الاستفتاءات
المراد أن أعداء أهل البيت (ع) قاموا بهتك وإذلال وتعدٍ على حرمات أهل البيت (ع) أي أن الأعداء قاموا باستخفاف وانتهاك حرمة الإسلام والنبي (ص) لا أن الذل والهوان كان شأن أهل البيت (ع) ، فأهل البيت (ع) لم يهنوا ولم يضعفوا ولم يستكينوا في أنفسهم وذواتهم لكن الأعداء مارسوا آليات الاستضعاف والاستخفاف والإذلال ولذلك قال أمير المؤمنين (ع) ما قاله هارون (ع) ” إن القوم استضعفوني ” لا أنه (ع) ضعف وقال تعالى : { نمن على الذين استضعفوا} ولم ينعتهم الله تعالى بالضعف بل بالاستضعاف أي أن الأعداء مارسوا معهم آليات لإضعافهم لكنهم لم يضعفوا كما قال تعالى : { وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين} وقال تعالى : { فوقاه الله سيئات ما مكروا } في شأن مؤمن آل فرعون مع أنهم عذبوه وقتلوه وهذا معنى قول عقيلة أهل البيت (ع) في شأن أهل البيت (ع) وفعل الله تعالى عندما سألها الطاغية كيف رأيتي صنع الله بأخيك ، قالت ” ما رأيت إلا جميلاً ” فهذا شأن سيد الشهداء (ع) في نفسه مع الله تعالى ، وأما فعل الأعداء فقد أقدموا على أكبر تمرد على الله تعالى .
والحاصل أنه فرق بين فعل الأعداء وبين شأن أهل البيت (ع) في أنفسهم .
