الاستفتاءات
١- قد تكرر هذا الموقف والملحمة عدة مرات ، فعندما لا تقوم الأمة بواجبها من نصرة الحق فإن أحزاب ومعسكر الباطل يفسح لها المجال للانتقام من جماعة الحق ولا سيما رؤوسها .
٢- وقد حدث ذلك بعد رحيل النبي ص عندما تخاذلت الأنصار عن نصرة علي ع وفاطمة ع ، وأشارت الصديقة ع في خطبتها إلى خذلانهم لأهل البيت ع وأنذرتهم بأن المعسكر الآخر سينقض على دمائهم وأعراضهم وهذا ما حدث في واقعة الحرة وغيرها .
٣- كما حدث عندما خذلت الأمة الحسين بن علي ع ، بعد ما كانت الظروف مؤاتية لانتصار أهل البيت ع وتأسيس الدولة المهدوية لهم التي لا تزول إلى يوم القيامة ، فكان القربان والفداء للدين هو استشهاده ع وعترته وأصحابه .
٤- وكذلك الحال في خذلان الأمة المؤمنة نصرة موسى بن جعفر ع وكانت الشرائط مؤاتية للنصر ولتأسيس الدولة المهدوية لأهل البيت ع التي لا تزول إلى يوم القيامة ، وقد أحست الدولة العباسية بذلك ، وهذا معنى غضب الله على تقصير المؤمنين في القيام بدورهم ومسؤوليتهم في نصرة راية الحق .
٥- وحينما أحس العدو بهذه الظروف المؤاتية ، فلا بد من قيامه بالمواجهة والعدوان والانقضاض على معسكر الحق فإما يكون عدوانه على القاعدة الشعبية أو على رأس الهرم .
٦- فكان ذلك تضحية من الإمام ع كما هي سيرة استشهاد كل الأئمة ع بالقتل أو السم قرابين لمسيرة راية الهدى والحق .
