الاستفتاءات
قول الإمام الحسين عليه السلام لأصحابه ( أنتم في حل من بيعتي) .
هولاء الأصحاب لو ذهبوا وتركوا الحسين وحيداً ، هل يعتبرون معذورين أم ذمتهم تبقى مشغولة ؟ .
الجواب .
١- ولاية الإمام ع مفروضة على العباد من الله تعالى بالجعل الإلهي لا بالبيعة والالتزام في منظومة الآيات القرآنية .
٢- وأما البيعة فهي لتأكيد ولمزيد تعهد لامتثال هذه الفريضة كالنذر لما هو فريضة في الأصل كصلاة الظهر .
٣- وهذا الكلام منه ع امتحان لبصيرة ومعرفة أصحابه به .
٤- كما أن لزوم الذب والدفع عن الإمام ع لا ينحصر بكونه مفيداً لإنقاذه ونجاته بل الواجب يعم لجهاد المواساة للإمام ع بأن يتعرض المجاهد لما يبتلى به الإمام ع كما ترك أبو الفضل ع شرب الماء مواساة لأخيه الحسين ع .
٥- وهذه مرتبة من وجوب النصرة للإمام ع وهي وجوب جهاد المواساة الذي هو أعظم مرتبة من جهاد الدفاع بل لا يمكن تفسير الجهاد في أغلب أحوال واقعة كربلاء إلا من باب جهاد المواساة لا جهاد الدفاع .
٦- كما هو الحال في حرمة الفرار عن جهاد العدو فإنه في جملة من الحالات ليس من باب جهاد الدفاع ولا الجهاد الابتدائي (جهاد الدعوة) بل هو من جهاد المواساة كما هو الحال في استشهاد جعفر الطيار ع .
