الاستفتاءات
١- صحة الكتاب تختلف عن صحة الطرق والصدور
وهما تختلفان عن صحة المضمون .
٢- فالصحة للمضمون لجل روايات الكتب الأربعة ثابتة عند غالب علماء الإمامية .
٣- لا نذهب إلى صحة الطرق لكل روايات الكتب الأربعة أو قطعية صدورها طريقاً ، كما ذهب إلى ذلك الأعلام من الأخباريين ولا كما ذهب إلى ذلك في خصوص كتاب الكافي كما عند الميرزا النائيني والميرزا النوري ولا كما ذهب إلى ذلك السيد الخوئي في خصوص كتاب كامل الزيارات وكتاب تفسير القمي .
٤- بل الذي نشدد عليه أن اصطلاح الصحة عند كافة القدماء من علماء الإمامية هو وصف لمتن الحديث أو لكتاب الحديث نفسه لا وصفاً لطريق الرواية وهذا ليس عند الإمامية فقط بل عند الفريقين .
٥- وقد تتبعنا كلمات النجاشي سطراً سطراً وفهرست الشيخ سطراً سطراً والرجال المنسوب لابن الغضائري .
٦- كما لم نقف بدون استقصاء في الكتب الأربعة على مورد يوصف الطريق فيه بالصحة ولا في الكتب المتنوعة لدى القدماء .
٧- كما أن الصحة التي وصف بها المحمدون الثلاثة كتبهم يريدون بها صحة المضمون وكذلك ابن قولويه في كامل الزيارات والقمي في تفسيره والخزاز في كفاية الأثر .
٨- كما أن إطلاق الصحيح على كتاب البخاري أو مسلم أو بقية الصحاح عندهم إنما هو وصف للكتاب لا لطرق الروايات فيه أو وصف للمتون .
٩- وإنما تبدل الاصطلاح عند الفريقين بنحو متزامن في القرن السابع ، فأطلقت الصحة على الطريق والصدور بدل كونها وصفاً للكتاب أو للمتون .
١٠- كما أن الصدور بمعنيين أحدهما صدور الطريق والآخر صدور الجعل والتشريع للمتن وهذا منطبق على صحة المضمون .
١١- المدار في الصحة هو على الأصول التشريعية العليا والمحكمات في الكتاب وسنة المعصومين ع والضرورات الدينية والمتواترات أو المستفيضات معنى فالعمل على المنظومة للأدلة لا الاعتبار للخبر أحادياً منفصلاً عن المنظومة .
١٢- وهذا معنى رفض القدماء لحجية خبر الآحاد أي للخبر منفصلاً عن منظومة الأدلة .
١٣- فالتركيز والتمركز للنظر على الصدور طريقاً – سواء من الأخباريين أو الأصوليين متأخري الأعصار – هو نظرة انفصالية للخبر عن المنظومة ، وهذا منهج يفكك منظومة الحجج عن بعضها البعض .
١٤- كما أن منظومة التراث ليست في عرض بعضها البعض بل هي طبقات يهيمن ويحكم بعضها على البعض بينما التركيز على الطريق للخبر بنحو آحادي نظرة تجعل الأدلة في عرض بعضها البعض رتبة والحال أنها مراتب وطبقات
