استفتاءات
إن من الموازين القسط للاستقامة والهداية أن تستعمل الفاظ الوحي والعناوين الواردة في الآيات والروايات ومرادفاتها وتوصيتهم عليهم السلام ان نقول ما قالوا ولا نتكلف موازين من قريحة انفسنا .
نعم لاتقرن ولاية اهل البيت (ع) بالصلاة والحج وبقية اركان فروع الدين إذ هي اعظمهن وكذلك ما يرتبط بها لكن اعظمية الولاية لايعني التفريط ببقية اركان الفروع
كما أن الاهتمام ببقية الاركان لايعني تساويها في الاهمية والرتبة .
فالتوازن في الرؤية والنظرة ضروري نظير ضابطة قوله تعالى : ((لانفرق بين أحد من رسله )).
وقوله تعالى ((وتلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض)) .
فالاعتقاد بكل الرسل من دون تفريط ببعضهم لايستلزم جعلهم في رتبة ومقام متساوي، كما ان تفاضلهم لايعني التفريط بالمفضول، كما ان الاهتمام بالمفضول لايعني تسويته في الرتبة والاهمية بالفاضل وبالأفضل.
فهذه توازنات لابد من رعاية كلا طرفيها .
ونظير ان الصلاة عمود الدين بلحاظ الصوم والحج والزكاة ووو لكن ذلك لايعني التفريط بالحج والزكاة والصوم ،كما أن الاهتمام بالبقية لايعني تسويتها مع الصلاة في الاهمية والرعاية .
فلابد من التوازن وحفظ كل شيء في مرتبته ورتبته من دون افراط ولا تفريط .
كما ان تجلي التوحيد في توحيد الله تعالى في الطاعة بولاية خليفة الله اعظم من تجلي التوحيد في الصلاة كما ان أهل الجاهلية كانوا يصلون ويحجون ويطوفون وو بادعائهم انهم يستقيمون على منهاج النبي ابراهيم (ع)،
و الحال انهم فاقدون لولاية خاتم الانبياء (ص) فوصف الله اعمالهم وصلاتهم وطوافهم وحجهم انها نجس فلايقربوا بها المسجد الحرام ،مما ينبه على اهمية الولاية ومركزيتها بعد التوحيد والنبوة .
لكن ذلك لايعني التفريط ببقية اعمال العبادات كما ان الاهتمام بالبقية لايعني صحة تلك الاعمال بدون الولاية بل لابد من التوازن وحفظ كل ذي حق في رتبته .
ثم انه لايتكل في النجاة على الولاية من دون عمل كما لايتكل على الاعمال من دون الولاية فلكل مقام ورتبة .
فلايصح الاستخفاف بالذنوب كما لايصح الاستخفاف بالولاية تحت ذريعة خطورة الذنوب فلكل مقام ورتبة .
نعم ورد في الحديث القدسي انه تعالى يبتلي المؤمن بصدور الذنوب لئلا يتعالى.
