الاستفتاءات
١- ليس كل ما حكم بأنه نكاح عندهم وليس بسفاح فلازمه جوازه عندنا فلكل قوم نكاح يحتجزون به عن الزنا ، إلا أن الحكم بكونه نكاحا وليس بزنا ولا سفاح لا يستلزم الحكم بجوازه لدينا .
٢- والوجه في ذلك أن للنكاح شروطا عديدة عندنا ، وتخلف هذه الشروط عندهم لا يستلزم العكس وهو الحكم على عقد النكاح عندهم بالفساد وأنه زنا .
٣- فأصل ماهية النكاح أعم من كونها فاسدة أو صحيحة إذا تحققت لديهم فيحكم عليها بكونه نكاحا وليس بزنا ولا سفاح .
٤- وفی الصحیح إلى ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْحَذَّاءِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَسَأَلَنِي رَجُلٌ مَا فَعَلَ غَرِيمُكَ قُلْتُ ذَاكَ ابْنُ الْفَاعِلَةِ فَنَظَرَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع نَظَراً شَدِيداً قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ مَجُوسِيٌّ أُمُّهُ أُخْتُهُ فَقَالَ أَ وَ لَيْسَ ذَلِكَ فِي دِينِهِمْ نِكَاحا) ،
وفي الكافي عَنْ عَمْرِو بْنِ نُعْمَانَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: كَانَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع صَدِيقٌ لَا يَكَادُ يُفَارِقُهُ إِذَا ذَهَبَ مَكَاناً فَبَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي مَعَهُ فِي الْحَذَّاءِينَ وَ مَعَهُ غُلَامٌ لَهُ سِنْدِيٌّ يَمْشِي خَلْفَهُمَا إِذَا الْتَفَتَ الرَّجُلُ يُرِيدُ غُلَامَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَرَهُ فَلَمَّا نَظَرَ فِي الرَّابِعَةِ قَالَ يَا ابْنَ الْفَاعِلَةِ أَيْنَ كُنْتَ قَالَ فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَدَهُ فَصَكَّ بِهَا جَبْهَةَ نَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَقْذِفُ أُمَّهُ قَدْ كُنْتُ أَرَى أَنَّ لَكَ وَرَعاً فَإِذَا لَيْسَ لَكَ وَرَعٌ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أُمَّهُ سِنْدِيَّةٌ مُشْرِكَةٌ فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ نِكَاحاً تَنَحَّ عَنِّي قَالَ فَمَا رَأَيْتُهُ يَمْشِي مَعَهُ حَتَّى فَرَّقَ الْمَوْتُ بَيْنَهُمَا.
– وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ نِكَاحاً يَحْتَجِزُونَ بِهِ مِنَ الزِّنَا .
٥- إن نكاح كل قوم صحيح تترتب عليه أحكام العقد الصحيح ، ولا يحتاج إلى التجديد بعد الإسلام كما هو فی کلمات فقهاء الإمامیة .
٦- بل إن فقهاء الإمامية تختلف فتاواهم في شرائط الصحة للنكاح لكن ذلك لا يستلزم الحكم بفساد النكاح لأجل الاختلاف المزبور .
