الاستفتاءات
الجواب :
نعم، إنّ الترقّي والتكامل في مراتب الجنّة أمرٌ دائم،
فإنّ قوله تعالى:
﴿لَهُمْ مَا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾
(سورة ق، الآية ٣٥)
يشمل – بعمومه – التكامل والارتقاء في الدرجات أيضاً.
وكذلك قوله تعالى:
﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾
(سورة التوبة، الآية ٧٢)
يُشير إلى وجود تفاضلٍ في مراتب الكمال، وأنّ رضوان الله تعالى أعظم من سائر النِّعَم الحسّيّة.
وفي الجنّة – وإن لم تكن هناك شريعةٌ وتكاليف عمليّة كما في الدنيا – إلّا أنّ روح الدِّين والعبوديّة باقية، ومقتضاها السير الدائم نحو الكمال والقرب الإلهيّ.
وقد ورد في بعض الروايات أنّ طائفةً من أهل الجنّة يُغمسون في «بحارٍ من النور»، فيمكثون فيها أزماناً طويلة، ثمّ يُفيقون،
فيجدون أنفسهم وقد نالوا درجةً فوق جميع نعيم الجنّة.
