الاستفتاءات
١- الكلام إنما يكون كلاماً آدمياً أو ذكراً ونجوى مع الله بحسب قصد المتكلم في الكلام ، فإذا قصد من التشهد بالشهادة الثالثة كالشهادتين قصد الخطاب والتكلم مع الله تعالى فهو ذكر لله ونجوى معه تعالى وليس كلاماً آدمياً .
٢- والكلام الآدمي هو ما يُخاطب به غير الله وأما إذا قصد الذي يتلفظ بالتشهد مخاطبة الله تعالى بذلك كأن يقول في التشهد ما ورد في زيارة النبي ص – كما رواها المفيد في المزار وابن طاووس في الإقبال ومصباح الزائر
والشهيد في المزار –
((أشهد أنَّكَ أنتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أنتَ وَحدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ وَأنَّ مُحَمَّداً عَبدُكَ وَرَسُولُكَ وَأنَّ الأئِمَّةَ مِن أهلِ بَيتِهِ أولياؤُكَ وَأنصارُكَ وَحُجَجُكَ عَلى خَلقِكَ وَخُلَفاؤكَ في عِبادِكَ وَأعلامُكَ في بِلادِكَ وَخُزَّانُ عِلمِكَ وَحَفَظَةُ سِرِّكَ وَتَراجِمَةُ وَحيِكَ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ )) .
٣- فالمدار على قصد المتكلم في الكلام وقصده من التوجه والقصد بالخطاب إلى الله بالتشهد والشهادات الثلاث سواء صرح الذي يتشهد بلفظ ضمير المخاطب بكاف الخطاب إليه تعالى أم تلفظ بهذه الصيغة الأخرى المعمولة
للشهادات الثلاث
كصيغة التشهد التي وردت في بداية زيارة أمير المؤمنين ع في السابع والعشرين من رجب ورواها المفيد في المزار والسيد ابن طاووس والشهيد الأول في المزار
((أشهَدُ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ وَرَسُولُهُ وَأنَّ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ أمِيرَ المُؤمِنِينَ عَبدُ اللهِ وَأخُو رَسُولِهِ وَأنَّ الأئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ مِن وُلدِهِ حُجَجُ اللهِ عَلى خَلقِهِ.)) .
٤- هذا فضلاً عن خروج خطاب النبي والآل عن الكلام الآدمي كما في التسليم عليه ص وعلى الأئمة ع وهو تسليم وخطاب غير مخرج عن الصلاة بل في أثنائها كما اتفقت كلمات الأعلام على ذلك .
٥- ومما ينبه على استثناء خطاب النبي ص والآل ع عن الكلام الآدمي أن لفظ الصلاة على النبي والآل الواجبة في تشهد الصلاة سواء التشهد الأول أو الأخير هي تحية للنبي والآل نظير التحية في هوية التسليم على النبي والآل وقد ذهب جمهور العامة إلى استحباب التسليم على النبي ص في بدء التشهد الأول فضلاً عن التشهد الأخير ولم تنكر رواياتنا عليهم ذلك بل قررت ذلك لهم لحصر النكير عليهم في صيغة (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) .
٦- هذا فضلاً عن النصوص الخاصة والأدلة العامة على الشهادة الثالثة في تشهد الصلاة التي تم استعراضها في الأجزاء الثلاثة من كتاب الشهادة الثالثة .
