الاستفتاءات
١- هذه الصيغة لا تقلب التشهد إلى دعاء كما ظن غير واحد من الأعلام .
٢- بل هي تشهد ضمن الدعاء .
٣- ومن آداب الدعاء استهلاله بالثناء والتمجيد لله تعالى والإقرار والتشهد بالوحدانية والنبوة والولاية .
٤- لا أن التشهد ضمن الدعاء تنقلب حقيقته عن التشهد بالمعتقد الحق إلى كونه حقيقةً طلباً ودعاء .
٥- كما أن التشهد الأوسط والأخير في الصلاة يستحب في ذيله الدعاء من دون أن تنقلب حقيقته إلى دعاء .
٦- وإن كان الغرض من تقديم الدعاء على التشهد في هذه الصيغة تعيين المخاطب أنه تعالى بالتشهد بالشهادات الثلاث والإقرار بالأصول الثلاثة والتسليم له تعالى لأنه الآمر عباده بالإيمان والتسليم بالتوحيد وإرسال الرسول وجعل أوصياءه خلفاء
فهذا لا يتوقف على تقديم صيغة الدعاء على التشهد بل بنية المتكلم بالتشهد أن يقصد في تشهده بالثلاث أن يخاطب فيه الباري تعالى ، وهذا هو القصد في التشهد بالثلاث لأنه تعالى هو الآمر الأول فوق عباده بالإيمان بالأصول الثلاثة .
٧- والحاصل أن التشهد كما يمكن التخاطب به وتوجيه الخطاب فيه إلى النبي ص أو الأئمة ع كما في متون الزيارات الواردة كذلك يمكن توجيه الخطاب فيه إلى الله تعالى وهو الأساس في التشهد والتسليم والإقرار أن يوجّه الخطاب فيه إليه تعالى لأن الآمر بالإيمان بالتوحيد وبإرسال الرسول وجعله ونصبه علياً أمير للمؤمنين .
٨- فتوهم كون الشهادة الثالثة كلاماً آدمياً أجنبياً عن التشهد في الصلاة بعيد عن الحقيقة بُعد السماء عن الأرض وإلا فكيف ساغ التشهد
بما ورد في موثقة أبي بصير :
(وَ أَشْهَدُ أَنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها، وَ أَنَّ اللّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ،)
(وبأن الساعة آتية لا ريب فيها) الوارد في جملة من الروايات الخاصة المفتى بها وبأن الجنة حق والنار حق ولم يكن كلاماً آدمياً مع أن الاعتقاد والإقرار بالمعاد وبالجنة والنار فرع الاعتقاد والإقرار بالولاية .
