بصائر عاشورية -٢-

يونيو 20, 2022
20

– قراءة الأبعاد الأمنية في الطف .

– مسلم بن عقیل وحرب الشائعات .

– من المسلمات بات أن الحرب النفسیة والحرب الناعمة تشكلان ثمانين بالمئة من المواجهة بين الخصوم

– وكثيرا ما يحسب أن تخاذل أهل الكوفة عن مسلم بن عقيل بسبب الغدر والخيانة إلا
أن السبب الأساس وراء ذلك في إخفاقهم في نصرة الحسين ع هو الحرب النفسية التي كان العدو متفوقا فيها على الموالين وبحرب الإشاعات الكاذبة والإرجاف وبذلك تمكن معسكر العدو من تفتيت بنية النهضة
وإخفاق الموالین عن النصرة والفتح بتخلف الموالين في العقل الأمني والحرب النفسية وعدم البصيرة هي عمدة الأسباب لظفر العدو

وقد أكد القرآن على ضرورة التثبت في الأخبار لا سيما المرتبطة بالشأن العام ((يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى‏ ما فَعَلْتُمْ نادِمين‏))

وقال تعالى ((لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذينَ في‏ قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ الْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فيها إِلاَّ قَليلا ))

وقال تعالى محذرا نشر الأخبار المهیجة للاضطراب العام ((وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى‏ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلاَّ قَليلا))
وأكد النبي ص على ضرورة الوعي الأمني في الأخبار المرتبطة بالشأن العام
قال ص (المؤمن كيس فطن حذر) وقال ص ( المؤمن لا يلدغ [لا يلسع من جحر] من جحر مرتين) ،

وقال أمير المؤمنين ع : إلى الله أشكو بلادة الأمين ويقظة الخائن
وقال ع (أَنْتُمْ إِنَّكُمْ تُكَادُونَ وَ لَا تَكِيدُونَ تُنْتَقَص‏ أَطْرَافُكُمْ وَ لَا تَتَحَاشَوْنَ‏ وَ لَا يُنَامُ‏ عَنْكُمْ‏ وَ أَنْتُمْ فِي غَفْلَةٍ سَاهُونَ إِنَّ أَخَا الْحَرْبِ الْيَقْظَانَ أَوْدَى مَنْ غَفَلَ‏ وَ يَأْتِي الذُّلُّ مَنْ وَادَعَ‏ غُلِبَ الْمُتَخَاذِلُونَ‏ وَ الْمَغْلُوبُ مَقْهُورٌ وَ مَسْلُوب‏)

ويستفاد من كلامه ع أن المكايدة للعدو ضرورة دائمة واليقظة بأخبار وشؤون العدو أمر مصيري ، وأن الذي في مواجهة مع الأعداء لا بد له من التجنب الدائم من الغفلة وتجنب الطمأنينة من الوضع العام .

التصنيفات : المقلات