بيان حول استشهاد قائد الثورة آية الله السيد الخامنئي

مارس 1, 2026
346

(إنا لله وإنا إليه راجعون)

نعزي صاحب العصر والزمان عج وعلماء الأمة المجاهدة
والمجاهدين في سبيل الله باستشهاد القائد زعيم الثورة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله المجاهد الشهيد السيد علي الخامنئي دامت أسوته في جهاد العدو للأجيال .
ولا أجد تأبيناً لهذا القائد الباسل إلا تذكرة المجاهدين والأمة بوصايا الوحي في الكتاب العزيز ووصايا النبي ص وأهل بيته الأوصياء ع فما أحوجنا إليها في هذا الظرف :
-فقد قال تعالى : وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ )) وهو یقتضی المزيد من التعبئة وأخذ الأهبة قبال العدو . وقال : (يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُم) ‏ وقال : (وَ لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَ أَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَ أَمْتِعَتِكُمْ فَيَميلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَة) فاعتماد الأمان مع العدو فشل وانتكاسة .
-وقال النبي ص : (الحرب الخدعة) فاعتماد الوفاء في الحرب فشل وانتكاسة .
وقال أمير المؤمنين ع :‏ الْوَفَاءُ لِأَهْلِ الْغَدْرِ غَدْرٌ عِنْدَ اللَّهِ وَ الْغَدْرُ بِأَهْلِ الْغَدْرِ وَفَاءٌ عِنْدَ اللَّه) فإذا كان العدو دأبه الغدر والمباغتة والنكث بالعهود فالوفاء له غدر عند الله . والاقتصاص لدم هذا القائد الزعيم ولدماء الشهداء القادة وقوافل الشهداء المجاهدين ليس إلا باعتماد المباغتة الدائمة والأهبة المستمرة.
-وأعظم الوهن والضعف في صفوف المجاهدين والأمة هو الإخلاد إلى زينة الحياة الدنيا والإخلاد إليها ، وهو رأس تشتت الأهواء واختلاف القلوب والفرقة .
-وقال ع : حَتَّى إِذَا رَأَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ جِدَّ الصَّبْرِ مِنْهُمْ عَلَى الْأَذَى فِي مَحَبَّتِهِ وَ الِاحْتِمَالَ لِلْمَكْرُوهِ مِنْ خَوْفِهِ جَعَلَ لَهُمْ مِنْ مَضَايِقِ الْبَلَاءِ فَرَجاً فَأَبْدَلَهُمُ الْعِزَّ مَكَانَ الذُّلِّ وَ الْأَمْنَ مَكَانَ الْخَوْفِ فَصَارُوا مُلُوكاً حُكَّاماً وَ أَئِمَّةً أَعْلَاماً وَ قَدْ بَلَغَتِ الْكَرَامَةُ مِنَ اللَّهِ لَهُمْ‏ مَا لَمْ تَذْهَبِ الْآمَالُ إِلَيْهِ بِهِمْ
-فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانُوا حَيْثُ كَانَتِ الْأَمْلَاءُ مُجْتَمِعَةً وَ الْأَهْوَاءُ مُؤْتَلِفَةً وَ الْقُلُوبُ مُعْتَدِلَةً وَ الْأَيْدِي مُتَرَادِفَةً وَ السُّيُوفُ مُتَنَاصِرَةً وَ الْبَصَائِرُ نَافِذَةً وَ الْعَزَائِمُ وَاحِدَةً أَ لَمْ يَكُونُوا أَرْبَاباً فِي أَقْطَارِ الْأَرَضِينَ وَ مُلُوكاً عَلَى رِقَابِ الْعَالَمِينَ
-فَانْظُرُوا إِلَى مَا صَارُوا إِلَيْهِ فِي آخِرِ أُمُورِهِمْ حِينَ وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ وَ تَشَتَّتَتِ الْأُلْفَةُ وَ اخْتَلَفَتِ الْكَلِمَةُ وَ الْأَفْئِدَةُ وَ تَشَعَّبُوا مُخْتَلِفِينَ وَ تَفَرَّقُوا مُتَحَارِبِينَ وَ قَدْ خَلَعَ اللَّهُ عَنْهُمْ لِبَاسَ كَرَامَتِهِ وَ سَلَبَهُمْ غَضَارَةَ نِعْمَتِهِ‏ وَ بَقِيَ قَصَصُ أَخْبَارِهِمْ فِيكُمْ عِبَراً لِلْمُعْتَبِرِينَ مِنْكُمْ‏) .

محمد السند
11 شهر رمضان 1447هـ.

مكتب المرجع الديني الشيخ محمد السند (دام ظله)

التصنيفات : بيانات