الاستفتاءات
الإخبار عن المستقبل يتخذ عبر طرق مختلفة جملة منها حرام وبعضها غير محرمة ولكنها مكروهة :
– الطريق الأول : الكهانة حرام ، وهي الإخبار عن الحوادث الغائبة من الطريق للارتباط ببعض الجانّ والشيطان بارتياض نفسانيّ ، وقذف في القلب ونحو ذلك ، ويحرم الرجوع إليه وتصديقه ، فقد ورد أنّ مَن تكهّن أو تكهّن له فقد برئ من دين محمّد صلى الله عليه وآله .
– الطريق الثاني : ويلحق بالكهانة مَن يمتهن للإخبار عن الغائبات اعتماداً على أسباب ومقدّمات لا سبيل إلى استعلام صدقها .
– الطريق الثالث :
أما التنجيم فهو حرام إذا كان الإخبار عن الحوادث كآثار تترتّب على الحركات الفلكيّة، وحالات الكواكب من الاتّصال أو الانفصال أو الاقتران ، أو نحو ذلك ، يستخرجها بواسطة النظر والمحاسبة مع أوضاع الزيجات ونحوها
-((إذا كان ذلك باعتقاد تأثيرها على وجه الاستقلال أو الاشتراك مع الباري تعالى ، أو أنّ الحوادث لن تتخلّف عن الأوضاع الفلكيّة وأحوال الكواكب بحيث ينقطع عن الاعتماد على قدرة اللّه تعالى ومشيئته في قضائه وقدره ، والتوكّل عليه ، وعن بسط يد قدرته إلى حصر الاعتماد على أحكام التنجيم)) .
– الطريق الرابع : نعم يجوز الإخبار الفلكيّ المتعارف عن أوضاع الكواكب – كالخسوف والكسوف والأهلّة، واقتران الكواكب وانفصالها ، ونحو ذلك – طبق حساب وضبط الحركات والمدارات ومقاديرها على قواعد واُصول رياضيّة، وإن اعتمدت على مقدّمات بعضها حسّيّة وبعضها حدسيّة وبعضها محاسبيّة .
– الطريق الخامس : أما الجفر أو الرمل ونحوهما من العلوم الغريبة المحللة فيجوز الإخبار طبقها على نحو المقتضيات المحتملة بشرط عدم الاعتقاد بتقييد قدرة الله تعالى على تغيير الأمور .
– ملاحظة : الطرق المتقدمة المحللة لا يجوز التعويل عليها وترتيب الأثر على ما تكشفه من الحوادث الماضية .
🔹
