الاستفتاءات
١- بالنسبة إلى المؤاخذات على العلماء من أعلام الإمامية
فعقيدة المذهب في العلماء أنهم ليسوا معصومين .
٢- بل المذهب على تخطئة العلماء بعضهم لبعض .
٣- والمعصوم هم أهل البيت ع .
٤- أما العلماء فقد يصيبون ويخطئون ، بل مجموع العلماء لا ضمانة على عصمتهم مالم يكن كاشفا مجموعهم عن قول ورأي الإمام المعصوم ع .
٥- ولا نغلو في العلماء ونقول إنهم معصومون لا يخطئون ولا ينتقدون علميا .
٦- بل باب الانتقاد العلمي مفتوح طبق النقد الموضوعي العلمي المحايد .
٧- أما الانقطاع عن مجموع العلماء وجهودهم العلمية فهذا مما يضيع تراث أهل البيت ع .
٨- لكن ذلك لا يعنى التفريط بجهود مجموع العلماء السديدة الصائبة التي تحمل خدمات لتراث أهل البيت ع .
٩- فحينما يقال العلماء فلا يراد عالما واحدا ولا فئة منهم بل مجموع العلماء الإمامية عبر اثني عشر قرنا .
١٠- وعندما يقرر في الكتب الفقهية والرسائل العملية أن المكلف في الفروع الفقهية إما أن يجتهد أو يحتاط أو يقلد ، فالتقليد وهو الاعتماد على عالم واحد فيسوغ في غير ما كان من ضرورات الدين وغير الاعتقادات .
١١- وأما الاجتهاد أو الاحتياط فيعم الاعتقادات
وكلا المسارين من الاجتهاد والاحتياط يتوقف على الانفتاح على جهود مجموع العلماء عبر عشرة قرون لا الانقطاع عن الجهود العلمية لمجموع العلماء .
١٢- فالفقيه وأعلم الفقهاء والعلماء لو انقطع عن جهود مجموع العلماء لما صح اجتهاده وما أجزأه الاستنتاج الذي يتوصل إليه باستبداده بجهده من دون الاستعانة بجهود مجموع العلماء .
١٣- فكيف يسوغ للمؤمن غير العالم أن ينقطع عن جهود مجموع العلماء في بحثه الاعتقادي أو في الفروع الفقهية .
١٤- كما أن الاحتياط عبارة عن الانفتاح على الجهود العلمية لمجموع العلماء .
١٥- والاجتهاد والاحتياط بالاهتمام بالأقوال والجهود العلمية لمجموع العلماء أقرب للصواب وإصابة الواقع من التقليد .
١٦- كما أن التقليد لا ينحصر بالرجوع الى عالم واحد بل التقليد الأفضل ويسوغ بالاحتياط بين قول جماعة من العلماء .
١٧- ومن ثم يتبين أن الانقطاع والابتعاد عن الجهود العلمية لمجموع العلماء هو ابتعاد عن تراث أهل البيت ع ، وذلك لأن الحامل والناقل للتراث هو مجموع العلماء ومن ثم ورد عن أهل البيت ع
في التوقيع الشريف عن صاحب الأمر عج يقول فيه : فإنه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يؤديه عنا ثقاتنا، قد عرفوا بأنا نفاوضهم سرنا ونحملهم إياه إليهم )) .
١٨- فلا بد من التفريق والتمييز بين النقد العلمي لآراء العلماء وأقوالهم وتقديم الصحيح من أقوالهم على الخطأ وبين الانقطاع والابتعاد عن مجموع الجهود لمجموع العلماء فإن الخلط والخبط بين القسمين التباس عظيم وزيغ كبير .
١٩- كما أن احترام العلماء وتعظيم جهادهم العلمي في حفظ تراث أهل البيت ع لا يخلط ولا يخبط بالمنع من النقد العلمي الموضوعي الحيادي لأقوال أي من العلماء وتخطئته بالأدلة بالاستعانة بالأقوال السديدة من بقية العلماء فلا يخلط بين القسمين فيحصل زيغ عظيم .
٢٠- كما أن نقد العالم بالأدلة في أقواله غير السديدة لا ينجر إلى الانفتاح على جهوده العلمية السديدة .
٢١- فالإفراط في التخطئة لأقوال العالم كالإفراط في التصحيح لأقواله وكلاهما زيغ بل اللازم التمييز وذلك بالاستعانة بجهود بقية العلماء والأدلة المذكورة في جهودهم العلمية .
