الاستفتاءات
١- لا يخفى أن الناس بايعوا أمير المؤمنين ع انطلاقا من البيعة كعقد اجتماعي رغم أنها هي البيعة الجماهيرية الوحيدة من دون إجبار .
٢- ومن ثم كان الناس يرون لأنفسهم التمرد على أمير المؤمنين ع كما في حادثة صلاة التراويح وفي التحكيم في صفين وفي القيام بحرب الجمل والنهروان وغيرها من أربعين منعطفا في حكومته .
٣- ومن ثم كان أمير المؤمنين ع غير راغب في مثل هذه الخلافة المنبثقة من البيعة إذ ليست تمكينا له كإمام منصوب من الله ورسوله منزه من الخلل في التدبير والحكم والإدارة للأمور ، ومن ثم رفض الخلافة المنبثقة من البيعة له يوم الشورى المشروطة باتباع سنة الشيخين .
٤- ومن ثم في مصطلح أهل البيت ع الحكومة والخلافة في الدولة الإلهية إنما هي في الدولة المهدوية وهي التي تنبثق من تسليم النخبة من الناس بأمر الله تعالى وهذه الدولة لا زوال لها بالسقيفة ولا بالدولة الأموية ولا العباسية ولا العثمانية بل هي دولة لأهل البيت ع لا زوال لها .
٥- وهذه الدولة لم يستجب المسلمون لرسول الله لإقامتها كما تبين آيات الغدير :
(يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين) ولأي شيء يحتاج رسول الله ص لعاصم من الله تعالى ؟ ، ذلك لتمرد الناس عن ما يريد أن يبلغه لهم في أواخر حياته الشريفة كما حصل في رزية الخميس .
٦- ومن ثم تعقبت الدولة النبوية بالسقيفة ، بل قد مرّ على النبي ص جملة من المواطن الكثيرة تمرد فيها المسلمون عليه كصلح الحديبية وتقسيم غنائم حنين ويوم رزية الخميس (ائتوني بدواة وصحيفة) .
٧- ومن ثم فإن الإعداد للدولة المهدوية شديد الصعاب إلا بحول من الله تعالى وقوة منه .
