الاستفتاءات
١- تفاضل الزوج والزوجة في الحق لا يعني أفضلية ذات الزوج على ذات الزوجة .
٢- كما في قوله تعالى :
﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذينَ آمَنُوا امرَأَتَ فِرعَونَ إِذ قالَت رَبِّ ابنِ لي عِندَكَ بَيتًا فِي الجَنَّةِ وَنَجِّني مِن فِرعَونَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّني مِنَ القَومِ الظّالِمينَ﴾
فأين آسية بنت مزاحم امرأة فرعون من زوجها فهي من الكاملات من النساء وقدوة للرجال والنساء كما تشير الآية وهي من زوجات سيد الأنبياء في الآخرة
وهذا مثل لكون المدار في التفاضل بين الجنسين على الإيمان والعمل الصالح لا على الذكورة والأنوثة .
٣- وقد أشارت آيات عديدة إلى التساوي بين الجنسين في أصل الإيمان والعمل الصالح إنما التفاضل على درجة الإيمان ونوع العمل الصالح كماً وكيفاً ، كقوله تعالى :
﴿فَاستَجابَ لَهُم رَبُّهُم أَنّي لا أُضيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنكُم مِن ذَكَرٍ أَو أُنثى بَعضُكُم مِن بَعضٍ فَالَّذينَ هاجَروا وَأُخرِجوا مِن دِيارِهِم وَأوذوا في سَبيلي وَقاتَلوا وَقُتِلوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنهُم سَيِّئَاتِهِم وَلَأُدخِلَنَّهُم جَنّاتٍ تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ ثَوابًا مِن عِندِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسنُ الثَّوابِ﴾
وقوله تعالى :
﴿وَمَن يَعمَل مِنَ الصّالِحاتِ مِن ذَكَرٍ أَو أُنثى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَأُولئِكَ يَدخُلونَ الجَنَّةَ وَلا يُظلَمونَ نَقيرًا﴾
وقوله تعالى :
﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أَو أُنثى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلَنُحيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجزِيَنَّهُم أَجرَهُم بِأَحسَنِ ما كانوا يعملون )
وقوله تعالى :
﴿مَن عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجزى إِلّا مِثلَها وَمَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أَو أُنثى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَأُولئِكَ يَدخُلونَ الجَنَّةَ يُرزَقونَ فيها بِغَيرِ حِسابٍ﴾ .
٤- التفاضل بين الزوجين في الحقوق في دائرة العلاقة البيئية الزوجية أي في حدود تلك الدائرة والعقد والبيئة لا مطلقاً ولا في خارج تلك الدائرة
نظير عقد الإجارة فإن مالك العين أكثر صلاحية في العين المستاجرةً من المستأجر
ويتفاضل معه في دائرة عقد الإجارة لا مطلقاً خارج تلك الدائرة .
٥- والسبب في تفاضل الزوج على الزوجة في حدود دائرة بيئة العلاقة الزوجية هو كون الزوج اكثر وظيفة ومسؤولية وتحملاً لعبء الزوجية من الزوجة في ظل وظائف شراكة الزوجية والحياة المشتركة وهذا منطقي فإن الاستحقاق بقدر الوظيفة والواجب الذي يتحمل كما أشار إليه
قوله تعالى :
﴿الرِّجالُ قَوّامونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعضَهُم عَلى بَعضٍ وَبِما أَنفَقوا مِن أَموالِهِم ا﴾ .
٦- قد وردت الأدلة اليقينية القرآنية والروايات المتواترة على أفضلية فاطمة عليها السلام على الأئمة الأحد عشر من ولدها فضلاً عن بقية الأنبياء ، كما ورد في سورة التحريم كون آسية بنت مزاحم ومريم بنت عمران قدوتين للرجال والنساء معاً ، كما ورد في النصوص المستفيضة أن من فضائل اصطفاء الأئمة ع كون جدتهم خديجة ع ، وكم من امراًة كاملة خير من آلاف الذكور غير الكاملين .
٧- ومن ثم ورد أن حق الأم على الولد أعظم من حق الأب وذلك لتحمل الأم أعباء كبيرة في تكوين وحضانة الولد
