بصائر عاشورية -٤-

يونيو 20, 2022
198

قاعدة فقهية كلامية

المعية بين الشعيرة الحسينية والشعار المهدوي
ومعية سنن الأئمة عليهم السلام عموما

  • ومما يقرر المعية منهجا وروحا :

١- إن الأئمة نور واحد وهوية واحدة في المنهج ورد ذلك مستفيضا متواترا نظير ما رواه النعماني في الغيبة عنه ص (يَا مُحَمَّدُ إِنِّي خَلَقْتُ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ نُورٍ وَاحِد) .

٢- إن أقرب الخلق إلى الحسين ع هم بقية الأئمة الاثني عشر أي أن الدائرة الاصطفائية الأولى مقدمة على أفراد الدائرة الاصطفائية الثانية ، نظير ما ورد أنه قال ص (ياعلي …. لا يعرفني إلا الله وأنت ولا يعرفك إلا الله وأنا) وورد أنه عج في خطبته يوم الظهور ينادي بذلك .

  • ففهم حقيقة النهج الحسيني وهوية الحسين ع بالمهدي عج أقرب من نجوم أبطال شهداء أهل البيت ع في كربلاء ، وهذا وإن لم يعن التفريط بهم بل ولا الاستغناء عن التعرف بهم للتعرف على النهج الحسيني ، بل الكلام على رتبة الأقربية .
    قَالَ الصادق ع (الْإِمَامُ يُعْرَفُ بِثَلَاثِ خِصَالٍ إِنَّهُ أَوْلَى‏ النَّاسِ‏ بِالَّذِي كَانَ قَبْلَهُ) أي بالإمام والأئمة الذين كانوا قبله .
  • ومما يستنتج من ذلك أن سنن الأئمة ع لا بد من الأخذ بها جميعا بتوازن وتعادل ولا يفرط بأحدها بذريعة التمسك بسنة بعضهم ع ، فسنة الحسنين ع لهما معية لا تنفك وكذلك سنة الباقي منهم ع ، وكذلك الحال بين مشروع الحسين ع ونهضته ومشروع المهدي عج .
    -التفعيل العيني الحاضر لأهداف المشروع والنهضة الحسينية إنما هو بإحياء المشروع المهدوي ، وأما نسيان ذكر المشروع المهدوي في الشعائر الحسينية فهو عبارة عن إخماد وهج الثورة الحسينية وتجميد لأهدافها وإماتة لها كمشروع معاصر راهن ومستقبلي واعد
  • ففی مناقب آل أبي طالب عليهم السلام (لابن شهرآشوب) ؛ ج‏4 ؛ ص85
    (( يَا وَلَدِي يَا عَلِيُّ وَ اللَّهِ لَا يَسْكُنُ‏ دَمِي‏ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ الْمَهْدِيَّ فَيَقْتُلَ عَلَى دَمِي مِنَ الْمُنَافِقِينَ الْكَفَرَةِ الْفَسَقَةِ سَبْعِينَ أَلْفا)) .
  • وفی تفسير القمي ج‏2 ؛ ص84: حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع‏ فِي قَوْلِهِ «أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا … إلخ» قَالَ: إِنَّ الْعَامَّةَ يَقُولُونَ نَزَلَتْ فِي‏ رَسُولِ اللَّهِ ص لَمَّا أَخْرَجَتْهُ قُرَيْشٌ مِنْ مَكَّةَ وَ إِنَّمَا هِيَ لِلْقَائِمِ ع إِذَا خَرَجَ يَطْلُبُ بِدَمِ الْحُسَيْنِ ع وَ هُوَ قَوْلُهُ: نَحْنُ أَوْلِيَاءُ الدَّمِ وَ طُلَّابُ الدِّيَة .
    -ومعنى وحقيقة الانتقام هو إبادة الظلم وإزالة الفساد في الأرض الذي كان هدف النهضة الحسينية وهذا مما يؤكد الصلة الحقيقية العظمى بين المشروع والنهضة الحسينية والمشروع المهدوي .
التصنيفات : المقلات