آخر الاضافات

(التفضيل والحصر بين الإطلاق والتقييد)

السؤال .

هناك رواية يرويها الشيخ الصدوق (قد) في الأمالي والخصال : 68 ح 101 عن الإمام زين العابدين عليه السلام في حديث أنه قال ( … رحم الله عمّي العباس ، فلقد آثر وأبلى ، وفدى أخاه بنفسه حتّى قطعت يداه ، فأبدله الله بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنّة ، كما جعل لجعفر بن أبي طالب … ) . والحديث معتبر .
وروى الكليني (قد) في الكافي في كتاب الحجة بابا فيه نتف وجوامع من الروايات في الولاية الحديث 34 . في حديث معتبر عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث أنه قال (… وجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَه جَنَاحَانِ خَضِيبَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ لَمْ يُنْحَلْ أَحَدٌ مِنْ هَذِه الأُمَّةِ جَنَاحَانِ غَيْرُه شَيْءٌ …) وأيضا الحديث معتبر .
فكيف نوفق بينهما مع أنه في الثاني نفى أمير المؤمنين “ع” نفيا مطلقا كما هو الظاهر . أم هل المقصود من كلامه عليه السلام أنه من هذه الأمة أي من هذا الزمان ؟ .

الجواب .

١- التفضيل أو الحصر كثيرا ما يرد إضافيا لا إطلاقيا مطلقا .

٢- نظير ما ورد أنه ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر))
فإنه لا يراد التعميم والشمول في التفضيل إلى أهل البيت ع وقد فضلهم الله على العالمين .

٣- ونظير ما ورد في نعت ووصف سيد الشهداء فوصف به حمزة ع ووصف به الحسين ع ووصف به أمير المؤمنين ع ، ولا ريب أن المستفاد من ذلك أن السؤدد والهيمنة في الشهادة – التي هي الاطلاع الملكوتي على أعمال العباد – درجات متفاوتة في الاشتداد ودرجات الكمال .

٤- والوجه في إطلاق التفضيل أو إطلاق الحصر مع كونه إضافيا نسبيا هو كونه حقيقيا بالنسبة والإضافة إلى جهة ما ، فأبو ذر بالنسبة إلى عموم الناس متفوق في الصدق لا بالنسبة إلى الأصفياء ممن قد يكونون في عرضه رتبة أو يفوقونه .

٥- ثم اختصاص جعفر الطيار ع بذلك المقام لا تنفيه رواية نيل أبي الفضل ع لذلك المقام نفسه بل تعزز الاختصاص
وأن جعفر الطيار الأصل السابق فيه .

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host