإيمان ، و من كمال الدين بمقتضى قوله تعالى : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) بل من الخمس التي بني عليها الإسلام ، و لا سيّما و قد أصبحت في هذه الأعصار من أجلى أنحاء الشعار و أبرز رموز التشيع و شعائر مذهب الفرقة الناجية ، فهي إذن أمر مرغوب فيه شرعاً و راجح قطعاً في الأذان و غيره ،( موسوعة شرح العروة للسيد الخوئي ج ١٣ ص ٢٦٠)
وفي کلامه ثلاث دعاوى : الأولى : الرجحان الذاتي للشهادة الثالثة . الثانية : الرجحان الذاتي لإتيان الشهادة الثالثة أثناء المركبات العبادية لا بقصد الجزئية الارتباطية .
الثالثة : قطعية وعدم شبهة هذا الرجحان في كلتا الجهتين أي ذاتاً والمجيء بها أثناء المركبات العبادية المجيء بها بنحو غير ارتباطي ومع دعوى القطعية بدون الشبهة يعني البديهة المنسوبة إلى ضرورة المذهب وأنه محل تسالم بين الأصحاب ، وهذا بضميمة دعوى رابعة ذكرها – في مباحث الأصول – الآتي نقلها من أن الشيء الذكر بمجرد النهي عنه في العبادة فضلاً عن مجرد عدم الدليل عليه لا يقلبه إلى كلام آدمي في الصلاة ولا يكون مانعاً مبطلاً للعبادة ولا يندرج في الكلام الآدمي ، كما نبه السيد قده أنه لا يكون زيادة في الصلاة بعد عدم قصد جزئيته :
قال في تقريرات الأصول (الهداية في الأصول ج ٢ ص ٢٢٣) رداً على القول بأن الذكر العبادي المنهي عنه كلام آدمي مبطل للصلاة : إنّ الجزء المنهيّ عنه خارج عن تحت أدلّة جواز مطلق الذّكر و القرآن و الدعاء ، فإنّها تخصّص بغير الفرد المحرّم منها ، فيدخل – بعد التخصيص – تحت عمومات مبطليّة التكلّم . و فيه : أنّ أدلّة مبطليّة التكلّم بغير القرآن و الذّكر و الدعاء ناظرة إلى كلام الآدميّ لا مطلق الكلام ، فهو خارج موضوعاً . و بعبارة أخرى : يكون تخصّصاً لا تخصيصاً ، إذ قراءة العزيمة ليست بكلام الآدميّ ، فلا يمكن التمسّك بأدلّتها على الفساد) ،
ومثله ما في كتاب المحاضرات في مبحث النهي عن جزء العبادة يقتضي الفساد ،
(وأمّا النقطة الخامسة: فمضافاً إلى اختصاص تلك النقطة بالصلاة ولا تعم غيرها من العبادات ، أنّه لا دليل على بطلان الصلاة بالذكر المحرّم ، فإنّ الدليل إنّما يدل على بطلانها بكلام الآدميين ، ومن المعلوم أنّ الذكر المحرّم ليس من كلامهم على الفرض .)
ومقتضاه أن ما هو ذكر عبادي لا يندرج في كلام الآدمي في الصلاة بمجرد النهي عنه فضلاً عن مجرد عدم الدليل عليه
ومن ضم هذه القطعيات – التي وصفها بذلك السيد لا أنها اجتهاد ظني- يقتضي عموم فتواه بجواز ورجحان الإتيان بالشهادة الثالثة في أثناء الأذان وأثناء غيره من المركبات العبادية كتشهد الصلاة وأن إشكاله منع عن الإتيان بها في المركبات العبادية فيما إذا قصد الجزئية الارتباطية بالمركب العبادي سواء في أثناء الأذان وغيره من المركبات العبادية ، وهذا بخلاف ما لو أتى بها بقصد الرجحان الذاتي في أثناء المركبات العبادية في الأذان وغيره من المركبات العبادية كتشهد الصلاة فإنه لا يبطل المركب العبادي ومجرد عدم الدليل لا يقلب الذكر إلى كلام آدمي ليصيره مبطلاً للصلاة . ووصف السيد لهذه الأمور بالقطعية بحسب المذهب نسبته الصحة إلى كل علماء الطائفة الإمامية .
فرق الشيعة كبقية فرق المسلمين
💢امتلاء الارض ظلما وجورا وامتلاءها قسطا وعدلا💢
١-السنن هي هي لا تبديل ولا تحويل
لكن كما تملأ ظلما وجورا فإنه لا ينافي تواجد وتوفر ثلة يقوم بهم عدة الاصلاح والصلاح والتغيير
كما في ورد مستفيضا انه لو توفر عدد معين مخلصين مع اي امام منهم ع لقام بالاصلاح وانشاء الدولة الالهية
فملئها ظلما وجورا لا ينافي توفر العدد الصالح الذي تتم به شرايط نهضة الامام بإقامة الدولة
▫️٢-كما ان العكس كذلك فعند قيام دولة الظهور او دول الرجعة لا ينافي بقاء ثلة يتم بها قيام الشرور والمشاغبات لدولة الحق
▫️٣-ومن ثم ورد ان اكبر حرب وقتال سيحدث في الارض بين دولة امير المؤمنين ع في آخر دول الرجعة ودولة ابليس
▫️٤-ثم ان معنى امتلاءها ظلما وجورا هو بمعنى استيلاء وسيطرة الظلم والجور لا بمعنى استغراق ذلك لنفس افراد البشر والامة
كما ان معنى ليظهره على الدين كله هو السيطرة كأقوى قوة عظمى في الارض لا اسلمة افراد البشر استغراقا في دولة الظهور
٥-فيملاءها عدلا وقسطا بهذا المعنى ايضا
١- التسبيح لله تعالى .
٢- والتسبيح لله تعالى بأسمائه يغاير التسبيح لأسماء الله تعالى .
٣- كما أن التسبيح لأسماء الله يغاير التسبيح لأسماء أهل البيت ع .
٤- كون ذواتهم أسماء الله لا أن أسماءهم أسماء الله تعالى .
٥- كما أن كون طبقاتهم العليا كنورهم أسماء الله تعالى لا طبقات ذواتهم النازلة ، وطبقتهم العليا عندما تكون اسماً إلهياً فتتمحض في المرآتية والآيتية والطريقية فلا تلحظ لهم ذات سوى كونهم عباداً مخلوقين .
٦- والحاصل أن الخلط في مباحث الأسماء الإلهية أمر في غاية التعقيد يشتبه على أولي الألباب ، والنجاة والاستقامة في ذلك بالتقيد والالتزام حرفياً بما ورد في الوحي والكف عما لم يرد .
٧- ولأجل ذلك كانت الأسماء الإلهية توقيفية .
الجواب الثاني .
١- تقدم في الجواب الأول أن كونهم أسماءً إلهية ليس كون الأسماء الإلهية لهم بل الأسماء الحسنى لله تعالى فهم لله تعالى كأسماء إلهية لا أن الأسماء الإلهية لهم .
٢- فهم مربوبون مخلوقون له تعالى لا أن الاسماء الحسنى الإلهية لهم بل هم لله تعالى .
٣- وقد تقدم أن الأسماء الإلهية مبحث في غاية التعقيد لا بد فيه من الالتزام حرفياً بما ورد في الوحي من دون تكلف المتكلفين مما يؤدي إلى الانحراف .
٤- ومن ثم كانت الأسماء توقيفية ومن ثم ورد عنهم : (قولوا ما نقول ولا تقولوا ما لا نقول) .
٥- وإذا كان دين الله لا يصاب بالعقول في الفروع فكيف يصاب دين الله في الأصول .
٦- وإن كان ذلك لا يعني عدم حجية العقل في الفهم وإنما يعني حاجة العقل البشري إلى هداية الوحي كمعلم والعقل متعلم .
الشهادة الثالثة بصيغة النجوى مع الله تعالى
١- أصل التشهد بالشهادات الثلاث خطاب معه تعالى وإقرار له بالوحدانية وبأنه أرسل النبي رسولاً وبأنه جعل علياً إماماً وهادياً ، واحتمال كونه خطاباً مع غيره تعالى لا وجه له في ظرف الصلاة التي هي من بدئها إلى نهايتها نجوى وخطاب معه تعالى .
٢- إن الخطاب مع النبي ص والخطاب مع الأئمة ع في الصلاة تبعاً للخطاب معه تعالى قد ثبت جوازه في الصلاة كما في التسليم على النبي ص والآل قبل التسليمتين المخرجتين من الصلاة وغيرها من شواهد الروايات الخاصة في الصلاة وصرح بذلك المفيد وغير واحد والنائيني من المتأخرين .
٣- لو أغمضنا النظر عن كل ذلك فهذه الصيغة الواردة في بعض الروايات صريحة في الخطاب معه تعالى في الشهادات الثلاث ومنتفية عنها شبهة كلام الآدمي .
علم الأنبياء وعلم بعض المخلوقات
١- يحتمل قيام الوحي الإلهي بتزويدها بذلك لا كطبيعة عامة .
٢- ويحتمل أن بعض العلوم زود الله بها بعض الحيوانات لحكمة دون بعض طبقات الأنبياء كما ورد أن طائر الهدهد كان يحتاج إليه النبي سليمان لاكتشاف مصادر الماء تحت الأرض .
٣- وقد ثبت أن جملة من الحيوانات ذوات إحساس بأمور راهنة أو مستقبلية يعجز عنه الإنسان والأجهزة الصناعية العلمية المتطورة .
١- أما الحيوان غير مأكول اللحم فإن كان ينتفع بجلده أو أجزاء من بدنه فيجوز تذكيته لأجل طهارته وكذلك لو كان بقاؤه سبباً للتأذي منه .
٢- وأما المعالجة فالإحسان للحيوان راجح لا سيما مع كونه ذا نفس سائلة ولم يكن من الحيوانات الضارة .
٣- أما الحيوان مأكول اللحم فيمكن تذكيته للاستفادة من جلده أو لحمه في حالة عدم مرضه وكان مجرد إصابة جرح ونحوه كما في نص الآية ، كما أنه يعالج تجنباً عن الخسارة المالية فيما لو كان ذا قيمة كبيرة .
حسن النية والخيرات
١- فالأصل لدى معظم المتكلمين والفقهاء عدم حجية الظن إلا أن يصل تراكمه إلى القطع أو يتنبه منه إلى برهان عقلي أو وحياني قطعي يشير إليه النص الظني .
٢- نعم تبقى التفاصيل الكثيرة المترامية لما ثبت أساسه بالقطعيات حيث ذهب جماعة إلى حجية الظن فيها ذكر أسماءهم الشيخ الأنصاري في تنبيه الانسداد وتنبيهات القطع وتنبيهات خبر الواحد .
٣- لكن هذه الظنون العمدة فيها هو المضمون وكيفية الاستدلال بمواد المتن ومن ثم يكون تراكم الظنون وتطابق المتن مع المحكمات القطعية من الثقلين أكثر رجحاناً من مجرد حال طريق الصدور .
٤- نعم تبني أعلام الرواة وتلامذة الأئمة ع للمضمون يدعم كونه من مقالات الأئمة ع المتبناة لهم .
٥- والحاصل أن صرف مرجحات الصدور والدلالة من حيث هي كاشفة ليس عموداً في المعارف الاعتقادية ، وإن كانت مؤيدات ظنية ضميمية تبعية ، كما أنه ليس الأصل في التعارض في الروايات المتعارضة هو التساقط أو نحو ذلك بل
ههنا العمدة هو التأويل والتوليف في محتملات الدلالة بقرائن عقلية أو قواعد نقلية قطعية .
٦- والوجه في كل ذلك أن تصاعد درجة الظن أدخل في الإدراك الاعتقادي من الأقل درجة ظناً وإن كان أقوى دلالة وصدوراً .
(أما التفسير)
١- فيعتمد على مجال الاستناد إلى الآيات فإن كان هو الفقه فهو كأحكام الفقه
وإن كان العقائد فهو بحكمها
وهكذا بقية العلوم الدينية .
٢- نعم القواعد التفسيرية العامة إن اعتمد فيها على الحجية الظنية فيتأتى فيها أحكام التعارض وإلا فيكون العمدة الأقوى درجة في الظن .
٣- والحاصل أن باب علاج التعارض في روايات العقائد أو التفسير لا محيص منه لكن العمدة فيه قواعد العقائد وقواعد التفسير أكثر من مرجحات التعارض أو علاجه بالنمط في فقه الفروع .
(أما الأخلاق والعلوم الروحية)
١- فالعمدة فيها أيضاً المضمون التحليلي للمعاني وتنسيق القواعد .
٢- لا سيما وأنها تعتمد على قواعد المقتضيات والتزاحم الملاكي .
٣- نعم يعتمد فيها أحوال الرواة لاستكشاف السيرة المتشرعية ونحوها
١- الشهادة الثالثة واجبة في كل تشهد يأتي به في الصلاة كما هو الحال في وجوب الشهادة الثانية في كل تشهد .
٢- وكذلك الحال في تشهد الأذان والإقامة .
٣- وقد أشار الشيخ في المبسوط والعلامة في المنتهى والشهيد في البيان والذكرى إلى أن هذا القول أحد أقوال الإمامية في المسألة ، وقد ذهب إليه جماعة من أعلام متأخري الأعصار أيضاً .
٤- وإنما أشرنا سابقاً إلى وجوبها ولو مرة بحسب بعض وجوه الأدلة لا بحسب بقية الوجوه المقتضية لتقوم التشهد بالدين بمجموع الشهادات الثلاث .
١- الطلاق بيد من أخذ بالساق أي بيد الزوج لا الزوجة كما في النصوص الواردة ونص الآيات الكريمة .
٢- ومن ثم لا نصحح اشتراط توكيلها فيه بنحو شرط النتيجة مما يفيد توليها للطلاق من دون تمكنه من العزل .
٣- نعم يجبر الزوج على الطلاق من قبل الحاكم الشرعي في صورة إصراره على النشوز لجاجاً وعناداً وعدم أدائه حقوق المرأة .
تعلم الفتوى تقليد ابتدائي لا بقائي
وظائف الإمام ع والحكم الظاهري
١- بالنسبة إلى القضاء فظاهر الأدلة أن وظيفة النبي ص وأوصيائه ع العمل بالموازين الظاهرية في النزاعات الفردية دون النزاعات البشرية العامة .
٢- أما المجال التنفيذي في الاجتماع السياسي فالمدار في الغالب على الفحص بالأسباب المتوفرة مادياً .
٣- عموماً هناك تفصيل في المجالات والبيئات حسب ما يظهر من الأدلة في وظائف الإمام ع .
٤- أما دولة الظهور فأيضاً هناك تفصيل آخر في وظائفه عج تختلف عن آبائه عليهم السلام .
١- روايته المتداولة بين الناس مسندة من علمائنا الأعلام ومعتمد منهم سيرة بينهم .
٢- والأعظم أن كل فقراته وجمله لها شواهد في روايات الفريقين مضافاً إلى مفاد الآيات الواردة في فضائلهم .
٣- ثم إن مسائل العقيدة لا تؤخذ من خبر الواحد ولو كان سنده صحيحاً بل من الخبر العلمي والإسناد الظني الصحيح بل الخبر العلمي وهو الذي له شواهد من المحكمات من الآيات والمحكمات من بيانات النبي والآل والبينات العقلية والفطرية .
٤- فصحة السند الظني وضعفه ليس المدار عليه بل المدار هو الخبر العلمي كما نادى بذلك المفيد والمرتضى والطوسي وبقية المتقدمين .
الروايات المرسلة في كتب المتأخرين
١- إن كان مضمونها من المندوبات أو المكروهات فتندرج في قاعدة التسامح كما نبه على ذلك المشهور ، بشرط ثانٍ أيضاً وهو اندراج مضمونها في العمومات الأولية .
٢- وإن كان مفادها إلزامياً فتحمل على مطلق الرجحان وتندرج في قاعدة التسامح أيضاً بالشرط المتقدم .
٣- وعلى أية حال مجرد غرابة مضمون رواية أو إرسالها الشديد لا يفرط بها وإن لم يعتمد عليها بمفردها ، فلكل مادة قيمة مهما تضاءلت
قد تستثمر بالتراكم والانضمام المجموعي للقرائن .
٤- هذا ولا يخفى أن كثيراً من الأصول الروائية وصلت إلى الأعلام في القرن العاشر أو ما بعده أو ما قبله وقد صرح بذلك الأعلام كصاحب الوسائل وغيره ولم تصل إلينا في هذا القرن الخامس عشر في ما هو مطبوع من الكتب وإن قصر لدى أهل العصر التتبع في المخطوطات المنتشرة في حوالي العالم
١- ورد مستفيضاً في الآيات والروايات
حرمة إذاعة أسرارهم عليهم السلام وأن أحد معاني الغلو هو إذاعة الأسرار .
٢- كما ورد كتاباً وسنة حرمة كتمان الحق ، كتمان ما أنزل الله ، كتمان البينات .
٣- والجمع بين القاعدتين بوجوه عديدة .
٤- منها أن يكون بيان حقائق الدين بالأدلة الواضحة وبلغة عصرية تتفهمها العقول .
٥- ومنها أن يكون بيان معاني حقائق الدين بلغة غطاء تتفهمه الأذهان وإن لم تشعر بكنه حقيقته الصعب هضمها لدرجات العقول المتفاوتة .
٦- المهم أن الحقيقة الدينية الوحيانية لا بد أن لا تنطمس وإن كان عبر ما تتستر الحقيقة فيه .
٧- نظير بيان النبي ص وأمير المؤمنين ع والإمام الرضا ع أن الصلاة على النبي والآل لا سيما في تشهد الصلاة برهان على الشهادات الثلاث وقد بين ذلك مفصلاً السيد المرتضى في أجوبة المسائل .
٨- ونظير بيان الإمام الرضا ع أن الحديث النبوي (اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله) برهان على القناة الوحيانية غير النبوية لأهل البيت ع .
٩- بيان الإمام الرضا ع أن السلام من الله تعالى لآل ياسين دون بقية بيوت الأنبياء دال على رفعة اصطفاء آل سيد الأنبياء .
١٠- وغيرها من النصوص القرآنية والأحاديث النبوية وأحاديث العترة .
١- أركان الفروع ليست فروعاً بل أركاناً وأعمدة تعتمد عليها الفروع ، وقد حصل الخلط والإبهام كثيراً بين الفروع وأركان الفروع .
٢- فأركان الفروع من أصول الدين لا من الفروع .
٣- والعشرة المراد منها حكم العشرة لا أداؤها أي وجوب الصلاة ووجوب الزكاة ووجوب الحج ووو ، وأما أداء الصلاة فهو من الفروع وأداء الزكاة فهو من الفروع وهكذا البقية .
٤- وكذلك الحال في التولي والتبري فوجوبهما من أصول الدين والأركان لا من الفروع نعم الطاعة العملية للتولي السياسي والتبري هي من الفروع .
٥- هذا فضلاً عن الولاية بمعنى الاعتقاد والمعرفة فهي الأصل الثالث من الأصول ، فهي متقدمة على وجوب التولي ووجوب التبري .
٦- فهذه عناوين متعددة لا تختبط ولا تختلط على الباحث في المعرفة ، والاشتباه فيها يسبب تخبطاً في استنطاق الأدلة .
٧- كما أن من الخلط والخبط الحاصل في هذا المجال كذلك حاصل بين معنيين من عنوان الفروع
فتارة يراد من الفروع الحكم الظني الظاهري الذي قد يخطئ وقد يصيب
وأخرى يراد من الفروع الأحكام العملية وإن كانت قطعية ضرورية من أصول الدين إلا أن متعلقها عمل وأداء بدني لا أن حكمها ظني .
فبين المعنين للفروع بون شاسع جداً وقد
حصل الخلط كثيراً بين هذين المعنيين في الاستنباط من الأدلة .
١- كيفية معالجة التعارض الظاهري بين دلالات الروايات ، العمدة في سيرة علماء الإمامية – بمن فيهم الكليني في أبواب الكافي – هي التوفيق في الدلالة بين الروايات المتعارضة بالقرائن المتعددة المتصلة والمنفصلة بقاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الطرح ولو بنحو التأويل .
٢- أما لو لم يقفوا على القرائن وهذه حالة وصورة نسبتها قليلة في سيرتهم العلمية في الأبواب الروائية كما يعلم لمن تصفح الكتب الأربعة والكتب الفقهية للمتقدمين سواء القرائن الدخيلة في الظهور أو التأويل فتصل النوبة حينئذ عندهم إلى الترجيح أو التخيير .
٣- والقولان إنما يفعل أحدهما في دائرة محدودة كما مر ومع ذلك نلاحظ الكليني في أبواب الكافي قد مارس الترجيح ولعل كلامه في المقدمة محمول على الترجيح بدرجة العلم والقطع لا الظن .
٤- وإلا فلا يخفى أن العلم العادي بالأحكام من الروايات في تفاصيل الأبواب حاصل لا أنه قليل
فيحمل كلامه على الترجيح القطعي لا الظني وموارد تفاصيل التفاصيل المتشعبة
الحقيقة لا تتضح إلا بالالتفات إلى جميع ألسن طوائف الروايات الواردة ، وقد ورد أنهم ع لهم عدة أرواح جملة منها يقع عليها السهو والغفلة وروح القدس فيهم لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يزهو بل ورد أن روح القدس رغم خطورته تكويناً فإن فيهم ما هو أعظم منه بدرجات هائلة ، وهذا ما يفيد أن فيهم ع طبقات ومراتب من الأرواح أو مراتب من الذات فوقوع الضعف في بعضها لا يعني وقوعه في مراتب الذات الأخرى ، وأما كيفية التوفيق بين مراتب الذات الواحدة فيسهل ذلك بأن الارواح أو مراتب الذات النازلة تقع فيها هذه الحالات ولكن لا بنحو يغالب الدرجات العالية .
ولك أن تشهد ذلك في نفسك فإن شهوتك أو قوة غضبك قد تطلب شيئاً ما مثلاً لكن قوة الردع العقلية لها بالمرصاد .
١- نعم ، تُعدّ جميع أمهات الأئمة عليهم السلام من الدائرة الثانية لأهل البيت عليهم السلام (دائرة الاصطفاء) ، وذلك بسبب صلتهنّ النسبية بالأئمة المعصومين .
٢- وردت روايات عديدة تدلّ على طهارة وعصمة أمهات الأئمة عليهم السلام ، بمعنى أنهنّ كنّ مطهّرات ومنزّهات عن الذنوب .
٣- ولكن يجب الالتفات إلى أن العصمة في الدائرة الأولى ليست بمستوى العصمة في الدائرة الثانية ، فكما أن مراتب العصمة والكمال متفاوتة بين الأنبياء والرسل ، فإنها كذلك متفاوتة بين أفراد الدائرة الثانية لأهل البيت عليهم السلام .
٤- وأما السيّد عبد العظيم الحسني ، فليس من المستبعد أن يكون داخلاً في الدائرة الثانية لأهل البيت عليهم السلام .
١- ليس بين الكلامين تناقض ولا تهافت وإن توهمه السائل وذلك لأن وظيفة بيان إمامتهم إنما هي لسائر المكلفين المستعدين لقبول الامتحان الإلهي
وأما الطغاة وسلاطين الجور فاللازم إخفاء ذلك عنهم .
٢- كما أخفى النبي يوسف ع والنبي موسى ع إمامتهما ونبوتهما عن ملوك عصرهما .
٣- اللازم على الناظر في البحوث عدم تعميم وإطلاق الحكم بل ملاحظة تقييده وحيثياته وملابساته والتثبت من الجهات المختلفة في المسائل .
١- قد ذكر القرآن قبل خوض النبي إبراهيم ع في الاحتجاج مع عبَّاد الكواكب :
﴿وَكَذلِكَ نُري إِبراهيمَ مَلَكوتَ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَلِيَكونَ مِنَ الموقِنينَ﴾
فكيف يتوهم أنه عبد الكواكب .
٢- وإنما حاججهم ، وقوله هذا ربي مكرراً لا يراد به الإخبار بل يمكن استعماله على سبيل الاستفهام والمجاراة مع عبدة الكواكب .
٣- ثم استدراجهم إلى خطأ هذه العبادة أنه يأفل و أنه أصغر والمعبود يفترض فيه عدم الأفول لأنه نقص وزوال ويفترض فيه عدم الصغر .
٤- ثم أرشدهم إلى فاطر السماوات والأرض وهذا اسم أعظم من تلك الكواكب وهذا الاسم لا أفول لربه ولا صغار .
٥- والحاصل أن التورية وفن أسلوب الكلام لا ينحصر في الظاهر البدوي المترائى بل هناك معاريض وتعريض وكنايات في حواريات الكلام عديدة .
٦- فلاحظ قول النبي إبراهيم ع
﴿قالَ بَل فَعَلَهُ كَبيرُهُم هذا فَاسأَلوهُم إِن كانوا يَنطِقونَ﴾
فهل إسناده الفعل إلى كبير الأصنام كذب حاشاه
بل علق الإخبار على قدرتهم على النطق
والمعلق منفي بنفي قدرتهم على النطق
وإنما استخدم هذا الأسلوب من التورية في الكلام تنبيهاً لعبَّاد الأصنام على جهالتهم .
دائرة حكم الحاكم
١- الحكم النافذ للحاكم في التدبير للشؤون العامة أو الحسبية يغاير الفتوى ، نظير الفرق بين الحكم القضائي وبين الحكم في الفتوى .
٢- لنفوذ الحكم في التدبير العام – بخلاف مطلق الأمور الحسبية – شروط : منها كونه فقيهاً ومنها كونه أكفأ وأعلم فيما يدخل في الشأن العام ، ومنها بسط اليد ومنها أن يكون اجتهاداً على الموازين الصحيحة للاستنباط بأن لا يخالف دليلاً علمياً لا مجال للاجتهاد فيه أو دليلاً اجتهادياً لا مجال للاجتهاد بخلافه إلا غفلة ونحوها .
أما تعارض الحكم في التدبير مع الفتوى لفقيه آخر ففيه تفصيل مذكور في محله .
وعموماً تفصيل نفوذ حكم الحاكم وعدم نقضه بفتوى الآخرين بسطه في كتاب القضاء .
١- من الممكن تعدد التأويل للآية الواحدة وللعنوان الواحد .
٢- كما أنه من الممكن تطابق التأويلات المتعددة ، فكونهما ملكين لا يتنافى مع كونهما النبي ص والوصي .
٣- كما يُؤَّل العرش بالنبي ص والكرسي بأمير المؤمنين ع ، بلحاظ أن العرش روح ملكوتي من الأرواح الخادمة المغروزة في أو المؤيدة لذات النبي ص .
٤- كما هو الحال في حقيقة القرآن في سورة الشورى من أنه الروح الأمري المودع في ذات النبي ص وورثه لأوصيائه وراثة اصطفائية تكوينية .
٥- أما كونهما أول صادرين خلقة فيمكن كون ذلك بمعنى إطلاق العنوانين على أول صادرين بمعنى وصفي لا اسمي .
٦- ويمكن أن يكون المعنى أنهما أول صادرين أولية نسبية لا مطلقة كما ورد أن أول ما خلق الله المشيئة وورد أن أول ما خلق الله النور وورد أن أول ما خلق الله العقل وغير ذلك من العناوين ، والمراد بالأولية النسبية الأول نسبة إلى عالم معين لا كل العوالم .
١- بل الأصح هو أنه جيء به من حجاج من مدينة قم وأعطوه للسيد علي خان المدني أو غيره من علماء الإمامية الذي كان قاطناً في المدينة المنورة في القرن العاشر .
٢- كما ذكر ذلك الميرزا النوري مفصلاً في خاتمة المستدرك .
٣- كما أن متونه تمت مطابقتها مع فتاوى ابن بابويه (الأب) فظهر تطابق أكثره معها كما نبه عليه صاحب الحدائق نفسه .
٤- وقد وجدت نسخة غير كاملة من كتاب ابن بابويه (الأب) المسمى بالشرائع أخيراً في النجف الأشرف وطبعت ، وقد كانت متطابقة مع الفقه الرضوي بمقدار ما وجد من النسخة .
🔹
١- وردت جملة من الروايات العديدة في ذلك نذكر بعضها :
فقد روي في تحف العقول عن الصادق ع (…. فو الله لقد قرب هذا الأمر ثلاث مرات فأذعتموه فأخره الله والله ما لكم من سر إلا وعدوكم أعلم به منكم … وأنتم قد قرب أمركم فأذعتموه في مجالسكم …) ،
وروى العياشي عن أبي حمزة فقلت لأبي جعفر : إن علياً كان يقول – إلى السبعين بلاء وبعد السبعين رخاء – وقد مضت السبعون ولم يروا الرخاء فقال لي أبوجعفر ع : يا ثابت إن الله كان قد وقت هذا الأمر في السبعين فلما قتل الحسين ص اشتد غضب الله على أهل الأرض – فأخره إلى أربعين ومائة سنة فحدثناكم فأذعتم الحديث وكشفتم قناع الستر – فأخره الله ولم يجعل لذلك عندنا وقتاً – ثم قال يمحو الله مايشاء ويثبت وعنده أم الكتاب .
٢- وورد عنهم ع وعن النبي ص أن المهدي منهم يجعله الله من يشاء منهم .
٣- فيتبين أن المهدي مقام اصطفائي لمؤسس الدولة المحمدية التي لا تزول إلى يوم القيامة ، وأنه خاضع للبداء .
٤- وأن الظهور وإقامة الدولة مسؤولية تقع من جهات عديدة على عاتق الأمة من ناحية ومن ناحية هو تقدير الله تعالى .
٥- كون الظهور مما يقع فيه البداء لا يتنافى مع كون المحتوم في علم الله ثابتاً ، كما أن علم الله لا ينافي الاختيار البشري كما قرر في مبحث الاختيار ونفي الجبر والتفويض .
١- قد شرحت ذلك مفصلا في رسالة اسمها لسان الحال
وهي موجودة في ج٣ من الشعائر
٢-وهذا الذي تذكره من الأمثلة كلها من مقتضيات الحال الذي هو اسم آخر للسان الحال ولدي عزم على توسعة البحث فيه كنظام بيان ودلالة وكنظام مدلول ووقائع
٣- بل قد بينا ان الاقتصار على حرفية مجرد ما ورد في المصادر هو خلاف الحقيقة لان ما وقع يقينا قطعا لا يقتصر عليه
٤-بل له لوازم قبل وبعد ومعه وهي تارة بحسب العادة او العقل او التلازم التكويني او بحسب غير ذلك
٥-هذا كله بحسب الواقع المادي المرئي والمسموع
واما بحسب المشهد النفساني والروحي فالأفق أوسع وأوسع بكثير جدا ولا يمكن إهماله وهذا قد يندرج في لسان الحال بالمعني الاعم وقد شدد القرآن من أهميته في معارك الهامة كبدر واحد وخيبر وحنين وغيرهما
٦-فضلا عن القسم الثالث وهو المشهد الملكوتي لكل حدث مادي وقد شدد القرآن في التعرض له ايضا
٧- نعم لابد في لسان الحال من التمييز بينه وبين النقل للنص اللفظي ويكفي القرينة الحالية في ذلك.
١- ذكر السيد المرتضى – في تنزيه الأنبياء – سؤالاً حول الفرق بين موقف الإمام الحسن ع عن أخيه الإمام الحسين ع وأجاب ما خلاصته .
٢- أن الخيارات التي عرضها ابن مرجانة (ابن زياد) هي الاستسلام ثم الإذلال والقتل أو القتل ابتداءً وهذا ما لا يتناسب مع سبط النبوة وبيت الرسالة .
٣- بينما ما ذكره سيد الشهداء ع هو تخفيف التصعيد مع يزيد اللعين في مقابل أخذ العهد منه عن التعدي على سفك دمه عليه السلام ولم يعرض البيعة ليزيد بل التفاوض حول النزاع بينهما .
٤- فالصيغة التفاوضية التي عرضها سيد الشهداء ع تختلف عما رامه ابن زياد اللعين .
٥- ولذلك قال ابن زياد لما وصل إليه كتاب عمر بن سعد
أن الحسين ع يريد بهذه الخيارات أن يفلت من القتل وقد وقع في مخالبنا ، مما يشير إلى تباين الخيارات التي عرضها سيد الشهداء ع عما قصده ابن زياد من الإذلال والقتل لسيد الشهداء ع .
٦- ومن ثم أوضح سيد الشهداء ع لرفضه عروض ابن زياد أن مرام ابن مرجانة هو الإذلال لا التفاوض لحفظ كل طرف مواقفه وقال ع (هيهات منا الذلة يأبى الله لنا ذلك ورسوله وحجور طابت وطهرت …)
١- لم نقف على ذكر الأربعة الذين ثبتوا في الصدر الأول بل الوارد خصوص سلمان والمقداد دون الباقيين .
٢- وعلى أي تقدير المختار هو نخب قيادية ذات فراسة وحكمة وقوة تحمل .
٣- ويحتمل أن يحصل بداء إلهي في الحاجة لغيرهم كأن يرجع بعض الأئمة ع من التسعة من ولد الحسين ع ممن يتبع في الفضل الصاحب عج ، كما يشير إليه قول الإمام الصادق ع ( لو أدركته لخدمته) بل وقول الإمام الباقر ع ( أَمَا إِنِّي لَوْ أَدْرَكْتُ ذَلِك لاَسْتَبْقَيْتُ نَفْسِي لِصَاحِبِ هَذَا اَلْأَمْرِ) .
١- ١/ قد ورد في بيانات القرآن تنوع خطاب لحقيقة وطبقات هوية سيد الأنبياء ص فتارة يخاطب جانب النبي ص البشري فيقول (ما كنت لديهم …) بلحاظ الأمم السابقة عليه ، وقد تكرر في الآيات هذا الخطاب .
٢/ وهناك خطاب آخر في القرآن يخاطب النبي ص بلحاظ روحه ونوره وهيمنتها على ملكوت الأمم السابقة من الأنبياء والأمم
﴿فَكَيفَ إِذا جِئنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهيدٍ وَجِئنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهيدًا﴾
فيخاطب سيد الأنبياء ص
بأنه شاهد على أنبياء الأمم على ملكوتهم .
٣/ وقد يكون مفاد الآية بلحاظ عدم توفر الأسباب العادية للعلم لدى نوع البشر .
٢- إنه كناية عن عدم قابليتهم للاستغفار لا أن المفاد عدم قبول وعدم استجابة طلب النبي ص ، نظير
﴿يَعلَمُ ما بَينَ أَيديهِم وَما خَلفَهُم وَلا يَشفَعونَ إِلّا لِمَنِ ارتَضى وَهُم مِن خَشيَتِهِ مُشفِقونَ﴾
فلا يشفع النبي ص إلا لمن ارتضى الرحمن الشفاعة فيه .
٣- النسبة بين العنوانين هي عموم وخصوص من وجه
وقد يكون النصب أعم مطلقاً بلحاظ .
١- التقية المدونة في أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الكتب الفقهية هي في الفقه الفردي كما ذكر السيد محسن الحكيم في استفتاء أجاب عنه ونقلته مجلة الأضواء وحكاه عنها المرحوم الشيخ عبد الهادي الفضلي في كتابه
(في انتظار الإمام ) أن ما دونه الفقهاء في ذلك الباب ليس إلا في الفقه الفردي لا في الفقه السياسي الاجتماعي العام فضلاً عن البعد المرتبط ببيضة الدين وقوامه .
٢- فالشرائط المذكورة لا تنسحب على المجالات الأخرى .
٣- كما أن التقية عموماً عبارة عن نظام ومنظومة قواعد أمنية لأجل الحفاظ على أداء المسؤوليات والمهمات الوظيفية لا لأجل إسكانها وإخمادها وإيقافها فهذا المعنى مغلوط مقلوب تماماً لعنوان التقية .
٤- فلاحظ قوله تعالى :
﴿وَكَأَيِّن مِن نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيّونَ كَثيرٌ فَما وَهَنوا لِما أَصابَهُم في سَبيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفوا وَمَا استَكانوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصّابِرينَ﴾
فليست الغاية من التقية الوهن ولا الضعف ولا السكون ولا التململ .
٥- ولاحظ قول الإمام الهادي ع
في زيارة الغدير لجده المرتضى ع
(وَأشهَدُ أنَّكَ ما اتَّقَيتَ ضارِعاً وَلا أمسَكتَ عَن حَقِّكَ جازِعاً وَلا أحجَمتَ عَن مُجاهَدَةِ غاصِبِيكَ ناكِلاً وَلا أظهَرتَ الرِّضى بِخِلافِ ما يُرضي اللهَ مُداهِناً وَلا وَهَنتَ لِما أصابَكَ في سَبِيلِ اللهِ وَلا ضَعُفتَ وَلا استَكَنتَ عَن طَلَبِ حَقِّكَ مُراقِباً، مَعاذَ اللهِ أن تَكُونَ كَذلِكَ)
أن التقية لم تشرع للضعف ولا للسكون ولا للوهن ولا للضراعة ولا للجزع ولا للمداهنة ولا للنكول بل شرعت للقوة والاستقواء وشرعت للاستقامة على المنهاج والوظائف وشرعت للمزيد من المجاذبة الخفية للعدو وشرعت لمزيد من النشاط والحيوية والحراك بأن يستتر عن معاوقة الخصم .
٦- كما أن ما ورد عن الإمام الصادق ع في كامل الزيارات أن المؤسس لحركة التوابين فضلاً عن المدح من الأئمة الثلاثة زين العابدين والباقر والصادق عليهم السلام لحركة المختار هو الدولة الإلهية الخفية لتطهير أرض العراق من براثن النهج الأموي .
٧- فالتقية نظام ونهج لتفعيل وتنشيط المسؤولية عن معاوقة العدو .
٨- فلاحظ اليهود في العالم فإنهم بالخفاء والسرية استطاعوا أن ينشطوا ويملكوا العالم خفاءً مع كراهية أكثر شعوب العالم لهم ومع كون اليهود أقليات في البلدان التي يعيشون فيها إلا أنهم الأقوى في التحكم في مقدرات تلك البلدان ، فهذا نموذج لمعنى الخفاء والكتمان لبرامج الأنشطة مع تنامي النشاط وتحمل أعباء إعداد القوة .
١. توجيه الرواية الأولى بحسب تعليقة الميرداماد على رجال الكشي:
إنّ زرارة سأل الإمام الصادق عليه السلام عن “التحيات والصلوات” في التشهّد، فأجابه الإمام بإثباتها. لكن زرارة احتمل أن يكون جواب الإمام صادرًا من باب التقية، لئلا يُروى عنه أنه يُنكر ما يقوله العامّة.
لذا كرّر السؤال في اليوم التالي، فأتاه الجواب نفسه. فظنّ زرارة أن الإمام ما زال يتّقيه، وقرّر أن يسأله مرة ثالثة.
ولما تكرّر الجواب في المرة الثالثة كذلك، تيقّن زرارة أنّ الإمام لا يصرّح بخلاف ما عليه العامة، فقال في مقام الذمّ لا للإمام بل لمن يظنّ أن التحيات والصلوات من أركان التشهد في مذهب أهل البيت: «لا يفلح أبدًا».
فالضمير في “لا يفلح” لا يعود إلى الإمام (والعياذ بالله)، بل إلى من يظنّ أنّ القول بإثبات “التحيات” في التشهد جزء من دين الإمامية.
٢. بشأن الرواية الثانية (ناكح نفسه لا شيء عليه):
هذه الرواية، وإن بدت غريبة في ظاهرها، إلا أنّ بعض العلماء اعتبروا أنّ مثل هذه الأجوبة قد تصدر إمّا لرفع الحياء، أو من باب التخفيف والتسهيل، أو أحيانًا بهدف التقية، خصوصًا إذا كانت المسألة بسيطة أو يُراد فيها صدّ السائل عن الإلحاح أو السخرية.
٣. موقف المذهب الإمامي من اجتهاد العلماء وعلم الأئمة:
مذهب أهل البيت عليهم السلام في تقييم العلماء والمجتهدين يقوم على الاعتدال:
• نحن مخطئة ولسنا مصوّبة كالأشاعرة، ولا مفسّقة أو مكفّرة كالخوارج.
• لا نعتقد بعصمة الفقهاء، ولذلك يجوز نقد آرائهم.
• ومع ذلك، لا نحكم بفسقهم أو كفرهم عند الخطأ العلمي.
• ومثال ذلك: القول بوحدة الوجود، فمع كونه قولًا باطلًا ومخالفًا للتوحيد، إلا أنّ فقهاءنا كصاحب العروة وشارحيه لم يكفّروا قائليه.
٤. النتيجة:
يتبيّن من مجموع ما تقدّم، أنّ مذهب الإمامية يسلك طريق الاعتدال:
• لا يغلو في حق العلماء فيدّعي عصمتهم.
• ولا يفرّط فيسيء إليهم أو يحكم بفسقهم أو كفرهم عند الخطأ.
• بل يرى أنّ ميزان الحق هو الدليل العلمي والبرهان، لا الأشخاص ولا المقامات.
الجواب: ▪️١-ورد في روايات مستحبات شهر رمضان ان اول السنة هي شهر رمضان لكن ظاهرها انه اول السنة بحساب الملكوت لا بحساب التقويم الارضي الهجري،
▪️٢-كما ان جعل هجرة النبي صلى الله عليه وآله بداية للتقويم الهجري لا يعني جعل يوم الهجرة اول السنة الهجرية بل المراد ان العام الذي وقعت فيه الهجرة هو اول عام لحساب التقويم الهجري لا كون شهر ربيع مثلا اول السنة للتقويم الهجري .
خروج زينب عليها السلام
إلى أرض المعركة كخروج فاطمة ع إلى القوم و مواجهتهم عندما أرادوا الهجوم على الدار و مرة أخرى عندما أرادوا إخراج أمير المؤمنين ع لإكراهه لبيعتهم ، ومرة ثالثة لتخليص أمير المؤمنين ع من أيديهم في المسجد ، وكما ذكر بعض المتتبعين في المصادر أنه قد ورد في مجموع المصادر أن هناك عشرة مواطن حدثت فيها مواجهة بين فاطمة ع وبين القوم .
الثالث : القناعات و الآراء البحثية غير ملزمة للأخرين بالأخذ بها و ترك البحث أو الأراء الأخرى ، بل كل المداولات ثمرتها إثراء البحث العلمي واتساع رقعة التحري والفحص ، لتزداد الصورة والحقيقة وضوحاً بعد ما تعمدت سلاطين الجور وأئمة الضلال التعتيم ومحو كل ظلامات أهل البيت ع ، كما نشاهده في العصر الحاضر ، و تجنيد الحكام مكنة الإعلاميين والكتّاب لطمس حقوق أتباع أهل البيت عليهم السلام.
١- أما في التقليد ففتوى الأعلم حجة تخييرية مع فتاوى البقية مع التوافق ولو مع واحد من بقية الفقهاء إلا أن ينفرد عن كل من عداه من معاصريه فتكون فتواه تعيينية في التقليد .
٢- أما في غير التقليد فإن فتوى الأعلم حجة تخييرية من جهة أخرى بين التقليد للأعلم أو الاحتياط بينه وبين غيره من فتاوى الفقهاء سواء كان احتياطاً مطلقاً أو احتياطاً جزئياً .
٣- كذلك هناك تخيير آخر في فتوى الأعلم إذا تعدد الأعلم بحسب الابواب فقد يكون أعلم بحسب باب العبادات وآخر بحسب باب المعاملات وثالث بحسب أبواب الأحكام والقضاء والفقه السياسي وقد يتعدد الأعلم بحسب فصول الأبواب ويتكثر بحسب المسائل في الباب الواحد .
٤- أما ما يلاحظ من السيرة الجارية من إفراد التقليد في مطلق الصور والحالات فهو تسامح عن هذه الضوابط .
١- التنظير من جهة تام وإن اختلف سنخ الفعل .
٢- فإن الجزاء على الاستحقاق .
٣- وعموم قوله تعالى : (فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره) ،
لا ترتبط بالجزاء الأخروي الأبدي بل بمطلق الجزاء ما قبل الجنة والنار .
٤- وأما اشتراط قبول أو صحة الأعمال بالولاية والإخلاص فإنه بلحاظ الجزاء الأبدي .
٥- وعلى ضوء هذا التفصيل في الجزاء يجازى إبليس قبل انحرافه في الدنيا بكشف الملكوت له وووو ، ويجازى بلعم بن باعوراء قبل انحرافه في الدنيا ولما انحرفا سلب عنهما ذلك الجزاء .
٦- فالعمل السوي لما أتيا به أعطيا الجزاء الدنيوي ولما انحرفا سلب عنهما وهذا مقتضى العدل .
٧- كذلك الحال في فتح فرص التسنم لمناصب في الدولة يفسح له المجال ما دام واجداً للمعايير الظاهرة ولما يبدو في العلن الانحراف يسلب عنه الاستحقاق .
يمكن الإشارة لأمرين في هذا المقطع الشريف عن أمير المؤمنين (عليه السلام):
الأمر الأول: يثبت أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّ بموت ورحيل الأنبياء السابقين (عليهم السلام) لم تنقطع درجات الوحي التي كانت لهم؛ بل كانت كل تلك الدرجات من الوحي الموجود عند الأنبياء السابقين (عليهم السلام) هي موجودةٌ عند النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)، بالإضافة إلى وجود درجةٍ عاليةٍ من الوحي خاصة بالنبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) زيادة على تلك الدرجات التي عند الأنبياء (عليهم السلام)، فلم يُحرم مَن أتى مِن بعد أؤلئك الأنبياء سيما المصطفين منهم من تلك الدرجات، فتلك الدرجات من الوحي أُعطيت للأنبياء نبياً بعد نبي، ولم يحرم أحدٌ منهم من تلك الدرجات من الوحي، بل بقيت تلك الدرجات ببركة وجود النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله).
الأمر الثاني: أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) عندما كان النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) يتلقى الوحي كان عليٌّ يتلقاه بالتبع، استناداً لقول النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) إلى عليٍّ (عليه السلام): (إنك تسمع ما أسمع وترى ما أرى إلا أنك لست بنبي ولكنك وزير وإنك لعلى خير) [نهج البلاغة – خطب الإمام علي (ع) – ج ٢ – الصفحة ١٥٨]، ومعنى: (تسمع ما أسمع) أي ليس أنّ عليّاً يسمعُ مُستقلاً وإنّما ما يسمعه النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) يسبب سمعاً لأمير المؤمنين (عليه السلام)، وقوله (وترى ما أرى) أي أنّ ما يراه رسول الله (صلى الله عليه وآله) يُسبب رؤية لأمير المؤمنين (عليه السلام)، فكان النبي (صلى الله عليه وآله) كلُّ ما يوحى إليه فهو بالتبع يوحى لأمير المؤمنين (عليه السلام).
فهذه القُدرة التي نالها عليٌّ (صلوات الله عليه) هيّ ببركات رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبالتالي بسبب رحيل رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى دار البرزخ، هذه الدرجة العالية الخاصة بالنبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) انقطعت برحيله وحُرِم منها أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) وإنْ لم يحرم من درجات أُخرى، إلا أنّ هذه الدرجة الخاصة بالنبي (صلى الله عليه وآله) التي هي رؤية وسماع (تسمع ما أسمع وترى ما أرى) وبدرجة ما يراه النبي ويسمعه النبي (صلى الله عليه وآله) فهذه خصوصية لسيد الأنبياء (صلى الله عليه وآله) عروةٌ خاصة بالنبي انقطعت برحيله من دار الدنيا إلى دار البرزخ، وإنْ لم تكن بقية العُرى الخاصة بأهل البيت (عليهم السلام) لم تنقطع.
شهادة المحسن ابن فاطمة سلام الله عليهما حدثٌ اعظم من كربلاء وشهادة عبد الله الرضيع و علي الأصغر ، لأنها اول ملحمة في منهاج اهل البيت عليهم السلام و منهاج من افترق عنهم.
كما ان سيد الشهداء قدم قربان عبد الله الرضيع وعلي الاصغر, فقبله بنت رسول الله قدمت المحسن,
قربان عظيم في منهاج ال البيت عليهم السلام.
ثم استشهادها هي سلام الله عليها يعني بقيت مقاومة ومعارضة, للنهج الاخر (السقيفه) الى ان بلغ ضريبة هذا الصمود ان تفدي حياتها, بعد رحيل الرسول صلوات الله عليه و اله , لأجل ترصيف مسار الامامة .
اول شهيد في مسار الامامة المحسن ثم فاطمة عليهم السلام لبناء مسار الايمان قدمت ابنها المحسن ثم قدمة نفسها الزكية .
١- معرفته تعالى بالكنه والإحاطة ممتنعة على المخلوق ، وتعطيل المعرفة به تعالى أيضاً باطل .
٢- فلا محالة تنحصر معرفته تعالى بالآيات المخلوقة كدلالات ومرآة على أفعاله وصفاته ومن ثم ذاته .
٣- وكلما كان المخلوق أعظم خلقة كان آية كبرى للخالق .
٤- وكما يتجلى في المرآة المحكي بها كذلك الحال في الآيات التي هي كالمرآة .
٥- وحيث إن المرآة ينظر بها إلى المرئي وتجلي المرئي بالمرآة فيكون معرفة المرئي بنفسه بك عرفتك وأنت دللتني عليك .
٦- فيصدق أنك بالمرآة رأيت المرئي ويصدق أن رأيت الشيء المرئي بنفسه ، فيتحقق (بك عرفتك) ويتقرر ( من عرفكم فقد عرف الله) .
٧- والآيات هي الأسماء فالمعرفة للمسمى وهو الذات الالهية بدلالة الأسماء .
حكم العبادات فترة الشبهات الإلحادية
رواية مولد النبي ص ١٧ ربيع الأول
تهذيب الأحکام ج ۴، ص ۳۰۵
(صلی الله علیه و آله) >امام هادی (علیه السلام)
أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ اَلْهَمَذَانِيُّ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلتُّسْتَرِيُّ قَالاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَللَّيْثِ اَلْمَكِّيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْعَلَوِيُّ اَلْعُرَيْضِيُّ قَالَ: وَ حَكَّ فِي صَدْرِي مَا اَلْأَيَّامُ اَلَّتِي تُصَامُ فَقَصَدْتُ مَوْلاَنَا أَبَا اَلْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ هُوَ بِصَرْبَا وَ لَمْ أُبْدِ ذَلِكَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اَللَّهِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا بَصُرَ بِي قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «يَا أَبَا إِسْحَاقَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ اَلْأَيَّامِ اَلَّتِي يُصَامُ فِيهِنَّ وَ هِيَ أَرْبَعَةٌ أَوَّلُهُنَّ يَوْمُ اَلسَّابِعِ وَ اَلْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ – يَوْمٌ بَعَثَ اَللَّهُ تَعَالَی مُحَمَّداً صَلَّی اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَی خَلْقِهِ «رَحْمَةً لِلْعٰالَمِينَ» وَ يَوْمُ مَوْلِدِهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ اَلسَّابِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ اَلْأَوَّلِ وَ يَوْمُ اَلْخَامِسِ وَ اَلْعِشْرِينَ مِنْ ذِي اَلْقَعْدَةِ فِيهِ دُحِيَتِ اَلْكَعْبَةُ وَ يَوْمُ اَلْغَدِيرِ فِيهِ أَقَامَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّی اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَخَاهُ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَلَماً لِلنَّاسِ وَ إِمَاماً مِنْ بَعْدِهِ» قُلْتُ صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ لِذَلِكَ قَصَدْتُ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اَللَّهِ عَلَی خَلْقِهِ .
– أما كونها الرواية الوحيدة فلعل التتبع يفضي إلى غيرها والفحص ليس له حد يقف عنده بحسب التحري العلمي .
قال صادق آل محمد (صلوات الله عليه) في تفسير قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً ، قال: الصلاة من الله (عز وجل) رحمة ومن الملائكة تزكية ومن الناس دعاء وأما قوله (عز وجل): وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً، فإنه يعني التسليم له فيما ورد عنه فصلاته تعالى على نبيه هي رحمته وإنعامه وأفضاله عليه.
اﻹبتلاء والمعاناة بأشكالها المختلفة ليست إلا إمتحانات لبني البشر سواء للمبتلي المعاق نفسه أو للآخرين تجاهه، فإن حِكَم اﻹمتحانات الإلهية متعددة لا يحيط بها العقل البشري المحدود وليست حياة الإنسان الأبدية هي دار الدنيا، بل هي حياة مؤقتة محدودة جداً، والحياة الأبدية التي لا إنقطاع لها هي حياة دار الجزاء الأخروي.
ونقطة أخرى، إن قيمة الإنسان ليست بشكل صورته ولونه بل بأخلاقه النبيلة وشرافة عمله وطيب إعتقاداته.
ورد في الحديث
أن النبي موسى (عليه السلام) طلب منه تعالى معرفة ولي من أوليائه في مدينة ما؟ فأوحى إليه تعالى: أن الرجل هو المعوق المكفوف، وكان معوقاً في عدة من أعضاء بدنه، فسأله النبي موسى (عليه السلام): هل هو راضٍ عن الله تعالى؟ فأجاب الرجل: نعم، إنه لو لم يكن لديّ خصوصية بيني وبين خالقي لما خصني بهذا الأبتلاء)،
فهذا ما أولد لدى الرجل محبة خاصة بينه وبين الباري تعالى.
🔹
١- أقسام الإسلام في فتاوى الأعلام في الأبواب الفقهية وفي نصوص الأدلة قد تبلغ تسعة أقسام .
٢- ومن تلك الأقسام الإسلام الظاهري وهو يعم المنافقين حيث حكم عليهم النبي ص والقرآن بالإسلام الظاهري مع أن القرآن يشهد أنهم لكاذبون في التشهد بالإسلام .
٣- أي ينفي عنهم الإسلام الواقعي وإن حكم عليهم بالإسلام الظاهري وحقن دماءهم وأموالهم وأعراضهم ورتب آثار الإسلام ظاهراً .
٤- لكنه ينفي عنهم الإسلام الواقعي الذي يرادف الإيمان كما هو الحال في بعض الأعراب حيث قرر لهم الإسلام الظاهري ولما يدخل الإيمان قلوبهم .
٥- ومقتضى قوله تعالى : (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) أنه تعالى اشترط لرضاه بالشهادتين إسلاماً أن تكونا مقرونتين بالشهادة الثالثة التي أعلن عنها يوم الغدير ، فبدون الشهادة الثالثة لا يرضى الشهادتين إسلاماً للعباد .
٦- وهذه الآية دلالتها على مطلوبية اقتران الشهادة الثالثة بالشهادتين بدرجة الضرورة كما قرر ذلك السيد الخوئي قدس سره في شرح العروة في مبحث الأذان من كتاب الصلاة .
١- اللازم أن تتقن معيار وميزان الصحيح من السقيم في الاستدلال .
٢- وأما التردد وانسداد المعيار والميزان في تشخيص الصحيح من السقيم في الدليل والاستدلال فهذا سفسطة ووسوسة ومرض في قوة الفكر .
٣- والمفروض أن سبب الشك هو التردد في كون الأدلة يقيناً وعلماً أم لا .
فادعاء الشك هو البحث والطلب والفحص عن اليقين والعلم فلا محالة لا بد من وجود معيار وميزان للعلم واليقين في الاستدلال والدليل .
٤- وحينئذ فحبس الفكر والنفس والتقوقع في الشك وعدم الخروج منه إلى ساحة العلم واليقين ليس منهجاً علمياً بل هو منهج لترسيخ الوسوسة والسفسطة .
٥- ثم إنك إذا لم تصل إلى معيار وميزان العلم واليقين كيف ترتب على الشك اليقين بالإلحاد وترك الصلاة فهذا تناقض منك .
٦- والحاصل أنه لا بد لك أن تتعرف على الميزان والمعيار والضابطة لما هو يقين وعلم وأن لا تسلط على نفسك وفكرك الاضطراب والعجز وتسلط الشك في مقابل الإصرار على الفحص والبحث العلمي .
٧- يتوفر لدينا أربعون حلقة حول ضرورة الدين وبواعث الإلحاد يمكنك الاستفادة منها
١- يستعمل النسيان في اللغة بمعنى قلة الاهتمام إلى درجة عدم الرعاية ، واستعمل في القرآن كثيراً
﴿فَذوقوا بِما نَسيتُم لِقاءَ يَومِكُم هذا إِنّا نَسيناكُم وَذوقوا عَذابَ الخُلدِ بِما كُنتُم تَعمَلونَ﴾
ونسبة النسيان إليه تعالى بمعنى عدم رعايته لهم لإهمالهم الطاعة لله تعالى .
٢- أما بالنسبة للنبي داوود ع فمن باب ترك الأولى وهو بسبب التفاوت في الكمالات بين الأنبياء ع .
٣- الأنبياء والرسل والاوصياء أحد أبعاد شخصيتهم بالإضافة إلى عصمتهم واصطفائهم وطبقات نورهم – هو تفوقهم البشري في الإرادة والاختيار وغيرهما من البعد البشري المحض ، وهم فيه أيضا متفاضلون .
سعة إحياء الشعائر
١. وردت رواياتٌ متعدّدةٌ تدلّ على أنّه:
«ما منّا إلّا مَقتولٌ أو مَسمومٌ»،
وهي شاملةٌ للنبيّ الأعظم ﷺ أيضاً.
كما ورد بلسانٍ آخر:
«ما من نبيٍّ ولا وصيٍّ إلّا مقتولٌ أو مسمومٌ».
وظاهر عموم هذه النصوص أنّها تشمل الإمام المهديّ (عجّل الله فرجه الشريف) كذلك، بل تشمل الأئمّة من أهل البيت (عليهم السلام) في دولة الرجعة أيضاً.
٢. وقد يُتوهَّم أنّ هذا القتل كيف يمكن أن يجتمع مع دولة الظهور و دولة الرجعة، وهما دولتان غالبَتان قاهرتان على سائر الدول؟
والجواب: لا منافاة بين غلبة الدولة الإلهيّة وسلطان الحقّ، وبين بقاء الفِرَق المفسدة والشرّيرة، فإنّ وجود تلك الجماعات وإنْ كان في ظلّ القهر الإلهي، إلّا أنّها تبقى إلى حينٍ ما، وتتحرّك في الخفاء، كما يستمرّ وجود إبليس وأعوانه من الجنّ والإنس.
بل ورد في بعض الأخبار أنّ إبليس يُقتل، ثم يُرجَع مرّةً بعد أخرى، فيُقتل ثانيةً وثالثةً، وهذا التكرار في الرجعة دليلٌ على استمرار وجود الباطل في أطوارٍ متعدّدة، إلى أن تقترب نهاية دول الرجعة لأهل البيت (عليهم السلام)، حيث تُستأصل جذور الشرّ حينئذٍ بالكلّية.
نعم، إنّ الترقّي والتكامل في مراتب الجنّة أمرٌ دائم،
فإنّ قوله تعالى:
﴿لَهُمْ مَا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾
(سورة ق، الآية ٣٥)
يشمل – بعمومه – التكامل والارتقاء في الدرجات أيضاً.
وكذلك قوله تعالى:
﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾
(سورة التوبة، الآية ٧٢)
يُشير إلى وجود تفاضلٍ في مراتب الكمال، وأنّ رضوان الله تعالى أعظم من سائر النِّعَم الحسّيّة.
وفي الجنّة – وإن لم تكن هناك شريعةٌ وتكاليف عمليّة كما في الدنيا – إلّا أنّ روح الدِّين والعبوديّة باقية، ومقتضاها السير الدائم نحو الكمال والقرب الإلهيّ.
وقد ورد في بعض الروايات أنّ طائفةً من أهل الجنّة يُغمسون في «بحارٍ من النور»، فيمكثون فيها أزماناً طويلة، ثمّ يُفيقون،
فيجدون أنفسهم وقد نالوا درجةً فوق جميع نعيم الجنّة.
نعم، هناك دلائل متعددة تشير إلى أنّ كتاب فقه الرضا (عليه السلام) هو في الواقع فتاوَى علي بن بابويه القمي ـ والد شيخ الصدوق.
من هذه الدلائل أنّ الفتاوى التي نقلها شيخ الصدوق في كتابه من لا يحضره الفقيه وكتب أخرى من والده، تطابق إلى حد كبير ما ورد في فقه الرضا (عليه السلام).
وقد أشار المرحوم ميرزا حسين النوري في خاتمة كتابه المستدرك إلى هذا التطابق مفصلاً، وذكر أنّ صاحب الحدائق و علامة بحر العلوم قد وافقوا على هذا الرأي.
كما أنّه حديثاً تمّ نشر نسخة من كتاب «الشرائع»، الذي هو مجموع فتاوى علي بن بابويه (والد الصدوق)، وبيّن أنّ محتواها مطابق لفقه الرضا (عليه السلام)، مع أنّ هذه النسخة تغطي فقط ربع أو ثلث الكتاب الأصلي، أي أنّها ناقصة.
١- لا بد من التفرقة بين التحريف المصطلح المجمع على بطلانه وبين باب عموم القراءات المتفق على جواز القراءة بها .
٢- كما لا بد من التفرقة بين باب القراءات وخصوص قراءة حفص عن عاصم المثبتة في رسم المصحف المطبوع للدولة العثمانية في جملة عديدة من بلدان الشرق الأوسط بينما في جملة من البلدان المغربية المصحف رسمه لديهم مطبوع بقراءة ورش أو بقراءات أخرى في عدة أخرى من البلدان الإسلامية .
٣- لا بد من التفرقة بين متن الرسم القرآني المتواتر وبين المصاحف المطبوعة بقراءة معينة .
٤- فهذه ثلاثة مقامات للتفرقة لا بد من معرفتها وتمييزها والكثير يخلط بينها مع المتواتر من متن الرسم القرآني للمصحف .
٥- لا يخفى أن نسخ القرآن الواصلة من القرن الأول الهجري جلها أو كلها كما نقل مثبت في هامشها كثير من القراءات المشهورة .
٦- بينما في القرون اللاحقة أزيلت هذه القراءات من هامش القرآن وجعلت طباعة المصحف بحسب مجموعات من البلدان بقراءة واحدة مثبتة مع متن الرسم القرآني المتواتر ، مما سبب الإيهام بأن القراءة المثبتة مع المتن الرسمي القرآني هي من المتن المتواتر للقرآن .
٧- إن جل ما ورد في الروايات عندنا هو من القراءات لا التحريف المصطلح كما توهمه الكثير .
٨- أما نهيهم عليهم السلام عن القراءة بغير ما يقرأ الناس فلعله ليس نهياً عن باب القراءات بل مراعاة لأُنس الناس بقراءة معينة واستيحاشهم عن بقية القراءات .
٩- كما تجد استيحاش الناس عن قراءات مشهورة لأنسهم بقراءة حفص عن عاصم .
١٠- والحاصل أن الخلط بين هذه الاصطلاحات
والمقامات وقع فيه الكثير من الباحثين المتخصصين فضلاً عن عامة عموم الناس .
١- أي عند النواصب لا يستثيرهم بذكر فضائلهما ع أو سيرتهما أو لعله ذكر حقهما في الولاية والخلافة مما يسبب التوتر الأمني والتشنج الروحي فيما بينهم .
٢- فترشد توصيته ع إلى استمالتهم بطريق غير التصريح بل بالتعريض و الكنايات البعيدة أو بتحريك الوجدان أو بالحِكَم المروية في محاسن كلامهم ع وهو طريق علمي خفي .
٣- وهو مطابق لتوصية القرآن : (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) .
١- قوله كان في حال لا يدري …
كون النبي ص بنص القرآن ليس طبقة واحدة بل أكوان وطبقات .
(وما كنت بجانب الغربي) ، (وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم) ووو ،
هو الكون البدني المتولد عام الفيل .
٢- وقوله تعالى : (لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً) ، (وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ) .
فهو ص شاهد على كل الأنبياء وأوصيائهم الشاهدين على أممهم .
فهذا الكون للنبي ص الشاهد على الأنبياء من آدم إلى عام الفيل هو كون روحي محيط بملكوت الأنبياء والأوصياء .
٣- وقد أشار إليه قوله تعالى :
(إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً) .
فأرسل أولاً شاهداً على ملكوت المصطفين وهذا الإرسال لكونه الروحي ، وأما إرساله مبشراً ونذيراً فكونه البدني الأرضي المتولد في عام الفيل .
٤- وكون آخر يشير اليه قوله تعالى :
(ولو جعلناه ملكاً لجعلناه رجلاً وللبسنا عليهم ما يلبسون) .
فهذا كون ملائكي للنبي ص قبل كونه البدني الأرضي وألبسه بكونه البدني .
٥- وكذا قوله تعالى : (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي) .
فكون منه بشري
وكون منه وحياني جوهري شامل لكل طبقات الوحي لكل طبقات الملكوت كالكرسي والعرش وما فوقهما إلى درجة الأسماء .
٦- هذه الأكوان والطبقات لكل منها شأن وأحكام يغاير شأن وأحكام الطبقات والأكوان الأخرى .
٧- فالنفي في (ما كنت) لا ينسحب على كونه الروحي ولا على كونه الوحياني .
٨- وهكذا (ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان) بلحاظ كونه البدني الأرضي وحكمه مغاير لأكوان طبقاته المتوسطة فضلاُ عن العليا .
٩- وكذا قوله تعالى : (إن هو إلا وحي يوحى) ، وهذا كون له ص أعظم من الروح الأمري .
١٠- بل مقام يس ومقام الحروف المقطعة في أوائل السور أعظم من الروح الأمري الذي هو حقيقة القرآن بل الروح الأمري والقرآن مطر من تلك المقامات الغيبية .
١١- فالغلو هو الاقتصار على أكوانه الغيبية ونفي أكوانه الأرضية ، والتقصير نفي أكوانه الغيبية والاقتصار على أكوانه البشرية .
١٢- ومن ثم في حين بشريته ورد أنه الكرسي والعرش واسم الله الأعظم والمستأثر .
١٣- وكل هذه الأكوان ثابتة له بالحق حقيقة وتختلف أحكامها التكوينية عن بعضها البعض .
١- العرض إنما هو على محكمات القرآن .
٢- والميزان العام هو عرض متشابهات الروايات ومتشابهات الآيات على مجموع محكمات القرآن ومحكمات سنة النبي ص وأهل بيته ع .
٣- والميزان الأكبر هو عرض متشابهات الآيات ومتشابهات الروايات ومتشابهات الأحكام العقلية ومتشابهات الوجدان
على مجموع محكمات الكتاب والسنة والعقل والفطرة .
٤- نعم هناك بنيان في الظهور بين الثقلين وهو أنه عموماً ، بنية الظهور القرآني والروائي وحدة واحدة فكما أن الآيات قرينة على بعضها البعض وكما أن الروايات قرينة على بعضها البعض
فكذلك الحال النسبة بين الآيات والروايات .
٥- نعم غالب الروايات هي لتفسير بنية ظاهر الآيات لا لتأويلها كما عليه جمع من أساطين علماء الإمامية .
٦- وإن كان أكثر الأعلام في العلوم الدينية يتعاملون مع الروايات على أنها تأويلية لا معالجة لظهور الروايات ، والصحيح السديد هو القول الأول .
1. كيف يُقال إنّهم لم يكونوا يأتون بها، وقد ورد عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام في روايتَي الحَلَبي الصحيحَتين الأمر بذكر أسماء الأئمّة في الصلاة؟
2. وكيف لا يأتون بها، والقرآن – بحسب بيان العلماء ضروري الدلالة في آية إكمال الدين -بالأمر بالجمع بين الشهادتين والشهادة الثالثة بالولاية؟
وهل يمكن للأئمّة عليهم السلام أن يخالفوا ما دلّ عليه القرآن؟
3. وكيف يصحّ أن يأتي بها أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وآله في الصلاة، بينما لا يأتي بها الأئمّة عليهم السلام؟
4. وفي كتاب التكليف للشَّلْمَغاني، والشرائع لابن بابويه، رواية عن الأئمّة عليهم السلام تتضمّن الأمر بالشهادة الثالثة؛ فكيف يأمرون بها ولا يأتون هم بها؟
5. وفي رواية صحيحة عن الإمام الرضا عليه السلام، نقلها فضل بن شاذان، ذكر الإمام عليه السلام:
إنّ تشهّد الأذان هو تشهّد الصلاة نفسه.
فإذا كان الأمر كذلك، وقد أورد الشيخ الصدوق في «من لا يحضره الفقيه» ثلاث روايات تتضمّن الشهادة الثالثة في الأذان، وأشار إليها الشيخ الطوسي في «المبسوط» و«التهذيب»،
فكيف يُقال إنّ الإمام الرضا عليه السلام وسائر الأئمّة لم يأتوا بالشهادة الثالثة في تشهّد الصلاة؟!
1. ذكر العلّامة بحر العلوم في أرجوزته الفقهية، في بحث الشهادة الثالثة في التشهّد والأذان، أنّه منذ نزول آيات الغدير في سورة المائدة أصبحت الشهادة الثالثة جزءاً واجباً في كلّ تشهّد، سواءً في الأذان أم في الصلاة.
2. وصرّح السيّد المرتضى، تلميذ الشيخ المفيد وأستاذ الشيخ الطوسي، في إحدى أجوبته الفقهية في كتاب الرسائل أنّه:
منذ زمان النبي صلى الله عليه وآله، حين شُرّعت الصلاة على النبي والآل في التشهّد بضرورة المسلمين، ثبت وجوب الشهادة الثالثة في تشهّد الصلاة.
3. وفي عدة من كتب التراجم التي ألّفها أهل السنة، ذُكر في ترجمة الصحابي كُدَير الضبّي أنّه كان يأتي بالشهادة الثالثة في تشهّد الصلاة.
4. وفي كتاب الحَلبي – وهو من تلامذة الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام – وردت روايتان صحيحتان يأمر فيهما الإمامان عليهما السلام بذكر أسماء الأئمّة عليهم السلام في الصلاة.
5. وفي كتاب التكليف للشَّلْمَغاني – وهو رسالة عملية كان غالب الشيعة في عصر الغيبة يعملون بها – نصَّ المؤلف على أنّ الشهادة الثالثة جزء من تشهّد الصلاة.
6. وكذلك ورد هذا الحكم في رسالة علي بن بابويه (والد الشيخ الصدوق) المسماة الشرائع.
7. وكان كتاب الحَلَبي معمولًا به من قِبَل الشيعة منذ زمن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام، واستمرّ العمل به إلى عهد السيّد المرتضى، وقد أجاز السيّد استمرار العمل به في كتابه «الرسائل».
كما كانت رسالتا التكليف والشرائع معمولًا بهما في زمن الغيبة الصغرى (أواخر القرن الثالث وأوائل القرن الرابع)، وبقي العمل بهما مستمرًّا حتى عصر السيّد المرتضى اي من القرن الثاني او الثالث الى القرن الخامس ، وقد أجاز السيد استمرار العمل بهذه الكتب الثلاثة .
8. وفي كتاب المراسم لسَلّار الديلمي – وهو من تلامذة المفيد والمرتضى ومن مراجع القرن الخامس معاصرا للشيخ الطوسي افتى بجزئية الشهادة الثالثة في تشهد الصلاة وهو نسخة من موثق ابي بصير وعين متن كتاب التكليف للشلمغاني وكتاب الشرايع لابن بابويه– أيضاً.
9. وقال السيّد أبو القاسم الخوئي في شرح العروة الوثقى في باب الأذان:
إنّ استحباب اقتران الشهادة الثالثة مع الشهادتين من ضروريّات آيات الولاية في الغدير.
10. وفي دولة آل بُوَيه من إيران إلى بغداد والموصل، وكذلك في دولة الحمدانيين من الموصل إلى حلب، من منتصف القرن الرابع حتى نهاية القرن الخامس، كان التشهّد في الصلاة والأذان بالشهادة الثالثة يعلن من مآذن المساجد.
11. وفي الوقت نفسه، كانت دولة الفاطميين في مصر – وإن كانوا إسماعيليين – تُقيم الشهادة الثالثة في الأذان والتشهّد.
12. وكانت دولة آل بُوَيه تعتمد في الفتاوى على الشيخ الصدوق، وفي بغداد على الشيخ المفيد وأستاذه ابن قولويه – وهما المرجعان الأعلى للشيعة – ثم بعدهما السيّد المرتضى ثم الشيخ الطوسي وبقيّة مراجع الشيعة، وكلّهم على هذا النهج.
13. وقد قدّم شيعة بغداد تضحيات عظيمة في النفس والمال من أجل الثبات على الشهادة الثالثة في مواجهة الناصبة، واستمرّت هذه الفتن نحو 250 سنة، وقد دونت كتب التاريخ السنية كثيراً من هذه الحوادث.
14. وبلغت الفتن مبلغاً عظيماً حتى نُفي الشيخ المفيد من بغداد مرّتين أو ثلاثاً، وكذلك السيّد المرتضى، رغم أنّهما كانا المرجعين الأعلى للشيعة، ومع ذلك لم يتراجعا عن الشهادة الثالثة ولم يأمرا الشيعة بتركها.
ثم جاء بعدهما الشيخ الطوسي ولم يتراجع هو الآخر، حتى اشتدّت الفتن، فقام النواصب سنة 444 هـ بحرق وتخريب مشهد الإمامين الكاظم والجواد عليهما السلام، وفتحوا قبريهما بنية نقلهما، ومع ذلك لم يتراجع الشيخ الطوسي عن موقفه.
١- تارة الكلام حول سائر الأنبياء والأوصياء فلا يظهر ذلك من الأدلة في الأنبياء والرسل والأوصياء السابقين .
٢- وأخرى بالنسبة إلى سيد الأنبياء وأوصيائه فالأفضلية في كل الشؤون من كل رعيته ثابتة بالأدلة الكثيرة القرآنية والروائية وليس المجال لاستعراضها .
٣-قد ذهب العامة إلى أن النبي ص لا يعلم العلوم المرتبطة بعالم الحياة الدنيوية والقرآن والروايات المستفيضة والمتواترة دالة على إحاطته ص وأوصيائه ع بكل العلوم ولا يتقدمه أحد من الخلق .
١- قد ورد في توصيف مصحف فاطمة ع عن الباقر ع (….وفيه علم القرآن كما أنزل ، وعلم التوراة كما أنزلت، وعلم الإنجيل، والزبور ….)) .
٢- مع أن ما في مصحفها ع هذا بعض يسير مما فيه كما وردت النصوص المستفيضة التي تلقاها علماء الإمامية بالقبول .
٣- عموم ما منا إلا مقتول أو مسموم يشمل الصديقة ع لا سيما وأن الحديث النبوي المستفيض بين الفريقين المخاطب أصحاب الكساء
(إنكم قتلى ومصارعكم شتى) شاهد على العموم .
١- من البين بالتدبر في ملابسات وأحوال أصحاب الهجوم وتنسيقهم مع الأحزاب في الانقلاب أن غرضهم ليس مجرد غصب الخلافة .
٢- بل أمراً أعظم من ذلك وهو تكذيب نبوة سيد الأنبياء .
٣- وإنما يصلون إليه باستدراج أمير المؤمنين ع إلى المواجهة العسكرية كما عرض أبو سفيان على أمير المؤمنين ع
وكان أبو سفيان قد جاء إلى باب رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي والعباس متوفران على النظر في أمره فنادى :
بني هاشم لا تطمعوا الناس فيكم * ولا سيما تيم بن مرة أو عدي فما الأمر إلا فيكم وإليكم * وليس لها إلا أبو حسن علي أبا حسن فاشدد بها كف حازم * فإنك بالأمر الذي يرتجى ملي . ثم نادى بأعلى صوته : يا بني هاشم ، يا بني عبد مناف ، أرضيتم أن يلي عليكم أبو فصيل الرذل ابن الرذل ، أما والله لئن شئتم لأملأنها خيلاً ورجلاً فناداه أمير المؤمنين عليه السلام : (ارجع يا أبا سفيان ، فوالله ما تريد الله بما تقول ، وما زلت تكيد الإسلام وأهله ، ونحن مشاغيل برسول الله صلى الله عليه وآله ، وعلى كل امرئ ما اكتسب وهو ولي ما احتقب) . فانصرف أبو سفيان إلى المسجد فوجد بني أمية مجتمعين فيه فحرضهم على الأمر فلم ينهضوا له ، وكانت فتنة عمت وبلية شملت وأسباب سوء اتفقت)) .
٤- فالتخطيط للطعن بأصل النبوة ، ما جاء به النبي ص من دين ، بأن ينطبع عند عامة الناس نتيجة المواجهة المسلحة بين الطرفين أن بني هاشم إنما يهمهم السلطة والملك وليست دعوتهم إلهية غيبية فالمستهدف الأول ما هو أعظم من الخلافة وهو النبوة نفسها .
٥- ومن ثم أشار ع إلى فاطمة ع إلى أن قيامه بالسيف في مواجهتهم سيؤدي إلى شك الناس في دعوة النبي ص الهاشمي أنها صادقة أم لطلب الملك .
٦- نعم لو كانت المواجهة بنهوض الأنصار معه ع لكان يتعين قيامه ع عليهم بالقوة .
قول الإمام الحسين عليه السلام لأصحابه ( أنتم في حل من بيعتي) .
هولاء الأصحاب لو ذهبوا وتركوا الحسين وحيداً ، هل يعتبرون معذورين أم ذمتهم تبقى مشغولة ؟ .
الجواب .
١- ولاية الإمام ع مفروضة على العباد من الله تعالى بالجعل الإلهي لا بالبيعة والالتزام في منظومة الآيات القرآنية .
٢- وأما البيعة فهي لتأكيد ولمزيد تعهد لامتثال هذه الفريضة كالنذر لما هو فريضة في الأصل كصلاة الظهر .
٣- وهذا الكلام منه ع امتحان لبصيرة ومعرفة أصحابه به .
٤- كما أن لزوم الذب والدفع عن الإمام ع لا ينحصر بكونه مفيداً لإنقاذه ونجاته بل الواجب يعم لجهاد المواساة للإمام ع بأن يتعرض المجاهد لما يبتلى به الإمام ع كما ترك أبو الفضل ع شرب الماء مواساة لأخيه الحسين ع .
٥- وهذه مرتبة من وجوب النصرة للإمام ع وهي وجوب جهاد المواساة الذي هو أعظم مرتبة من جهاد الدفاع بل لا يمكن تفسير الجهاد في أغلب أحوال واقعة كربلاء إلا من باب جهاد المواساة لا جهاد الدفاع .
٦- كما هو الحال في حرمة الفرار عن جهاد العدو فإنه في جملة من الحالات ليس من باب جهاد الدفاع ولا الجهاد الابتدائي (جهاد الدعوة) بل هو من جهاد المواساة كما هو الحال في استشهاد جعفر الطيار ع .
١- الآيات ليست على درجة واحدة من الدلالة .
٢- كما أن الدلالة لها زوايا عديدة وليست زواياها على درجة واحدة من وضوح الدلالة .
٣- إن الآيات في الدلالة كلما مارس التدبر والتحليل لها مرة بعد أخرى مع الوقوف على قرائن قرآنية مستجدة أو روائية مستفيضة أو عقلية بتصفح شبكات المعاني المرتبطة بالآية
كلما توسع وتكرر التدبر تتضح الدلالات أكثر وتمكن المتمرس على بيانها للآخرين .
٤- طبعاً المطالسة لروايات أهل البيت ع التعليمية لخفايا دلالات الآيات تمكن الباحث من التعرف على وضوح الدلالات أكثر فأكثر .
٥- طبعاً الدلالات كلما برزت اتضح أنها تتصاعد إلى القطع الموضوعي العلمي الموزون وإنما شبهت على الباحثين للغفلة ولخفاء القرائن تشابهت حقيقة المعنى عليهم .
٦- ومن أسباب التشابه واندراج الآيات المحكمات في الدلالة ، اندراجها في المتشابه
أن أصحاب السقيفة أقصوا أمير المؤمنين علياً ع عن جمع القرآن بل رفضوا مصحفه الذي جمعه كما أنزل القرآن مع أنهم يعلمون أن النبي ص قال علي مع القرآن والقرآن مع علي . وليس هذا شأن ومقدور بقية الصحابة .
واعتمدوا على من لا يحيط علماً بالقرآن .
خوفاً من ظهور حقائق القرآن أن حقيقته هي عترة النبي أهل البيت ع .
٧- وقد أشار السيد الشريف المرتضى في كتابه الشافي إلى عدم التنافي بين كون أصول العقيدة كالإمامة تبتني على اليقينيات لا الظنيات وبين طروء التشابه على الآيات بسبب الماكينة الإعلامية للسقيفة وغسيلها للأدمغة مشاغبة لنور الوحي ،
وأجاب عن ذلك : إن اليقين ليس بحسب الأشخاص وقدرة إدراكهم بل بحسب الواقع الموضوعي لبنيان الظهور وبنيان معاني المدلول البرهاني .
لا إشكال في قراءة المجالس الحسينية لديهم مع التوجيه السديد ، فالجدار العازل تكريس للأخطاء بينما الانفتاح والتواصل تجذير للاستقامة والتواصي بالحق والهدى والرشاد
وقد قال تعالى :
﴿وَالمُؤمِنونَ وَالمُؤمِناتُ بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ يَأمُرونَ بِالمَعروفِ وَيَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ وَيُقيمونَ الصَّلاةَ وَيُؤتونَ الزَّكاةَ وَيُطيعونَ اللَّهَ وَرَسولَهُ أُولئِكَ سَيَرحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزيزٌ حَكيمٌ﴾
فآلية التواصي بالإرشاد سبب للرحمة الإلهية .
١- النسخ بمعنى الانقضاء لا بالمعنى المصطلح للنسخ .
٢- والانقضاء بمعنى انقضاء مدة القائم بالأمر المتصدي الناطق مع البشر .
٣- وإلا فإمامة أهل البيت ع لا انتهاء لها وليست كبقية المصطفين من الأنبياء والأوصياء الماضين .
٤- والنسخ في الرواية الثانية لعله بلحاظ الأحكام التدبيرية الصادرة منهم ع ، لا مقام الإمامة .
لا يبرر منع الشعائر الدينية بما يرتكبه آحاد من ضعفة النفوس وإلا لمنع الحج والعمرة ولا يتذرع بالمشاغبات
وقد نص على ذلك الميرزا القمي وصاحب العروة اليزدي والسيد ابوالحسن الإصفهاني والميرزا النائيني والسيد الخوئي وجماعة كثيرة من الأعلام وهو مقتضى القواعد ، نعم اللازم وقاية الشعائر عما لا يليق بقدسيتها .
ونشاهد حالياً أسبوع الميلاد المهدوي عج في بعض مدن الجمهورية الإسلامية كما نشاهد عشرة غدير خم .
١- الحديث المروي : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، كلمة لا نورث مبني للفاعل لا للمفعول اي بكسر الراء وتشديدها ، لا نسعى لاكتناز الثروة وتوريثها لورثتنا فلا نورث ذهباً ولا فضة أي لا نكتنز الأموال لتوريثها أرحامنا
بل نورث العلم والأمور الاصطفائية اللدنية .
٢- أما جملة (ما تركناه صدقة) فجملة موضوعة مكذوبة على النبي ص ، متدافعة ولو كانت تركة الأنبياء من أموالهم صدقة جارية فاللازم كون المتولي لهذه الصدقة وتدبير الإشراف عليها أرحام الأنبياء أيضاً لأن تولي الأوقاف لأرحام الواقف إن لم يعين متولياً بعينه .
٣- أما وراثة سليمان لداود في الملك والنبوة أي الوراثة في المجال الاصطفائي فمقتضاه وراثة فاطمة عليها السلام لفدك لأن فدك من الفيء الذي لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب أي لم يغنمه المسلمون بحرب ، وهذا الفيء ملك ولاية لله وللرسول ولذي القربى ، والقربى فاطمة ع بنص القرآن .
٤- فالقرآن ناص بالخصوص على وراثة فاطمة ع لسيد الأنبياء ص الفيء وفدك .
٥- فالرواية عن النبي ص ( ما تركناه صدقة) مكذوبة على النبي ص مناقضة لنص الكتاب بالخصوص .
٦- أما تخصيص سليمان من بين أولاد داود فهو لأجل أن سليمان يستحق وراثتين من داود : ١/ الوراثة المقررة لعموم أولي الأرحام العامة والتي موردها الأموال والحقوق العادية ٢/ الوراثة الاصطفائية وموردها مواد الوحي النبوي والعلوم اللدنية وعموم المقامات الاصطفائية الحاكمة في الدين عدا النبوة في سيد الأنبياء لقوله ص لا نبي بعدي .
٧- واتضح بذلك أن لو كان تخصيص وراثة سليمان لداود بالملك الإلهي وهي الولاية الإلهية الإصطفائية
﴿فَهَزَموهُم بِإِذنِ اللَّهِ وَقَتَلَ داوودُ جالوتَ وَآتاهُ اللَّهُ المُلكَ وَالحِكمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمّا يَشاءُ ﴾
ففدك والفيء ولايته اصطفائية نص عليها القرآن ترثه فاطمة عليها السلام من أبيها سيد الأنبياء .
٨- فدلائل وراثة فاطمة ع للفيء وفدك متكاثرة قرآنياً وفي تواتر الحديث النبوي .
٩- ويتبين من إرث فاطمة ع للفيء وفدك أن فاطمة ع ترث ولاية الإمامة الإلهية من أبيها النبي ص وتكون في شراكة مع أمير المؤمنين ع وإن كان التقدم لأمير المؤمنين ع .
١٠- كما يشير إلى ذلك أيضاً قوله تعالى : (إني جاعل في الأرض خليفة )
فجعل الخليفة ولياً إماماً على الأرض ، والفيء من فاء يفيء أي يرجع فما كان تحت يد غير سلاطين الكفر يعود إلى ولاية خليفة الله يقال له فيئاً .
١- التعارف والتصادق درجات عديدة كثيرة فمنها الصداقة الحميمة ومنها المعاشرة في درجاتها المختلفة من بيئة العمل وبيئة الدراسة والمخالطة في المنزل .
٢- فالمخالطة مع غير المسلم ليست حراماً مطلقاً بل الحكم على تفصيل منه حلال ومنه حرام فالتعامل المعيشي سائغ مادام في حدود المعيشة ، والحرام ما جر إلى التطبع معهم والتأثر بهم في عاداتهم المحرمة .
٣- فمن ثم شدة المخالطة المفتوحة المطلقة العنان تجرجر إلى ذهاب الأماكن المحرمة من حانات الخمور والدعارة وغيرها مما يرتكب فيها المحرمات والكبائر .
٤- نعم لا بد من حسن الأخلاق في التعامل معهم و مصاحبة الأخيار واجتناب الأشرار .
٥- لا بد من التمييز بين حسن الخلق معهم وبين المخالطة المفتوحة المطلقة العنان مما يؤثر سلباً على الإنسان فكن في الناس معيشة وتعاملاً وخلطة ولا تكن معهم في عاداتهم المحرمة ، فكل حرام لا يتطبع ولا يخالطه المؤمن فيه مع الطرف الآخر .
٦- لا بد أن يكون للمؤمن بيئة مخالطة مع المؤمنين كالتلاقي في مركز إسلامي وحضور مجالس الأدعية والتعازي على أهل البيت ع وقراءة القرآن وعموم الأنشطة العبادية والدينية ، فلا بد من التوازن في العلاقات فصديقك في دينك يغاير صديقك في العمل ، ولا بد من التوازن فإن الإنسان سريع التأثر بخليله وصديقه .
١- ورد في رواية الكافي أن الله تعالى انزل عليه محملاً من نور (( لَمَّا عَرَجَ بِنَبِيِّهِ ص إِلَى سَمَاوَاتِهِ السَّبْعِ أَمَّا أُولَاهُنَّ فَبَارَكَ عَلَيْهِ وَ الثَّانِيَةَ عَلَّمَهُ فَرْضَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَحْمِلًا مِنْ نُورٍ فِيهِ أَرْبَعُونَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ النُّورِ كَانَتْ مُحْدِقَةً بِعَرْشِ اللَّهِ تَغْشَى أَبْصَارَ النَّاظِرِين))
فلما رأت الملائكة ذلك النور
((ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَنَفَرَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى أَطْرَافِ السَّمَاءِ وَ خَرَّتْ سُجَّداً وَ قَالَتْ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ مَا أَشْبَهَ هَذَا النُّورَ بِنُورِ رَبِّنَا))
فسجودها لتجلي العظمة الإلهية في ذلك النور .
٢- أما سجود النبي ص فكذلك لأجل تجلي العظمة الالهية لا لأجل ذلك الملك
-نظير سجود النبي ص في بقية عروجه عندما بدأ الصلاة عندما تجلى نور العظمى
((َ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ وَ اسْتَوَى جَالِساً نَظَرَ إِلَى عَظَمَتِهِ تَجَلَّتْ لَهُ فَخَرَّ سَاجِداً مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ لَا لِأَمْرٍ أُمِرَ بِهِ فَسَبَّحَ أَيْضاً ثَلَاثاً فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ انْتَصِبْ قَائِماً فَفَعَلَ فَلَمْ يَرَ مَا كَانَ رَأَى مِنَ الْعَظَمَةِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ صَارَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَةً وَ سَجْدَتَيْنِ))
فإن ذلك النور لما تجلى له في قلبه ليس هو الرب بل تجلٍ لعظمة الله كذلك رؤية النبي ص لقدرة ذلك الملك فإنها تجلٍ لقدرته تعالى وظن النبي ص أنه موضع للسجود لله تعالى لذلك التجلي ، ولما نودي الملك بالقيام علم النبي ص أنه ليس موضعاً للسجود لله عند ذلك الملك لأن قيام الملك مظهر عبوديته لا آيتيته لعظمة الباري .
٣- وهذا نظير قوله تعالى
﴿لَقَد رَأى مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبرى﴾ رؤية الآيات الكبرى تستدعي الخضوع لله تعالى بصورة السجود أو الركوع وإن لم تكن تلك الآيات هي الله تعالى فكون الآيات مخلوقة لا ينافي السجود لله عند رؤيتها وتجلي عظمة الباري بالآيات المخلوقة سواء بإدراك القلب أو الحس .
٤- ونظير السجود لله عند الكعبة وباتجاهها .
٥- ونظير السجود لله في أمره تعالى الملائكة بالسجود لآدم ع .
١- السيئات قد تطلق على صغائر الذنوب كما في قوله تعالى
﴿إِن تَجتَنِبوا كَبائِرَ ما تُنهَونَ عَنهُ نُكَفِّر عَنكُم سَيِّئَاتِكُم وَنُدخِلكُم مُدخَلًا كَريمًا﴾ ، وقد تطلق على الكبيرة أيضاً كما في قوله تعالى
﴿كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِندَ رَبِّكَ مَكروهًا﴾
وكما في قوله ص (بغض علي سيئة لا تنفع معها حسنة) .
٢- التوبة درجات وأنواع فكل ذنب تناسبه توبة بحسب ذلك الذنب قوة وضعفاً وعلائقه وتوابعه وتداعياته .
٣- وقد ذُكر في الدعاء عقب زيارة الإمام الرضا ع قريب من ثلاثة عشر نوعاً ودرجة من التوبة من ناحية الكيفية والكمية .
٤- ومن ثم بعض أنواع ودرجات التوبة توجب العفو فقط وبعضها توجب الصفح وبعضها توجب الغفران وبعضها محو الذنب وبعضها تبدل السيئات حسنات .
١- لا ريب أن لدينا واجباً كفائياً في إحياء شعائر العزاء والمواساة لظلاماتهم ومظلوميتهم .
٢- لا ريب أن من أعظم براهين عصمتهم وإمامتهم على البشرية هو تعاظم مظلوميتهم ، فهي من الأدلة الاعتقادية لا التاريخ المحض .
٣- بيان ذلك ، أن ظلامتهم وتظلمهم كان إلى حد يفوق الصبر ويتفوق على الخلوص والإخلاص ، فلم تهن ولم تضعف ولم تسكن إراداتهم وعزمهم على الاستقامة على الحق رغم كل ما لاقوه من القوة الهائلة الضاغطة لثنيهم عن المبادئ والقيم مما يُنبئ عن مدى خلوصهم وإخلاصهم ومصابرتهم في ذات الله وأن كل منطلقاتهم كانت هي الذود عن الدين وحمايته ونصرته ومناصرته وهداية الخلق وأنهم لا تتقاذفهم الأهواء ولا تفتنهم الشهوات ولا يزيدهم إقبال الناس عزة ولا يوحشهم تفرق الناس عنهم ، بل عزتهم من عزة الله وأنسهم من مرضاته .
٤- وغير ذلك من أوجه دلالات المظلومية على كونهم أهل الحق وصراطه والهداة إليه فقد قال تعالى في آيات عديدة أن أئمة الحق والهدى مستضعفون مظلومون والعاقبة والوراثة للأرض ستكون من نصيبهم .
٥- وأن حجم توتر وتشنج وتحسس قوى الشر والظلم والعتو والطغيان لأنظمة الجور من أهل البيت ع عاكس لمدى ثقل وعمق وتجذر وزن أهل البيت ع في طريق الحق والقيم .
١- الكلام إنما يكون كلاماً آدمياً أو ذكراً ونجوى مع الله بحسب قصد المتكلم في الكلام ، فإذا قصد من التشهد بالشهادة الثالثة كالشهادتين قصد الخطاب والتكلم مع الله تعالى فهو ذكر لله ونجوى معه تعالى وليس كلاماً آدمياً .
٢- والكلام الآدمي هو ما يُخاطب به غير الله وأما إذا قصد الذي يتلفظ بالتشهد مخاطبة الله تعالى بذلك كأن يقول في التشهد ما ورد في زيارة النبي ص – كما رواها المفيد في المزار وابن طاووس في الإقبال ومصباح الزائر
والشهيد في المزار –
((أشهد أنَّكَ أنتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أنتَ وَحدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ وَأنَّ مُحَمَّداً عَبدُكَ وَرَسُولُكَ وَأنَّ الأئِمَّةَ مِن أهلِ بَيتِهِ أولياؤُكَ وَأنصارُكَ وَحُجَجُكَ عَلى خَلقِكَ وَخُلَفاؤكَ في عِبادِكَ وَأعلامُكَ في بِلادِكَ وَخُزَّانُ عِلمِكَ وَحَفَظَةُ سِرِّكَ وَتَراجِمَةُ وَحيِكَ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ )) .
٣- فالمدار على قصد المتكلم في الكلام وقصده من التوجه والقصد بالخطاب إلى الله بالتشهد والشهادات الثلاث سواء صرح الذي يتشهد بلفظ ضمير المخاطب بكاف الخطاب إليه تعالى أم تلفظ بهذه الصيغة الأخرى المعمولة
للشهادات الثلاث
كصيغة التشهد التي وردت في بداية زيارة أمير المؤمنين ع في السابع والعشرين من رجب ورواها المفيد في المزار والسيد ابن طاووس والشهيد الأول في المزار
((أشهَدُ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ وَرَسُولُهُ وَأنَّ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ أمِيرَ المُؤمِنِينَ عَبدُ اللهِ وَأخُو رَسُولِهِ وَأنَّ الأئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ مِن وُلدِهِ حُجَجُ اللهِ عَلى خَلقِهِ.)) .
٤- هذا فضلاً عن خروج خطاب النبي والآل عن الكلام الآدمي كما في التسليم عليه ص وعلى الأئمة ع وهو تسليم وخطاب غير مخرج عن الصلاة بل في أثنائها كما اتفقت كلمات الأعلام على ذلك .
٥- ومما ينبه على استثناء خطاب النبي ص والآل ع عن الكلام الآدمي أن لفظ الصلاة على النبي والآل الواجبة في تشهد الصلاة سواء التشهد الأول أو الأخير هي تحية للنبي والآل نظير التحية في هوية التسليم على النبي والآل وقد ذهب جمهور العامة إلى استحباب التسليم على النبي ص في بدء التشهد الأول فضلاً عن التشهد الأخير ولم تنكر رواياتنا عليهم ذلك بل قررت ذلك لهم لحصر النكير عليهم في صيغة (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) .
٦- هذا فضلاً عن النصوص الخاصة والأدلة العامة على الشهادة الثالثة في تشهد الصلاة التي تم استعراضها في الأجزاء الثلاثة من كتاب الشهادة الثالثة .
١- ورد هذا المفاد في ثواب الحج أيضاً ، وورد في ثواب كثير من أعمال البر .
٢- المراد مما تأخر ليس المستقبل بل المعاصي الأخيرة فيما مضى فما مضى ينقسم إلى متقدم ماضٍ و متأخر وقع أخيراً .
٣- ورد أن التوبة في حقوق الناس لا تتحقق تماماً إلا برد حقوق الآخرين أو استرضائهم .
٤- كما ورد أن الذي قام بإضلال الآخرين لا تقبل توبته إلا بإرجاعهم إلى الهداية كما أخرجهم منها .
٥- إن التوازن بين الأمل والرجاء مع الخوف و الحذر لا بد أن يكون متساوياً وإلا فيميل الإنسان إلى اليأس والقنوط وهو كفر بالله وإما إلى الجرأة على الذنوب والمعاصي
-فلا بد من التوازن وإلا للزم انحراف الإنسان .
٦- ومن ثم ورد أن الفقيه كل الفقيه من لم يُيئس الناس ولم يغرهم بالمعصية بل يجعلهم بين الخوف والرجاء .
٧- فلا الترهيب بمفرده ووحده نافع ولا الترغيب كذلك بل لا بد من معية الأمرين وهو نظام بالغ الصعوبة انضباطاً .
٨- كما أن الخوض والانغمار في المعاصي والذنوب لا ضمان فيه لرجوع الإنسان إلى الجادة المستقيمة فلعل لوث وقذارة الذنوب وظلمانيتها تزلق به وتهوي به إلى وادٍ سحيق من الهلكة وأنى له حينئذ الرجوع والتوبة والقيام بالأعمال الصالحة .
١- كون النبي ص مهيمناً على الثقلين لا يعني كون القرآن صناعة وإنشاء النبي ص بل هو مضاف إلى اسم الجلالة .
٢- نظير كون القرآن مهيمناً على كل الكتب السماوية السابقة كما جاء في سورة المائدة لا يستلزم كون الإنجيل والتوراة وصحف إبراهيم وبقية الكتب السماوية من صناعة وألفاظ القرآن .
٣- ونظير هيمنة الروح الأمري على الملائكة المقربين ع لا تستلزم كون الوحي الذي يتنزل به جبرئيل ع من صناعة وإنشاء الروح الأمري .
٤- كما أن سيد الأنبياء ص أفضل ومهيمن على سائر الأنبياء ع لكن لا يستلزم أن الوحي النازل عليهم من إنشاء وصنع النبي ص .
٥- نعم هيمنة وعلم النبي ص بما يوحى إليهم وكون نوره واسطة شفاعة لفيض الله تعالى لهم لا يستلزم قطع إسناد الوحي إليه تعالى .
٦- نظير إسناد الموت تارة إليه تعالى وأخرى إلى ملك الموت وثالثة إلى أعوان ملك الموت من بقية الملائكة .
٧- ونظير ما تشير إليه الآية الكريمة ( إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين) و( إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلاً ما تؤمنون) فإسناد القرآن الكريم إلى جبرئيل ع من باب أنه واسطة تنزيل الوحي .
١- القواعد العامة والأولية سواء في عنوان التشهد أو في باب الصلاة
مقتضاها المشروعية بل جملة منها مقتضاها الوجوب بل ذهب جملة من أعلام الإمامية المتقدمين والمتأخرين إلى الضرورة .
٢- نظير الأدلة المقررة في باب الصلاة من رجحان كل ذكر لله تعالى في الصلاة وكل مناجاة مع الباري تعالى .
٣- وقد بينا في كتاب الشهادة الثالثة ج ٣ أن التشهد بالثالثة كالتشهد بالثانية الخطاب فيها مع الله تعالى كما بينا ذلك في استفتاء في الآونة الأخيرة قريباً .
٤- وإن كان التشهد بالشهادات الثلاث يمكن توجيه الخطاب فيه للرسول أو لأمير المؤمنين ع والأئمة ع .
٥- نظير ما ورد في زيارة النبي ص من التصريح بتوجيه الخطاب في كل الشهادات الثلاث إلى الله تعالى :
((فَإنّي أشهَدُ في مَماتي عَلى ما أشهَدُ عَلَيهِ في حياتي أنَّكَ أنتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أنتَ وَحدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ وَأنَّ مُحَمَّداً عَبدُكَ وَرَسُولُكَ وَأنَّ الأئِمَّةَ مِن أهلِ بَيتِهِ أولياؤُكَ وَأنصارُكَ وَحُجَجُكَ عَلى خَلقِكَ وَخُلَفاؤكَ في عِبادِكَ وَأعلامُكَ في بِلادِكَ وَخُزَّانُ عِلمِكَ وَحَفَظَةُ سِرِّكَ وَتَراجِمَةُ وَحيِكَ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ))
رواها المفيد في المزار وابن طاووس في المصباح والشهيد في المزار .
٦- والمدار في توجيه الخطاب في التشهد هو قصد المتكلم الناطق بلفظ (أشهد) في الشهادات الثلاث .
٧- فلا يبقى مجال لاحتمال كون الشهادة الثالثة من الكلام الآدمي الموجه فيه الخطاب لغير الله تعالى .
٨- مع أن توجيه الخطاب في التشهد بالشهادة الثانية للنبي ص وفي التشهد بالشهادة الثالثة لأمير المؤمنين والأئمة ع ليس من الكلام الآدمي بل هو من ضرورة الحقيقة الشرعية لهوية العقيدة التي قررتها منظومة آيات القرآن في الأصول الثلاثة ، وليس ماهية وعنوان حقيقة التشهد إلا الإقرار بالعقيدة الحقة .
-لا سيما بعد ما بينت آية الإكمال أن مجرد الشهادتين نقص في الدين وكماله بضم الثالثة وأن رضا الرب بالشهادتين مشروط باقتران الشهادة الثالثة ، وآية الغدير الأخرى في سورة المائدة أن الرسالة أساساً مرهونة بالشهادة الثالثة .
١- لسيد الأنبياء ص رجعة ودولة يكون فيها الأئمة الاثنا عشر ع وزراؤه وهي آخر دول الرجعة .
٢- وقبل دولة النبي ص أكبر دولة لدول أمير المؤمنين ع .
٣- دولة النبي ص في آخر الرجعة لها طابع عوالم القيامة أكثر من طابع دول الرجعة فكأنها دولة برزخية بين عالم الرجعة وعوالم القيامة .
٤- نعم يظهر من جملة من الروايات المستفيضة أن النبي ص له تنزلات عديدة منذ أول ظهور المهدي عج وقد تكون تلك التنزلات تحسب وتعد رجعات خفية بمعنى الرجعة بالمعنى الأعم .
٥- المقصود من الرجعة بالمعنى الأعم لا بالمعنى الاخص : ١/ الرجعة بالمعنى الاعم لا يكون فيها موت اصطلاحي بل عودة اهل البيت ع بأجسامهم الدنيوية لخصوصية في أجسامهم اللطيفة ثم يعودون إلى جسمهم البرزخي ، وهذا المعنى من الرجعة شامل أيضاً للتنزل الذي شرحناه في كتاب الرجعة و هذه الرجعة بالمعنى الأعم تكون مؤقتة محدودة المدة وغالباً تكون خفية ٢/ أما الرجعة بالمعنى الأخص فهي التي تكون بالأجسام الدنيوية من القبر وتكون علناً غالباً ونهايتها يقع الموت من الجسم الدنيوي مرة أخرى بعمر مقدر بالقتل أو السم بالنسبة للمعصومين ع .
٦- أما فلسفة تأخر دولة النبي ص وكونها آخر دول الأئمة من أهل البيت ع ، فهو نظير تأخر نبوة سيد الأنبياء ص بعد بعثة بقية كل الأنبياء في رسالة النبوة ، وبعثات الأنبياء ع السابقين ممهدة لمجيء بعثة ونبوة سيد الأنبياء ص
-فكذلك رسالة النبي ص في الولاية وإقامة الحكومة الإلهية الشاملة في الأرض فهي بعد دول أئمة اهل البيت ع وتكون دول أهل البيت ع ممهدة للدولة العظمى الكبرى للدولة النبوية .
٧- لا يخفى أن النبي ص وإن تأخرت بعثته بعد سائر الأنبياء ع لكنه أول الأنبياء إنباءً في العوالم السابقة وهو المهيمن على الأنبياء ع بل كونه النوري والروحي الواسطة الوحيانية لإنباء الأنبياء ع .
٨- فكذلك النبي ص وإن تأخرت دولته عن دول الأئمة من أهل البيت ع إلا أن النبي ص من وراء الستار هو المهيمن إدارةً لدول الأئمة ع وهم لا يصدرون إلا عن أوامره العليا وإدارته الفوقية ، فدولهم نماذج للدولة المحمدية
[08/03/2026 01:02 ص] Gafar Iran: (بين زيارة الحسين ع والصيام في شهر رمضان)
سؤال
وردنا هذا السؤال:
– هل السفر فی شهر رمضان فی لیالی القدر للزیارة المخصوصه للامام الحسین علیه السلام افضل أم صوم شهر رمضان و عدم السفر.؟
الجواب
1-ظاهر ما رواه الشيخ في التهذيب عن الكليني ان الافضل اتمام الصيام ثم زيارته ع
-تهذيب الأحكام (تحقيق خرسان) ؛ ج4 ؛ص316 :
وَ عَنْهُ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَدْخُلُ عَلَيَّ شَهْرُ رَمَضَانَ فَأَصُومُ بَعْضَهُ فَتَحْضُرُنِي نِيَّةُ زِيَارَةِ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- فَأَزُورُهُ وَ أُفْطِرُ ذَاهِباً وَ جَائِياً أَوْ أُقِيمُ حَتَّى أُفْطِرَ وَ أَزُورُهُ بَعْدَ مَا أُفْطِرُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَقَالَ أَقِمْ حَتَّى تُفْطِرَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَهُوَ أَفْضَلُ قَالَ نَعَمْ أَ مَا تَقْرَأُ فِي كِتَابِ اللَّهِ- فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ.
2- نعم يمكن الجمع بين الأمرين بأن يزور وينوي الإقامة في كربلا ليتم صومه .
##سؤال
*حسب بعض الروايات ان صيام شهر رمضان افضل من زيارة الحسين اذا اقتضت الافطار*
الروايات من كتاب الوسائل في
( *باب استحباب اختيار الاقامة في شهر رمضان والصوم على السفر للزيارة والافطار*)
*الرواية الاولى* :
عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال قلت له جعلت فداك يدخل عليّ شهر رمضان فأصوم بعضه فتحضرني *نية زيارة قبر أبي عبد اللّه ( عليه السّلام )* فأزوره وأفطر ذاهبا وجائيا أو أقيم حتى أفطر وأزوره بعد ما أفطر بيوم أو يومين ؟ فقال له : *أقم حتى تفطر* ، فقلت له جعلت فداك فهو أفضل ؟ قال : *نعم* أما تقرء في كتاب اللّه : *فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ* ؟
*الرواية الثانية* :
عن محمد بن الفضل البغدادي قال كتبت إلى أبي الحسن العسكري ع
جعلت فداك يدخل شهر رمضان على الرجل فيقع بقلبه زيارة الحسين ع و زيارة أبيك ببغداد فيقيم في منزله يخرج عنه شهر رمضان ثم يزورهم أو يخرج في شهر رمضان و يفطر فكتب لشهر رمضان من الفضل و الأجر ما ليس لغيره من الشهور فإذا دخل فهو المأثور.
*الرواية الثالثة* :
من مسائل داود الصرمي قال: وسالته عن زيارة الحسين ( عليهالسلام ) وزيارة آبائه ( عليهمالسلام ) في شهر رمضان نزورهم ؟ فقال: لرمضان من الفضل وعظيم الاجر ما ليس لغيره، فاذا دخل فهو الماثور، والصيام فيه أفضل من قضائه، وإذا حضر فهو مأثور، ينبغي أنّ يكون مأثورا.
فما هو رأي شيخنا سدده الله في هذه الروايات وتعارضها مع استحباب زيارة الامام الحسين “عليه السلام” في شهر رمضان ؟
الجواب
١-مضافا الى ما قدمنا في الجواب السابق
٢–وقد روى بن طاووس في الاقبال في الباب ١٩ من اعمال شهر رمضان
و أما زيارة الحسين ص في ليلة النصف من شهر رمضان فقد قدمنا في أوائل كتابنا هذا رواية بذلك و روينا بإسنادنا رواية أخرى و صلاة عشر ركعات.
عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ مِنْ كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيِّ فِي حَدِيثٍ يَقُولُ فِيهِ عَنِ الصَّادِقِ ع إِنَّهُ قِيلَ لَهُ فَمَا تَرَى لِمَنْ حَضَرَ قَبْرَ [قَبْرَهُ يَعْنِي] الْحُسَيْنِ ع لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ بَخْ بَخْ مَنْ صَلَّى عِنْدَ قَبْرِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ مِنْ بَعْدِ الْعِشَاءِ مِنْ غَيْرِ صَلَاةِ اللَّيْلِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ اسْتَجَارَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ كَتَبَهُ اللَّهُ عَتِيقاً مِنَ النَّارِ وَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى فِي مَنَامِهِ مَلَائِكَةً يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ وَ مَلَائِكَةً يُؤْمِنُونَهُ مِنَ النَّارِ.
٣- فضلا عما ورد في زيارة ليالي القدر من الفضل
فقد روى في الاقبال في اعمال ليلة ثلاث وعشرين ايضا::
((وَ مِنْ زِيَادَاتِ عَمَلِ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ زِيَارَةُ الْحُسَيْنِ ع رَوَيْنَاهَا مِنْ كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ لِعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيِّ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي الْمُفَضَّلِ قَالَ وَ كَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ: قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ فَرْحَانَ بِأَحْمَدآبَادَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَهِيكٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ
[08/03/2026 01:02 ص] Gafar Iran: زَيْدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع فِي هَذِهِ الْآيَةِ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ قَالَ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يُقْضَى فِيهَا أَمْرُ السَّنَةِ مِنْ حَجٍّ وَ عُمْرَةٍ أَوْ رِزْقٍ أَوْ أَجَلٍ أَوْ أَمْرٍ أَوْ سَفَرٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ وَلَدٍ إِلَى سَائِرِ مَا يُلَاقِي ابْنُ آدَمَ مِمَّا يُكْتَبُ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ فِي بَقِيَّةِ ذَلِكَ الْحَوْلِ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ عَامٍ قَابِلٍ وَ هِيَ فِي الْعَشَرَةِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَمَنْ أَدْرَكَهَا أَوْ قَالَ يَشْهَدْهَا عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع يُصَلِّي عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ أَوْ مَا تَيَسَّرَ لَهُ وَ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى الْجَنَّةَ وَ اسْتَعَاذَ بِهِ مِنَ النَّارِ آتَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا سَأَلَ وَ أَعَاذَهُ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ وَ كَذَلِكَ إِنْ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ خَيْرٍ مَا فَرَقَ وَ قَضَى فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ أَنْ يَقِيَهُ مِنْ شَرِّ مَا كَتَبَ فِيهَا أَوْ دَعَا اللَّهَ وَ سَأَلَهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي أَمْرٍ لَا إِثْمَ فِيهِ رَجَوْتُ أَنْ يُؤْتَى سُؤْلَهُ وَ يُوقَى مَحَاذِيرَهُ وَ يُشَفَّعَ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا الْعَذَابَ وَ اللَّهُ إِلَى سَائِلِهِ وَ عَبْدِهِ بِالْخَيْرِ أَسْرَعُ.
وَ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا أَيْضاً إِلَى أَبِي الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي [حَدَّثَنَا] عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ السبندنجي [الْبَنْدَنِيجِيُ] قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ [عُبَيْدُ] اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع فِي حَدِيثٍ قَالَ: مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ ع لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُرْجَى أَنْ تَكُونَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ صَافَحَهُ رُوحُ أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ نَبِيٍّ كُلُّهُمْ يَسْتَأْذِنُ اللَّهَ فِي زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ ع فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ.
قَالَ وَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ وَ إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ قَالا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ وَلِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مَنْدَلٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يَفْرُقُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كُلَّ أَمْرٍ حَكِيمٍ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ غَفَرَ لِمَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ ع.))
٤- وقد تكون هذه الروايات مخصصة للروايات السابقة في خصوص هذه الليالي لا سيما لمن لا يستلزم منه السفر لايام كثيرة.
١- دعاء التوجه مستحب وليس بواجب سواء قبل أو أثناء تكبيرات الإحرام أو بعدها
وقد وردت عدة صيغ لذلك منها ما رواه في الكافي و ما رواه الصدوق والمفيد وغيرهما
ويكفي فيه :
(اللهم إني أتوجه إليك بمحمد وآل محمد وأقدمهم بين يدي صلاتي وأتقرب بهم إليك فاجعلني بهم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين) ،
والصيغةالأخرى : (
” وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً مسلماً على ملة إبراهيم، ودين محمد، وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، [أو منهاج علي أو هدي علي والأئمة المعصومين ]
وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له ، وبذلك أمرت ، وأنا من المسلمين .
٢-٣ : فهناك عدة صيغ للاختصار وإن كان يسوغ كل ما ورد في الزيارات والأدعية وورد في الأذان أيضاً من المتون التي رواها الصدوق في الفقيه (…..وأشهد أن علياً أمير المؤمنين ولي الله ووصيه . أو تضيف إليه : والصديقة فاطمة وأولادهما الأوصياء حجج الله )
-فالصيغة المختصرة يسوغ فيها الأخذ بمختصر ما ورد في روايات الزيارات والأدعية كلها عموماً لأنها شارحة للحقيقة الشرعية العامة للتشهد المأخوذة في أبواب فقهية كثيرة .
-والمتون التي رواها الصدوق في الفقيه في الشهادة الثالثة في تشهد الأذان —وورد في صحيحة الفضل بن شاذان أن التشهد في الأذان وداخل الصلاة موحد واحد ماهية —
(… وأن مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ خَيْرُ الْبَرِيَّة)
أو
(…. وِ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّ اللَّه)
أو
(….. وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّا)
فهذه ثلاث صيغ للشهادة الثالثة في تشهد الأذان المتحد ماهية مع التشهد داخل الصلاة وقد ذكر الصدوق أن هذه المتون الثلاثة وردت بكل منها روايات وليس لكل رواية واحدة
-والحاصل أن للمصلي ان يختصر ما شاء من صيغة الشهادة الثالثة -الواردة في روايات الزيارات والأدعية المختلفة- مادام المعنى يؤدي المضمون الموحد للشهادة الثالثة .
٤- قنوت الصلاة لا يختلف الحال فيه عن التشهد بعد ما كانت الحقيقة الشرعية لماهية التشهد حقيقة موحدة في سائر المواطن والأبواب له حد أدنى وله حدود متوسطة بدرجات كثيرة وله حدود عديدة كبرى ،
-كما يستحب التشهد في تعقيبات الصلاة وفي تلقين المحتضر والميت وفي مقدمة الوصية وفي كل مقدمة دعاء وفي كل زيارة لأهل البيت ع .
٥- الحال في الأذان والإقامة هو ما تقدم من وحدة و واحدية الحقيقة الشرعية للتشهد ،
وقد أشرنا إلى روايات الصدوق في خصوص الأذان التي ذكرها في كتابه من لا يحضره الفقيه .
-وقد أفتى جملة من الأعلام أن الحال في الشهادة الأولى والثانية في تشهد الصلاة كذلك يسوغ ماورد في جميع روايات الأدعية والزيارات وغيرها من الموارد مما يؤدي نفس المعنى
١- ورد أن فضيلة زيارة كل من الأربعة عشر على قدر تفاضلهم في الرتبة .
٢- وورد أن في المناسبات الهامة يجتمع أهل البيت ع وجميع الأنبياء عند الحسين ع فيكون الزائر له زائراً لجميع أهل البيت ع وجميع الأنبياء .
٣- لا يخفى أن الأكمل هو الجمع بين زياراتهم جميعاً .
٤- كما لا يخفى أن زيارة النبي ص تتضمن زيارة فاطمة ع وأئمة البقيع ع فضلاً عن بقية بني هاشم من أفراد الدائرة الاصطفائية الثانية .
١- مناسبة الغدير غير مستثناة عن ذلك زماناً كما هو عند ارتكاز المتشرعة بعد اكتظاظ الزيارة .
٢- ظاهر الأمر ندبي بقرائن عديدة ، نعم هو لتأكيد الرجحان .
٣- وإن كانت مثل هذه الموارد الندبية لا تخلو ذاتاً من طبيعة الوجوب كتجديد العهد بالموالاة وترويج راية الإيمان وغيرهما من العناوين المنطوية في الزيارة .
١- قد تقرر أن المشي إلى العبادة عبادة كالمشي إلى المسجد ونحوه .
٢- وكالمشي إلى الحج فقد مشى الأنبياء من أماكن قاصية إلى بيت الله الحرام ،
ومشى الإمام المجتبى ع من المدينة حاجاً حافياً عشرين مرة ، بل روي أنه فعل ذلك خمساً وعشرين مرة .
٣- والمشي إلى العبادة رياضة روحية عظيمة كما ورد .
٤- والأغراض الهادفة لا تنحصر في الماديات بل الارتياض الروحي وتطويع النفس من أعظم الكمالات دنياً وآخرة ، فلا ينحصر العمل الهادف في الأمور الدنيوية المادية بل الأمور الأخروية أعظم شأناً .
٥- وقد ورد أنه ما عبد الله بشيء مثل المشي إلى بيت الله الحرام أو ما عبد الله بشيء هو أشد من المشي إلى الصلاة وغير ذلك .
١- لا مانع من المجيء بالأعمال الشعائرية ذات الصبغة الجماعية الاجتماعية بل المتعين ذلك لأن للاجتماع موضوعية أساسية ،
وقد ذهب جملة من أعلام المتأخرين إلى إشكالية صحة الموقفين في الحج خلافاً للتقية .
٢- نعم الأعمال الفردية المندوبة التي يؤتى بها على النحو الخاص يؤتى بها بحسب ما يثبت لدى المكلف .
١- من الأمور المغفول عنها أن الإيمان يتقوم بركنين .
الأول : المعرفة
وهي فعالية فكرية غالباً .
الثاني : الولاية
وهي تسليم القلب والقوى النفسانية لما عرفه الإنسان .
٢- فلو كان الإيمان مجرد معرفة من دون تولٍّ لله وتولٍّ لرسوله وتولٍّ لخليفته في أرضه
لكان إبليس موحداً مؤمناً لأن لديه معرفة بذلك لكنه متمرد على الله ورسوله وخليفته ومستكبر وآبٍ عن الانقياد .
٣- فالإيمان بالتوحيد ليس مجرد معرفة من دون تولٍّ لله تعالى ،
(إنما وليكم الله)
والإيمان بالنبوة ليس مجرد معرفة بل تولٍّ
(فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً) والتسليم المطلق هو التولي والولاية .
٤- وكذلك الإيمان بالإمامة ليس مجرد معرفة بل لا بد من تولي الإمام ع وولايته ،
(إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) .
٥- والحاصل أن الإيمان ليس مجرد معرفة سواء في التوحيد أو النبوة أو الإمامة ، وإلا فالقرآن يخبرنا بأن إبليس لديه معرفة بالله ومعرفة بنبوة آدم وتفضيله ومعرفة بكونه خليفة إماماً من قبل الله تعالى إلا أنه لا تسليم له ولا انقياد ولا خضوع لله ولا لرسوله ولا
لخليفته فكفر بذلك .
٦- والحاصل أنه يفرق بين مجرد المعرفة ولو بدرجة اليقين وبين الإيمان ولو كان الإدراك بدرجة الاحتمال
فلاحظ قوله تعالى : (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم)
وقوله تعالى :
﴿إِنَّ الَّذينَ لا يَرجونَ لِقاءَنا وَرَضوا بِالحَياةِ الدُّنيا وَاطمَأَنّوا بِها وَالَّذينَ هُم عَن آياتِنا غافِلونَ﴾
فالإيمان ليس مجرد معرفة ودرجة من المعرفة بل لا بد من ضميمة التولي والولاية والتسليم والانقياد والخضوع وإن ضعفت درجة الإدراك نعم كلما قوي كلا الجانبين اكتمل الإيمان .
١- الوظيفة العقائدية للشهادة الثالثة والوظيفة الفرعية لأداء الصلاة وظيفتان اثنتان لا واحدة .
٢- لكن هناك وحدة لا تتفكك بين الوظيفتين وهي في بعد من أبعاد الصلاة الثلاثة .
٣- فلنشرح أبعاد الصلاة الثلاثة :
البعد الأول :
وجوب الصلاة فإن الإقرار به من الأركان العقائدية وإنكاره مخرج عن الدين .
البعد الثاني :
أداء الصلاة فإنه من الفروع فإن مخالفته لا تخرج من الدين لكنها كبيرة من الكبائر العظمى .
البعد الثالث :
معنى ومفاد الصلاة أقوالاً وأفعالاً فإن الصلاة من بدئها إلى نهايتها في أقوالها وأفعالها كلها ذات مفاد عقائدي محض من تكبيرة الإحرام وقراءة القرآن والتشهد وأذكار الركوع والسجود وكذلك الوقوف واستقبال القبلة والركوع والسجود فإنه خضوع وقنوت لله مفاد عقائدي محض فالصلاة أقوالاً وأفعالاً معانيها عقائدية محضة .
-وليس في الصلاة جزء غير عقائدي بل الكل يتمحض في المعنى العقائدي فهي طقوس عقائدية محضة .
-وكذلك الحال في التشهد كجزء من الصلاة فإن مفاده الإقرار بالعقائد المقررة في هوية دين الإسلام .
-والحاصل أن البعد الثالث للصلاة وهو بعد معنى مفاد الصلاة أقوالاً وأفعالاً فإنه عقائدي محض وهذا البعد موحد مع الوظيفة العقائدية في الشهادة الثالثة فهي جانب واحد موحد مع الوظيفة في تشهد الصلاة .
٤- وهناك في الصلاة :
البعد الرابع :
وهو الأجزاء العبادية في الصلاة فإنها أجناس لماهية الصلاة لا أنواع عبادية متولدة من الصلاة .
-وهذه الحقيقة في العلاقة بين ماهية الصلاة وماهية أجزائها علاقة النوع والجنس .
-فماهية الصلاة ماهية نوعية متولدة من أجناس عبادية أعلى منها رتبة ماهوياً .
-فأجزاء الصلاة ليست متفرعة ماهوياً من الصلاة بل الصلاة متفرعة متولدة من ماهية الأجزاء كأجناس تتركب وتولد ماهية الصلاة كماهية نوعية متولدة من ماهيات أجناس فوقها .
-وعلى ضوء ذلك فإن تشريع اجزاء الصلاة سابق رتبة على تشريع الصلاة فإن التكبير والذكر لله تعالى أسبق من تشريع الصلاة وإنما ركبت الصلاة من تلك العبادات العقائدية الفوقية السابقة تشريعاً وكذلك الحال في الركوع والسجود وقراءة القرآن فإنها أسبق تشريعاً من تشريع الصلاة .
٥- وهذا البعد الرابع في الصلاة هو الآخر يؤكد الوحدة الموجودة بين الوظيفة العقائدية للشهادة الثالثة
والوظيفة الفقهية في الصلاة .
٦- لا نغفل عن مثل دلالة قوله تعالى :
(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا) .
اعترف العلامة بحر العلوم والسيد الخوئي أنه لا شبهة في دلالة الآية على معية اقتران الشهادات الثلاث في هوية الدين كملاً وإتماماً وشرطاً لرضا الله فهوية دين الإسلام ثلاثي الشهادة بنص الآية الكريمة .
١- حكم عدم ذكر الشهادة الثالثة في تشهد الصلاة تابع لتقليد المكلف أو اجتهاده .
٢- نعم مع علمه بوجوبها في تشهد الصلاة تقليداً أو اجتهاداً فإن وظيفته بطلان الصلاة مع تعمد تركها .
٣- أما ثقل العادة فليس مبرراً لترك الشهادة الثالثة بل غاية ذلك أن اللازم ترويض اللسان والذاكرة بذكرها .
٤- أما صلاة الجماعة فلا يحصل خلل في صحتها وإن اختلفت وظيفة إمام الجماعة عن المأمومين في الشهادة الثالثة في تشهد الصلاة وذلك لان الكل متفق على صحة الجماعة مع الاختلاف بين الإمام والمأموم في غير الأركان من الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود والنية ، فإن الاختلاف بينهما في غير الأركان لا يوجب خللاً في صحة الجماعة في الصلاة .
١- الاعتقاد بمعنى المعرفة من دون التمسك لا نجاة به
كما قال ص متواتراً
(إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً)
فالتمسك بالقرآن والعترة لا بد منه للنجاة لا مجرد المعرفة بالقرآن
مع الالتزام بالعلمانية أو الإباحية مثلاً .
٢- وقد قال تعالى :
﴿وَجَحَدوا بِها وَاستَيقَنَتها أَنفُسُهُم ظُلمًا وَعُلُوًّا فَانظُر كَيفَ كانَ عاقِبَةُ المُفسِدينَ﴾
فهم على يقين معرفة لكنهم جاحدون التزاماً فلا ينفعهم ذلك .
٣- وقال تعالى :
﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤمِنونَ حَتّى يُحَكِّموكَ فيما شَجَرَ بَينَهُم ثُمَّ لا يَجِدوا في أَنفُسِهِم حَرَجًا مِمّا قَضَيتَ وَيُسَلِّموا تَسليمًا﴾
فنفى الله الإيمان عنهم حتى يحكموا النبي ص في دنياهم
وشرط آخر أن ينشرح صدرهم بحكم وحاكمية النبي ص وشرط آخر أن يسلموا انقياداً بذلك و شرط آخر أن يكون تسليمهم انقياداً مطلقاً ، فكل هذه الشروط اشترطها الله لتحقق الإيمان زيادة على المعرفة .
٤- بل يخبرنا القرآن أن أهل النار رغم تحقق حق اليقين لهم من النار لكنهم لا يؤمنون .
﴿وَنادَوا يا مالِكُ لِيَقضِ عَلَينا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُم ماكِثونَ﴾
فلا يقرون بربوبية الله مع تيقنهم بعذابه بدرجة أعلى اليقين وهو حق اليقين إلا أن ذلك لا ينفعهم ما داموا لم يخضعوا ولم ينقادوا .
٥- وكذلك قوله تعالى :
﴿وَلَو أَنَّنا نَزَّلنا إِلَيهِمُ المَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ المَوتى وَحَشَرنا عَلَيهِم كُلَّ شَيءٍ قُبُلًا ما كانوا لِيُؤمِنوا إِلّا أَن يَشاءَ اللَّهُ وَلكِنَّ أَكثَرَهُم يَجهَلونَ﴾
فبين تعالى أنهم لو كشف لهم عن الملائكة وهم من عالم الغيب وكلمهم الموتى من البرزخ و حُشرت لهم كل المخلوقات الغيبية ما كانوا ليؤمنوا
مما يشير بوضوح إلى أن الإيمان ليس مجرد العلم الحضوري ولا مجرد مشاهدات الغيب وكشفه فضلاً عن مجرد العلم الحصولي لصور معاني المعارف بل لا بد من تولي الله وولايته تعالى وولاية رسوله وولاية وصيه
قال تعالى :
﴿إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسولُهُ وَالَّذينَ آمَنُوا الَّذينَ يُقيمونَ الصَّلاةَ وَيُؤتونَ الزَّكاةَ وَهُم راكِعونَ﴾ .
٦- فالولاية ليست في الإمامة فقط بل الولاية لله بعد المعرفة به قوام الإيمان بالتوحيد
كما أن الولاية للنبي ص بعد المعرفة بنبوته قوام الإيمان بالنبي ص .
كما أن الولاية للإمام ع بعد معرفته قوام الإيمان بالإمام ع .
١- هذا ما عليه أكثر العلماء أن درجة كل مصيبة تستدعي ما يناسبها من الجزع وإلا كان استخفافاً وجفاءً وتخاذلاً .
٢- وهو الذي يحكم به العقل والوجدان بحسب القواعد .
٣- وبعبارة أخرى : إن إنكار المنكر بالقلب والوجدان بالنفرة والكراهة ولا محالة لا بد أن يتناسب مع درجة قبح المنكر فكلما اشتد اشتد التقبيح له بالقلب والوجدان والكراهية والانفعال وإلا كان تخاذلاً عن إنكار المنكر وتمايلاً معه .

العقائد