الاستفتاءات
١- لا حتمية في كون الأعلم واحداً كما ذكر الفقهاء في باب الاجتهاد والتقليد فقد يتعدد بحسب الأبواب أو بحسب المسائل أو المباحث كما في الفقه العبادي والمعاملي والسياسي والاجتماعي أو المرتبط ببعض الموضوعات التخصصية ونحو ذلك كما يقع غالباً حتى بين نجوم الأعلام كالمحقق والعلامة الحليين وغيرهما كثير .
٢- المشتركات الوفاقيات من الفتاوى في المسائل لا يتعين فيها تقليد الأعلم وهي مساحة كبيرة كما لا يخفى .
٣- بل لا يتعين تعييناً تقليد الأعلم إلا في المسائل التي ينفرد بها عن جميع معاصريه وإلا فإذا وافقه أحدهم فلا يتعين تقليده بل يكون المكلف مخيراً بين الاثنين فضلاً عن الثلاثة .
٤- فيبقى تعين تقليد الأعلم في دائرة محدودة جداً وإلا فبقية المسائل مخير فيها بينه وبين غيره الموافقين له في الفتوى .
٥- أما آليات تشخيص الأعلم فبالرجوع إلى أهل الخبرة .
٦- أما عند تضارب أقوالهم فيرجع إلى الأكثر وثوقاً ولو تعدد ذلك بحسب الأبواب والمباحث والمسائل وقد يكون ذلك نحواً من الجمع بين الأقوال .
٧- فأهل الخبرة قد يتفاوتون بحسب الأبواب والمباحث خبروية ودقة ومن ثم يختلف تشخيصهم للأعلم فيما هم أقوياء فيه ويضعف تشخيصهم فيما هم متوسطو الخبرة فيه وهذا ملحوظ ومشاهد .
