الاستفتاءات
١- قوله كان في حال لا يدري …
كون النبي ص بنص القرآن ليس طبقة واحدة بل أكوان وطبقات .
(وما كنت بجانب الغربي) ، (وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم) ووو ،
هو الكون البدني المتولد عام الفيل .
٢- وقوله تعالى : (لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً) ، (وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ) .
فهو ص شاهد على كل الأنبياء وأوصيائهم الشاهدين على أممهم .
فهذا الكون للنبي ص الشاهد على الأنبياء من آدم إلى عام الفيل هو كون روحي محيط بملكوت الأنبياء والأوصياء .
٣- وقد أشار إليه قوله تعالى :
(إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً) .
فأرسل أولاً شاهداً على ملكوت المصطفين وهذا الإرسال لكونه الروحي ، وأما إرساله مبشراً ونذيراً فكونه البدني الأرضي المتولد في عام الفيل .
٤- وكون آخر يشير اليه قوله تعالى :
(ولو جعلناه ملكاً لجعلناه رجلاً وللبسنا عليهم ما يلبسون) .
فهذا كون ملائكي للنبي ص قبل كونه البدني الأرضي وألبسه بكونه البدني .
٥- وكذا قوله تعالى : (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي) .
فكون منه بشري
وكون منه وحياني جوهري شامل لكل طبقات الوحي لكل طبقات الملكوت كالكرسي والعرش وما فوقهما إلى درجة الأسماء .
٦- هذه الأكوان والطبقات لكل منها شأن وأحكام يغاير شأن وأحكام الطبقات والأكوان الأخرى .
٧- فالنفي في (ما كنت) لا ينسحب على كونه الروحي ولا على كونه الوحياني .
٨- وهكذا (ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان) بلحاظ كونه البدني الأرضي وحكمه مغاير لأكوان طبقاته المتوسطة فضلاُ عن العليا .
٩- وكذا قوله تعالى : (إن هو إلا وحي يوحى) ، وهذا كون له ص أعظم من الروح الأمري .
١٠- بل مقام يس ومقام الحروف المقطعة في أوائل السور أعظم من الروح الأمري الذي هو حقيقة القرآن بل الروح الأمري والقرآن مطر من تلك المقامات الغيبية .
١١- فالغلو هو الاقتصار على أكوانه الغيبية ونفي أكوانه الأرضية ، والتقصير نفي أكوانه الغيبية والاقتصار على أكوانه البشرية .
١٢- ومن ثم في حين بشريته ورد أنه الكرسي والعرش واسم الله الأعظم والمستأثر .
١٣- وكل هذه الأكوان ثابتة له بالحق حقيقة وتختلف أحكامها التكوينية عن بعضها البعض .
