الاستفتاءات
١- إرشاد القلوب إلى الصواب (للديلمي)، ج١ ، ص : ٢٠٠
الباب الرابع و الخمسون فيما سأل رسول الله ص ربه ليلة المعراج
رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّ النَّبِيَّ ص سَأَلَ رَبَّهُ سُبْحَانَهُ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ فَقَالَ يَا رَبِّ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَيْسَ شَيْءٌ أَفْضَلَ عِنْدِي مِنَ التَّوَكُّلِ عَلَيَّ وَ الرِّضَا بِمَا قَسَمْتُ يَا مُحَمَّدُ وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَ وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَعَاطِفِينَ فِيَّ وَ وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ وَ وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيَّ وَ لَيْسَ لِمَحَبَّتِي عِلْمٌ وَ لَا غَايَةٌ وَ لَا نِهَايَةٌ وَ كُلَّمَا رَفَعْتُ لَهُمْ عِلْماً وَضَعْتُ لَهُمْ عِلْماً أُولَئِكَ الَّذِينَ نَظَرُوا إِلَى الْمَخْلُوقِينَ بِنَظَرِي إِلَيْهِمْ وَ لَمْ يَرْفَعُوا الْحَوَائِجَ إِلَى الْخَلْقِ بُطُونُهُمْ خَفِيفَةٌ مِنْ أَكْلِ الْحَرَامِ نَعِيمُهُمْ فِي الدُّنْيَا ذِكْرِي وَ مَحَبَّتِي وَ رِضَائِي عَنْهُمْ يَا أَحْمَدُ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَكُونَ أَوْرَعَ النَّاسِ فَازْهَدْ فِي الدُّنْيَا وَ ارْغَبْ فِي الْآخِرَةِ فَقَالَ إِلَهِي كَيْفَ أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ خُذْ مِنَ الدُّنْيَا حَفْناً مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ اللِّبَاسِ وَ لَا تَدَّخِرْ لِغَدٍ وَ دُمْ عَلَى ذِكْرِي فَقَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ ……… وَ الشِدَّةِ وَ مَا أُحَاسِبُ بِهِ الْأَغْنِيَاءَ وَ الْفُقَرَاءَ وَ الْجُهَّالَ وَ الْعُلَمَاءَ وَ أُنَوِّرُ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَ أُنْزِلُ عَلَيْهِ مُنْكَراً يَسْأَلُهُ وَ لَا يَرَى غَمَّ الْمَوْتِ وَ ظُلْمَةَ الْقَبْرِ وَ اللَّحْدِ وَ هَوْلَ الْمُطَّلَعِ حَتَّى أَنْصِبَ لَهُ مِيزَانَهُ وَ أَنْشُرَ لَهُ دِيوَانَهُ ثُمَّ أَضَعُ كِتَابَهُ فِي يَمِينِهِ فَيَقْرَأُ مَنْشُوراً ثُمَّ لَا أَجْعَلُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ تَرْجُمَاناً فَهَذِهِ صِفَاتُ الْمُحِبِّينَ يَا أَحْمَدُ اجْعَلْ هَمَّكَ هَمّاً وَاحِداً فَاجْعَلْ لِسَانَكَ وَاحِداً وَ اجْعَلْ بَدَنَكَ حَيّاً لَا تَغْفُلْ أَبَداً مَنْ غَفَلَ عَنِّي لَا أُبَالِي بِأَيِّ وَادٍ هَلَكَ يَا أَحْمَدُ اسْتَعْمِلْ عَقْلَكَ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ فَمَنِ اسْتَعْمَلَ عَقْلَهُ لَا يُخْطِئُ وَ لَا يَطْغَى يَا أَحْمَدُ أَنْتَ لَا تَغْفُلُ أَبَداً مَنْ غَفَلَ عَنِّي لَا أُبَالِي بِأَيِّ وَادٍ هَلَكَ يَا أَحْمَدُ هَلْ تَدْرِي لِأَيِّ شَيْءٍ فَضَّلْتُكَ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ اللَّهُمَّ لَا قَالَ بِالْيَقِينِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ وَ سَخَاوَةِ النَّفْسِ وَ رَحْمَةٍ بِالْخَلْقِ وَ كَذَلِكَ أَوْتَادُ الْأَرْضِ لَمْ يَكُونُوا أَوْتَاداً إِلَّا بِهَذَا يَا أَحْمَدُ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَاعَ بَطْنُهُ وَ حَفِظَ لِسَانَهُ عَلَّمْتُهُ الحِكْمَةَ وَ إِنْ كَانَ كَافِراً تَكُونُ حِكْمَتُهُ حُجَّةً عَلَيْهِ وَ وَبَالًا وَ إِنْ كَانَ مُؤْمِناً تَكُونُ حِكْمَتُهُ لَهُ نُوراً وَ بُرْهَاناً وَ شِفَاءً وَ رَحْمَةً فَيَعْلَمُ مَا لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ وَ يُبْصِرُ مَا لَمْ يَكُنْ يُبْصِرُ فَأَوَّلُ مَا أُبَصِّرُهُ عُيُوبُ نَفْسِهِ حَتَّى يُشْغَلَ بِهَا عَنْ عُيُوبِ غَيْرِهِ وَ أُبَصِّرُهُ دَقَائِقَ الْعِلْمِ حَتَّى لَا يَدْخُلَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ يَا أَحْمَدُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْعِبَادَةِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الصَّمْتِ وَ الصَّوْمِ فَمَنْ صَامَ وَ لَمْ يَحْفَظْ لِسَانَهُ كَانَ كَمَنْ قَامَ وَ لَمْ يَقْرَأْ فِي صَلَاتِهِ فَأُعْطِيهِ أَجْرَ الْقِيَامِ وَ لَمْ أُعْطِهِ أَجْرَ الْعَابِدِين….)
السطر الرابع عشر من الأخير
( إن العبد إذا جاع بطنه وحفظ لسانه علمته الحكمة وإن كان كافراً تكون حكمته حجة عليه وبالاً ) .
٢- وهناك مصادر أخرى بألفاظ أخرى والاقتصار على هذا لأجل ضيق الوقت وكثرة الانشغالات .
٣- ومراجعة هذا الحديث القدسي بطوله دورة كاملة في الرياضة الروحية والقلبية والنفسية .
