الاستفتاءات
١- من البين بالتدبر في ملابسات وأحوال أصحاب الهجوم وتنسيقهم مع الأحزاب في الانقلاب أن غرضهم ليس مجرد غصب الخلافة .
٢- بل أمراً أعظم من ذلك وهو تكذيب نبوة سيد الأنبياء .
٣- وإنما يصلون إليه باستدراج أمير المؤمنين ع إلى المواجهة العسكرية كما عرض أبو سفيان على أمير المؤمنين ع
وكان أبو سفيان قد جاء إلى باب رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي والعباس متوفران على النظر في أمره فنادى :
بني هاشم لا تطمعوا الناس فيكم * ولا سيما تيم بن مرة أو عدي فما الأمر إلا فيكم وإليكم * وليس لها إلا أبو حسن علي أبا حسن فاشدد بها كف حازم * فإنك بالأمر الذي يرتجى ملي . ثم نادى بأعلى صوته : يا بني هاشم ، يا بني عبد مناف ، أرضيتم أن يلي عليكم أبو فصيل الرذل ابن الرذل ، أما والله لئن شئتم لأملأنها خيلاً ورجلاً فناداه أمير المؤمنين عليه السلام : (ارجع يا أبا سفيان ، فوالله ما تريد الله بما تقول ، وما زلت تكيد الإسلام وأهله ، ونحن مشاغيل برسول الله صلى الله عليه وآله ، وعلى كل امرئ ما اكتسب وهو ولي ما احتقب) . فانصرف أبو سفيان إلى المسجد فوجد بني أمية مجتمعين فيه فحرضهم على الأمر فلم ينهضوا له ، وكانت فتنة عمت وبلية شملت وأسباب سوء اتفقت)) .
٤- فالتخطيط للطعن بأصل النبوة ، ما جاء به النبي ص من دين ، بأن ينطبع عند عامة الناس نتيجة المواجهة المسلحة بين الطرفين أن بني هاشم إنما يهمهم السلطة والملك وليست دعوتهم إلهية غيبية فالمستهدف الأول ما هو أعظم من الخلافة وهو النبوة نفسها .
٥- ومن ثم أشار ع إلى فاطمة ع إلى أن قيامه بالسيف في مواجهتهم سيؤدي إلى شك الناس في دعوة النبي ص الهاشمي أنها صادقة أم لطلب الملك .
٦- نعم لو كانت المواجهة بنهوض الأنصار معه ع لكان يتعين قيامه ع عليهم بالقوة .
