آخر الاضافات
(حقائق القصص القرآني)

(حقائق القصص القرآني)

السؤال الأول ️.

ما هو رأي الشيخ السند في قصة العبد الصالح الخضر والنبي موسى هل هي قصة في واقعة خارجية أم من المثل والرمز ، وكيف نميز بين المثل القرآني والقضايا الحقيقية الخارجية ؟ .

السؤال الثاني .

وإذا كان جواب الشيخ بأنها قصة واقعية فكيف نوجه أن الخضر قتل الغلام ولا قصاص قبل الجناية ؟ .

الجواب الأول .

١- كل قصص القرآن حقائق واقعية وليست تمثيلا صوريا لأجل العبرة من قبيل كليلة ودمنة .

٢- العبرة والاعتبار هدف أسمى في القصص القرآني، وأعظم من نفس متن القصة ، لكن هذا لا يعني أن متن القصص نسيج التصوير التخيلي .

٣- قال تعالى: (12) يوسف : 111 لَقَدْ كانَ في‏ قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَديثاً يُفْتَرى‏ وَ لكِنْ تَصْديقَ الَّذي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ تَفْصيلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُون).
-يوسف : 7 لَقَدْ كانَ في‏ يُوسُفَ وَ إِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلين‏
-وقال تعالى: (إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ)
-وقال تعالى: (4) النساء : 164 وَ رُسُلاً قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ رُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى‏ تَكْليما.
-(40) غافر : 78 وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ
-(16) النحل : 118 وَ عَلَى الَّذينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ ما ظَلَمْناهُمْ وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُون‏ .

٤- نعم هناك قصص أمثال صرح القرآن بأنها مثل وأمثال وأن ذكرها ليس للإخبار ولا للحكاية عن وقوعها بل لأجل العبرة والاعتبار والتفكر .
-كما في قوله تعالى:(فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون‏)
-(2) البقرة : 16 إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيي‏ أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها
فَأَمَّا الَّذينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَ أَمَّا الَّذينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثيراً وَ يَهْدي بِهِ كَثيراً وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفاسِقين‏
-(16) النحل : 75 ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ وَ مَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَ جَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُون‏
-(16) النحل : 76 وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ وَ هُوَ كَلٌّ عَلى‏ مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقيم
-(16) النحل : 112 وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُون‏)
‏-(18) الكهف : 32 وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَ حَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَ جَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعا)
وغیرها من الموارد حيث قيد سرد القصة في كلامه تعالى بأنها مثل لا حكاية عن وقوع خارجي .

٥- كما أن هناك ما وصفه القرآن بأنه مثل مع أنه حكاية عن وقوع أيضا
– آل‏عمران : 59 إِنَّ مَثَلَ عيسى‏ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُون‏
– الزخرف : 57 وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّون‏ .

٦- هذا مضافا إلى ما جاء عن أحاديث النبي وآله صلوات الله عليه وآله من واقعية ووقوع قصص القرآن في الشخصيات الحقيقية .

٧- فالقصص القرآني المذكور عن الشخصيات الحقيقية قصص وقعت في الخارج .

٨- نعم هذه القصص الحاكية عن وقوع خارجي ليس الغرض النهائي منها سرد أحداث أصحابها فحسب ، بل الغاية الأهم هي العبرة منها والاعتبار ، كما أشارت إليه بيانات أهل بيت العصمة ع نظير أن مريم مثل ضربه الله لفاطمة ع وهي مريم كبرى ، وأن طالوت وآصف بن برخيا وصي سليمان وذا القرنين أمثال ضربها الله للإمامة والوصاية ، وغير ذلك .

الجواب الثاني .

قد ذكرنا في كتاب الإمامة الإلهية الجزء الثاني والثالث تفسير ما ارتكبه الخضر ونذكر ههنا ملخصه :

١- قد أفتى الفقهاء بجواز قتل المسلمين الذين تترس بهم الكفار مع توقف قتالهم على ذلك .

٢- حرمة الفرار من الزحف في الجهاد مع العلم بأن ذلك يؤدي إلى قتل النفس ، بل الحال كذلك في عموم الجهاد .

j M, [٢٨.٠٤.٢١ ٢١:٢٣]
٣- وبضابطة عامة إن هذه المقامات تندرج في باب التزاحم وتقديم الأهم على المهم ، بشرط التحقق من الغاية وأهميتها القصوى ومما نص الدليل على ذلك . ولا يتخيل انها من باب المصالح المرسلة فإنه بين القاعدتين بون واسع .

٤- والروايات تشير إلىٰ‌ أنّ‌ اللّٰه أبدلهما ببنت تزوّج منها نبيّ‌ من أنبياء اللّٰه وتسلسل منه سبعون نبيّاً ، فلو بقي هذا الغلام لكان سبباً في كفر الأب ، وبالتالي انقطاع النسل النبويّ‌ ، وهذا لا يمكن استعلامه بالشريعة الظاهرة ، بل يتمكن منه من أُوتي العلم اللدني للولاية .

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host