آخر الاضافات
بصائر عاشورية -١٢-

درجة اعتبار کتب المقتل لمتأخري الأعصار.

السؤال .

كتب المقاتل والسيرة تارة قديمة ، وأخرى متأخرة كالطريحي والكاشفي وغيرهما، وثالثة من متأخري المتأخرين كصاحب ناسخ التواريخ وابنه ، والنراقي ، والشيخ جعفر النقدي ، والكثير من كتب مقاتل علماء البحرين والقطيف ، والكتب باللغة الفارسية
لأعلام من القرن الثاني عشر إلى الرابع عشر .
هل يمكن التعويل على نقل هؤلاء (متأخري المتأخرين) فيما إذا انفردوا بنقل ؟
وإن صحّ فما هو وجهه ؟ .

الجواب .

١- تعدد معاني عنوان التعويل والاعتماد على المصادر فليس لها معنى واحدا ولا درجة وحدة ، وكذلك الحال في عنوان الاعتبار والحجية .

٢- وقد وقعت الغفلة في البحوث الأصولية والعلوم الدينية في ذلك وأن الاعتبار والتعويل والاعتماد هو بمعنى فارد واحد وأنه بمعنى الحجية الاستقلالية .

٣- وهذا ما سبب اختلاف مسلك السيد الخوئي قده عن المشهور في المباني الرجالية كما نبه السيد في مقدمة كتابه معجم رجال الحديث على مخالفته للمشهور في القواعد الرجالية .

٤- بينما الحجية والاعتبار والاعتماد والتعويل لها معان عديدة متعددة مختلفة وحسبان أنها بمعنى واحد وقالب فارد هو مما أوجب تشويشا كبيرا في بحوث العلوم الدينية .

٥- فالحجية والاعتبار والاعتماد قد يراد منها

أولا : الدرجة الوحيانية فلا يكفي حينئذ اليقين العقلي فضلا عن اليقين الحسي والتواتر في النقل كما هو الحال في قول الإمامية إن إجماع الأمة (وهو التواتر) من دون المعصوم ليس بحجة ، وقد يراد منها اليقين كما ذكروا ذلك في الأدلة الاعتقادية فلا تكفي الأدلة الظنية المعتبرة بمفردها في المسائل الفرعية ، وقد يراد منها ثانيا : اليقين العقلي كمباحث التوحيد الإلهي فلا يكفي اليقين الحسي كالتواتر ، وقد يراد منها ثالثا : الحجية الانضمامية بدرجة اليقين دون الانفرادية ، فتسلب الحجية عن الشيء بانفراده دون ما لو انضم إليه قرائن أخرى تزيد من ضريب كاشفيته نظير أخبار الآحاد فإنه لا تثبت بها ضرورة دينية إلا مع انضمامها إلى بعضها البعض ووصولها إلى تراكم التواتر عددا وكيفا ، وقد يراد منها رابعا : الحجية الانضمامية بدرجة الاطمئنان أي الظن المتاخم لليقين دون الانفرادية ، فتسلب الحجية عن الشيء بانفراده دون ما لو انضم إليه ظنون أخرى ، وقد يراد منها خامسا : الحجية الانضمامية بدرجة الوثوق الظني دون الانفرادية فتسلب عنه منفردا ، وقد يراد منها سادسا : الحجية الانفرادية بدرجة الوثوق ظنا ، فتسلب عن الظنون التي لم يقم دليل على اعتبارها منفردة ، لكنها قد تعتبر عند انضمام بعضها لبعض بدرجة تصل إلى الوثوق الظني أو بدرجة تصل إلى الاطمئنان الظن المتاخم إلى اليقين على جل الأقوال .

٦- ومن القسم السادس يعلم أن الظنون غير المعتبرة إنما هي غير معتبرة ولا تعتبر فرديا
وأما في النظر الانضمامي والجمعي فيعول عليها إذا نتج منها درجة الوثوق الظني أو درجة الاطمئنان من الظن المتاخم لليقين ، كما اعتمد على التقدير الثاني كافة علماء أصول الفقه النافين لاعتبار الظن الحاصل من قول اللغوي أو جبر الشهرة أو كسرها أو غير ذلك من أمارات الظنون التي لم يقم على اعتبارها منفردة دليل ، فإنها لا يعول عليها ولا يعتمد عليها منفردة أما بالانضمام مع بقية الظنون لا سيما إلى درجة الظن المتاخم للعلم المسمى بالاطمئنان فهي محل للتعويل والاعتماد والاعتبار .

٧- فتقرر أن الظنون غير المعتبرة إنما لا تكون معتبرة منفردة بخلاف حالها منضمة مع ظنون أخرى معها ، وهناك حالة ثالثة للظنون وهي كونها مرجحة بين الظنون المعتبرة المتعارضة ، وهذه حالة ثالثة للظن وعدم اعتباره في حالة الانفراد لا يستلزم عدم اعتباره في الحالة الثالثة ، كما أن للظن حالة رابعة وهي كونه موهنا للظن المعتبر .

٨- نعم يستثنى من هذه القاعدة الظن الحاصل من القياس والاستحسان فإنهما لا يعتمد عليهما لا منفردا ولا منضما ولا مرجحا ولا جابرا ولا موهنا .

٩- ومن هذه القواعد تنبثق مناهج تلزمنا الاعتناء بكل المصادر لكن وفق منهجية ومناهج .

١٠- لكن الاعتناء على وفق درجات وضوابط ، وليس بدرجة واحدة ومقياس واحد ، والاختلاف في درجة الاعتناء ، لا يعني انتفاء أصل الاعتناء .

١١- قد اعتمد جل الأصحاب بل الفريقان بل السيرة العقلائية والعقلية البشرية في علم التحري والبحث والتنقيب على تجميع المصادر والقصاصات وكل القرائن مهما كانت القيمة والدرجة الاحتمالية للقرينة والقصاصة ضعيفة وضئيلة، وذلك طبق منهج وقاعدة رياضية في حساب تراكم الاحتمالات والاستقراء ، فإن ضئالة القصاصة الاحتمالية لا يعني إهمالها ومتاركة الاعتناء بها من الأساس بل الاحتفاظ بها لازم إلى حين انضمام قرائن أخرى تصاعد من النسبة الاحتمالية إلى درجة الوثوق أو الدرجة المتاخمة للعلم المسماة بالاطمئنان .

١٢- لا بد من الالتفات إلى أن واقعة كربلاء محفوظة في كثير من تفاصيلها في الصدور فضلا عن المدونات الفائقة في العدد عن الإحصاء ، وذلك مما يجعل مصادر المقاتل متعاقبة متتالية مجموعة عن أخرى وإن جهلنا تفاصيل الطبقات السابقة ، إذ لم تغادر أذهان المسلمين والمؤمنين شهرا من الشهور فضلا عن عام من الأعوام فضلا عن عقد من العقود فلم ينقطع إحياؤهم لذكرى عاشوراء شهرا من الشهور فضلا عن العام بعد العام يتناقلون أحداثها جيلا بعد جيل ، منذ وقوع الحادثة العظمى للطف سواء بنمط كتابة المقتل أو بزيارة المرقد الشريف لسيد الشهداء ع الذي لم يخل من الزائرين والزوار أو بنمط الشعر أو القاص الذي يقص أو القارئ يقرأ والندبة وغيرها من مراسم العزاء والمأتم إلى غير ذلك من الشعائر الحسينية التي نشأت وتجذرت وتوسعت نمطا وآليات وممارسة مكانا وزمانا ، وقد رسخ أئمة أهل البيت ع في القرن الأول والثاني والثالث وبداية الرابع لشيعتهم في متواتر الروايات على إحياء ذكر سيد الشهداء ع بكل الوسائل حتى أصبحت سيرة يومية راسخة ضاربة الجذور
نظير ما في رواية عبدالله بن حماد البصري (كامل الزيارات ب 108 الحديث الأول)، يقول الصادق ع …..فَقَالَ هَلْ تَدْرِي مَا فَضْلُ مَنْ أَتَاهُ وَ مَا لَهُ عِنْدَنَا مِنْ جَزِيلِ الْخَيْرِ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ أَمَّا الْفَضْلُ فَيُبَاهِيهِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ أَمَّا مَا لَهُ عِنْدَنَا فَالتَّرَحُّمُ عَلَيْهِ كُلَّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ لَمْ يَخْلُ مَكَانُهُ مُنْذُ قُتِلَ مِنْ مُصَلٍّ يُصَلِّي عَلَيْهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَوْ مِنَ الْجِنِّ أَوْ مِنَ الْإِنْسِ أَوْ مِنَ الْوَحْشِ وَ مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا وَ هُوَ يَغْبِطُ زَائِرَهُ وَ يَتَمَسَّحُ بِهِ وَ يَرْجُو فِي النَّظَرِ إِلَيْهِ الْخَيْرَ لِنَظَرِهِ إِلَى قَبْرِه‏ ثُمَّ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ قَوْماً يَأْتُونَهُ مِنْ نَوَاحِي الْكُوفَةِ وَ نَاساً [أُنَاساً] مِنْ غَيْرِهِمْ وَ نِسَاءً يَنْدُبْنَهُ وَ ذَلِكَ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَمِنْ بَيْنِ قَارِئٍ يَقْرَأُ وَ قَاصٍّ يَقُصُ‏ وَ نَادِبٍ يَنْدُبُ وَ قَائِلٍ يَقُولُ الْمَرَاثِيَ فَقُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ شَهِدْتُ بَعْضَ مَا تَصِفُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي النَّاسِ مَنْ يَفِدُ إِلَيْنَا وَ يَمْدَحُنَا وَ يَرْثِي‏ لَنَا وَ جَعَلَ عَدُوَّنَا مَنْ يَطْعُنُ عَلَيْهِمْ مِنْ قَرَابَتِنَا وَ غَيْرِهِمْ يَهُدُّونَهُمْ [يُهَدِّدُونَهُمْ‏] وَ يُقَبِّحُونَ مَا يَصْنَعُونَ.
وکما فی الصحیح الأعلائي لمُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقِيلَ لِي ادْخُلْ فَدَخَلْتُ فَوَجَدْتُهُ فِي مُصَلَّاهُ فِي بَيْتِهِ فَجَلَسْتُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ وَ سَمِعْتُهُ وَ هُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ يَا مَنْ خَصَّنَا بِالْكَرَامَةِ وَ وَعَدَنَا بِالشَّفَاعَةِ وَ خَصَّنَا بِالْوَصِيَّةِ وَ أَعْطَانَا عِلْمَ مَا مَضَى وَ مَا بَقِيَ وَ جَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْنَا اغْفِرْ لِي وَ لِإِخْوَانِي وَ زُوَّارِ قَبْرِ أَبِيَ الْحُسَيْنِ الَّذِينَ أَنْفَقُوا أَمْوَالَهُمْ وَ أَشْخَصُوا أَبْدَانَهُمْ رَغْبَةً فِي بِرِّنَا وَ رَجَاءً لِمَا عِنْدَكَ فِي صِلَتِنَا وَ سُرُوراً أَدْخَلُوهُ عَلَى نَبِيِّكَ وَ إِجَابَةً مِنْهُمْ لِأَمْرِنَا وَ غَيْظاً أَدْخَلُوهُ عَلَى عَدُوِّنَا أَرَادُوا بِذَلِكَ رِضَاكَ فَكَافِئْهِمْ عَنَّا بِالرِّضْوَانِ وَ اكْلَأْهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ اخْلُفْ عَلَى أَهَالِيهِمْ وَ أَوْلَادِهِمُ الَّذِينَ خُلِّفُوا بِأَحْسَنِ الْخَلَفِ وَ اصْحَبْهُمْ وَ اكْفِهِمْ شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ كُلِّ ضَعِيفٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ شَدِيدٍ وَ شَرَّ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ أَعْطِهِمْ أَفْضَلَ مَا أَمَّلُوا مِنْكَ فِي غُرْبَتِهِمْ عَنْ أَوْطَانِهِمْ وَ مَا آثَرُوا بِهِ عَلَى أَبْنَائِهِمْ وَ أَهَالِيهِمْ وَ قَرَابَاتِهِمْ اللَّهُمَّ إِنَّ أَعْدَاءَنَا عَابُوا عَلَيْهِمْ عَلَى خُرُوجِهِمْ فَلَمْ يَنْهَهُمْ ذَلِكَ عَنِ الشُّخُوصِ إِلَيْنَا خِلَافاً مِنْهُمْ عَلَى مَنْ خَالَفَنَا فَارْحَمْ تِلْكَ الْوُجُوهَ الَّتِي غَيَّرَتْهَا الشَّمْسُ وَ ارْحَمْ‏ تِلْكَ‏ الْوُجُوهَ‏ الَّتِي تَتَقَلَّبُ عَلَى حُفْرَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ ارْحَمْ تِلْكَ الْأَعْيُنَ الَّتِي خَرَجَتْ دُمُوعُهَا رَحْمَةً لَنَا وَ ارْحَمْ تِلْكَ الْقُلُوبَ الَّتِي جَزِعَتْ وَ احْتَرَقَتْ لَنَا وَ ارْحَمْ تِلْكَ الصَّرْخَةَ الَّتِي كَانَتْ لَنَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ تِلْكَ الْأَنْفُسَ وَ تِلْكَ الْأَبْدَانَ حَتَّى نُوَافِيَهُمْ عَلَى الْحَوْضِ يَوْمَ الْعَطَشِ فَمَا زَالَ يَدْعُو وَ هُوَ سَاجِدٌ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَوْ أَنَّ هَذَا الَّذِي سَمِعْتُ مِنْكَ كَانَ لِمَنْ لَا يَعْرِفُ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ لَظَنَنْتُ أَنَّ النَّارَ لَا تَطْعَمُ مِنْهُ شَيْئاً أَبَداً وَ اللَّهِ لَقَدْ تَمَنَّيْتُ أَنِّي كُنْتُ زُرْتُهُ وَ لَمْ أَحُجَّ فَقَالَ لِي مَا أَقْرَبَكَ مِنْهُ فَمَا الَّذِي يَمْنَعُكَ مِنْ زِيَارَتِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ لِمَ تَدَعُ ذَلِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَمْ أَرَ أَنَّ الْأَمْرَ يَبْلُغُ هَذَا كُلَّهُ فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ مَنْ يَدْعُو لِزُوَّارِهِ فِي السَّمَاءِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْعُو لَهُمْ فِي الْأَرْضِ‏…))
كل تلك الأسباب وغيرها الكثير مما يجعل أحداث واقعة الطف حية حاضرة في الأذهان، مما لم يسمح التاريخ لواقعة نظيرها ، ولعل إلى ذلك يشير الحديث القدسي المروي عن العقيلة الحوراء ع .

١٣- وقد اعتمد الكثير من الأعلام هذا العلم الإجمالي بتعاقب المصادر لاتصال الإسناد الحسي فلاحظ ما قاله السيد الخوئي في مصادر كتب الرجال مع عدم ذكرهم للسند في التوثيقات التضعيف
((. فإن قيل : إن إخبارهم عن الوثاقة والحسن- لعله- نشأ من الحدس والاجتهاد وإعمال النظر، فلا تشمله أدلة حجية خبر الثقة ، فإنها لا تشمل الأخبار الحدسية ، فإذا احتمل أن الخبر حدسي كانت الشبهة مصداقية. قلنا : إن هذا الاحتمال لا يعتنى به بعد قيام السيرة على حجية خبر الثقة فيما لم يعلم أنه نشأ من الحدس .
ولا ريب في أن احتمال الحس في أخبارهم – ولو من جهة نقل كابر عن كابر وثقة عن ثقة- موجود وجدانا. كيف؟ وقد كان تأليف كتب الفهارس والتراجم لتمييز الصحيح من السقيم أمرا متعارفا عندهم ، وقد وصلتنا جملة من ذلك ولم تصلنا جملة أخرى . وقد بلغ عدد الكتب الرجالية من زمان الحسن بن محبوب إلى زمان الشيخ نيفا و مائة كتاب على ما يظهر من النجاشي والشيخ وغيرهما . وقد جمع ذلك البحاثة الشهير المعاصر الشيخ آقا بزرگ الطهراني في كتابه مصفى المقال …… والنجاشي قد يسند ما يذكره إلى أصحاب الرجال ويقول: «ذكره أصحاب الرجال». وهذه العبارات- كما ترى- صريحة الدلالة على أن التوثيقات أو التضعيفات ، والمدح أو القدح كانت من الأمور الشائعة المتعارفة بين العلماء ، وكانوا ينصون عليها في كتبهم . وبهذا يظهر أن مناقشة الشيخ فخر الدين الطريحي في مشتركاته – بأن توثيقات النجاشي أو الشيخ يحتمل أنها مبنية على الحدس، فلا يعتمد عليها- في غير محلها.)) .

١٤- فالملاحظ أنه استدل بمقدمات لحجية قول الرجالي المرسل غير المسند ، الأولى : وفرة الكتب والمصادر الرجالية لديهم ، والثانية: إن عدم وصول جملة من الكتب غير ضار بعد نقل المتأخر عن تلك الكتب ، الثالثة : إن الإسناد الإجمالي من المتأخر لما سبقه من المصادر كاف في الصحة مادامت المصادر المنقول عنها هي بوفرة، الرابعة : إن احتمال النقل الحسي الآحاد كاف في الحجية ، ولو بنقل آحاد كابر عن كابر وثقة عن ثقة .

١٥- و إذا لاحظنا ذلك في مصادر ونقل قول الرجالي نلاحظ أن توفر تلك المقدمات في نقل وقائع حادثة الطف وكربلاء وفي كتب المقاتل أكثر وفرة بأضعاف والناقلين في كل عام وكل عقد من السنين أكثر عددا ووفرة من نقلة أقوال الرجاليين فالنقل أكثر مضاعفا من جهة عدد المصادر المذكورة لأسماء كتب المقتل وكتب الآثار والتراجم وليست أخبار آحاد بل استفاضة أو تعدد طرق .

شاركـنـا !
فيسبوك
maram host