الاستفتاءات
١- الحديث المروي : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، كلمة لا نورث مبني للفاعل لا للمفعول اي بكسر الراء وتشديدها ، لا نسعى لاكتناز الثروة وتوريثها لورثتنا فلا نورث ذهباً ولا فضة أي لا نكتنز الأموال لتوريثها أرحامنا
بل نورث العلم والأمور الاصطفائية اللدنية .
٢- أما جملة (ما تركناه صدقة) فجملة موضوعة مكذوبة على النبي ص ، متدافعة ولو كانت تركة الأنبياء من أموالهم صدقة جارية فاللازم كون المتولي لهذه الصدقة وتدبير الإشراف عليها أرحام الأنبياء أيضاً لأن تولي الأوقاف لأرحام الواقف إن لم يعين متولياً بعينه .
٣- أما وراثة سليمان لداود في الملك والنبوة أي الوراثة في المجال الاصطفائي فمقتضاه وراثة فاطمة عليها السلام لفدك لأن فدك من الفيء الذي لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب أي لم يغنمه المسلمون بحرب ، وهذا الفيء ملك ولاية لله وللرسول ولذي القربى ، والقربى فاطمة ع بنص القرآن .
٤- فالقرآن ناص بالخصوص على وراثة فاطمة ع لسيد الأنبياء ص الفيء وفدك .
٥- فالرواية عن النبي ص ( ما تركناه صدقة) مكذوبة على النبي ص مناقضة لنص الكتاب بالخصوص .
٦- أما تخصيص سليمان من بين أولاد داود فهو لأجل أن سليمان يستحق وراثتين من داود : ١/ الوراثة المقررة لعموم أولي الأرحام العامة والتي موردها الأموال والحقوق العادية ٢/ الوراثة الاصطفائية وموردها مواد الوحي النبوي والعلوم اللدنية وعموم المقامات الاصطفائية الحاكمة في الدين عدا النبوة في سيد الأنبياء لقوله ص لا نبي بعدي .
٧- واتضح بذلك أن لو كان تخصيص وراثة سليمان لداود بالملك الإلهي وهي الولاية الإلهية الإصطفائية
﴿فَهَزَموهُم بِإِذنِ اللَّهِ وَقَتَلَ داوودُ جالوتَ وَآتاهُ اللَّهُ المُلكَ وَالحِكمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمّا يَشاءُ ﴾
ففدك والفيء ولايته اصطفائية نص عليها القرآن ترثه فاطمة عليها السلام من أبيها سيد الأنبياء .
٨- فدلائل وراثة فاطمة ع للفيء وفدك متكاثرة قرآنياً وفي تواتر الحديث النبوي .
٩- ويتبين من إرث فاطمة ع للفيء وفدك أن فاطمة ع ترث ولاية الإمامة الإلهية من أبيها النبي ص وتكون في شراكة مع أمير المؤمنين ع وإن كان التقدم لأمير المؤمنين ع .
١٠- كما يشير إلى ذلك أيضاً قوله تعالى : (إني جاعل في الأرض خليفة )
فجعل الخليفة ولياً إماماً على الأرض ، والفيء من فاء يفيء أي يرجع فما كان تحت يد غير سلاطين الكفر يعود إلى ولاية خليفة الله يقال له فيئاً .
