الاستفتاءات
فلسفة احتفاء المؤمنين بسيد الشهداء ع
واضحة كالشمس :
١- لأجل كونه سبط النبي ص ومواساة لسيد الأنبياء ص .
٢- فقد رصد العلامة الأميني قدس سره في كتابه سيرتنا وسنتنا سيرة النبي وسنته
والذي كتبه خصيصاً لجواب هذا الاعتراض
أن النبي ص أقام مجلس العزاء والمأتم على مصاب سبطه الإمام الحسين ع في مواطن كثيرة في مسجده وبيوته وغيرها وكان هو الراثي لمصاب الحسين ع ،
وكذلك كتب السيد عبد الحسين شرف الدين قدس سره .
٣- قد روى العامة متواتراً في مصادرهم فضلاً عن مصادرنا أن الله تعالى أقام حداداً تكوينياً لسنوات في بلدان الإسلام ففي بعضها سنة وأخرى سنتين أو ثلاث وفي بعضها أربع سنين وفي بعضها أشهر .
فما رفع حجر أو مدر إلا ورؤي تحته دماً ،
كما أنه كانت السماء تمطر على الثياب المنشورة دماً يصبغها لا يذهب أثره بالغسل إلى غير ذلك من مظاهر الحداد الإلهي الكوني
مع أن ذلك لم يروه الفريقان في رحيل النبي ص فلماذا هذا التخصيص من الله تعالى ليوم الحسين ع ولا زالت هذه المعجزة قائمة .
٤- ما رواه العامة والخاصة من تأكيد النبي ص لأم سلمة على تراب قبر الحسين ع الذي أتى به جبرئيل ع للنبي ص مرات وتوصيته لها بالاحتفاظ به في قارورة وإعلامه إياها بانقلابه دماً يوم استشهاده وضجيج أم سلمة حين تبدله لدم ، وضج أهل المدينة لضجيجها وإقامتها خيمة في مسجد النبي ص للعزاء منذ ذلك وصبغها وجهها بذلك الدم وكل ذلك تشديد من النبي ص لسنة عظمى .
٥- سر كل ذلك أن بقاء دين النبي ص قبال تغيير وتبديل الحكام الفاسدين إنما هو بإحياء منهج الحسين ع وسيرته .
٦- كذلك نرى أن كل الأئمة ع قد ركزوا على زيارة وإقامة العزاء على الحسين ع – كسيرة الإمام زين العابدين ع طيلة حياته – وتأكيدهم على زيارته ع رغم المخاطر المحتفة بالزائر منذ استشهاده ع إلى بدء الغيبة الصغرى
حتى أنه قد هدم قبره مرتين أو ثلاث من قبل السلطات العباسية ونبش ومع ذلك لم يفتر الأئمة ع من التأكيد على زيارته تخصيصاً .
٧- وهناك فلسفة أخرى لا حصراً وهي أن سبيل نهضة الحسين ع ومنهاجه من الأحكام الأولية بينما في مواطن عديدة من سيرة أئمة اهل البيت ع قد تكون سيرتهم خاضعة لقواعد الحكم الثانوي ولكي لا يشتبه الثانوي بأنه أولي ترى تأكيدهم ع على نهضة الحسين ع إشارة لأصل منهاجهم ع أجمعين .
