قواعد في دور المنجي الإلهي مع مجتمع طبيعة البشر
#بيان
🟢قواعد في دور المنجي الإلهي مع مجتمع طبيعة البشر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلواته على مسعد البشر محمد الحمد وعلى آله نجاة الخلق وبعد :
١- فإن توق وتعطش الفطرة الإنسانية إلى المصلح اشتد جيلاً بعد جيل ومرشح لبلوغ الذروة .
٢- وهذا الإلحاح الروحي تجاه المنجي لدى قلوب الشعوب لبرهان فطري على ضرورة قوله تعالى (إني جاعل في الأرض خليفة) مانع عن الإفساد فيها وسفك الدماء .
٣- نتيجة ما يزداد فيها من طغيان الأنظمة الجاثمة على أنفاس البشر .
٤- ههنا ثمة يأتي دور الخليفة الإلهي على طوال تاريخ الحياة على كوكب الأرض .
٥- فالسمة الضرورية في الخليفة الإلهي هي الحيلولة دون سقوط النسل البشري إلى الهاوية في الإفساد أو الإبادة الشاملة .
٦- وإنجاز هذا الدور ليس بالصدفة والاتفاق المحالين ذاتاً ، ولا زوالاً للسبب لتورط وقوع البشرية في هذا المحذور بل هو مستمر بمقتضى النزعات المودعة في طبيعة الجبلة الإنسانية .
٧- فلا محالة ينحصر القيام الشمولي بدور الحيلولة والمانع بالخليفة المختار المصطفى الإلهي .
٨- لأن هذا الدور الشمولي لا يتمكن من القيام به وسد مسده العلماء والفقهاء الصالحون ولا مجتمعات الأمم ، وإن تمكنوا ولزمهم الإسهام بدرجات من التعاون في ذلك .
٩- بعد كون السنن في مطلق درجات التغيير (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) (إن تنصروا الله ينصركم)
في حين كون الواقع (وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم) ( فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) (أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون) .
١٠- فهذا الدور الشمولي بكل أنحائه بمستواه الحد الأقلي منه أو بحده الأكثري لا بد فيه من دور الخليفة الإلهي .
١١-
واختلاف المستوى لدور الخليفة الإلهي ناجم من اختلاف مستوى الدور الذي تقوم به البشرية كما مرت الإشارة في السنن الإلهية .
١٢- وههنا تكمن أهمية الدور البشري في التهيئة والإعداد لمستوى دور الخليفة الإلهي .
١٣- وهذا ليس في البدء فقط بل في الاستدامة كذلك وليس في أصل مستوى دور الخليفة الإلهي بل في كل مستوياته وفي مستواه (الحد الأكثري) أيضاً .
١٤- وهناك إنذار قرآني لنا ( ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين) ، كما ورد عنهم ع : (والله لتمحصن والله لتميزن والله لتغربلن حتى لا يبقى منكم إلا الأندر) (لا بد للناس من أن يمحصوا ويميزوا ويغربلوا وسيخرج من الغربال خلق كثير) .
🔹
مكتب سماحة المرجع الديني الشيخ محمد السند دام ظله .
٢٥ من ذي الحجة الحرام ١٤٤٥ للهجرة .
