الاستفتاءات
١- لا دلالة لتلك الأخبار على الاعتراض على قضاء الله وقدره ، فإن إخباره تعالى لم يحتم قضاءً بل ربما لم يقدر تقديراً بعد ما قبل القضاء وهي مراتب ومراتب ما قبل القدر من العلم الإلهي الواسع المتضمن للتغيير كبداء .
٢- إن التضرع لله تعالى لدفع البلاء والمحن من الأمور الراجحة وعبادة كبرى وليس اعتراضاً كما ورد في شأن قوم يونس لما تضرعوا وتخضعوا رفع الله عنهم العذاب ولو كان ذلك اعتراضاً على الله تعالى فكيف رحمهم ورفع عنهم العذاب ومن ثم ورد قاعدة في الأدب مع الله تعالى :
(إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ إِنَّمَا نَجْزَعُ قَبْلَ الْمُصِيبَةِ، فَإِذَا وَقَعَ أَمْرُ اللهِ رَضِينَا بِقَضَائِهِ وَ سَلَّمْنَا لِأَمْرِهِ) .
٣- أما رضا النبي ص وفاطمة ع بذلك بعد جعل الإمامة في ذرية الحسين ع فلا ينافي تحتم أسماء الائمة ع ، فهو نظير (لو لم يخلق الله علياً ع لما كان لفاطمة ع كفؤ آدم فمن دونه) وكيف يفرض أن يقارن آدم ع وهو أبو البشر بفاطمة ع ، وتصوير ذلك هو أن ترتيب التسلسل للسلالة إنما هو بعد تعين المراتب بحسب الاصطفاء
لا أن الترتيب قبل الاصطفاء .
٤- وبعبارة أخرى إن من عناصر القضاء والقدر المحتومين نتيجة الابتلاء والامتحان للمصطفين ، لا أن العلم الإلهي والقدر والقضاء بمعزل عن بيئة الامتحان للمعصومين ع .
