الاستفتاءات
١- أصل حديث الكساء متواترة روايته بين الفريقين مضمونا .
٢- تعددت طرقه بين الفريقين لأن النبي ص عقد هذا المجلس تحت الكساء في مواطن عديدة يوم المباهلة وفي خيبر وفي بيت أم سلمة وفي بيت فاطمة ع وغيرها من الأماكن والأزمان حتى عاد عنوان الكساء عنوانا من الحقائق الشرعية الدينية لدى المسلمين .
[منهج تصحيح مضمون الحديث بتطابقه للأحاديث الصحيحة أو للأصول القطعية] .
٣- إن مفاد جمل الحديث كلها مطابق لمفاد روايات مستفيضة مطابقة لأصول المذهب.
-وقد اعتمد المشهور هذا المنهج لتصحيح مضامين ومتون الأحاديث ، وذلك بتطابق مضمون الحديث لأحاديث صحيحة أخرى ، فضلا عن منهج آخر لدى القدماء بل المشهور من مطابقة مضمون الحديث لأصول وقواعد دينية قطعية .
٤- قال المرتضى في جواب المسائل التبانيات المطبوعة في كتاب رسائل المرتضى حول آخبار الآحاد : إن أكثر الأخبار المروية في كتبنا معلومة مقطوع على صحتها إما بالتواتر من طريق الإشاعة والإذاعة أو بأمارة وعلامة دلت على صحتها وصدق رواتها ، فهي موجبة للعلم مقتضية للقطع وإن وجدناها مودعة في الكتب بسند مخصوص معين من طريق الآحاد) .
٥- وقد اعتمد على هذا المنهج من أعلام العصر الميرزا جواد التبريزي في جوابه عن اعتماد الزيارة الجامعة ، قال في صراط النجاة : (بسمه تعالى زيارة الجامعة زيارة معروفة مشهورة عند الشيعة وكثير من مضامينها وارد في روايات صحيحة فينبغي للمؤمنين المواظبة على قراءتها عند زيارة أحد من المعصومين عليهم السلام ولا يلتفت للتشكيك بها) .
٦ – وهذه بعض الطرق في التفسير المنسوب للإمام العسكري ع وفي مناقب ابن شهر آشوب :
٧- التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري عليه السلام ، ص : ٣٧٦ فی ذيل قوله تعالى في سورة البقرة الآية ٨٧ قوله عز و جل : وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَ قَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُون
وَ أَمَّا تَأْيِيدُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِعِيسَى ع بِرُوحِ الْقُدُسِ، فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ هُوَ الَّذِي لَمَّا حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ هُوَ قَدِ اشْتَمَلَ بِعَبَاءَتِهِ الْقَطَوَانِيَّةِ عَلَى نَفْسِهِ- وَ عَلَى عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْحَسَنِ ع وَ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي، أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ، وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَهُمْ، مُحِبٌّ لِمَنْ أَحَبَّهُمْ، وَ مُبْغِضٌ لِمَنْ أَبْغَضَهُمْ، فَكُنْ لِمَنْ حَارَبَهُمْ حَرْباً، وَ لِمَنْ سَالَمَهُمْ سِلْماً، وَ لِمَنْ أَحَبَّهُمْ مُحِبّاً، وَ لِمَنْ أَبْغَضَهُمْ مُبْغِضاً فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: «قَدْ أَجَبْتُكَ إِلَى ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ».
فَرَفَعَتْ أُمُّ سَلَمَةَ جَانِبَ الْعَبَاءَةِ لِتَدْخُلَ، فَجَذَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ: لَسْتَ هُنَاكَ وَ إِنْ كُنْتَ فِي خَيْرٍ وَ إِلَى خَيْرٍ.
وَ جَاءَ جَبْرَئِيلُ ع مُتَدَبِّراً وَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي مِنْكُمْ! قَالَ: أَنْتَ مِنَّا.
قَالَ: أَ فَأَرْفَعُ الْعَبَاءَةَ وَ أَدْخُلُ مَعَكُمْ قَالَ بَلَى. فَدَخَلَ فِي الْعَبَاءَةِ، ثُمَّ خَرَجَ وَ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلَى الْمَلَكُوتِ الْأَعْلَى، وَ قَدْ تَضَاعَفَ حُسْنُهُ وَ بَهَاؤُهُ .
وَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: قَدْ رَجَعْتَ بِجَمَالٍ خِلَافَ مَا ذَهَبْتَ بِهِ مِنْ عِنْدِنَا! قَالَ: وَ كَيْفَ لَا أَكُونُ كَذَلِكَ وَ قَدْ شُرِّفْتُ- بِأَنْ جُعِلْتُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص وَ أَهْلِ بَيْتِهِ! قَالَتِ الْأَمْلَاكُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ- وَ الْحُجُبِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ الْعَرْشِ: حَقٌّ لَكَ هَذَا الشَّرَفُ أَنْ تَكُونَ كَمَا قُلْتَ. ».
٨- وقال للحبيب لَوْلَاكَ لَمَا خَلَقْتُ الْأَفْلَاكَ مناقب آل أبي طالب عليهم السلام (لابن شهرآشوب)، ج١، ص : ٢١٨ خلق الجليل العالم لأجل الحبيب .
٩- التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري عليه السلام، ص : ٤٥٨:…… ثُمَّ دَعَا بِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع فَغَمَّتْهُمْ «فعمّهم».
«فغطّاهم» بِعَبَاءَتِهِ الْقَطَوَانِيَّةِ. ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ خَمْسَةٌ لَا سَادِسَ لَهُمْ مِنَ الْبَشَرِ.
ثُمَّ قَالَ: أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَهُمْ .
فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَ رَفَعَتْ جَانِبَ الْعَبَاءِ لِتَدْخُلَ، فَكَفَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ:
لَسْتِ هُنَاكِ- وَ إِنْ كُنْتِ فِي خَيْرٍ وَ إِلَى خَيْرٍ. فَانْقَطَعَ عَنْهَا طَمَعُ الْبَشَرِ.
وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ مَعَهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَنَا سَادِسُكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: نَعَمْ أَنْتَ سَادِسُنَا. فَارْتَقَى السَّمَاوَاتِ، وَ قَدْ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ زِيَادَةِ الْأَنْوَارِ مَا كَادَتِ الْمَلَائِكَةُ لَا تَبَيَّنُهُ- حَتَّى قَالَ: بَخْ بَخْ مَنْ مِثْلِي أَنَا جَبْرَئِيلُ سَادِسُ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع.
وَ ذَلِكَ مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ جَبْرَئِيلَ عَلَى سَائِرِ الْمَلَائِكَةِ- فِي الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَات.
١٠- التفسير المنسوب للعسكري ص ١٢١: وَ قَالَ فِيهِ: (سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ)، فَقَرَنَهُ بِجَبْرَئِيلَ الَّذِي قَالَ لَهُ يَوْمَ الْعَبَاءِ [لَمَّا] قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص: وَ أَنَا مِنْكُمْ فَقَالَ: «وَ أَنْتَ مِنَّا»، حَتَّى ارْتَقَى جَبْرَئِيلُ إِلَى الْمَلَكُوتِ الْأَعْلَى يَفْتَخِرُ عَلَى أَهْلِهِ [وَ] يَقُولُ: مَنْ مِثْلِي بَخْ بَخْ، وَ أَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ص .
وظاهر الرواية أن المفاد النبوي مشتهر بين أصحابه ص لان الكلام هو لرأس المنافقين مما سمعه عن النبي ص .
١١- وقد ذكر آقا بزرك الطهراني في الذريعة أن لحديث الكساء بصورته المتداولة مصادر أخرى عدا العوالم ومنتخب الطريحي :
-(الذريعة، ج ١٥، آقا بزرگ الطهراني، ص ٢٢٤)
١٤٥٦ : عجالة الراكب وقناعة الطالب في المناقب ) فارسي للمولى محمد حسين بن محمد مهدي الكرهرودي السلطان آبادي المتوفى بالكاظمية في ١٣١٤ كتبه بأمر السيد علي البجستاني وهو معجل عازم على السفر . مرتب على مقدمة في فضل العلم والعلماء وأبواب وفصول في فضائل الأئمة عن كتب العامة وذكر أحوال بعض الصوفية وعلماء العامة وجملة من المواعظ والأخلاق . موجود بخطه في مكتبة ( الطهراني بسامراء ) أوله [ الحمد لله الذي أفاض علينا الوجود لمعرفته وطاعته . . ] ذكر فيه انه رأى حديث الكساء مسندا مع اختلاف في متنه في كتاب ( غرر الاخبار ) للديلمي ، وذكرت إسناده في كتابي ( الفلك المشحون ) وكتابي الآخر ( منتهى الوصول إلى علم الأصول )
-الذريعة، ج ١٦، آقا بزرگ الطهراني، ص ٣٨
( ١٥٦ : غرر الاخبار ودرر الآثار في مناقب الأطهار ) للشيخ أبي محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي ، من أهل آخر المئة السابعة وبعدها إلى أواسط الثامنة ، له ( الإرشاد ) و ( اعلام الدين ) وقد نقل عن تصانيفه الشيخ أحمد بن فهد الحلي في ( العدة ) و ( الغرر ) هذا ينقل عنه المجلسي في أول ( البحار ) وأيضا ينقل عن ( الغرر ) المولى محمد حسين الكرهرودي المعاصر ، المتوفى بالكاظمية في ١٣١٤ في تأليفاته كثيرا ، منها ( حديث الكساء ) بالترتيب الموجود في ( منتخب الطريحي ) باختلاف يسير جدا ، بأسانيد عديدة .
– الذريعة، ج ٢٤، آقا بزرگ الطهراني، ص ٢٠٧
هذا وقد كتب السيد شهاب الدين المرعشي بقم في تحقيق سند حديث الكساء ( – › ذ ٦ : ٣٧٨ ) وللسيد مرتضى العسكري الساوجي سبط الميرزا محمد الطهراني أيضا مقالا تحقيقيا في المسألة ، طبعه في مجلة الفكر الاسلامي الطهرانية العدد ٢٣ – ٢٤ لعام ١٣٩٥ = ١٩٧٥ ومر ” كشف الغطاء عن حديث الكساء ” – › ١٨ : ٤٤ و ” التحفة الكسائية ”
– الذريعة، ج ٦، آقا بزرگ الطهراني، ص ٣٧٨
( ٢٣٧٤ : حديث الكساء ) مختصر فارسي في بيان سند حديث الكساء المشهور وحديث سلسلة الذهب ألفه السيد شهاب الدين الحسيني التبريزي المعاصر نزيل قم وقد طبع في ( ١٣٥٦ ) .
١٢- متن الحديث المتداول علاوة على ما ذكر من سند صاحب عوالم العوالم ، فإنه عثر أخيرا كما نشر أحد الفضلاء روابط نسخ صور كتب على النت من مصادر ونسخ خطية حيث روي فيها قريبا من متنه في مخطوطات لغير الشيعة الإمامية مطابقة لحديث الكساء المفصّل .
١٣- إحداها من المخطوطة تعود إلى القرن التاسع أو العاشر الهجري بحسب خبراء المخطوطات، مصدرها من بلاد اليمن، محفوظة في مكتبة برنستون بأمريكا .
١٤- ونسخة ثانية في الفاتيكان ، نسخة خزانة مكتبة الفاتيكان، مصورتها في مركز الملك فيصل في مدينة الرياض، خزانة التراث، والكتاب من أبناء العامة،
والرواية فيهما مطابقة لحديث الكساء المفصل وتختلف ألفاظها قليلا عن رواية الشيعة الإمامية، ولكن المضمون واحد .
١٥- وثالثة في مكتبة الأحقاف في اليمن، ينتظر وصولها .
