الاستفتاءات
١- الحجية الاصطفائية للعصمة أعم من الإمامة كما هو الحال في مريم وأم موسى وسارة وخديجة الكبرى وكلثم وزينب الكبرى .
٢- والإمامة أخص من الحجية الاصطفائية لكن الإمامة طبقات ودرجات ، كما هو الحال في تفاضل الأنبياء والرسل .
٣- فإمامة أمير المؤمنين ع تعريفها أنها إمامة لبقية الأنبياء والأوصياء كما ورد في جملة من الزيارات وصفه ع : إمام المخلصين وقدوة الصادقين ووصي الأوصياء وعصمة الأولياء ولي الأولياء ولي عصمة الدين سيد الأوصياء وركن الأولياء وعماد الأصفياء وقدوة الصديقين وإمام الصالحين ، أي أن أمير المؤمنين ع إمام يقود تدبير منظومة الأئمة وبقية الأنبياء والرسل ، بينما إمامة إبراهيم ع قيادة لعموم الناس في عصره .
٤- كما أن مقام الشاهد والشهادة على الأعمال طبقات وأنواع فسائر الأنبياء والرسل شاهدون على أممهم ورعيتهم بينما أهل البيت ع شهداء على أعمال الأنبياء بنص سورة الحج وسورة البقرة وسور أخرى ، وسيد الرسل شاهد على أعمال أهل بيته .
٥- وهكذا الإمامة طبقات وأنواع فالنبي إبراهيم ع بعد نيله النبوة والخلة والرسالة والإمامة طمع ودعا الله في سورة البقرة أن ينيله درجة من الإمامة أرفع من التي نالها تلك الدرجة للدائرة الاصطفائية التابعة للأئمة من الذرية التي يبعث النبي ص فيهم .
٦- فالإمامة تارة تسند وتضاف إلى الجماعة في الصلاة وثانية إلى العسكر والجيش والأمصار وثالثة إلى الناس (للناس إماماً) ورابعة إلى الأئمة والأنبياء والرسل فيكون إمام الأصفياء والأوصياء والصديقين والمخلصين .
٧- وهكذا الحال في ولاية وحجية فاطمة عليها السلام التي هي كفؤ ومشاركة لأمير المؤمنين ع في ولاية الفيء بنص القرآن والروايات وولاية الخمس وأولوية الرحم للنبي ص في الوراثة الاصطفائية ، وإن تقدم عليها في جملة من الخصائص والفضل الاصطفائي ، وقد أشرنا إلى العديد من النصوص القرآنية و الروايات المتواترة أو المستفيضة في الأجزاء الأربعة في مقاماتها ع .
٨- ووراثة الحسنين ع للولاية في ذلك من أبويهما ، وهي المقدمة رتبة على الحسنين ع في القرب من النبي ص والوراثة له في مقامات ولايته ، وهي داخلة بالبديهة في الدين في كل الآيات التي استدل بها على إمامة أهل البيت ع سواء الآيات المتضمنة لغير عنوان الإمامة وهي الأغلب ، كآية التطهير وآية المودة والفيء والخمس وغيرها وكذلك آية الطاعة لأولي الأمر وهم أهل آية التطهير وآيات القدر والروح الأمري ، فهي مفترضة الطاعة على الحسنين ع والتسعة ع من ولد الحسين ع وعلى بقية الأنبياء والرسل كما ورد في النصوص القرآنية و الروائية المتواترة أو المستفيضة وأشرنا إليها في الأجزاء الأربعة في مقاماتها ع .
٩- وقد أمرت الأنصار مرتين في خطبتها بالجهاد العسكري لجمع السقيفة ، إلا أنهم تخاذلوا عن نصرتها ونصرة حقها في الولاية العامة ، كما أنها قامت بحوكمة المستولين على الخلافة من موقع الولي على شؤون الأمة ، وأنها وابن عمها الوارثون لصلاحيات النبي ص قرابة ، وما فدك إلا عنوان للفيء الذي هو محل ولايتها ع ، وقد اعترف أبوبكر بذلك لتهدئة الاضطراب المحتمل من قبل الأنصار وبقية المسلمين ، فقال : …. وأنت سيدة أمة أبيك، والشجرة الطيبة لبنيك، لاندفع مالك من فضلك ، ولا يوضع في فرعك وأصلك ، حكمك نافذ فيما ملكت يداي …… أنت معدن الحكمة وموطن الهدى والرحمة ، وركن الدين ، وعين الحجة، لا أبعد صوابك ، ولا أنكر خطابك هؤلاء المسلمون بيني وبينك ، قلدوني ما تقلدت ، وباتفاق منهم أخذت ما أخذت غير مكابر ولا مستبد ، ولا مستأثر ، وهم بذلك شهود).
فاعترف أن الولاية لها ولابن عمها بنصوص القرآن وسنة النبي ص إلا أن المسلمين ارتأوا خلاف تلك النصوص (….يا ابنة رسول الله لقد كان صلى الله عليه وآله وسلم بالمؤمنين رؤوفاً رحيماً وعلى الكافرين عذاباً أليماً وإذا عزوناه كان أباك دون النساء وأخا ابن عمك دون الرجال آثره على كل حميم وساعده على الأمر العظيم لا يحبكم إلا العظيم السعادة ولا يبغضكم إلا الرديء الولادة وأنتم عترة الله الطيبون وخيرة الله المنتخبون على الآخرة أدلتنا وباب الجنة لسالكنا…) .
