الاستفتاءات
١- نشر الشعر ليس بمعنى كشفه أمام منظر الآخرين كما ورد ذلك في زيارة الناحية ( ناشرات الشعور ) بل بمعنى نثر الشعر بدل أن يكون معقودا بجدائل وإن كان تحت خمارها وردائها ، ومن ثم ورد في رواية الكشي بعد هذه الجملة (ولأضعن قميص رسول الله على رأسي ولأصرخن إلى الله تعالى ) كما ورد في بعض الروايات أنها أرادت أن تقوم بذلك عند قبر النبي ص .
وهي حالة تتخذها المرأة لإظهار العزاء والمأتم ، كما أنها حالة تستحب للمرأة حين الدعاء تضرعا لله تعالى وتذللا ، فهذا تهديد بالدعاء عليهم .
– وقد روى ذلك العياشي في تفسيره بسنده
ورواه الطبري الشيعي في المسترشد بسنده إلى زرارة عن الصادق ع
والمفيد في الاختصاص بسنده والكشي بسنده عن الصادق ع ورواه ابن شهر آشوب في المناقب
والطبرسي في الاحتجاج
وغيرها من المصادر المتقدمة لأعلام الإمامية .
٢- لا ريب أن للعامل الروحي إسهاما كبيرا في قوة البدن و إن كان للعامل المادي البدني دور هو الآخر ، فقد قال تعالى :
﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ المُؤمِنينَ عَلَى القِتالِ إِن يَكُن مِنكُم عِشرونَ صابِرونَ يَغلِبوا مِائَتَينِ وَإِن يَكُن مِنكُم مِائَةٌ يَغلِبوا أَلفًا مِنَ الَّذينَ كَفَروا بِأَنَّهُم قَومٌ لا يَفقَهونَ﴾ فأشار إلى أن لجانب الصبر وهو عامل نفساني معنوي دورا كبيرا في قوة القتال ، وكذلك هناك آيات كثيرة تشير إلى دور العامل النفساني المعنوي في القوة والثبات ، وورد (ما ضعف البدن عما قويت عليه الروح)
كما أن الشجاعة صفة نفسانية معنوية وليست مجرد عضلات بدنية مفتولة ، ومن ثم قيل إن الحرب النفسية والإعلامية ثمانون بالمئة من أسباب الانتصار والغلبة وللأسلحة المادية النسبة الأقل ، وهذا ليس بمعنى التهاون في تدبير العامل المادي وقد حث الوحي على العامل المادي أيضا (أعدوا لهم ما استطعتم من قوة ورباط الخيل )، إلا أن العامل المعنوي والنفسي أعظم دورا وتأثيرا من دون الإغفال عن العامل الثاني .
