الاستفتاءات
بالنظر إلى حديث مولانا الإمام الصادق عليه السلام وبقية الأئمة عليهم السلام يتبين أنهم كانوا يلقون الخلاف بين الشيعة والأتباع
ليظهروا أمام الفرق الأخرى مختلفين متناقضين .
مثال ذلك ما ورد في الكافي – الشيخ الكليني – ج ١ – باب اختلاف الحديث
الصفحة ٦٥
زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن مسألة فأجابني ثم جاءه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني ثم جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي فلما خرج الرجلان قلت يا ابن رسول الله رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه فقال يا زرارة إن هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا ولكان أقل لبقائنا وبقائكم قال ثم قلت لأبي عبد الله عليه السلام شيعتكم لو حملتموهم على الأسنة أو على النار لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين قال فأجابني بمثل جواب أبيه .
محل الإشكال من الرواية أن مقصد الإمام عليه السلام أن يُكَذِب المسلمون الشيعة في النقل عن أهل البيت عليهم السلام .
فيُكَذَب أبو بصير ويُكَذَب زرارة بن أعين ومؤمن الطاق
وغيرهم من الأصحاب الأجلاء والرواة
فتكذيب الشيعة مقصد من مقاصد الإمام عليه السلام لأنه لو أراد أن نصدقهم لكانوا على قول واحد في نقلهم عن الإمام عليه السلام ،
وهذا الذي حصل من توجيه وفعل الإمام بإلقاء الاختلاف بين الشيعة .
كل المخالفين علماء وقضاة و مؤرخين وعوام يُكَذِبون ويردون قول الشيعة في النقل عن أهل البيت عليهم السلام ولا يصدقون الشيعة ولا يعتقدون أنهم موالون لأهل البيت
وهذا عاد بالضرر على هوية وكيان التشيع ،
وهذا بحد ذاته خلاف اعتقادنا باللطف في مقام الإمامة الإلهية
ودلالة البيانات في الخطابات القرآنية ؟ .
