الاستفتاءات
١- البكاء والحنين قد تقارنهما ملابسات يسيء العدو من استثمارها فبهذا اللحاظ يقرر رفع اليد عنهما .
٢- نظير منع الحسين ع لها من البكاء قبل الشهادة لاستثمار العدو ذلك ضعفا في معسكر الإمام ع .
٣- وإلا فإن البكاء والأنين والحنين المتعلق بالنبي وأهل بيته ع من أعظم مراسم المودة لهم وهي أعظم فرائض الدين كما بين ذلك في الحديث النبوي المتواتر عند الفريقين في حديث جذع النخلة في المسجد النبوي .
٤- وقد شرح ذلك كله قول أمير المؤمنين ع :
((سلام عليك يا رسول الله سلام مودع لا سئم ولا قال . فإن أنصرف فلا عن ملالة وإن أقم فلا عن سوء
ظن بما وعد الله الصابرين و الصبر أيمن وأجمل ، ولولا غلبة المستولين علينا ، لجعلت المقام عند قبرك لزاما .
والتلبث عنده معكوفا ، ولأعولت إعوال الثكلى على جليل الرزية. فبعين الله تدفن ابنتك سرا ويهتضم
حقها قهرا ، ويمنع إرثها جهرا ، ولم يطل العهد ولم يخلق منك الذكر ، فإلى الله يا رسول الله المشتكى .
وفيك أجمل العزاء . فصلوات الله عليها وعليك ورحمة الله وبركاته)) .
٥- فتحصل أن المنع ليس عن ذات البكاء والحنين في نفسهما كيف وهما عبادتان عظيمتان ، وإنما بلحاظ مقارناتهما من استثمارات العدو بما يضر إضرارا كبيرا بالدين وأوليائه .
