الاستفتاءات
1- جزئية آية لسورة قرآنية فضلاً عن جميع السور ليس بالأمر الاجتهادي ولا يصح التعويل فيه على المستند الظني مهما بلغ اعتباره ظناً .
٢- وذلك لأن كل ما يمت لمتن القرآن لا بد أن يكون قد بلغ درجة الضرورة ، ولا يكفي القطع النظري فضلاً عن المستند الظني .
٣- أما خلاف بعض أو عدة من الأعلام في ذلك فذلك لا يتناقض مع ضرورة مسألة الجزئية للبسملة في السور عند الغالب من علماء الإمامية .
٤- وذلك لإمكانية خفاء الدليل على بعض الأعلام وإمكانية النزاع وعدم وضوح الصورة مع كون الشيء ضرورياً بحسب الأدلة .
٥- فيكون الخلاف أو النزاع في تشخيص الضروري .
٦- وبعبارة أخرى ، الضرورة تستعمل وتطلق تارة كوصف ذاتي لذات الأدلة وأخرى كوصف نسبي لإدراك الأشخاص .
٧- والقسم الأول ثابت لا يغيره عدم إدراك البشر له ، بخلاف القسم الثاني فإنه تابع للوضوح في أذهان البشر والجماعات ، فقد يكون الموضوع الديني بديهياً في زمان جيل ونظرياً محل تردد عند جيل آخر بحسب انتشار المعرفة الدينية وانحسارها .
٨- كما أن الأحكام الشرعية والمعرفية والعقلية بعضها مترتب على المعنى الأول من الضرورة وبعضها مترتب على المعنى الثاني .
٩- وعلى ذلك فاللازم عدم الخلط بين القسمين موضوعاً وأحكاماً .
١٠- وقد أشار إلى هذا التقسيم واختلاف الأحكام المترتبة عليهما جملة من أعلام الطائفة بل الأكثر في مبحث الضروري والضرورة الدينية .
١١- كالسيد المرتضى في كتابه الشافي والطوسي في تلخيصه أن قول الإمامية بأن إمامة أمير المؤمنين ع وأولاده ع من أصول الدين بل ثالث أصل بعد الشهادتين مما يتوقف على أولاً : كونه ضرورياً وثانيا : أنه يفوق بقية أصول الدين كالمعاد ووجوب الصلاة والزكاة والحج والصوم ، مع أن المسلمين متفقون على تلك الأصول ومختلفون في إمامة أهل البيت ع .
١٢- فأجاب السيد المرتضى بأن الضرورة بحسب واقع الأدلة تختلف عن الضرورة بحسب إدراك الجماعات والبشر وأحكام القسمين من الضرورة مختلفة ولا يزعزع رتبة الضرورة التباس أدلتها على المسلمين بسبب عوامل سياسية إعلامية أثرت على الثقافة والوعي لدى العقلية الإدراكية للمسلمين .
