الاستفتاءات
السؤال الأول .
لم جعلتم روايات رؤية الهلال قبل الزوال مؤيدا على ثبوت الهلال لكل الأرض ولم تجعلوه دليلا ؟ .
الجواب الأول .
١- الاعتماد على الأدلة الثبوتية مقدم رتبة على الأدلة الإثباتية .
٢- وبعبارة أخرى ، الاعتماد على حقيقة ماهية الشهر مقدم على الإطلاق والظهور الإثباتي في الأدلة فإنه يمكن التأويل فيها بفذلكة القرائن ونحوها .
السؤال الثاني .
١- الظاهر أن بعض الفتاوى مفادها أن رؤية الهلال تكفي لكل بقاع العالم بدون قيد الزوال والظاهر أنه لسريان الظاهرة الواحدة في مناطق العالم بدون تقييد ، المقصود أن كل من عنده جمعة مثلا فقد دخل عنده الشهر . أما البقاع التي انصرم يوم الجمعة وكان في ليلة السبت فهو خارج ؟ .
٢- بمعنى أن كل من عنده جمعة فقد دخل عنده الشهر . أما من كان في ليلة السبت فقد دخل عنده الشهر في ليلة السبت ؟ .
٣- و بهذا دخل الجميع في الشهر والحد الفاصل جغرافيا بين حساب الشهر الجديد اللاحق والشهر الماضي السابق هو دخول الليل في البلد الآخر كنيوزلاندا ؟ .
٤ – ولا إشكال أن دخول الشهر لا يتم لكل كرة الأرض ، و لكنه دخول للمعمورة لمن عنده نهار والحد هو الغروب و ليس الزوال ، و هذا أكثر توحيدا نظما للحسابات ؟ .
٥- من دخل عنده ليل جديد ، فهو ليس مبتلى بمن بقي عنده اليوم و قد رؤي الهلال في بلد آخر ، كيف يستمر في صيامه ؟ .
٦- المهم هو أحكام العيد بغض النظر عن اسم الليلة ، أما إشكال عدم الوحدة الشخصية لكل نقاط الأرض فهذا الإشكال وارد حتى على مبنى الفصل بالزوال ؟ .
٧ – بل الفصل بالزوال يلزمه ان نهار الجمعة منه ما هو من شوال و منه ما هو من شهر رمضان و النهار قائم فعلا أما ما انتهى فلا حول و لا قوة ؟ .
٨ – أقصد ما تصرم فقد مضى ، و لكن المكلف و هو عند الزوال كيف يستطيع ان يصوم وقد اطمأن بدخول الشهر الجديد في بلد آخر فجعل الحد هو الغروب أدق و أكثر انطباقا على وحدة اليوم اقصد الفصل بالغروب ؟ .
٩- هذه الروايات الواردة المفصلة بالزوال و أمثالها تنطبق على بلد الرؤية لا البلدان الأخرى المتأثرة بالرؤية ؟ .
الجواب الثاني .
١- النصوص – الواردة في التفصيل بين ما قبل وبعد الزوال – نافية لإطلاق إدراج اليوم النهاري بالليل السابق في دخول الشهر .
٢- واللازم التصريح في بيان الشرطية أن الاشتراك لا بمعنى التزامن في الليل .
٣- ولا حاجة لتأكيد ان الليل هو لطلوع الشمس وأي معنى لهذا التحديد مع امتداد إثبات الهلال إلى زوال الظهر .
٤- مثلا إذا ثبت في غرب أمريكا لليلة الجمعة وهي ليلة السبت في نيوزلندا فلا يكون الحكم موحدا لكل الأرض .
٥- إذن قد يتعدد دخول الشهر كما هو عند السيد الخوئي قدس سره لكن من دون ذكر التفاصيل عنده .
٦- وعلى أي تقدير فقد اختلف حكم اليوم الواحد وهو الجمعة في دخول الشهر ولم يكن الدخول للشهر في يوم الجمعة دخولا لكل الأرض .
٧- وحينئذ لا بد من الحد الفاصل المقصود ولم يكن دخولا لكل الأرض
بل يتبعض ولا مانع من ذلك وعليه فلا رافع لليد عن روايات التفصيل بحد الزوال .
٨ -بل جعل الحد هو الغروب هو الآخر مفصل لدخول اليوم في بقاع الأرض .
٩- وإلا فاللازم عليه أن يستكشف قهقريا أن الجمعة الفائتة في استراليا هي من الشهر الجديد .
١٠- وأي توحيد مع تغاير اليوم الواحد للجمعة بين كونها من الشهر السابق في بعض البلدان وبين كونها من اللاحق الجديد في بقية البلدان .
١١- وهذا نظير الكبيسة في حساب السنين تقديرا .
١٢- وكيف لا يحصل الالتباس ويوم الجمعة يختلف إدراجه بين الشهرين ولو قد انقضى .
١٣- وليس الكلام في القيام بالصيام الفعلي بل في إدراج اليوم الواحد وهو الجمعة بين شهر الصيام أو شهر شوال في الأحكام .
١٤- وهذا منبه لدفع الاعتماد على إطلاق قاعدة وحدة الدخول لكل الأرض .
١٥- وأنه لابد من الفصل الاعتباري دون دعوى إطلاق وحدة الدخول بقول مطلق في كل بقاع الأرض .
١٦- وأن العمل بالروايات المفصلة بالزوال لا ينافي وحدة الدخول الشخصية لكل الأرض .
١٧- كما أن في تصرم الجمعة كذلك يستلزم التفصيل في الدخول إجمالا ، وهو نهار واحد تصرم في بعض البلدان ولم يتصرم في بعض التقويم فيه حول وقوة حسابيا .
١٨- والثمرة في إدراج النهار بلحاظ الآثار اللاحقة كالقضاء وغيره والمقصود أن وحدة الدخول لا يلتزم بها قولا مطلقا على أي حال .
١٩- ولا بد من التفصيل وهو ما جاءت به الروايات دخوله لبعض دون بعض كما في من تصرم عنه .
٢٠- وإلا فهو يوم واحد من أسبوع واحد من شهر أو هو من شهرين بحسب بقاع الأرض .
٢١- وأي دقة في الفصل بالغروب مع كونه فصلا اعتباريا على أي حال لا بد منه بذلك أو بالزوال .
٢٢- فالتعويل على تحديد الشارع بمحددات للماهية التكوينية مع اضطراب وتفاوت الدرجات للطبيعة كما في الإقامة ، وفي حد المسافة للسفر ، وفي مقدار الكثير من الماء كالكر وغير ذلك من الموارد .
٢٣- ولا مبرر لرفع اليد عن الروايات المعتبرة بذريعة وحدة الدخول إذ ليست هي وحدة مطلقة التوحيد لكل البقاع تماما بل ذلك ممتنع على أي حال .
٢٤- الروايات الواردة المفصلة هي تفسير للظاهرة الواحدة الشخصية أن حدودها إلى قبل الزوال ولا موضوعية لبلد الرؤية .
