بصائر عاشورية ١٠
بصائر عاشورية (١٠)
تتمة منهجية الفقهاء مع كتب السيرة والآثار
١٥- جملة مما اشتهر في السيرة النبوية ليس له واقعية ، مما كتبته الأقلام الأموية والعباسية أو بقية أعدائهم عليهم السلام ، وكثير ممن كتب السيرة النبوية هو من أقلام السلطة ووعاظها ، والسلطة ما كان يهمها كشف الحقائق بقدر ما كان همها إخفاءها وكل ما من شأنه الإضرار بها من صحوة الوعي .
وأعظم من يرجع إليه في تحقيق السيرة النبوية وسيرة أهل البيت عليهم السلام هو محكمات القرآن لا متشابهاته ومحكمات حديث المعصومين (عليهم السلام) .
١٦- والكلام في التثبت والتمحيص للمنقول من السيرة لا يراد به التشدد إفراطا في النفي بل التشدد في موازين التنقية وأهميتها ، لكيلا تتسرب يد التحريف إليه .
١٧- ومما يصب في مجال تحقيق السيرة ، التنبه إلى استعمال قواعد تخصصية علمية في الأبعاد المختلفة . ففي البعد العسكري لا بد من رعاية القواعد المرتبطة بالعلم العسكري وكذلك في البعد الأمني أو الإعلامي أو علم النفس الاجتماعي أو الاقتصادي المعيشي أو الزراعي وغيرها من الجوانب ، وذلك لأن التأريخ عبارة عن حضارة بشرية من جميع الجهات فلا بد من مشاركة النخب التخصصية في مجالات الأبعاد المختلفة .
١٨- ليست حادثة كربلاء – ولا سيرة الحسين ع ولا سيرة أهل البيت ع فضلا عن السيرة النبوية – مجرد تراث مكتوب بل هو نهج وصرح قائم في حضارة الإسلام وأجيال المسلمين ، وهو كمية من الضروريات والمتواترات والمستفيضات الموروثة جيلا بعد جيل ضارب بجذوره لأعظم شخصيات في الصحابة وهم أصحاب الكساء أي لأعظم شخصية بعد رسول الله ص وهي علي ع ولأعظم امرأة في نساء النبي والأمة والمسلمات وهي فاطمة ع ولأعظم شخصيتين بعد ذلك وهما سبطا رسول الله ص وبالنجوم العاليات في سماء الدين من أولاد الحسين ع ، وهـؤلاء الأئمة في الدين لا يدانيهم أحد و لا يدعى لأي شخصية مساواتهم وموازاتهم ومضاهاتهم سواء من حكام السقيفة أو من رؤساء المذاهب الإسلامية .
