كتاب الإرث
03/05/2019 299

فصل

في ميراث الغرقى ، والمهدوم عليهم

     ( مسألة 2174 ) : يرث الغرقى بعضهم من بعض ، وكذلك المهدوم عليهم بشروط ثلاثة :

     الأوّل : أن يكون لهم أو لأحدهم مال .

     الثاني : أن يكون بينهم نسب أو سبب يوجب الإرث من دون مانع .

     الثالث : أن يجهل التقدّم والتأخّر أو المتقدّم والمتأخّر ، فمع اجتماع الشرائط المذكورة يرث كلّ واحد منهما من صاحبه من ماله الذي مات عنه لا ممّا ورثه منه ، فيفرض كلّ منهما حيّاً حال موت الآخر فيما يرثه منه يرثه إذا غرقا .

     مثلاً : إذا غرق الزوجان واشتبه المتقدّم والمتأخّر ، وليس لهما ولد ، ورث الزوج النصف من تركة الزوجة ، وورثت الزوجة ربع ما تركه زوجها ، فيدفع النصف الموروث للزوج إلى ورثته مع ثلاثة أرباع تركته الباقية بعد إخراج ربع الزوجة .

     ويدفع ربع الموروث للزوجة مع نصف تركتها الباقي بعد نصف الزوج إلى ورثتها . هذا حكم توارثهما فيما بينهما .

     أمّا حكم إرث الحيّ غيرهما من أحدهما من ماله الأصلي :

     فهو أنّه يفرض الموروث سابقاً في الموت ويورّث الثالث الحيّ منه ، ولا يفرض لاحقاً في الموت . مثلاً : إذا غرقت الزوجة وبنتها فالزوج يرث من زوجته الربع وإن لم يكن للزوجة ولد غير البنت ولا يرث النصف ، وكذا إرث البنت فإنّها تفرض سابقة ، فيكون لاُمّها التي غرقت معها الثلث ولأبيها الثلثان . وإذا غرق الأب وبنته التي ليس له ولد سواها كان لزوجته الثمن ، ولا يفرض موته بعد البنت .

     وأمّا حكم إرث غيرهما الحيّ لأحدهما من ماله الذي ورثه من صاحبه الذي غرق معه : فهو أنّه يفرض الموروث لاحقاً لصاحبه في الموت فيرثه وإرثه على هذا التقدير ولا يلاحظ فيه احتمال تقدّم موته عكس ما سبق في إرث ماله الأصلي .

    وإذا كان الموتى ثلاثة فما زاد فيفرض موت كلّ واحد منهم وحياة الآخرين فيرثان منه كغيرهما من الأحياء .

شاركنا الخبر
جميع الحقوق محفوظة لـ المرجع الديني الشيخ محمد السند © 2019