آخر الاضافات
بصائر عاشورية -٨-

أحد فتوح كربلاء

أطوار التشيع قبل كربلاء وبعدها

  • التشيع بعد حرب الجمل وصفين والنهروان وهويته مركزية ومحورية أهل البيت ع تمتاز عن الناكثين من أصحاب مدرسة السقيفة والقاسطين من أصحاب مدرسة الجاهلية بغطاء مقدس كالمصحف ، والمارقين من أصحاب الثورية المتطرفة حدة المتقدمة على أهل البيت ع ، (المتقدم لكم مارق والمتأخر عنكم زاهق واللازم لكم لاحق) .
  • كما أن التشيع بعد هدنة الإمام الحسن ع امتاز عما قبل الهدنة في موالاة أهل البيت ع في سلمهم وحربهم وموالاة من والوا ومعاداة من عادوا .
  • الموالاة لأهل البيت ع على نحو العموم – لا الحواريين الخواص – (فالتشيع بالمعنى الأخص ينقسم إلى عامة الشيعة و إلى خاصتهم وهم الحواريون) قبل حادثة كربلاء كانت تتمثل في نموذج مدرسة عبد الله بن عباس الذي هو أشبه بالتشيع السياسي ونمط خفيف من التشيع العقائدي ، وأما بعد واقعة الطف أخذ التشيع والموالاة لأهل البيت ع يتميز بقوة عنه قبل كربلاء ، فلم يعد مسار ابن عباس محسوبا على التشيع بالمعنى الأخص (بل من التشيع بالمعنى الأعم الذي تندرج فيه فرق الشيعة الأخرى) .
  • نظير موقف التوابين ثم حركة المختار ، وكلا الحركتين لم يقم بهما الإمام المعصوم ع في الظاهر ، فأخذ الموالون على مسؤوليتهم وعاتقهم إقامة الأهداف البينة الواضحة الثابتة لمدرسة أهل البيت ع .
  • كما أن قبر ومدرسة الحسين ع أصبحا مركزا ومعلما لهوية وحقيقة التشيع ولم يعد يكفي نموذج موالاة مدرسة ابن عباس ، بل أدبيات زيارة عاشوراء أصبحت هي المعيار المتطور لهوية التشيع .
  • ومن تلك المعايير المتفتقة للتشيع في أدبيات زيارة عاشوراء أن الطف عقيدة الإعداد والاستعداد للمهدي الموعود المصلح عج .
  • ومن تلك المعايير ومن أعظم البصائر والغايات التي تثيرها أدبيات عاشوراء هي لزوم البصيرة في معرفة الصديق من العدو وهو من أركان كيان البصيرة والبصائر في الدين فلاحظ ما في كلامه علیه السلام من الترکيز على انعدام البصيرة في التمييز بين الموالاة والمعاداة والعدو والولي وأنه سبب الأسباب لإخفاق الموالين :
    ((…..أَمَّا بَعُدَ فَتَبّاً لَكُمْ أَيَّتُهَا الْجَمَاعَةُ وَ تَرَحاً حِينَ اسْتَصْرَخْتُمُونَا وَلِهِينَ فَأَصْرَخْنَاكُمْ مُوجِفِينَ سَلَلْتُمْ عَلَيْنَا سَيْفاً كَانَ فِي أَيْمَانِنَا وَ حَشَشْتُمْ عَلَيْنَا نَاراً اقْتَدَحْنَاهَا عَلَى عَدُوِّنَا وَ عَدُوِّكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ إِلْباً لَفّاً عَلَى أَوْلِيَائِكُمْ وَ يَداً لِأَعْدَائِكُمْ بِغَيْرِ عَدْلٍ أَفْشَوْهُ فِيكُم وَ لَا لِأَمَلٍ أَصْبَحَ لَكُمْ فِيهِمْ وَ عَنْ غَيْرِ حَدَثٍ كَانَ مِنَّا وَ لَا رَأْيٍ تَفَيَّلَ عَنَّا….)) .
شاركـنـا !
فيسبوك
maram host