الاستفتاءات
١- كون الأحوال في عالم الدنيا نتائج للاختيار للعوالم السابقة من دون كون ذلك سلباً لاختيار الإنسان ههنا بل مؤثرات بيئية واقتضاءات لا سالبة للقدرة والعلم .
٢- يدل على ذلك إجمالاً لا تفصيلاً :
١/ ما ورد من تواتر أخبار عالم الطينة حيث إن الطينة كالعوامل الوراثية لتكوين الإنسان من دون أن تلجئه .
٢/ ما ورد مستفيضاً شبه المتواتر عند الفريقين من خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام والأرواح أجسام لطيفة شاعرة مدركة فاعلة بالاختيار .
٣/ عالم الذر في قوله تعالى :
﴿وَإِذ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَني آدَمَ مِن ظُهورِهِم ذُرِّيَّتَهُم وَأَشهَدَهُم عَلى أَنفُسِهِم أَلَستُ بِرَبِّكُم قالوا بَلى شَهِدنا أَن تَقولوا يَومَ القِيامَةِ إِنّا كُنّا عَن هذا غافِلينَ﴾
ومفاد الآية صريح في الامتحان بالسؤال والجواب
وإن تأوله المتكلمون والفلاسفة من الأعلام بأنه اقتضاءات في علل الإيجاد للأرواح لأفراد البشر والتأويل غير صحيح .
٤/ ما ورد من أن في عالم الميثاق والأظلة والأشباح والطينة كانت امتحانات ونتائج مترتبة عليها ثمة وفي دار الدنيا .
٥/ وردت رواية في كتاب خمس بحار الأنوار أن السادة إنما شرفوا بالنسب للنبي ص لنجاحهم في امتحان في العوالم السابقة ، وهكذا ورد في التشرف ههنا بالولادة في نسل المؤمنين لأجل النجاح في امتحان في العوالم السابقة ،
وبالتتبع والتدبر في الأبواب المعرفية للروايات يقف الباحث على إشارات كثيرة على ذلك .
٦/ قد تواترت تجارب الموت عند البشر العائدين من تجربة الموت والكشف لهم للعوالم البرزخية السابقة بدل اللاحقة كعوالم الأرواح السابقة وجود الاختيار والانتخاب منذ العوالم السابقة والتداعيات في دار الدنيا ،
والتواتر في المكاشفات الغيبية حجة يقينية بنفس الوجه لحصول اليقين في التواتر الحسي كما أشار اليه المجلسي عن جملة من أعلام المتقدمين .
