الاستفتاءات
١- الضدان أو التناقض يشترط فيه وحدة الموضوع ووحدة المحمول ووحدة الزمان ووو وحدة عشرة أمور وإلا إذا اختلف في أحدهما يرتفع التضاد والتناقض كما هو مقرر في بحوث المعقول وهكذا في المقام فإحراقها لبقية الأشياء لا يتنافى مع عدم إحراقها للنبي إبراهيم ع .
٢- إنه تقرر أن الأسباب المادية ليست فواعل حقيقية في العالم المادي لا سيما الغليظ
بل معدات .
٣- وإلا فالفاعل أسباب ملكوتية غير مرئية
كما يشير اليه آخر سورة الواقعة : ( أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون … أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون .. أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون .. أفرأيتم النار التي تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشؤون) .
٤- فالموازنة بين المادة والغيب أي الأسباب المادية والأسباب الغيبية لا تعني المساواة بين القسمين ، بل بمعنى أن كلا منهما له دخالة ، المادية إعداد قابلي
والأسباب الغيبية إفاضة فاعلية .
٥- وإليه الإشارة في قوله تعالى : (والذي هو يطعمني ويسقين ،، وإذا مرضت فهو يشفين ،، والذي يميتني ثم يحيين) ، فالإسناد المتضمن للحصر أن الفاعل حصرا إسناده إليه والأسباب الأخرى إعدادت لتمامية القابلية .
٦- (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) ،
( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) ، (وما النصر إلا من عند الله) ،
(فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) .
هذه الموارد وغيرها تبين الحصر الفاعلي به تعالى وبقية ما نحسبه من أسباب هي إعدادات لا أسباب فواعل .
٧- وهكذا الحال في جائحة الوباء سواء كورونا أو غيرها ، الشفاء والوقاية لا بد لهما من سبب غيبي فاعل حصرا والأسباب المادية صورية ليست إلا .
٨- والتوجه للمادة حصرا كفر بحقيقة الغيب .
٩- والتمييز بين حقيقة التوكل والتواكل بهذه الضوابط الميزانية .
