الاستفتاءات
١- قال تعالى على لسان يوسف ( [يوسف:٩٣] :
اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ )
فههنا أثبتت الآية الشفاء من العمى من التمسح بقميص يوسف ع ، ولا ريب أن جسد النبي ص أعظم من يوسف ع فضلا عن قميصه ، كما صرح السمهودي من علماء العامة في ديباجة كتابه (وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى) بأن ضرورة المسلمين قائمة على أن تراب قبر النبي ص أعظم من الكعبة .
٢- قد سأل النبي سليمان ع من البشر والجن أن يأتوه بعرشها فأجابه وصيه الذي عنده علم من الكتاب ( أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك) وهذه الواقعة تدلل على أمرين : أحدهما : جواز طلب الحوائج من الأولياء بعد أن مكّنهم الله من القدرات الخارقة .
الثاني : إن الذي عنده علم من الكتاب فضلا عن الذي عنده علم كل الكتاب له قدرة خارقة لقدرات البشر وتمكن من القيام بإحياء الموتى و تسيير الجبال وغير ذلك من خوارق العادات .
٣- ورد في الزيارة الرجبية : إني قصدتكم واعتمدتكم بمسألتي وحاجتي …. أنا سائلكم وآملكم فيما إليكم التفويض وعليكم التعويض فبكم يجبر المهيض .
– وفي زيارة العيدين للحسين ع : يا مولاي أتيتك خائفا فآمني وأتيتك مستجيرا فأجرني وأتيتك فقيرا فأغنني .
٤- وقد ورد في الآيات ( وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله) فأسند الإغناء إلى الله وإلى رسوله كشفيع .
[التوبة:٥٩]:
وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ)
كذلك هذه الآية تحثّ على الرغبة والسؤال والطلب لفضل الله ولفضل رسوله كشفيع .
٥- فالسؤال والطلب والرغبة في فضل الله وفي فضل رسوله سواء في تعاليم القرآن وآدابه بعد كون التوجه إلى الرسول بما هو شفيع ووسيلة إليه تعالى .
٦- فالسؤال والطلب والرغبة في فضل الله الموجه إليه تعالى سواء ويساوي مع السؤال والطلب والرغبة في فضل رسوله الموجه السؤال والطلب والرغبة إلى رسوله ، والتسوية لأن السؤال من الرسول بما هو رسول وبما هو شفيع وبما هو وسيلة ، وكذلك في أهل البيت ع كما نبه على هذه التسوية في الرجحان الشيخ الكبير كاشف الغطاء في كتابه منهج الرشاد .
