بصائر عاشورية ٢
بصائر عاشورية (٢)
– المنهج التأريخي لآغا بزرك والاطمئنان .
٣ـ وقرر حصول الاطمئنان بالجامع بين الكتب وإن لم يحصل ذلك في الخصوصيات
قال (فيحصل الاطمئنان بوقوعها ) .
– التتبع (الفحص والتدبر) أساسان في المنهج .
٤ـ إنه جعل الميزان والعمدة في المنهج التأريخي .
قال : ( وكلما يتتبع في مظانِّ ذكرها من سائر الكتب لا يرى ذكراً لها أو لما ينافيها ويناقضها , فيحصل الاطمئنان بوقوعها ، وقد يظفر الفاحص المتأمل في تلك الكُتُب على اختلافها …) هو التتبع (الفحص والتأمل) وهما ركنان مهمان في المنهج التأريخي .
– الحقيقة وتعدد الدلالات في النصوص التأريخية .
٥ ـ إن الوصول إلى حقائق أحداث التأريخ أو السيرة ليس من الضروري أن يكون عبر الدلالة المطابقية أو الصريحة في النصوص الروائية للتأريخ بل يمكن ويقع الوصل إليها عبر الدلالة الالتزامية والتضمنية أو الانضمامية إذا وصلت الدلالة إلى درجة بينة وإن لم يحصل ظن بتحقق الخصوصيات المتخالفة .
قوله (وقد يظفر الفاحص المتأمل في تلك الكُتُب على اختلافها في بعض الخصوصيات بقضية واحدة موجبة أو سالبة قد اتفق الجميع في الدلالة عليها مطابقةً أو التزاماً بيِّناً ، لكنَّها منضمَّة في كل كتاب بخصوصياتٍ مخالفة لخصوصيات في غيره ) .
– تناقضات كتب التأريخ والسير لا يسقطها عن الحقيقة المشتركة فيما بينها .
٦ـ إن الاختلافات والاضطرابات في كتب التأريخ والتنافيات والتناقضات فيما بينها لا يوجب إلغاءها والإعراض عنها في البحوث العلمية وذلك في قوله (فلوا ألغينا هذه الكتبَ أو أكثرها وعزلناها عن الحكومة في القضية التأريخية بمجرد وجود المخالفات والاضطرابات فيها لانسدَّ علينا بابُ معرفة أغلب تلك القضايا )
ومراده أن وجود كثرة التنافيات والاختلافات في كتب التأريخ وكثرة الاضطرابات إنما هو في خصوصيات الأحداث وتفاصيلها ولا ينفي ذلك وجود بعد مشترك بين كل هذه النقولات ولا ينفي أصل وجود قضية موحدة قد أخبر كل واحد عنها فوجود المساحة المتناقضة لا يستلزم نفي المساحة المتفق عليها وإن لم تكن المساحة الثانية بالدلالة المطابقية الصريحة بل يكفي وجودها بالدلالات الأخرى وهذا ما يغفل عنه جملة من الباحثين الأعلام .
