الاستفتاءات
١- قد ذكر القرآن قبل خوض النبي إبراهيم ع في الاحتجاج مع عبَّاد الكواكب :
﴿وَكَذلِكَ نُري إِبراهيمَ مَلَكوتَ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَلِيَكونَ مِنَ الموقِنينَ﴾
فكيف يتوهم أنه عبد الكواكب .
٢- وإنما حاججهم ، وقوله هذا ربي مكرراً لا يراد به الإخبار بل يمكن استعماله على سبيل الاستفهام والمجاراة مع عبدة الكواكب .
٣- ثم استدراجهم إلى خطأ هذه العبادة أنه يأفل و أنه أصغر والمعبود يفترض فيه عدم الأفول لأنه نقص وزوال ويفترض فيه عدم الصغر .
٤- ثم أرشدهم إلى فاطر السماوات والأرض وهذا اسم أعظم من تلك الكواكب وهذا الاسم لا أفول لربه ولا صغار .
٥- والحاصل أن التورية وفن أسلوب الكلام لا ينحصر في الظاهر البدوي المترائى بل هناك معاريض وتعريض وكنايات في حواريات الكلام عديدة .
٦- فلاحظ قول النبي إبراهيم ع
﴿قالَ بَل فَعَلَهُ كَبيرُهُم هذا فَاسأَلوهُم إِن كانوا يَنطِقونَ﴾
فهل إسناده الفعل إلى كبير الأصنام كذب حاشاه
بل علق الإخبار على قدرتهم على النطق
والمعلق منفي بنفي قدرتهم على النطق
وإنما استخدم هذا الأسلوب من التورية في الكلام تنبيهاً لعبَّاد الأصنام على جهالتهم .
