الاستفتاءات
١. وردت رواياتٌ متعدّدةٌ تدلّ على أنّه:
«ما منّا إلّا مَقتولٌ أو مَسمومٌ»،
وهي شاملةٌ للنبيّ الأعظم ﷺ أيضاً.
كما ورد بلسانٍ آخر:
«ما من نبيٍّ ولا وصيٍّ إلّا مقتولٌ أو مسمومٌ».
وظاهر عموم هذه النصوص أنّها تشمل الإمام المهديّ (عجّل الله فرجه الشريف) كذلك، بل تشمل الأئمّة من أهل البيت (عليهم السلام) في دولة الرجعة أيضاً.
٢. وقد يُتوهَّم أنّ هذا القتل كيف يمكن أن يجتمع مع دولة الظهور و دولة الرجعة، وهما دولتان غالبَتان قاهرتان على سائر الدول؟
والجواب: لا منافاة بين غلبة الدولة الإلهيّة وسلطان الحقّ، وبين بقاء الفِرَق المفسدة والشرّيرة، فإنّ وجود تلك الجماعات وإنْ كان في ظلّ القهر الإلهي، إلّا أنّها تبقى إلى حينٍ ما، وتتحرّك في الخفاء، كما يستمرّ وجود إبليس وأعوانه من الجنّ والإنس.
بل ورد في بعض الأخبار أنّ إبليس يُقتل، ثم يُرجَع مرّةً بعد أخرى، فيُقتل ثانيةً وثالثةً، وهذا التكرار في الرجعة دليلٌ على استمرار وجود الباطل في أطوارٍ متعدّدة، إلى أن تقترب نهاية دول الرجعة لأهل البيت (عليهم السلام)، حيث تُستأصل جذور الشرّ حينئذٍ بالكلّية.
