آخر الاضافات
بصائر عاشورية -١٠-

زينب وثورة الضمير والمواجهة الروحية

انطلاقة التوابين من جيش ابن سعد عصر العاشر

  • زينب ع موقفها بمفردها جيش آخر لأهل البيت ع ، موقف زينب الكبرى ع من الجزع على الحسين ع كاد يؤلب جيش ابن سعد على عمر بن سعد وخاف الفتنة ومن ثم تعمد الشمر ضرب زينب ع وترويعها ، فأداة جهاد المرأة قد تختلف عن الرجل فالخطبة الفدكية نمط من الدفاع
    ومن ههنا نعلم أحد أسرار قول النبي ص شاء الله أن يراهن سبايا ، أن موقف المخدرات من أهل البيت ع هو جيش آخر روحي فكري عواطفي في معركة الطف يقلب المعادلة مع العدو ويتبين ذلك بنور البصيرة ، كما حصل ذلك في أهل الكوفة وثورانهم عند قيامهن بالخطب متعاقبا .
    وهذا الجهاد هو جهاد الدعوة للحق ويتضمن جهاد الدفاع ويتضمن جهاد المواساة الذي لم یتطرق إليه الفقهاء في باب الجهاد ، ولم يذكروه في أقسامه ، لكنهم ذكروه في مسألة من قتل دون عرضه وإن علم التلف والعطب وتطرق إليه جملة من أربعين فقيها في رسائلهم الفقهية التي جمعت أخيرا في موسوعة مطبوعة بعنوان (رسائل في الشعائر الحسينية) ،
    والجهاد الدفاعي عام للنساء مع الإعواز والحاجة ونقص الرجال کما أو نقص القوة والقدرة في الكيفية ، وإلا فما معنى الأمر الإلهي بمجيئهن مع سيد الشهداء ع ،
    وفي رواية في الباب 108 الحديث 14- من كامل الزيارات يشير الإمام الصادق ع إلى أن حركة التوابين بدأت من نفس اليوم العاشر کصحوة ويقظة للضمير في جيش ابن سعد أي مواجهة روحية ،
    (…. إِنَّ الْحُسَيْنَ ع لَمَّا قُتِلَ أَتَاهُمْ آتٍ وَ هُمْ‏ فِي الْعَسْكَرِ فَصَرَخَ فَزَبَرَ فَقَالَ لَهُمْ وَ كَيْفَ لَا أَصْرُخُ- وَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَائِمٌ يَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ مَرَّةً وَ إِلَى حِزْبِكُمْ مَرَّةً وَ أَنَا أَخَافُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَهْلِكَ فِيهِمْ- فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ هَذَا إِنْسَانٌ مَجْنُونٌ فَقَالَ التَّوَّابُونَ يَا لَلَّهِ [تَاللَّهِ‏] مَا صَنَعْنَا لِأَنْفُسِنَا- قَتَلْنَا لِابْنِ سُمَيَّةَ سَيِّدَ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَخَرَجُوا عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا كَانَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ هَذَا الصَّارِخُ قَالَ مَا نَرَاهُ إِلَّا جَبْرَئِيلَ ع أَمَا إِنَّهُ لَوْ أُذِنَ لَهُ فِيهِمْ لَصَاحَ بِهِمْ صَيْحَةً يَخْطَفُ بِهِ أَرْوَاحَهُمْ مِنْ أَبْدَانِهِمْ إِلَى النَّارِ- وَ لَكِنْ أُمْهِلَ لَهُمْ‏ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيم‏ ….) وفي الرواية تعزيز لما تقدم من المشهد الروحي والغيبي في كربلاء
    ولا ریب أن أحد أسباب صحوة الضمیر والتأنیب موقف زينب الكبرى ع وجزعها على أخيها استثارة للضمير في جيش ابن سعد لتغیير مسارهم من الباطل إلى الحق فكم عظيم موقفها ع إلى درجة أرعبت فيه ابن سعد وشمر وخافا إثارة الجيش عليهما .
شاركـنـا !
فيسبوك
maram host