الاستفتاءات
١- هذا الإشكال بالدقة ليس على العلم الحضوري نفسه .
٢- بل الإشكال هو على ما لو كان العلم الحضوري حاصلا للنفس النازلة والغرائز النفسانية .
٣- فلا بد من التفرقة بين حصول العلم الحضوري للعقل أو القلب وبين حصوله للغرائز النازلة .
٤- نظير حصول علم الملائكة بأفعال الإنسان فإنه لا يستوجب تحريك غرائز لديهم لأن الملائكة لا غرائز لديهم .
٥- بخلاف الجن فإنه يثار بالحضور وقت الجماع عند الإنس ويشاركهم في الفعل إن لم يقرأوا البسملة مع أن علم الجن الشياطين علم حسي صوري لا حضوري .
٦- وقد ورد في الكشي في ترجمة المعلى بن خنيس أن الصادق ع طوى له الأرض ليزور أهله وأنه ع تركه حتى تملأ منهم ونال من أهله ثم أرجعه إلى المدينة .
٧- وورد أن أمير المؤمنين ع يقول للملكين الحافظين إذا أراد قضاء الحاجة قال لهما على الباب أميطا عني فلكما الله عليّ أن لا أحدث حدثا حتى أخرج إليكما ) .
٨- وقد ذكر في اللقاءات المنشورة كثير ممن حصلت له تجربة الموت أنه حصلت له حالة شبيهة بالتلبس في القوى النفسانية لشخص حيّ وأخذ يستشعر بمشاعر ذلك الحيّ من الآلام والحزن ونحوه من الحالات النفسانية .
٩- وهذه الحالة لا صلة لها بالتناسخ الباطل بل هي القدرة على دخول وولوج الروح والخوض الروحي في النفس النازلة والتي هي بدن لطيف لشخص آخر .
١٠- بعد كون الإنسان ذا طبقات من أجسام لطيفة تتفاوت في اللطافة شدة وكل ألطف هو روح يلج ويتصرف فيما هو أقل لطافة أي أكثر كثافة .
١١- لكن ليس كل علم حضوري هو ولوج الروح الألطف في البدن اللطيف المسمى بالنفس النازلة لشخص آخر ، ولا هو علم صوري حسي .
١٢- تقدم أنه ولوج الروح الألطف في روح أقل لطافة عبارة عن ولوج بدن ألطف في بدن أقل لطافة لكنه ليس تناسخا لأنه ليس من قبيل تعلق الروح بالبدن تتنفس به وتكون هوية له ولا تفارقه إلا بالموت .
١٣- قد ورد أن الأئمة ع يتألمون بآلام شيعتهم وما ينوبهم وأن ذلك لارتباط أرواحهم ع بأرواح شيعتهم .
١٤- بل ورد أن المؤمن ربما يأخذه حزن أو ضجر شديد ولا يعلم سببه وذلك لتألم مؤمن آخر في بقعة أخرى من الأرض ، وأن القلوب مرتبطة إدراكيا مع بعضها البعض للطافة الأرواح وأن توجه القلب نحو روح أخرى يوجد نحو ارتباط معه .
١٥ -لا يخفى أن للعلم الحضوري أنواعا متفاوتة تباينا هوية وشدة وضعفا .
١٦- نظير الوحي الإلهي فإنه متفاوت أنواعا وأجناسا لا تحصى ومن الغفلات التي وقع فيها المتكلمون حصر الوحي بسماع صوت أو رؤيا بينما أنواع الوحي لا تعد ولا تحصى ومنها غرز الله تعالى الروح الأمري الذي هو حقيقة القرآن في ذات النبي ص كما تشير إليه آخر سورة الشورى .
١٧- قد ورد أن العرش يهتز عند إقدام الفرد البشري على أفعال معينة وهذا نحو استشعار من روح العرش لما دونه من الأرواح .
١٨- لا يخفى أن الطبقات العالية من درجات الأرواح المقدسة ليست فيها شهوة ولا غضب حيواني بل قدسية مطهرة من الشهوات والغرائز فلا تثار فيها النزعات البشرية .
١٩- وقد ورد أنهم عليهم السلام لهم أنواع من الأرواح يشاكلون فيها بقية البشر ولهم الروح الأمري الذي يختلفون به عن بقية البشر كما يشير إليه قوله تعالى (بشر مثلكم يوحى إليّ) .
