الاستفتاءات
١- ورد في جملة من أولاد الأئمة الصلبيين أنه بدا لله في إمامتهم نظير المحسن بن أمير المؤمنين ع والأكبر بن سيد الشهداء ع وإسماعيل بن جعفر الصادق ع و محمد بن علي الهادي ع بل ورد في إبراهيم ابن النبي ص أنه لو بقي حياً لكان نبياً ، مع أنه لا نبي بعده وغيرهم من أبنائهم من صلبهم .
٢- وهذه النصوص لا تتناقض مع المتواترات القطعية من أن الأئمة الاثني عشر بعددهم وبأسمائهم وشخوصهم معينون ، وذلك لأن هذه النصوص الأخرى في صدد بيان قابلية وأهلية فئة من أولادهم للإمامة وإن لم يكن بدرجة الاثني عشر ، ويصح التعبير عنهم بأنهم تالون تلو الأئمة الاثني عشر .
٣- وقد ورد التعبير في زيارة أمير المؤمنين ع بالأئمة المستودعين في قبال الأئمة الراشدين
ولعله نظير الاستعمال الوارد في الإيمان المستعار قبال المستقر .
٤- أما حب الإمام الكاظم ع للقاسم أن يكون إماماً فقد ورد نظيره في حب الإمام الصادق ع أن يكون إسماعيل إماماً
فهذا ليس مخالفة لمشيئة الله وإرادته بل لبيان القابلية والأرضية الموجودة .
٥- وإرادة الإمام الصادق ع وإرادة الإمام الكاظم ع هي مظهر إرادة الله تعالى ، وبيان تعدد إرادة الله تعالى نظير ما يحصل في البداء التكويني حيث يقدر أجل لموت شخص ثم يتصدق الشخص أو يصل رحمه فيطيل الله عمره بإرادة حاكمة على الإرادة الإلهية السابقة ، وكل ذلك لأجل بيان توازن المقتضيات وغلبة الأقوى منها ، ومن ثم ورد فيهم أنه بدا لله في إمامتهم عليهم السلام .
٦- نظير ماورد من تعدد الآجال للشخص الواحد فهل في ذلك تدافع في المشيئات والإرادات الالهية ؟! . كلا بل هو بيان لتزاحم أو توازن المقتضيات وغلبة وتقديم ما هو الأقوى .
