الاستفتاءات
في مثل هذه الحالة، ومع امتناع المرأة الشديد عن مواصلة العلاقة، ورفض الرجل إنهاء العقد، وعدم وجود موجبات الفسخ الشرعي، فإن السبيل الشرعي المتاح هو اللجوء إلى طلاق الخُلع الاضطراري (الإجباري)، وذلك ضمن الضوابط التالية:
١. بذل العوض من قِبل الزوجة:
يجوز للمرأة في حال الكراهة الشديدة أن تعرض على الرجل التنازل عن المهر والنفقات التي أنفقها عليها، كعوضٍ مقابل إنهاء العقد.
٢. امتناع الزوج عن قبول العوض:
إذا رفض الزوج التنازل عن المدة المتبقية رغم تقديم الزوجة للعوض المالي، واستمرّت كراهة المرأة بشدة وثبات، جاز حينئذٍ لـ الحاكم الشرعي، ومن خلال ولايته الشرعية، أن يُجري صيغة بذل المدة من قِبل الزوجة ويقبلها نيابةً عن الزوج، لرفع الضرر والحرج عن الزوجة.
٣. السند الفقهي لهذا الحكم:
هذا الحكم قد أفتى بجوازه جمعٌ من فقهاء الإمامية، ومنهم الشيخ الطوسي وبعض المتقدّمين، حيث أباحوا الطلاق الخلعي الإجباري في حالات امتناع الزوجة التام عن الرجوع، ووجود حاجة ماسّة شرعية.
وأنا أيضًا أرى جواز هذا المسلك الفقهي، بشرط تحقق جميع الشروط المقرّرة، وهي:
• ثبوت كراهة شديدة ومستمرّة من قبل الزوجة؛
• امتناع الزوج عن التنازل عن المدة المتبقية؛
• استعداد الزوجة للتنازل عن ما بذله الزوج من مهر ونفقات؛
• تحقق هذه الشروط بإشراف الحاكم الشرعي وإذنه.
